حقَّق الذهب مكاسب مؤخرًا، لكن الضغوط عليه لم تتراجع، فلا تزال دورة تشديد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في بدايتها، بينما يزيد ارتفاع أسعار خام برنت من الضغوط على المعدن النفيس. دعونا نناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة لتداوُل زوج XAU/USD معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • يُحاول الذهب الاستقرار.
  • أوضح الاحتياطي الفيدرالي متى يعتزم رفع أسعار الفائدة.
  • تحدّ المخاطر الجيوسياسية وأسعار النفط من صعود الذهب (XAUUSD).
  • يُمكن النظر في فتح صفقات الشراء (الطويلة) ضمن النطاق من 4,070 وحتى 4,170 دولار.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للذهب

يُحاول الذهب التماسُك رغم الضغوط القوية التي يواجهها، فقد بلغت عوائد سندات الخزانة الأمريكية أعلى مستوياتها منذ عام 2002، ويرتفع الدولار الأمريكي بوتيرة سريعة، بينما يستقرّ سعر خام برنت أعلى من 100 دولار للبرميل، ومع كل هذه الضغوط على زوج XAU/USD، من اللافت أنه لم يشهد انهيارًا، ويعود ذلك إلى مشتريات البنوك المركزية.

ويقول رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناجل (Joachim Nagel)، إن ظروف الأسواق تدفع البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وزيادة حصة الذهب فيها، ورغم أن ارتفاع عوائد السندات يزيد من جاذبيتها، فإن مخاطر الاحتفاظ بها تتزايد في الوقت نفسه، وتستدعي هذه المخاطر البحث عن ملاذ آمن، ويبدو أن الذهب هو الخيار الأفضل، وهذا يُفسِّر استمرار الصين في شراء المعدن النفيس على مدى 23 شهرًا متتاليًا، وفي سبتمبر، زادت احتياطياتها من الذهب بمقدار 740,000 أونصة.

أسعار الذهب مقارنةً بعائدات سندات الخزانة الأمريكية

LiteFinance: أسعار الذهب مقارنةً بعائدات سندات الخزانة الأمريكية

المصدر: وكالة بلومبرج.

تُعدُّ سندات الخزانة الأمريكية بديلًا للاستثمار في الذهب، لذا عادةً ما يتراجع زوج XAU/USD عندما ترتفع عائداتها، وبعد نجاح مزاد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا، عادت رؤوس الأموال إلى السوق الثانوية للسندات (حيث تُتداوَل السندات بعد إصدارها)، وأسهم ذلك في انخفاض عائداتها ودعم تعافي الذهب.

وترتبط قدرة الذهب على مواصلة الصعود بسياسة الاحتياطي الفيدرالي والتطوُّرات الجيوسياسية، فقد حسم الاحتياطي الفيدرالي إلى حدّ كبير توقيت رفع أسعار الفائدة، لكن مسار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال غير واضح، وتراجعت أسعار خام برنت بعدما تعهَّد دونالد ترامب بعدم استئناف الضربات على إيران إلا بعد الانتخابات التمهيدية، لكن هذا التعهُّد يمنح طهران فعليًا حرية التحرُّك، في وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا شديدة وخيارات محدودة، وإذا تصاعدت التوتُّرات في الشرق الأوسط مجددًا وعادت أسعار النفط إلى الارتفاع، فسيفقد المُشترون على زوج XAU/USD الزخم الذي يدعم صعوده.

اتجاهات أسعار الذهب والنفط

LiteFinance: اتجاهات أسعار الذهب والنفط

المصدر: وكالة بلومبرج.

لا تزال الفترة الصعبة التي يمرّ بها الذهب بعيدة عن نهايتها، وقد تزداد الأوضاع سوءًا، وسيكون صدور بيانات التضخُّم الأمريكية الحدث الأبرز خلال الأسبوع المقبل، وإذا أظهرت بيانات سبتمبر ارتفاعًا حادًّا في التضخُّم، فسيزداد احتمال تشديد الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية هذا الشهر، ومن شأن ذلك أن يدفع عائدات سندات الخزانة الأمريكية والدولار إلى الارتفاع مجددًا، ويُرجَّح أن يكون الذهب الأكثر تضرُّرًا.

وفي الوقت الراهن، لا يسعنا سوى الإقرار بقدرة زوج XAUUSD على التماسُك أمام الضغوط، والأمل في أن تنتهي سلسلة خسائره قريبًا وتُفسح المجال لسلسلة من المكاسب، وتاريخيًا، يواجه الذهب صعوبات في بداية دورة تشديد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، لكنه يميل إلى التعافي لاحقًا، لذا، يبقى الصبر الخيار الوحيد حاليًا.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة للذهب

يبدو النطاق من 4,070 وحتى 4,170 دولار مناسبًا لفتح صفقات الشراء (الطويلة) على المدى المتوسط، أمّا إذا كسر السعر هذه المنطقة هبوطًا، فيُمكن النظر في فتح صفقات الشراء (الطويلة) ضمن النطاق من 3,830 وحتى 3,930 دولار، ويُتاح خيار آخر يتمثَّل في الشراء عند تراجع السعر مباشرةً بعد صدور بيانات التضخُّم الأمريكية لشهر سبتمبر.


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية، فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ XAUUSD فى الوقت الحقيقى

يتماسك الذهب ويترقَّب التعافي. التوقُّعات اعتبارًا من 9 أكتوبر 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat