على الرغم من حالة التفاؤل في وول ستريت بشأن الذهب، فمن غير المرجّح أن يتمكّن المعدن النفيس من تكرار أدائه المميز خلال العام الماضي، إذ بدأت العوامل المُحفّزة السابقة تفقد زخمها، في حين أنّ سياسات ترامب تُضيف مزيدًا من الغموض. دعونا نناقش هذه المواضيع ونضع خطة للتداول معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسية

  • التوقعات العامّة لسعر الذهب لعام 2025 تبلغ 2,795 دولارًا للأوقية.
  • سياسة ترامب التجارية تُبقي المعدن النفيس تحت الضغط.
  • تباطؤ دورة التوسّع النقدي للاحتياطي الفيدرالي يُشكّل عاملًا سلبيًا على زوج XAUUSD.
  • البيانات القوية عن سوق العمل الأمريكي تمنح المتداولين فرصة لفتح صفقات بيع.

التوقعات الأساسية الأسبوعية للذهب

على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهها الذهب في عام 2024، إلّا أنّ أسعاره أظهرت قدرةً واضحةً على التماسك. كما يتوقّع خبراء وول ستريت في الوقت نفسه استمرار نمو المعدن النفيس خلال عام 2025، مع توقّعاتٍ بوصول السعر إلى 2,795 دولارًا للأوقية بحلول نهاية العام، ما يُمثّل زيادةً بنسبة 5.7%. تعكس هذه النسبة نظرةً أكثر اعتدالًا مقارنةً بالارتفاع بنسبة 27% الذي تحقّق في عام 2024، وهو الأعلى منذ عام 2010. إلّا أنّ المؤسسات المالية وشركات الاستثمار ترى أنّ العوامل الأساسية التي تدعم الذهب ما زالت موجودة، رغم تراجع تأثيرها على زوج XAUUSD.

أداء الذهب السنوي

LiteFinance: أداء الذهب السنوي

المصدر: وكالة بلومبرج.

ومن بين العوامل آنفة الذكر يأتي كل من شراء البنوك المركزية للذهب وتيسير السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي والمخاطر الجيوسياسية، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات دونالد ترامب. إلّا أنّ الغموض يشوب كيفية تأثير هذه السياسات على أسعار زوج XAUUSD حتى الآن.

ووفقًا لمجموعة DWS Group، فإنّ الرسوم الجمركية ستؤثّر سلبًا على مؤشّرات الأسهم الأمريكية، ممّا سيجعل من الذهب خيارًا جاذبًا لتنويع المحافظ الاستثمارية. ومن وجهة نظري، أرى أنّ الرأي غير دقيق، فالتراجعات الأخيرة في مؤشّر S&P 500 أدّت إلى انخفاض كبير في أسعار الذهب، إذ تدفقت رؤوس الأموال إلى الأسهم لتلبية متطلبات الهامش.

تتوقَّع شركة Frontier Commodities أن تؤدي سياسات الحماية التجارية (تقييد الواردات) التي ستتبناها إدارة ترامب إلى دفع البنوك المركزية نحو تخفيض أسعار الفائدة بوتيرة أكثر حدة لدعم اقتصاداتها، ممّا قد يُضعف بدوره العملات النقدية ويعزّز بالنتيجة من قوة زوج XAUUSD. ولكن قد يؤدي هذا السيناريو أيضًا إلى تقوية الدولار الأمريكي، ممّا قد يشكل تحديًا لأسعار الذهب.

وقد تفاعل سعر المعدن النفيس مع تقريرٍ نشرته واشنطن بوست بشأن فرض رسوم جمركية على الواردات الأساسية، والذي أعقبه نفي من دونالد ترامب، والذي يوضّح غياب الوضوح في سوق الذهب فيما يتعلّق بسياسات الرئيس المنتخب، إذ ارتفعت أسعار زوج XAUUSD في البداية، ثم انخفضت إلى مستوياتٍ أدنى، قبل أن ترتفع مجددًا، ممّا يشير إلى أن المستثمرين يراقبون عن كثب تأثير سياسات الإدارة الجديدة على السوق.

وفي الوقت نفسه، قامت مؤسسات مالية كبرى مثل Goldman Sachs وBank of America وJP Morgan بتعديل توقعاتها لأسعار الذهب، إذ خفّضت Goldman Sachs توقعها لسعر الذهب في نهاية عام 2025 من 3,000 دولار إلى 2,910 دولارًا للأوقية، وهو ما يُمثّل أكثر التوقعات تفاؤلًا بشأن الذهب، في حين جاءت نظرة كل من Barclays وMacquarie تشاؤمية، إذ توقعتا أن يصل سعر الذهب إلى 2,500 دولار.

تدفقات رؤوس الأموال إلى صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب

LiteFinance: تدفقات رؤوس الأموال إلى صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب

المصدر: وكالة بلومبرج.

تُشير مؤسسة Goldman Sachs المالية الاستثمارية إلى أن المستثمرين قد يتجهون بعيدًا عن صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) بسبب تباطؤ دورة التوسّع النقدي للاحتياطي الفيدرالي، ويتجلّى هذا الاتجاه وضوحًا في تسجيل تدفقات خروج لرؤوس الأموال من صناديق الاستثمار المتداولة للعام الرابع على التوالي في عام 2024. ولكن في حال استمرار البنوك المركزية بشراء 39 طنًا من الذهب شهريًا، فمن المتوقع أن انعكاس هذا الاتجاه.

الخطة الأسبوعية لتداول الذهب

لم تعد معظم العوامل الداعمة للذهب ذات تأثير كبير على السوق، في حين أنّ تعليق الاحتياطي الفيدرالي لدورة التوسّع النقدي سيستمر في تطبيق الضغط على أسعار زوج XAUUSD. وبناءً على ذلك، ستوفّر إحصاءات سوق العمل الأمريكي القوية لشهر ديسمبر فرصةً لفتح المزيد من صفقات البيع، تُضاف إلى الصفقات التي تمّ فتحها عند مستوى 2,715 دولار.

مخطط الأسعار لـ XAUUSD فى الوقت الحقيقى

غموض يحيط بآفاق الذهب مع تصاعد تأثير سياسات ترامب التي تُعزّز حالة عدم اليقين. التوقعات ابتداءً من 7 يناير 2025

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat