في الوقت الذي ينتقد فيه المستثمرون كيفن وورش وينشغلون بكيفية التعامل مع انهيار مؤشِّرات الأسهم الأمريكية، يتَّجه البنك المركزي الأوروبي (ECB) لاتخاذ قراره بشأن أسعار الفائدة. ومن شأن النبرة التيسيرية في تعليقاته أن تنعكس سلبًا على زوج EUR/USD. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • يدافع مجلس الشيوخ عن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
  • يواصل الاقتصاد الأمريكي تقديم أداء قوي.
  • من غير المرجَّح أن يقدِّم البنك المركزي الأوروبي (ECB) دعمًا لليورو.
  • يمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) على زوج EUR/USD دون مستوى 1.1775 في ضوء توقُّع انخفاض السعر.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة لليورو

أيُّهما يصبُّ أكثر في مصلحة الدولار الأمريكي: كيفن وورش، أم ارتفاع احتمالات رفض مجلس الشيوخ لترشيحه لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي؟ يتمتَّع الجمهوريون بتفوُّق عددي محدود ضمن لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ بواقع 13 صوتًا مقابل 11. غير أنَّ العضو الجمهوري توم تيليس تعهَّد بالتصويت ضد مرشَّح دونالد ترامب ما دامت الدعوى القضائية ضد جيروم باول قائمة. وإذا ما دافع الكونغرس عن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، فبإمكان المستثمرين الإقدام بثقة على شراء الدولار الأمريكي.

وفي المقابل، يزداد زخم الضغوط البيعية على زوج EUR/USD. إذ تعود ثقة المستثمرين بالدولار الأمريكي، ويتفوَّق أداء قطاع الخدمات الأمريكي على التوقُّعات، فيما يعتمد أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) نبرة متشدِّدة إلى حدٍّ معتدل. وأشارت ليزا كوك إلى أن قلقها من التضخُّم يفوق قلقها من البطالة. وما لم تشهد سوق العمل اضطرابات جوهرية، يتعيَّن على الاحتياطي الفيدرالي توجيه جهوده نحو تحقيق هدفه الأساسي المتمثِّل في خفض مُعدَّل نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) إلى مستوى 2%.

ويُعزِّز هذا الخطاب، إلى جانب ارتفاع مؤشِّر مديري المشتريات (PMI) لقِطاع الخدمات بنسبة 0.2% فوق متوسِّطه خلال 12 شهرًا الماضية، التوجُّه نحو الإبقاء على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير لفترة طويلة. وفي ضوء هذه المعطيات، يواصل دببة زوج EUR/USD الضغط على الزوج نحو مزيد من التراجُع. ففي نهاية المطاف، حتى لو صادق مجلس الشيوخ على ترشيح كيفن وورش، فإن أفكاره لا تتجاوز في الوقت الراهن إطار الطرح النظري. إذ لا بُدَّ من تأكيدها عبر البيانات والإحصاءات الفعلية. وفي المقابل، قد تحول الانتقادات الموجَّهة للاحتياطي الفيدرالي دون تمكُّن الرئيس الجديد من توحيد المواقف داخل البنك.

الأسهم والسندات الأمريكية المملوكة من قِبَل مستثمرين غير أمريكيين

LiteFinance: الأسهم والسندات الأمريكية المملوكة من قِبَل مستثمرين غير أمريكيين

المصدر: وكالة بلومبرج.

يأتي تراجُع أسعار زوج EUR/USD مدفوعًا بأكبر هبوطٍ لمؤشِّرات الأسهم الأمريكية خلال يومين منذ شهر أبريل. غير أنَّ الأمر لا يتعلَّق بدرجة كبيرة بمكانة الدولار الأمريكي كملاذٍ آمن. بل يرتبط بدرجةٍ أكبر بتدفُّقات رؤوس الأموال. فقد واصل المستثمرون غير المقيمين شراء الأسهم الأمريكية، مع التحوُّط من مخاطر العملة عبر بيع الدولار الأمريكي. إلَّا أنَّ تراجُع مؤشِّر S&P 500 أجبر المستثمرين على إغلاق صفقاتهم، وتصفية تحوُّطاتهم (أي تصفية صفقات بيع الدولار التي كانت تُستخدَم للتحوُّط من مخاطر العملة). ونتيجةً لذلك، ارتفع مؤشِّر الدولار الأمريكي.

من غير المرجَّح أن يتدخَّل البنك المركزي الأوروبي لدعم اليورو. فمع صعود زوج EUR/USD إلى مستوى 1.21 في نهاية يناير، كان البنك المركزي الأوروبي يستعد لاتخاذ خطوات من شأنها إضعاف اليورو. وفي عام 2025، شكَّل ذلك (أي توجُّه البنك المركزي الأوروبي نحو سياسة تُقيِّد قوة اليورو) أحد الأسباب التي أدَّت إلى تباطؤ التضخُّم في منطقة اليورو خلال يناير إلى 1.7%، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عام.

معدَّلات التضخُّم في الاتحاد الأوروبي

LiteFinance: معدَّلات التضخُّم في الاتحاد الأوروبي

المصدر: وكالة بلومبرج.

وإذا واصلت ضغوط انحسار التضخُّم في منطقة اليورو اكتساب الزخم، فستُضطر كريستين لاغارد إلى العودة إلى دورة من التيسير النقدي. وسيُشكِّل ذلك مفاجأة غير متوقَّعة لزوج EUR/USD. وبناءً على ذلك، فإن أي إشارات تيسيرية تصدر عن البنك المركزي الأوروبي عقب اجتماعه في 5 فبراير ستُعدّ مبررًا لبيع اليورو.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD

كلما واصلت أسعار EUR/USD الهبوط، ازداد وضوح فاعلية صفقات البيع (القصيرة) التي تم فتحها عند مستويَي 1.193 و1.1895 في ضوء توقُّع انخفاض السعر. وقد فشل الزوج في العودة إلى التداوُل فوق مستوى 1.1835، وهو ما يُشير إلى ضعف الثيران ويمنح الدببة فرصةً لتعزيز صفقاتهم. وإضافةً إلى ذلك، يمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) عند كسر مستوى الدعم البالغ 1.1775.


تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يتراجع اليورو قبيل قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة. التوقُّعات ابتداءً من 05 فبراير 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat