على الرغم من العوامل الضاغطة الناجمة عن الموقف المتشدِّد للاحتياطي الفيدرالي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وضعف الطلب الاستثماري، لا يزال الذهب يُظهر قدرةً على الصمود، كما يُسهم طلب البنوك المركزية وضعف الدولار الأمريكي في دعم المعدن النفيس ومساعدته على الحفاظ على صموده. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة لتداوُل زوج XAU/USD معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • لا يزال طلب البنوك المركزية على الذهب متقلِّبًا.
  • يدعم ضعف الدولار الأمريكي أسعار الذهب.
  • تُبقي حالة عدم اليقين المحيطة بالاحتياطي الفيدرالي زوج XAU/USD في حالة تماسك.
  • تظل استراتيجيات التداول التي تعتمد على خروج السعر من النطاق الممتد من 3,965 وحتى 4,165 دولار مناسبة.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للذهب

ما لا يقضي على الذهب يزيده قوّةً، ففي الظروف المعتادة، كان من شأن تشديد الاحتياطي الفيدرالي موقفه، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وضعف طلب البنوك المركزية على الذهب، دفع المعدن النفيس إلى اتجاه هبوطي (بيعي) طويل الأمد، غير أن مستوى 4,000 دولار للأونصة أثبت مرارًا أنه مستوى دعم قوي، ممّا دفع المتداولين مجددًا إلى اتباع استراتيجية الشراء عند تراجع الأسعار، ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستواصل تحقيق نتائج جيِّدة، وحتى الآن، يتجه المعدن النفيس نحو تسجيل أول مكاسب شهرية له منذ ستة أشهر. 

الأداء الشهري للذهب

LiteFinance: الأداء الشهري للذهب 

المصدر: وكالة بلومبرج

وفقًا للبيانات المعدَّلة الصادرة عن مجلس الذهب العالمي (WGC)، اشترت البنوك المركزية 57 طنًا من الذهب خلال الربع الأول، مقارنةً بالكمية المُعلنة سابقًا والبالغة 244 طنًا، ليسجِّل بذلك أدنى إجمالي فصلي منذ أكثر من 15 عامًا، ولم يكن هذا التراجع مفاجئًا، بعدما قفزت أسعار الذهب إلى قمم قياسية قرب 5,600 دولار للأونصة، ممّا أدَّى إلى انخفاض الطلب عليه بشدّة، بما في ذلك طلب البنوك المركزية، غير أن مشتريات البنوك المركزية انتعشت إلى 289 طنًا بعدما تراجع زوج XAU/USD بنسبة 30% من قمّته التاريخية خلال الفترة من أبريل وحتى يونيو، وهو أعلى إجمالي مُسجَّل على الإطلاق خلال الربع الثاني.

مشتريات البنوك المركزية من الذهب

LiteFinance: مشتريات البنوك المركزية من الذهب

المصدر: وكالة بلومبرج

مع ذلك، تراجع الطلب الاستثماري إلى 262 طنًا، وشمل ذلك تدفقات خارجة من صناديق المؤشرات المتداولة بمقدار 45 طنًا، ممّا قلَّص فرص صعود الذهب، وفي الوقت نفسه، أدَّى تجدُّد الصراع في الشرق الأوسط إلى زيادة مخاطر ارتفاع التضخُّم وتعزيز موقف مؤيِّدي تشديد السياسة النقدية داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC).

وعلى الرغم من تراجع احتمال تشديد الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية في سبتمبر من 75% إلى 65%، وانخفاض احتمال رفع أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026 من 51% إلى 41%، لا تزال النسبتان مرتفعتين، ويُدرك المُستثمرون أن قرارات اللجنة لا تعتمد على شخص واحد، فعلى الرغم من محاولات كيفن وورش (Kevin Warsh) الظهور بموقف متشدِّد وإخفاء تردُّده في رفع أسعار الفائدة، فمن المُرجَّح أن يواصل أعضاء اللجنة الآخرون التركيز على مكافحة التضخُّم، وكلما ارتفعت أسعار المستهلكين، زادت احتمالات بدء دورة تشديد السياسة النقدية، ممّا يواصل الضغط على زوج XAU/USD.

لذلك، من الطبيعي أن يواصل الذهب تحرُّكه ضمن نطاق عرضي، فلا يزال الثيران (المشترون) يستفيدون من ضعف الدولار الأمريكي، وتراجع الثقة في الاحتياطي الفيدرالي، إذ يبدو أن كيفن وورش يؤجِّل اتخاذ القرار ويلقي بمسؤولية تحديد مسار السياسة النقدية على الأسواق المالية، إلى جانب عودة البنوك المركزية إلى شراء الذهب بعد الانخفاض الأخير في أسعاره، وفي المقابل، يستند الدببة (البائعون) في توقُّعاتهم الهبوطية إلى استمرار التدفقات الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتزايد عدد أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المؤيِّدين لتشديد السياسة النقدية. 

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج XAU/USD

في ظل هذه الظروف، من المُرجَّح أن تُحدِّد بيانات الاقتصاد الكلّي والتطوُّرات الجيوسياسية المسار المقبل للذهب، فقد يؤدِّي استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة إلى ارتفاع أسعار خام برنت وزيادة التضخُّم، في حين قد يُسهم تباطؤ سوق العمل الأمريكية في تراجع التضخُّم الذي يقيسه مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، ومن غير المُرجَّح أن يتخذ الذهب اتجاهًا واضحًا قبل خروجه من النطاق الممتد من 3,965 وحتى 4,165 دولار للأونصة، لذلك، تظل استراتيجيات التداول عند خروج السعر من النطاق، سواء باختراق حده العلوي أو كسر حده السفلى، هي النهج المفضَّل.


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

 

مخطط الأسعار لـ XAUUSD فى الوقت الحقيقى

يجذب تراجع أسعار الذهب المشترين. التوقُّعات اعتبارًا من 31 يوليو 2026.

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat