يتَّجه الدولار الأمريكي نحو تسجيل أضعف أداءٍ له منذ عام 2017، ولا تزال آفاقه لعام 2026 تميل إلى السلبية. غير أنَّ توقُّف الاحتياطي الفيدرالي مؤقتًا عن دورة التيسير النقدي يُتيح لثيران زوج EUR/USD فرصةً لردّ الهجوم. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطةً للتداول.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- جيروم باول هو صاحب القرار في الاحتياطي الفيدرالي.
- لن يُحقِّق استبدال رئيس الاحتياطي الفيدرالي فائدةً تُذكَر لدونالد ترامب.
- يواجه الدولار الأمريكي مخاطر هبوطية (بيعيَّة) خلال عام 2026.
- يُنصَح بالإبقاء على صفقات البيع (القصيرة) على زوج EUR/USD التي تمَّ فتحها في ضوء توقُّع انخفاض السعر عند مستوى 1.1795.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي
قد يجد دونالد ترامب نفسه في نهاية المطاف وهو يستبدل مشكلةً بأخرى. إذ يرغب الرئيس الأمريكي في تعيين رئيسٍ للاحتياطي الفيدرالي يدعو صراحةً إلى خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية. وهو يضغط على الرئيس الحالي للبنك المركزي ليس فقط للتنحّي عن منصبه، بل لمغادرة لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) بالكامل. والمفارقة أنَّه في ظلّ رئاسة جيروم باول، قام الاحتياطي الفيدرالي بتيسير السياسة النقدية في ديسمبر، ومن المتوقَّع على نطاقٍ واسع أن يُقدِم على خطوة مماثلة مجددًا في أكتوبر. ومن شأن خروج باول أن يُزيل أحد أكثر الأصوات ميلاً للتيسير داخل اللجنة.
وأبرز محضر الاجتماع الأخير للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في عام 2025 ليس فقط الانقسامات المعروفة داخل اللجنة، بل أيضًا التأثير الكبير الذي يمارسه جيروم باول. فلولا رئيس الاحتياطي الفيدرالي، لكان من الممكن بسهولة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في ديسمبر. إذ صوّت ستة من أصل تسعة عشر عضوًا ضد تيسير السياسة النقدية، في حين أبدى عدد من الأعضاء الآخرين تردُّدهم. وقد حذَّر بعضهم من أن خفض أسعار الفائدة قد يُساء تفسيره في الأسواق على أنَّه إشارة إلى أن التضخُّم لم يعد أولويةً بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي.
التغيُّر السنوي في الدولار الأمريكي
المصدر: صحيفة Financial Times.
يريد دونالد ترامب تعيين شخصية موالية في منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي. ففي عام 2017، اختار جيروم بأول وهو مرشَّح لم يكن يحظى بقدرٍ كبير من الأضواء لخلافة جانيت يلين. وكان ترامب يتوقَّع أن يكون باول سهل التأثير. غير أنَّ تصاعد الضغوط من البيت الأبيض على الاحتياطي الفيدرالي قَوَّض الثقة في هذه المؤسَّسة، وأصبح أحد العوامل التي أسهمت في تراجُع مؤشِّر الدولار الأمريكي خلال العام الأوَّل من رئاسة ترامب.
أداء عملات مجموعة العشر (G10) خلال عام 2025
المصدر: وكالة رويترز.
يتوقَّع المستثمرون أن يواصل الدولار الأمريكي اتجاهه الهابط خلال عام 2026. إذ تسير البنوك المركزية في مساراتٍ متباينة. فبينما يواصل الاحتياطي الفيدرالي تيسير السياسة النقدية، تُبقي بنوك مركزية كبرى أخرى أسعار الفائدة دون تغيير أو تستعد لرفعها. ونتيجةً لذلك، تتوقَّع بنوك وول ستريت أن يرتفع زوج EUR/USD إلى مستوى 1.20 بحلول نهاية العام المقبل.
يعوِّل داعمو الدولار الأمريكي على تسارع وتيرة النمو الاقتصادي بدعمٍ من استثماراتٍ ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي، وبفعل توقُّعات خفضٍ كبير للضرائب. وبرأيهم، سيُقيِّد ذلك قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تيسير السياسة النقدية.
وعلى المدى القصير، يواصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه لأنَّ الاحتياطي الفيدرالي لم يُرسل إشارةً واضحة بشأن خطوته التالية. فقد أوقف دورة التيسير النقدي مؤقتًا. ويتّبع البنك المركزي الأوروبي بدوره نهج الترقُّب وانتظار المستجدات. ونتيجةً لذلك، يظلّ فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وأوروبا عاملَ دعمٍ للدولار.
الخطَّة الأسبوعيَّة لتداول زوج EUR/USD
في ظلّ غياب بيانات اقتصادية جديدة من الولايات المتحدة، يواجه زوج EUR/USD خطر التراجُع ضمن حركة تصحيحية، مع استمرار اتّساع فارق العائد بين السندات الأمريكية ونظيرتها الألمانية. وعليه، يمكن الإبقاء على صفقات البيع (القصيرة) التي تمَّ فتحها عند مستوى 1.1795 في ضوء توقُّع انخفاض السعر.
تعتمد هذه التوقعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات المالية والجهات التنظيمية، إلى جانب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.











