في منتصف التسعينات، تعرف العالم على الإنترنت. وفي العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بدأت شركات ناشئة جديدة في صناعة الإنترنت تظهر واحدة تلو الأخرى. وأولئك الذين تمكنوا من الاستثمار بهذه الشركات في الوقت المناسب، قد ربحوا 50٪ كعائد سنوي ويمكن أكثر من ذلك. في هذه المقالة، قمت بتحليل الصناعات الحالية التي بدأت لتوها في التطوير، والتى يمكنها أن تُضاعف استثماراتك مرتين أو ثلاث مرات في غضون 5-10 سنوات. كما قدمت بعض الأمثلة على الشركات التي تنتمي إلى كل صناعة من هذه الصناعات الواعدة، وحللت مخططات الأسعار الخاصة به.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
- استعراض لأفضل الاستثمارات خلال الـ 10 أعوام القادمة
- 1. منصات الإنترنت
- 2. البيانات الضخمة (Big data)
- 3. الاستثمار في مياه الشرب
- 4. الواقع الافتراضي والواقع المعزز
- 5. الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية
- 6. الطاقة البديلة والنووية
- 7. الطباعة ثلاثية الأبعاد والروبوتات
- 8. تكنولوجيا سلسلة الكتلة (بلوكشين) والعملات المشفرة
- 9. الذهب
- 10. الاستثمار في نفسك؛
استعراض لأفضل الاستثمارات خلال الـ 10 أعوام القادمة
قام المستثمرون الذين استثمروا أموالهم في شركات الاقتصاد الجديد، مثل فيسبوك (Facebook) أو أمازون (Amazon) قبل خمس سنوات، بمضاعفة استثماراتهم بأكثر من ثلاث أضعاف اليوم.
ففى الفترة من سبتمبر-أكتوبر 2013، كان سهم Facebook يساوى حوالى 50 دولار أمريكي؛ واليوم يساوى حوالي 160 دولار أمريكي، وفي صيف عام 2018، كان السعر حوالي 207 دولار أمريكي. 300٪ خلال 5 سنوات أو 60٪ في السنة. وأعتقد أن هذه الأرباح مقارنة بالأدوات الأخرى، تعتبر جيدة للغاية. وبالنسبة لسهم مثل Amazon كان الوضع أفضل: ففي أوائل خريف عام 2013، كان من الممكن شراء السهم مقابل 310-350 دولار؛ في الوقت الحاضر، يساوى سعر السهم الواحد 1950 دولار. حوالي 90٪ في السنة! وسترى الوضع بشكل أوضح فى مخطط الأسعار بالأسفل.
وفقا للمحللين، هذه الشركات الناشئة لم تستنفد كامل إمكاناتها بعد. التحديثات المستمرة، والتوسع في الأسواق الآسيوية، وتطوير تطبيقات جديدة - كل هذا يشير إلى أنه حتى الآن لم يفت الأوان للاستثمار في هذه الشركات. ومقارنة بمؤشرات الأسهم، والتى قد يصل العائد معها إلى 15٪ في السنة، فإن شركات التكنولوجيا هذه بمثابة منجم ذهب. وإذا حاول أي شخص أن يذكرنا بفقاعة الإنترنت أو (فقاعة الدوت-كوم)، سوف أقوم أنا بتذكيره أن شركة مثل Amazon واحدة ممن الشركات التى نجت من هذه الأزمة وحققت المزيد من النجاح بعد ذلك.
ولكن فى الوقت نفسه يجب أن لا تراهن على المنصات (الشركات) التكنولوجية وحدها (تذكر مبدأ تنويع المخاطر). لا يزال هناك العديد من الأحصنة السوداء، التي يمكن أن ترتفع أسهمها خلال 5-10 سنوات: شركات أو صناديق أو الصناعات (ربما الشركات الواعدة لم تظهر بعد) وهذا هو الوقت المناسب للاستثمار فيها ممن البداية، كما هو الحال مع صناعة الإنترنت فيما مضى. وسوف تتعلم من هذه المقالة، كيف يمكنك استثمار أموالك الآن، لكسب عائد سنوي 500٪ خلال 10 سنوات.
1. منصات الإنترنت
وينبغي أن تُذكر أولا. إذا نظرت إلى أعلى الشركات في العالم من حيث القيمة السوقية، ستجد أن أكثر من نصف هذه الشركات عبارة عن منصات وشركات تعمل فى مجال الإنترنت، وتشارك في التطورات التكنولوجية: أمازون (Amazon)، فيسبوك (Facebook)، ألفابت (Google)، سامسونج (Samsung)، أبل (Apple)، مايكروسوفت (Microsoft). ويجب أن نذكر أيضا علي بابا (Alibaba)، أكبر منصة في المنطقة الآسيوية. سعر العلامة التجارية فقط يمثل حوالي 25-30٪ من تكلفة هذه الشركات.
ظهرت الإنترنت فقط في التسعينيات، ولكن بعد 10 سنوات فقط انتشرت شعبية الشبكات الاجتماعية مثل Facebook و LinkedIn، محركات البحث، تطبيقات الدردشة، ومتاجر الإنترنت. وقد استغرق الأمر عشرة أعوام أخرى ليدخل مؤسسو هذه الشركات قائمة أغنى مائة شخص في العالم. فقد حل محل عصر زيروكس (Xerox) وكوداك (Kodak) الغابر عصر جديد من شركات الكمبيوتر والإنترنت. المؤكد أن هذه الشركات سوف تفاجئنا في السنوات العشر المقبلة بشيء جديد وفريد. وهذا يعني أن أسعار أسهمها سوف تنمو.
كيف تستثمر فى شركات التكنولوجيا إن شعبية الشركات تصب فى مصلحة المستثمرين. وهناك العديد من الخيارات للإستثمار فى هذه الشركة:
- العمل مع وسيط أمريكي أو شركات تابعة للوسطاء الأوروبيين. العمل مباشرة في البورصات الأمريكية.
- الاستثمار من خلال صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) التي تستثمر في شركات التكنولوجيا.
- تداول عقود الفورقات (CDFs) فى الفوركس (التداول خارج البورصة) على أسهم هذه الشركات.
كل خيار له مزاياه وعيوبه، وبالتالي فإن اختيار أفضل طريقة هو أمر راجع لك.
2. البيانات الضخمة (Big data)
ظهرت مشكلة معالجة الكميات الكبيرة من المعلومات مؤخرًا. وفقا لـ IBS، في عام 2003، بلغ حجم المعلومات التى أنشأها مجتمع الإنترنت 5 إكسابايت (1 إكسابايت = 1 مليار جيجابايت)؛ وفي عام 2008، ارتفع هذا الرقم إلى 0.18 زيتابايت (1 زيتابايت = 1024 إكسابايت)؛ وفي 2013 - وصل 4.4. زيتابايت ووفقًا للتوقعات، سيزداد هذا الرقم إلى 40-44 زيتابايت بحلول نهاية عام 2020. والأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أن 1.5٪ فقط من هذه المعلومات لها قيمة عملية. والسؤال هو: كيف يتم معالجة هذا الحجم من البيانات والعثور على البيانات المطلوبة؟ يتم حل هذه المشكلة عن طريق تكنولوجيا البيانات الضخمة.
تم استخدام مصطلح البيانات الضخمة "Big Data" لأول مرة في عام 2008. ببساطة، هى الأساليب والأدوات والمناهج المختلفة لمعالجة مجموعة كبيرة من البيانات لأنواع مختلفة من المهام التي قد لا يكون لها هيكل واحد. تنتمي غالبية تدفقات البيانات التي تزيد عن 100 جيجابايت يوميًا إلى فئة البيانات الضخمة.
دعونا نأخذ مثالا بسيطا لتسهيل الفهم: تخيل سوبر ماركت لا توجد فيه جميع السلع في ترتيبها المعتاد. ستساعدك البيانات الضخمة على ترتيب وتنظيم جميع المنتجات، والعثور على ما تحتاجه بالضبط من بينها، والحصول على جميع المعلومات حول المنتج المطلوب (السعر، مدة الصلاحية، وما إلى ذلك).
كيف تستثمر فى شركات البيانات الضخمة. في المستقبل، ستكون الأوراق المالية أو الأسهم الخاصة بالشركات المتخصصة فى معالجة تدفقات المعلومات الضخمة فى الصناعات ذات التكنولوجية العالية، جذابة، ويمكنك الاستثمار فى هذه الأسهم. ومن الأمثلة على هذه الشركات، ويبرو (Wipro)، إنفوسيس (Infosys)، سبلونك (Splunk)، كليك (Qlik).
3. الاستثمار في مياه الشرب
يتزايد عدد سكان الكوكب، ولكن كمية المياه العذبة لا تتزايد. وإذا كان من الممكن حل مشكلة الغذاء بطريقة أو بأخرى عن طريق إعادة توزيع الأراضي الصالحة للزراعة وعن طريق الهندسة الوراثية، فإن مسألة تحلية المياه لا تزال صعبة. وفقا للأمم المتحدة، بحلول عام 2030، سيواجه حوالي 50 ٪ من سكان الأرض مشكلة مع مياه الشرب. من بين جميع الموارد المائية الموجودة في الأرض، تعتبر 3٪ فقط من هذه الموارد مناسبة للشرب، و 2٪ منها أنهار جليدية.
حقائق مهمة: يصف فيلم العجز الكبير أو «The Big Short» بالتفصيل أزمة الرهن العقاري لعام 2008، والتي بدت مستحيلة قبل هذا العام. في نهاية الفيلم، يقوم "كريستيان بيل"، الذي لعب دور المتداول "مايكل بيري"، بإيقاف عمليات التداول على المشتقات ويستثمر في الماء. ومن اللافت للنظر أنه في الواقع، مايكل بيري موجود فعلاً. ويوصي أيضا بالاستثمار في المياه، المياه المستخدمة للطهي.
يعتقد المحللون أن المشكلة سوف تتفاقم أيضا بسبب زيادة استهلاك المنتجات الزراعية. يتم استخدام حوالي 70٪ من المياه العذبة للري وتربية الحيوانات. وبالتالي فإن نمو استهلاك المياه أمر لا مفر منه.
وقد تم بالفعل الانتباه إلى هذا الأمر من قبل بنوك الاستثمار. فقد خصص بنك جولدمان ساكس (Goldman Sachs)، جي بي مورغان تشيس (JP Morgan Chase)، وسيتي جروب (Citigroup) بعض الاستثمارات في المياه. يشترون الأراضي من البحيرات والقنوات ويستثمرون الأموال في الشركات التي تقوم بتطوير معدات لتصفية وتحلية وتطهير المياه، وتطوير مستودعات المياه الجوفية.
كيف تستثمر فى الماء. يتجاوز حجم عائدات المشاركين في السوق بالفعل أكثر من 600 مليار دولار أمريكي. ولن يكون من السهل على المستثمر الخاص الاستثمار بسبب تفاصيل الصناعة القليلة إلى حد ما، والتي ما زالت مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية. ولكن لا يزال هناك بعض الطرق:
- مؤشر إس آند بي للمياه العالمية (S&P Global Water Index). لا يزال من الممكن أن يسمى هذا المؤشر "أقل من قيمته"، فهو يباع بسعر أقل بكثير مما يُفترض أن يكون. وعلى مدى العام الماضي، لم تزداد قيمته بشكل ملحوظ. بتعبير أدق، كانت هناك قمة محلية في فبراير 2018، وبعد ذلك حدث انخفاض حاد فى هذا المؤشر. ولكن على مدى السنوات الخمس الماضية، بشكل عام، كان السعر يرتفع. في سبتمبر 2013، كان سعره حوالي 2780 دولارًا؛ بعد 5 سنوات، وصل حوالي 3860 دولارًا. فى وقتنا الحالى، تُستخدم هذه الأداة للمضاربة. ولكن في غضون خمسة إلى سبعة أعوام، يمكن أن ترتفع بشكل حاد.
- الاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة. ومثال على ذلك: صندوق بيكيت واتر "Pictet Water" (سويسرا) - والذى لديه أصول بقيمة 3.6 مليار دولار أمريكي، وصندوق شيرز للمياة العالمية "iShares Global"، إلخ.
- الاستثمار في أسهم شركات معينة. مثل: شركة أكوافنتشر القابضة (AquaVenture Holdings LLC). دخلت الشركة الاكتتاب العام في أكتوبر 2016. وبعد ارتفاع قوى، حدث تصحيح، ويعتبر سعر سهم الشركة إلى حد متوسط من حيث التكلفة. حتى الآن لم تحظ أسهم هذه الشركة بشعبية كبيرة، لكنها لا تزال واعدة.
وعلى الرغم من أن هذا المجال واعد، فإنه يواجه بعض التحديات. يتقاضى الوسطاء عمولات عالية حيث لا يوجد ما يكفي من الخبراء القادرين على تقييم عمق السوق وجودة أسهم هذه الشركات. ولكن هذا لا يمنع المستثمرين.
4. الواقع الافتراضي والواقع المعزز
يبدا تاريخ تقنية الواقع الافتراضي (VR ) من أوآخر الستينات من القرن العشرين. وهى محاكاة بالحاسوب للواقع أو استنساخ موقف ينتقل إلى شخص من خلال البصر أو السمع أو الشم أو حتى اللمس.
في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بدأ تطبيق هذه التكنولوجيا بقوة في مجال الترفيه: خلق واقع وهمي من ألعاب الكمبيوتر، وأشرطة الفيديو، والأفلام ثلاثية الأبعاد 3D، وما إلى ذلك. كما بدأ استخدام التكنولوجيا في أنواع مختلفة من أجهزة المحاكاة. مثل تدريب الطيارين.
أما تقنية الواقع المعزز (AR) فلم تظهر إلا في عام 1990. الواقع المعزز هو نوع من الواقع الافتراضي الذي يهدف إلى تكرار البيئة الحقيقية في الحاسوب و تعزيزها بمعطيات افتراضية لم تكن جزءا منها، وبعبارة أخرى هذا النظام يولد عرضا مركبا للمستخدم يمزج بين المشهد الحقيقي الذي ينظر إليه المستخدم والمشهد الظاهري التي تم إنشاؤه بواسطة الحاسوب والذي يعزز المشهد الحقيقي بمعلومات إضافية.
وتهدف هذه التكنولوجيا إلى جعل الحياة الحقيقية أكثر إثارة وتنوعا.
يتم استخدام الواقع المعزز بالفعل في تطبيقات الهاتف المحمول. على سبيل المثال، توقعات مسار الكرة في لعبة كرة القدم، والسهام التي تشير إلى المسافة من الهدف إلى الكرة، إلخ.
ولعل أشهر مثال على هذه التقنية هو لعبة PokemonGo الشهيرة.
كما يتم تطبيق الواقع الافتراضي والمعزز في المجالات التالية:
- صناعة الألعاب؛
- العلوم والطب. على سبيل المثال، الجراحة عن بُعد. وقد استخدمت كلتا التقنيتين بالفعل لعلاج اضطراب الكرب التالي للصدمة (Post-traumatic stress disorder)؛
- كنشاط ترفيهي. على سبيل المثال، نمذجة السفر؛
- التدريب. على سبيل المثال، نمذجة مواقف فى الواقع الافتراضي تتطلب رد فعل فوري في العالم الحقيقي.
كان الازدهار الحقيقي لكلا التقنيتين في عام 2015. في 1 أغسطس 2012، عرضت أوكلوس (Oculus)، وهي شركة غير معروفة، على أحدى منصات التمويل الجماعي، الاستثمار في إنشاء خوذة واقع افتراضي مع تأثير الانغماس الكلي في فضاء الواقع الافتراضي. بعد 3 سنوات، بدأوا بيع هذه الخوذة للمستهلك بشكل تسلسلي.
واليوم، تستثمر شركات مثل Facebook، HTC، Samsung في صناعة الواقع الافتراضي والمعزز. وفي نهاية عام 2016، تم إنشاء رابطة الواقع الإفتراضي العالمية المعروفة إختصارا بإسم GVRA، لتوحيد جهود أكبر الشركات العاملة في تطوير التقنيات المبتكرة.
كيفية تستثمر فى تقنية الواقع الافتراضي والواقع المعزز تتبع ظهور الشركات الجديدة في مجال تطوير الواقع الافتراضي والواقع المعزز، تابع أخبار الشركات الكبيرة التي تشتري مثل هذه الشركات الناشئة، واستثمر فى عمالقة صناعة الإنترنت، التي يمكن أن تأخذ هذا الاتجاه إلى مستوى جديد خلال 10 سنوات.
5. الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية
طالما وجدت مشكلة الأمراض المستعصية في العالم، وطالما لم يتم توفير الأدوية الكافية للجميع بسبب تكلفتها العالية، وحتى يتم توفير الأدوات لتشخيص حالة جسم الإنسان والوقاية من الأمراض، وحتى يتم حل مشكلة اللقاح، فإن هذا الاتجاه يجب أن يكون من الأولويات بالنسبة لأى مستثمر.
وما علينا إلا أن نتذكر التاريخ، فبمرور الوقت، اختفت الأمراض التي كانت تعتبر غير قابلة للشفاء بسبب الأدوية الفعالة والتطعيمات أو اللقاحات. والشركات التي ستكون قادرة على تطوير علاج للسرطان أو الإيدز ستكون بمثابة منجم الذهب لمستثمريها. وهذه ليست سوى مسألة وقت.
أعلاه، يوجد مخطط مدته 5 سنوات لمؤشر التكنولوجيا الحيوية، والذي لولا الانهيار الذي حدث في أواخر عام 2015 ، كان من الممكن أن يحقق عائدًا سنويًا يزيد عن 20٪. وهناك مخطط مماثل لمؤشر آخر وهو مؤشر التكنولوجيا الحيوية (iShares Nasdaq Biotechnology ETF).
والمشكلة في مثل هذه المؤشرات تكمن في توازن الشركات المدرجة فيها. فإذا فشلت بعض الشركات فى إجراء الاختبارات، فإنها قد تصبح أرخص بما يزيد على النصف، وتسحب المؤشر بأكمله معها. وبالتالى قد يكون الاستثمار في الشركات الفردية أكثر جاذبية. ستجد أدناه مخطط أسعار شركة (NovoCure Inc).
ومن الأمثلة على شركات التكنولوجيا الحيوية الواعدة الأخرى والتى تعتبر الأكبر في مجالها: أمجين "Amgen" (الولايات المتحدة الأمريكية)، أليرغان "Allergan" (الولايات المتحدة الأمريكية)، نوفو نورديسك "Novo Nordisk" (الدنمارك)، تيفا "Teva" (إسرائيل). بعد ذروة النمو في 2014-2015، يتم تداول أسهم هذه الشركات عند مستويات المقاومة، وبالتالي فهي أكثر جاذبية للاستثمار على المدى الطويل.
وهناك حقيقة أخرى جديرة بالذكر: الزيادة الحادة في رسملة شركات التكنولوجيا الحيوية كانت فى الفترة 2012-2013؛ وبالتالي، هناك احتمال أن يستمر الاتجاه الصعودي العام على المدى الطويل.
هذا الخيار الاستثماري يمكن أن يسمى "بالمغامرة" لأن المخاطر هنا كبيرة، ويصعب التنبؤ بالأوراق المالية التي ستنخفض والتى ستحقق عائدًا سنويًا يزيد عن 50٪. ولكن السعر يعتمد إلى حد كبير على:
- النجاح في اختبار بعض الأدوية، ومدى فائدة هذه الأدوية للمرضى؛
- الامتثال لشروط تطوير الأدوية؛
- المنافسة وسرعة ظهور الأدوية.
وهنا يجدر بنا أن نتذكر ما حدث مع شركة ثيرانوس (Theranos). فقد كانت الشركة التي بلغت قيمتها 9 مليارات دولار، تقوم بتطوير واختبار أجهزة تحاليل الدم.
كان نجاح الشركة ساحقًا لدرجة أن تدفق الاستثمار كان يتزايد يومًا بعد يوم. في عام 2015، اتضح أن تقنية أخذ عينات الدم الخاصة بالشركة لم تكن دقيقة، وأن الشركة كانت تستخدم أجهزة خارجية بالإضافة إلى آلات فحص الدم التقليدية، وتبين أن الشركة بأكملها كانت عبارة عن فقاعة. وتوقفت الشركة الناشئة تمامًا عن العمل في 31 أغسطس 2018.
كيف تستثمر فى مجال الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية بنفس الطريقة التى قمنا باستخدامها للاستثمار فى منصات الإنترنت مع تحفّظ واحد: وهو أنه يجب إجراء التحليل هنا بعناية أكبر، وسيكون من الصعب التعرف على الشركات ذات الآفاق الجيدة المحتملة. أو بدلاً من ذلك، يمكنك فرز الأسهم وتحليل الخاصة بشركات هذه الصناعة.
6. الطاقة البديلة والنووية
بعد كارثتي تشيرنوبيل وفوكوشيما، أصبح المتشككون في الطاقة النووية متشائمين. ولا تزال الطاقة البديلة (الهيدروجين، والكهرباء، وطاقة الطبيعة) في مراحلها الأولى.
لا تزال السيارات الكهربائية باهظة الثمن بشكل غير معقول وليست فعالة دائمًا، ووقود الهيدروجين وهو أمر ليس مؤكداً على الإطلاق فى الوقت الحالى. ولكن احتياطيات النفط سوف تنخفض بشكل كبير في غضون خمسة عشر إلى عشرين عاماً فقط، ولابد أن يتم إعادة النظر فى هذه القضية مرة أخرى. الغاز والفحم ليس حلا.
سيعود المجتمع بعد ذلك إلى فكرة «الطاقة الذرية السلمية» مرة أخرى. ومن الممكن أنه بحلول ذلك الوقت سيتم العثور على بدائل، وقد ترتفع أسعار أسهم الشركات التي طورت تقنيات جديدة وأطلقت خطوط إنتاج ضخمة لهذه الموارد.
كيفية تستثمر فى الطاقة البديلة والنووية. استثمر في الشركات المشاركة في مثل هذه التطورات. لكن يجب أن تكون حذراً. تذكر ما حدث مع الفروع الأمريكية لشركة كهرباء ويستينغهاوس (Westinghouse Electric Company) التى قد أفلست في عام 2017.
7. الطباعة ثلاثية الأبعاد والروبوتات
من حيث أتمتة (التشغيل الآلي) العمليات، تتقدم البشرية بخطوات كبيرة، لكنها لا تزال بعيدة كل البعد عن إحراز تقدم ملحوظ في هذا المجال. إن الذكاء الاصطناعي والروبوتات هما فى المرحلة الأولية فقط من التطور ويبدو أن الأمر ينجح بالفعل. ويمكن أن تحدث ثورة في هذا المجال خلال عشر سنوات بالفعل.
كيفية تستثمر فى الذكاء الاصطناعي والروبوتات. ركز على أسهم الشركات المتخصصة في برمجيَّات الكمبيوتر وتطويرها. مثل: شركة إيه بي بي (ABB)، إليومينا (Illumina)، ميدترونيك (Medtronic)، كيوكا (Kuka)، وشركة ريسينج (Rethink).
8. تكنولوجيا سلسلة الكتلة (بلوكشين) والعملات المشفرة
قبل بضع سنوات فقط، كانت القيمة السوقية للعملات المشفرة أقل من 10 مليار دولار أمريكي، وكان سعر البيتكوين حوالى بضعة دولارات. في الوقت الحاضر، تبلغ القيمة السوقية حوالي 500 مليار، وسعر البيتكوين (BTC) يساوى بضعة آلاف من الدولارات. المتشككين لديهم بعض المخاوف حول مستقبل العملات المشفرة، وهي مخاوف مبررة. إن الجهات التنظيمية غير راغبة في قبول العملات المشفرة، ومن الواضح أن سرية المعاملات المالية لا يصب في مصلحة هذه الجهات.
لكن الوضع ليس بهذا السوء. فإمكانيات هذا المجال لا تكمن فى العملات الرقمية او المشفرة وحدها، بل فى تقنية بلوكشين (blockchain) نفسها، في طريقة نقل البيانات.
حاول سيتي بنك (Citibank) إنشاء عملة مشفرة خاصة به لعمليات الإتصال الداخلية. وهناك أيضا بعض الشركات الأخرى التي استفادت بالفعل من هذه التكنولوجيا. ومن بين المنصات الواعدة حقا هي منصة NEO، منصة للتطبيقات اللامركزية، والتى عن طريقها قام المصممون الصينيون بتنفيذ نموذج «الاقتصاد الجديد» أو «الاقتصاد الذكي». وهى مصممة لتزويد الأعمال بفرصة تبني التكنولوجيا الجديدة، وبالتالي، تسريع نقل المعلومات، وجعلها أكثر أمنا، وتقليل التكاليف. ومن بين السمات التي تميز منصة NEM أنها تساعد الهيئات التنظيمية وتسير وفق متطلباتها.
كيف تستثمر فى العملات الرقمية والبلوكتشين. تتميز العملات الرقمية عن سوق الأسهم أو السلع أن هناك العديد من خيارات الاستثمار المختلفة تماما مع إيداع أولي منخفض نسبيًا. ولكن هناك فارق بسيط: فسوف يكون لزاماً عليك أن تقضي بعض الوقت في البحث عن الطريقة الأقل تكلفة (الطريقة الأكثر ملاءمة لك).
خيارات الاستثمار:
- التعدين. تقل ربحية التعدين تدريجياً، لكن خيار الاستثمار هذا لا يزال مناسبًا ويمكن منه تحقيق بعض العوائد الجيدة.
- التعدين هو الأجر الذى يتلقاه المشتغلين بالتعدين عن القيام بعمليات حسابية، وهو أجر إلزامي لتأكيد مشاركة المرء في النظام (خوارزمية إثبات العمل "Proof-of-Work"). وفى حالة كانت منصة العملات المشفرة مبنية على خوارزمية إجماع مختلفة، فلا يوجد تعدين. يتراوح الاستثمار في التعدين بين 2000 -5000 دولار أمريكي، وأكثر إذا كنا سنستخدم المعدات التكنولوجية الخاصة بـ ASIC. وسوف تساعد الآلات الحاسبة في حساب تكلفة التعدين. على سبيل المثال، يتكلف تعدين 1 بيتكوين ما بين 5000 إلى 6000 دولار أمريكي في المتوسط.
- الاستثمار عبر المحافظ أو منصات التبادل. للقيام بذلك، ستحتاج إلى فتح حساب في أحدى منصات التبادل، ومن ثمم تقوم بتحويل الأموال وشراء العملة المشفرة. ويمكنك الاحتفاظ بهذه العملة فى حسابك على المنصة، ولكن يوجد إحتمال أن يتم اختراقها، لذلك وجب الحذر. يمكنك تحويل الأموال على محفظة تخزين باردة، ولكن المشكلة هنا إنه لا يمكنك بيع هذه العملة المشفرة بشكل فورى في حالة الطوارئ او الحاجة العاجلة لذلك. وأيضا من بين عيوب منصات تبادل العملات المشفرة هى أنك لا تستطيع أن تكسب إلا بالكاد من انخفاض الأسعار.
- الاستثمار في عمليات الطرح الأولي للعملة (ICO). في المتوسط، يظهر أكثر من 500 مشروع عملة مشفرة مختلفة كل عام. ورغم أن الموقف يبدو أشبه بأزمة الدوت كام في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ولكن يجب أن نتذكر أيضا أن بعض المشاريع مرت عبر الأزمة من دون أي مشاكل. والأمر نفسه ينطبق على العملات المشفرة: يمكنك كسب أكثر من 100٪ فقط في غضون بضعة أسابيع إذا اخترت المشروع الصحيح.
- الفوركس. يكفي إيداع بضعة دولارات فى هذه الحالة، ويمكنك تحقيق أرباح من صفقات البيع (انخفاض السعر). ولكن فى الفوركس توجد عمولة تسمى المقايضات أو السواب (عمولة للبقاء على مركزك خلال اليوم التالي) واختيارات محدودة من العملات المشفرة.
- الاستثمار في أسهم للشركات التي ستعتمد تقنية البلوكتشين.
9. الذهب
جميع خيارات الاستثمار المذكورة أعلاه يمكن أن يُطلق عليها جزئيا استثمارات ذو مخاطر أو مغامرة (ربما باستثناء منصات الإنترنت، والتى يمكن أيضا أن تكرر أزمة الدوت كوم). لذا، ومن أجل تنويع الاستثمار، يمكنك إضافة أداة كلاسيكية للتحوط ضد المخاطر وهى الذهب.
على الرغم من أي مشاكل (هبوط العملات أو أسواق الأسهم، والصراعات الجيوسياسية، وما إلى ذلك)، فإن الطلب على الذهب سيظل موجود. وبالإضافة إلى كونه أحد الأصول المالية، فعليه أيضا طلب في القطاعات الصناعية. على الرغم من أي مشاكل (هبوط العملات أو أسواق الأسهم، والصراعات الجيوسياسية، وما إلى ذلك)، فإن الطلب على الذهب سيظل موجود. يمكن أيضا أن نذكر البلاتين أو النحاس أو التيتانيوم، ولكن في أذهان الناس، الذهب هو أساس المعادن الثمينة.
إن مخطط أسعار الذهب للعام الماضي يبدو وكأنه افعوانية. تنتج هذه الارتفاعات والانخفاضات الحادة فى الأسعار أساسًا عن عوامل جيوسياسية: كالحروب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والمشاكل المحلية في الاتحاد الأوروبي، وما إلى ذلك. ولكن المستثمرين عموماً يتداولون بخسارة في الوقت الحالي. والأمر نفسه فى مخطط الأسعار الذي مدته خمس سنوات. فقط مخطط سعر الذهب على مدى السنوات الـ 35 الماضية يوفر رؤية عامة عن سبب إضافة الذهب إلى محفظتك الاستثمارية.
كيف تستثمر فى الذهب. يوجد عدة طرق:
- شراء سبائك الذهب. العيوب: الحاجة إلى هامش كبير وضرورة التخزين بحرص، ولكن يبقى شراء الذهب نقدياً هو الأكثر موثوقية.
- فتح وديعة ذهبية في أحد البنوك. في هذه الحالة، لا داعي للقلق بشأن سلامة المعدن أو عملية التخزين، ولكن لا توجد أى عوائد على الاستثمار تقريبا.
- الشراء أو الاستثمار فى العملات الذهبية. يوجد هامش كبير، ولكن يمكنك أن تربح من الزيادة في قيمة العملة نفسها.
- شراء العقود الآجلة للذهب. يتطلب معرفة كيفية عمل أسواق الأسهم وإيداع كبير.
- تداول العقود مقابل الفروقات للذهب.هنا، يمكنك العمل بمبالغ صغيرة، ويمكنك أيضا الربح من هبوط أسعار المعادن.
10. الاستثمار في نفسك؛
لم لا؟ فيوجد من يستثمر في الأوراق المالية أو الذهب أو العملات أو يخفي الأموال تحت الوسادة. لكن أكثر الأصول قيمة هو عقولنا. فهو ما يحلل ويتخذ القرارات. لذلك، الاستثمار في نفسك هو واحد من أكثر الاستثمارات الواعدة، والتي في المستقبل قد تسفر عن أكبر عائد.
كيف تستثمر فى نفسك.الخيارات:
- الدراسة في الجامعات الأوروبية، ماجستير في إدارة الأعمال. أخذ دورات عملية مع تطبيق ما تتعلمه، سيفتح لك آفاق للعمل في أفضل الشركات في العالم.
- المشاركة في المعارض والمؤتمرات والمنتديات.
- التعليم الذاتي
- تطوير منتجات فريدة وجذب المستثمرين (تلقي المنح، والتمويل الجماعي، والاستثمار الجماعي).
العالم يتغير باستمرار. ما هو شائع ومطلوب اليوم سيفقد أهميته غدًا. فالمحترف يحتاج إلى القدرة على التكيف بسرعة مع اتجاهات السوق ومتطلباتها. والتعليم الذاتي واكتساب معارف ومهارات جديدة سوف يساعدك في القيام بذلك. يمكنك أيضا الاستثمار في التعليم النفسي: زيادة مقاومة الإجهاد، تطور مهارات المنطق، والصبر، ورد الفعل.
الخلاصة يمكنني إضافة تقنيات blockchain (العملات المشفرة هى مجرد نتيجة لهذه التقنية)، والاتجاه الناشئ للرياضة الإلكترونية وتطوير البرمجيات، المقترحة لحماية المعلومات والحفاظ على أمان كل هذه الخيارات، لكن المقالة طويلة بما يكفي بالفعل. لقد عرضت عليك مجموعة واسعة من الخيارات الاستثمارية الواعدة فى المستقبل، وأعتقد أنك ستجد شيئًا مثيرًا للاهتمام ومربحًا من بين هذه الخيارات. إذا كان لديك المزيد من الأفكار، يرجى مشاركتها في التعليقات!
ملاحظة. هل أعجبك مقالى؟ شاركه على الشبكات الاجتماعية: سيكون ذلك أفضل "شكرا" :)
روابط مفيدة:
- أوصي بمحاولة التداول مع وسيط موثوق هنا . يتيح لك النظام التداول بنفسك أو نسخ صفقات المتداولين الناجحين من جميع أنحاء العالم.
- استخدم الرمز الترويجي BLOG للحصول على بونص إيداع 50% على منصة LiteFinance. فقط أدخل هذا الرمز في الحقل المناسب أثناء قيامك بالإيداع فى حساب التداول الخاص بك.
- دردشة المتداولين على تليجرام: https://t.me/liteforex_blog_arabian. نحن نشارك خبرتنا فى الإشارات و التداول
- قناة تليجرام تتضمن تحليلات عالية الجودة ومراجعات فوركس ومقالات تدريب وأشياء أخرى مفيدة للمتداولين https://t.me/liteforex_blog_arabian

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.


















