مع صدور بيانات سوق العمل الأمريكية لشهر ديسمبر وعودة المخاوف بشأن فرض الحكومة الأمريكية ضغوطًا على الاحتياطي الفيدرالي، سجَّل زوج EUR/USD قاعًا سعريًا مع اتِّباع المستثمرين مبدأ «اشترِ على الشائعة وبِع عند الخبر» (شراء الأصل مسبقًا عند انتشار توقُّعات أو شائعات (وهنا الشائعات سلبية بخصوص الدولار وبالتالي إيجابية للزوج)، ثم بيعه عند صدور الخبر الفعلي حتى لو جاء مطابقًا للتوقُّعات لأن الجزء الأكبر من الأثر الإيجابي يُؤخَذ في الحسبان مُسبقًا في السعر، وعند تحقّق الخبر لا يبقى محفِّز جديد للصعود، فتبدأ عمليات جني الأرباح). لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • استقرَّت سوق العمل الأمريكية.
  • قد يمدِّد الاحتياطي الفيدرالي حالة التوقُّف المؤقّت حتى يونيو.
  • تعتزم الإدارة الأمريكية إقالة جيروم باول.
  • يُمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) على زوج EUR/USD في ضوء توقُّع انخفاض السعر عند الارتداد من مستويي 1.69 و1.171.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

من الذي نفد صبره؟ هل هو جيروم باول، الذي لم يستجب لتهديدات الإدارة الأمريكية لفترة طويلة، لكنه بات يتحدَّث الآن عن ضغوط سياسية على الاحتياطي الفيدرالي؟ أم هو دونالد ترامب، الذي يسعى لتحويل البنك المركزي إلى أداته عبر إعادة تشكيل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)؟ وقد فسَّرت الأسواق استعجال الرئيس الأمريكي على أنَّه إشارة إلى أنه ما يزال يرغب في السيطرة على الاحتياطي الفيدرالي. وإذا تمَّ المساس باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، فإنَّ الدولار الأمريكي سيواجه انهيارًا لا مفرَّ منه.

الضغط الوحيد الذي يواجهه الدولار الأمريكي هو أسعار الفائدة. فهي مرتفعة أكثر من اللازم. كان ذلك ردّ دونالد ترامب على التصريح غير المألوف لجيروم باول. إذ صرَّح باول قائلًا بإن الدعوى القضائية المتعلقة بانتهاكات مزعومة في أعمال ترميم مبنى الاحتياطي الفيدرالي ليست سوى ترهيب وضغط سياسي على البنك المركزي الأمريكي. وأنَّ الإدارة الأمريكية ترغب باتخاذ قرارات تيسير السياسة النقدية على أساس اعتبارات سياسية بدلًا من البيانات.

أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية

LiteFinance: أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية

المصدر: وكالة بلومبرج.

ووفقًا لوكالة بلومبرج، من المتوقَّع أن ينخفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بوتيرةٍ أكبر ممَّا تتوقَّعه سوق العقود الآجلة. وفي الوقت نفسه، يُتيح التباين في مسار السياسة النقدية بين الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى للمستثمرين الإبقاء على نظرةٍ هبوطية (بيعية) تجاه الدولار الأمريكي.

وتتوقَّع سوق عقود المشتقَّات الماليَّة جولتين من التوسُّع النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي، مع انتقال توقيت الخطوة التالية من أبريل إلى يونيو عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية. إذ ارتفع مُعدَّل التوظيف بمقدار 50,000 وظيفة، فيما تراجعت مُعدَّلات البطالة إلى 4.4%. وخلال عام 2025، أضاف الاقتصاد الأمريكي 584,000 وظيفة، أي ما يقارب 49,000 وظيفة شهريًا. وباستثناء آخر فترتي ركود، كان العام الماضي الأسوأ من حيث وتيرة إضافة الوظائف الجديدة خلال عقدين.

توقُّعات الأسواق لمسار سعر الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي

LiteFinance: توقُّعات الأسواق لمسار سعر الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي

المصدر: وكالة بلومبرج.

غير أنَّ عمليات الترحيل الجماعي وقيود الهجرة أسهمت في تقليص حجم القوى العاملة، ما أبقى مُعدَّلات البطالة منخفضة. وبعبارةٍ أخرى، لا يحتاج الاقتصاد الأمريكي إلى إضافة أكثر من 50,000 وظيفة جديدة شهريًا كي يُسجِّل أداءً جيدًا. ومن شأن هذه الحقيقة أن تحول دون إقدام الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة لمدة لا تقلّ عن ستة أشهر. ومن المرجَّح أن يُمهِّد التوقُّف المطوَّل في دورة تيسير السياسة النقدية الطريق أمام استمرار التصحيح في أسعار زوج EUR/USD.

وفضلًا عن ذلك، تُبدي Goldman Sachs تفاؤلًا إزاء الاقتصاد الأمريكي، كما تستعدّ المحكمة العليا لإصدار حكمها بشأن قانونية الرسوم الجمركية في 14 يناير. ووفقًا للبنك، من المتوقَّع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5% في عام 2026، متجاوزًا التوقُّعات محل الإجماع لدى وكالة بلومبرج البالغة 2%. ويُعادل إلغاء الرسوم الجمركية حافزًا ماليًا من شأنه أن يعزّز الناتج المحلي الإجمالي بدرجةٍ أكبر.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD

بفضل تأثير مبدأ «اشترِ على الشائعة وبِع عند الخبر»، إلى جانب تجدُّد المخاوف من احتمال فقدان الاحتياطي الفيدرالي لاستقلاليته، ارتدَّ زوج EUR/USD من القاع. وفي الوقت ذاته، يمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) في ضوء توقُّع انخفاض السعر عند الارتداد من مستويات المقاومة 1.169 و1.171.


تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يتراجع الدولار الأمريكي على خلفية الخلاف بين ترامب وباول. التوقُّعات ابتداءً من 12 يناير 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat