فما إن صرَّح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز (John Williams)، بأن الاحتياطي الفيدرالي لا يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة على الفور، حتى انخفضت احتمالات رفعها في أكتوبر انخفاضًا حادًا، وتراجع مُتداولو صفقات البيع (القصيرة) على زوج EUR/USD، دعونا نناقش ذلك ونضع خطَّة للتداوُل معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • يُثير ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية حالةً من الذعر.
  • لا يتعجَّل أنصار تيسير السياسة النقدية داخل الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.
  • تضغط تصريحات لاغارد الداعمة لتيسير السياسة النقدية على اليورو.
  • يُمكن إغلاق بعض صفقات البيع (القصيرة) على زوج EURUSD.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

على مدى الأشهر الستة الماضية، كان النفط محور اهتمام الأسواق المالية، لكن في سبتمبر، انتقل هذا الاهتمام إلى السندات، فقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 و30 عامًا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، وبأسرع وتيرة منذ فرض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية في أبريل 2025، واللافت أن هذا الارتفاع جاء دون مستجدات جوهرية بشأن التضخُّم، أو نمو الناتج المحلي الإجمالي، أو السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، أو المنافسة على الموارد من جانب شركات التكنولوجيا العملاقة المُشغِّلة لمراكز بيانات فائقة الحجم، وسواء راق للأسواق ذلك أم لا، فإن حجم هذا الارتفاع يُثير القلق، إذ تضغط العوائد المرتفعة وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق على اليورو، ممّا يدفع زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) إلى أدنى مُستوى له في 16 شهرًا.

عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 سنوات

LiteFinance: عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 سنوات

المصدر: وكالة بلومبرج.

تحاول سوق السندات تقدير المُستوى الذي سيستقر عنده سعر الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء دورة التشديد النقدي، وتبلغ عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين نحو 4.9%، ممّا يعكس توقُّعات برفع أسعار الفائدة ثلاث إلى أربع مرات إضافية، وتُشير العقود الآجلة المتداولة في بورصة شيكاغو التجارية (CME) إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال 12 شهرًا المقبلة يبلغ 85%، بينما يبلغ احتمال رفعها أربع مرات 58%،

وتُشير كلٌّ من سندات الخزانة والعقود الآجلة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أقوى ممّا تُشير إليه توقُّعاته الرسمية، وقد أسهم ذلك في تسجيل الدولار الأمريكي أسرع ارتفاع شهري له منذ يونيو، ومع ذلك، قد تنقلب هذه التوقُّعات المرتفعة في نهاية المطاف على الدولار الأمريكي وتضغط عليه.

التغيُّر الشهري في مؤشِّر الدولار الأمريكي

LiteFinance: التغيُّر الشهري في مؤشِّر الدولار الأمريكي

المصدر: وكالة بلومبرج.

شكَّلت تصريحات جون ويليامز (John Williams)، بأن رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام يبدو مناسبًا، صدمةً للدببة (البائعين) على زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD)، فقد يحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى مزيد من الوقت لتقييم البيانات الواردة قبل مواصلة تشديد السياسة النقدية، ولا يرى رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ما يستدعي التعجُّل في اتخاذ إجراءات جديدة بعد تعديلات السياسة النقدية التي أُقرَّت في سبتمبر،

ونتيجةً لذلك، تراجع احتمال رفع أسعار الفائدة في أكتوبر، كما تعكسه سوق المشتقات، بصورة حادّة من 73% إلى 53%، ممّا أتاح لزوج EUR/USD تكوين قاع والارتداد صعودًا، وجاء هذا الارتداد رغم المفاجأة الأخيرة في تصريحات كريستين لاغارد (Christine Lagarde)، التي مالت إلى تيسير السياسة النقدية، إذ قالت إن ارتفاع عوائد السندات أدّى إلى تشديد الأوضاع المالية، وترى لاغارد أن ذلك قد يُساعد على احتواء التضخُّم حتى دون اتخاذ إجراءات إضافية من جانب البنك المركزي الأوروبي (ECB)، وكانت تصريحاتها قد دفعت الزوج إلى أدنى مُستوى له منذ مايو 2025.

ويتلقّى اليورو دعمًا أيضًا من تراجع سعر خام برنت إلى أقل من 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع تقارير عن زيادة صادرات النفط من الشرق الأوسط، ووفقًا لبنك JPMorgan، تعافت إمدادات النفط لتصل إلى 17.5 مليون برميل يوميًا، أي ما يُعادل 98% من مستوياتها قبل الحرب، أمّا بنك Goldman Sachs، فيُقدِّر الإمدادات عند 23.3 مليون برميل يوميًا، بما يشمل ما يُسمّى بالتدفُّقات غير المعلنة (إمدادات النفط التي تمرّ عبر قنوات غير رسمية)، ويتوافق هذا المُستوى إلى حدٍّ كبير مع متوسط عام 2025.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EUR/USD

إذا لم يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر، فقد يُشكِّل ذلك سببًا قويًا لجني الأرباح من صفقات البيع (القصيرة) على زوج EUR/USD، حتى إن لم يصل الزوج إلى الهدف الهبوطي (البيعي) عند 1.13، ومع ذلك، ستظل أحدث بيانات سوق العمل الأمريكية عاملًا حاسمًا في تحديد الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، إذ قد تُغيِّر موازين القوى داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) بين أنصار تيسير السياسة النقدية وأنصار تشديدها.


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية، فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يتراجع الدولار الأمريكي مع خفض الأسواق توقُّعاتها بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة. التوقُّعات اعتبارًا من 30 سبتمبر 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat