على الرغم من تعدُّد العوامل الداعمة لصعود الذهب، ومنها تراجع الاعتماد العالمي على الدولار، وتدخُّل الحكومة الأمريكية في سوق السندات، وتراجع الثقة، واستراتيجية شراء الذهب والأصول البديلة للحماية من انخفاض قيمة العملات، فقد ينخفض زوج XAU/USD على المدى القصير، دعونا نناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • تضغط توقُّعات رفع الاحتياطي الفيدرالي مُعدَّلات الفائدة على الذهب.
  • سيُؤدِّي التصحيح الهبوطي لمؤشِّر ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) إلى زيادة الضغوط البيعية على زوج XAU/USD.
  • يتوقَّف مسار المعدن النفيس على بيانات التضخُّم الأمريكية.
  • إذا جاءت بيانات مؤشِّر أسعار المستهلكين (CPI) أعلى من التوقُّعات، فسيكون ذلك سببًا لفتح صفقات بيع على الذهب، مع استهداف مُستوى 4,170 دولار.

التوقُّعات الأساسيَّة للذهب اليوم 

لا يُمكن تجاهل تأثير العوامل الأساسية في السوق، فقد تأثَّر الذهب مؤخرًا بعاملين متعارضين، هما تراجع الدولار الأمريكي وارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية، غير أن زوج XAU/USD هبط بقوة نحو مُستوى 4,300 بعدما استعاد الدولار تماسكه، مع بدء الأسواق في توقُّع تشديد البنك المركزي الأوروبي سياسته النقدية وارتفاع احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي مُعدَّلات الفائدة في سبتمبر، وسيتوقَّف اتجاه المعدن النفيس، سواء نحو التعافي أو مواصلة الانخفاض، على بيانات التضخُّم الأمريكية. 

توقُّعات أداء الذهب الأسبوعي

LiteFinance: توقُّعات أداء الذهب الأسبوعي

المصدر: وكالة بلومبرج

على الرغم من التراجعات الأخيرة للذهب، لا يزال المؤيدون لصعوده واثقين من قوته، وتتوقَّع شركة ميتالز فوكس (Metals Focus)، المتخصِّصة في أبحاث المعادن النفيسة، ارتفاع زوج XAU/USD، إذ لا تزال العوامل الداعمة لصعوده قائمة، ومنها مشتريات البنوك المركزية من سبائك الذهب، وتنويع المحافظ الاستثمارية، والمخاوف من انخفاض قيمة العملات وارتفاع الديون الحكومية، وعدم اليقين بشأن سياسات البيت الأبيض، كما يتوقَّع بنك ستاندرد تشارترد (Standard Chartered) تعافي الأسعار بحلول نهاية العام، في ظل تراجع الاعتماد العالمي على الدولار وتدخُّل الحكومة في سوق السندات، ووفقًا لشركة أوجمونت إنتربرايزز (Augmont Enterprises)، سيحافظ المعدن النفيس على قوته بسبب الضغوط التي تواجه المالية العامة الأمريكية، والتي ستواصل إضعاف الثقة بسندات الخزانة الأمريكية والدولار. 

وتبدو العوامل الأساسية داعمة بقوة للذهب، لكن ظهور أي تطوُّر يثير مخاوف الثيران (المشترين) على زوج XAU/USD قد يدفعهم إلى المسارعة بإغلاق صفقاتهم، وهناك بالفعل عوامل كثيرة قد تثير هذه المخاوف، فعقب صدور بيانات مؤشِّر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI)، ارتفع الاحتمال الذي تعكسه أسعار العقود الآجلة لرفع الاحتياطي الفيدرالي مُعدَّلات الفائدة مرتين من 49% إلى 69%، كما تُشير أسواق المشتقات المالية إلى احتمال بنسبة 100% لارتفاع مُعدَّل فائدة الأموال الفيدرالية المستهدف إلى 4.25% بحلول مارس.

توقُّعات السوق بشأن تغيُّرات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي

LiteFinance: توقُّعات السوق بشأن تغيُّرات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي

المصدر: وكالة بلومبرج

يزيد صعود خام برنت نحو القمم التي سجَّلها في مايو من خطر عودة التضخُّم إلى التسارع، ويُؤدِّي ذلك إلى ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية، ويفرض ضغوطًا على الذهب الذي لا يدرُّ دخلًا من الفائدة، وكذلك على سوق الأسهم، وتتعرَّض تقييمات الأسهم للضغوط، بينما تشتد المنافسة على رؤوس أموال المُستثمرين، إذ يواجهون مفاضلةً أصعب بين الاستثمار في مؤشِّر S&P 500 والاستفادة من عائدات سوق السندات التي تبلغ نحو 5%. ونتيجةً لذلك، يرتفع احتمال تراجع مؤشِّرات الأسهم، في حين باع المُستثمرون الذهب مؤخرًا لتوفير السيولة اللازمة لتلبية متطلبات الهامش الخاصة بصفقاتهم في الأسهم (الأموال الإضافية اللازمة للحفاظ على الصفقات مفتوحة). 

وفي النهاية، قد تُحدِّد بيانات التضخُّم الأمريكية لشهر أغسطس مسار الذهب، وسيعتمد الاحتياطي الفيدرالي على هذه البيانات عند اتخاذ قراره بشأن مُعدَّلات الفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المُقرَّر يومي 15 و16 سبتمبر، وإذا أظهرت بيانات مؤشِّر أسعار المستهلكين عودة التضخُّم إلى التسارع بعد تباطؤه في يونيو ويوليو، فلن تمنع تهديدات دونالد ترامب اللجنة من تشديد السياسة النقدية. 

خطَّة تداول زوج XAU/USD اليوم

تحمل هذه البيانات أهميةً كبيرة، وقد تكون العامل الحاسم بالكامل، وستعتمد تحرُّكات زوج XAU/USD المقبلة على قراءات مؤشِّر أسعار المستهلكين (CPI)، وإذا أظهرت البيانات تسارع التضخُّم، فيُمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) على الذهب بأسعار السوق، ثم إغلاقها والتحوُّل إلى صفقات شراء (طويلة) إذا ارتد السعر صعودًا من مُستويي الدعم عند 4,170 و4,070 دولار للأونصة، أمَّا إذا جاءت البيانات أقل من التوقُّعات، فيُمكن فتح المزيد من صفقات الشراء (الطويلة)، مع استهداف مُستويي 4,500 و4,650 دولار للأونصة بوصفهما الهدفين الصعوديين (الشرائيين).


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

 

مخطط الأسعار لـ XAUUSD فى الوقت الحقيقى

يترقَّب الذهب ما ستكشفه بيانات مؤشِّر أسعار المستهلكين (CPI). التوقُّعات اعتبارًا من 11 سبتمبر 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat