استقرَّت توقُّعات المُستثمرين بشأن توقيت رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وقد تدعم بيانات التوظيف زوج XAU/USD إذا جاءت قريبةً من التوقُّعات، رغم استمرار الظروف غير المواتية للذهب، دعونا نناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • سجَّل الذهب في سبتمبر أكبر تراجع له منذ يونيو.
  • يدعم تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي زوج الذهب/الدولار الأمريكي (XAU/USD).
  • يدعم تزايد الطلب من صناديق المؤشِّرات المتداولة (ETF) المعدن النفيس.
  • يُشكِّل اختراق مُستوى 4,200 دولار للأونصة صعودًا مبرِّرًا لشراء الذهب.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للذهب

أسهم تراجع احتمال رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي من 73% إلى 28% في تخفيف الضغوط على الذهب، بعد أن واجه المعدن النفيس ظروفًا شديدة الصعوبة، مع ارتفاع الدولار الأمريكي، وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002، وتداوُل خام برنت بالقرب من 100 دولار للبرميل، وتراجع زوج XAU/USD بنسبة 6% في سبتمبر، مُسجِّلًا أكبر انخفاض له منذ يونيو، وفي كلتا الفترتين، أسهم الاحتياطي الفيدرالي في دعم الدببة (البائعين). 

وعادةً ما يتعرَّض الذهب لضغوط مع بداية دورة التشديد النقدي للاحتياطي الفيدرالي، وتتوقَّع سوق العقود الآجلة ارتفاع سعر الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي من مُستواه الحالي عند 4% إلى نطاق من 4.75% وحتى 5% خلال 12 شهرًا المقبلة، وتدفع هذه التوقُّعات، إلى جانب قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع أسعار الطاقة والمنافسة على الموارد من جانب شركات التكنولوجيا العملاقة المُشغِّلة لمراكز بيانات فائقة الحجم، عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها في 24 عامًا، كما ترتفع عوائد السندات في دول أخرى، ممّا يفرض ضغوطًا كبيرة على المعدن النفيس الذي لا يُدرُّ عائدًا دوريًا.

أداء عائدات السندات

LiteFinance: أداء عائدات السندات

المصدر: وول ستريت جورنال.

يتأثَّر الذهب تاريخيًا بتحرُّكات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وفي عام 2026، ومع أزمة الشرق الأوسط، أصبحت أسعار النفط أيضًا عاملًا مهمًا في تحرُّكات الذهب، فعلى سبيل المثال، يربط Bank of America توقُّعاته لزوج XAU/USD مباشرةً بأسعار خام برنت، وإذا ارتفع سعر خام برنت، وهو الخام المرجعي المُستخرَج من بحر الشمال، إلى 150 دولار للبرميل نتيجة تصاعُد كبير في الصراع الجيوسياسي، فقد يتراجع المعدن النفيس إلى 3,500 دولار للأونصة في عام 2027، كما قد ينخفض الذهب إلى أقل من 4,000 دولار اعتبارًا من الربع الرابع، إذا استمر تداوُل النفط عند مستوياته الحالية. 

ومن الواضح أن النفط يُؤثِّر في كلٍّ من الدولار الأمريكي، باعتباره عملة دولة مُصدِّرة للنفط، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، كما أن اهتمام الاحتياطي الفيدرالي لا يقتصر على النفط الخام، بل يشمل أيضًا المنتجات النفطية المُكرَّرة (مثل الديزل والبنزين)، فبسبب اضطرابات النقل في الخليج، والأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية، والصراع المسلَّح بين روسيا وأوكرانيا، ترتفع أسعار الديزل والبنزين بوتيرة أسرع من أسعار خام برنت. 

أسعار الذهب وحيازات صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)

LiteFinance: أسعار الذهب وحيازات صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)

المصدر: وكالة بلومبرج.

كان من المُمكن أن يتراجع الذهب بدرجة أكبر بكثير لولا الطلب على الذهب الفعلي، فقد ارتفعت حيازات صناديق المؤشِّرات المتداولة (ETF) في سبتمبر رغم انخفاض زوج XAU/USD، ولا يزال المشترون قلقين بشأن مشكلات المالية العامة الأمريكية، ويواصلون شراء الذهب للحماية من تراجُع قيمة العملة وقوّتها الشرائية (استراتيجية تُعرَف بتداولات تآكل قيمة العملة)، كما جدَّد دونالد ترامب ضغوطه على الاحتياطي الفيدرالي، قائلًا إنه لو كان مكان كيفن وورش (Kevin Warsh)، لصوَّت ضد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر. 

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة للذهب

استقرَّت توقُّعات السوق بشأن توقيت استئناف التشديد النقدي، وقد تُوفِّر بيانات التوظيف الأمريكية مبرِّرًا لشراء الذهب عند مستويات أعلى من 4,200 دولار للأونصة، ومع ذلك، تبدو فرص الصعود محدودةً بسبب الظروف شديدة الصعوبة التي يواجهها زوج XAU/USD.


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية، فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ XAUUSD فى الوقت الحقيقى

تنحسر الضغوط على الذهب مع تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. التوقُّعات اعتبارًا من 2 أكتوبر 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat