لطالما دعمت الحرب التجارية السابقة ارتفاع أسعار زوج XAUUSD، ويتمتّع الذهب اليوم بميزةٍ تنافسية كبيرة تتمثّل في العوامل الجيوسياسية، إذ توفّر هذه الميزة للمعدن النفيس قدرةً على التماسك والتكيّف تساعده على الصمود في وجه التحديات الكبرى. دعونا نناقش هذه المواضيع ونضع خطة للتداول معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسية
- سيدعم اندلاع حرب تجارية جديدة أسعار الذهب.
- يتمتع زوج XAUUSD بدعمٍ مستمر من العوامل الجيوسياسية التي تُشكّل شبكة أمان لسعره.
- سيستفيد المعدن النفيس من خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.
- يجب الإبقاء على صفقات الشراء المفتوحة عند مستوى 2,715 دولار.
التوقعات الأساسية الأسبوعية للذهب
جاء ردّ فعل الذهب على تراجع عوائد سندات الخزانة والأداء الأسوأ للدولار الأمريكي منذ نوفمبر 2023 ملحوظًا، في حين أنّ التقارير التي تحدثت عن فرض رسوم جمركية وشيكة على المكسيك وكندا لم تؤثّر على أدائه. وعليه، يُقيّم المستثمرون حاليًا تأثير سياسات الرئيس الأمريكي السابع والأربعين، إذ يُقدّم زوج XAUUSD خيارًا جذابًا لأولئك ممّن يسعون للاستفادة من تقلّبات السوق.
إذ كان الاحتياطي الفيدرالي المهيمن ذو التأثير الأكبر على الأسواق المالية قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024، في حين تغيّرت الأمور بعد النصر الذي حقّقه دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، ليتحوّل الاهتمام نحوه ونحو سياساته الاقتصادية والتجارية. وخلال الربع الرابع، ارتفعت مؤشّرات الأسهم والدولار الأمريكي، في حين تراجع الذهب وذلك في ظل توقّعات المستثمرين بأن ينفذ ترامب سياسات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد الأمريكي وتعزيز التفوق الأمريكي وجذب رؤوس الأموال إلى أمريكا الشمالية.
ومع دخولنا بعام 2025، استعاد المستثمرون ذكريات الحروب التجارية التي ساهمت في تباطؤ الاقتصاد العالمي خلال الفترة الممتدة من عام 2018 وحتى 2019، والتي شكّلت أساسًا قويًا لارتفاع سعر زوج XAUUSD. وتسود حالة من الخشية في الأسواق من أن يُصبح تخزين الذهب في دول أخرى أمرًا غير آمن بسبب الرسوم الجمركية على الواردات، الأمر الذي سيؤدي إلى نقله إلى الولايات المتحدة، فارتفع في ضوء ذلك سعر الفائدة على إقراض الذهب في لندن إلى أعلى مستوياته منذ عام 2022. وتزامن هذا التطوّر مع إعلان دونالد ترامب أنّ واشنطن ليست مُستعدة لفرض رسوم جمركية شاملة، ممّا أدى إلى انخفاض الفروقات السعرية بين في بورصة السلع Comex التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية CME ورابطة سوق السبائك في لندن (LBMA) إلى النصف.
سعر الفائدة الضمني على إقراض الذهب في سوق لندن المباشر (OTC)
المصدر: وكالة بلومبرج.
الفارق السعري بين سوق الذهب في نيويورك (COMEX) وسوقه في لندن (LBMA)
Source: Bloomberg.
ولا تُعدّ الرسوم الجمركية والمخاوف المُتعلّقة بحروب تجارية جديدة وتباطؤ الاقتصاد العالمي العوامل الوحيدة التي تدعم ارتفاع زوج XAUUSD، إذ يتمتّع الذهب هذه المرّة بدافع قوي آخر – ألا وهو الأوضاع الجيوسياسية، والتي أصبحت أداةً للحدّ من المخاطر بالنسبة للمعدن النفيس، ممّا يمنحه القدرة على الصمود في وجه تحدياتٍ كبرى، بما يشمل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار الأمريكي وتدفق رؤوس الأموال خارج صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) المرتبطة بالذهب.
وكان سوق الذهب يراقب عن كثب نتائج نية دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوروبا الشرقية، خشية انعكاس مسار تقليل الاعتماد على الدولار كعملة احتياطية وتنويع الاحتياطيات لصالح الذهب من قبل البنوك المركزية. ولكن اكتفى الرئيس بالإعلان عن مهمته كصانع سلام خلال حفل تنصيبه، ممّا ترك المستثمرين في حالة من الغموض بشأن الكيفية التي يعتزم بها إنهاء الصراع العسكري في أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، دفع ترامب الدول إلى تسريع وتيرة مشترياتها من الذهب من خلال تكرار تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على دول مجموعة بريكس (BRICS)، والتي يُقال إنها تعمل على تطوير عملة جديدة.
الخطة الأسبوعية لتداول الذهب
وبذلك نجد أنّ سوق المعدن النفيس استجاب لانخفاض الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، فضلًا عن ارتفاع الاحتمالية من 46% لتُصبح 69% بخصوص حدوث عمليتين من التوسّع النقدي من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي خلال عام 2025. كما حافظ الذهب على مكانته كأصل ملاذ آمن في مواجهة العوامل الجيوسياسية، ويتوقّع الخبراء أن تواصل قيمته ارتفاعها. وبناءً على ذلك، من الممكن الإبقاء على صفقات الشراء التي تمّ فتحها عند مستوى 2,715 دولار للأوقية.
تعتمد هذه التوقعات على تحليل العوامل الأساسية، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المالية والجهات التنظيمية، إلى جانب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ XAUUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.









