لن يدوم استقرار أسعار زوج EUR/USD طويلًا. إذ يهيمن دببة الدولار الأمريكي على سوق الفوركس. ويتوقَّعون خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية وزيادة حصَّة اليورو في المَحافظ الاستثمارية (ما يضغط على الدولار ويدعم صعود الزوج). لنناقش هذه المواضيع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- تقترب حصة اليورو في محافظ المستثمرين من مستوى قياسي.
- سيُقدِم الاحتياطي الفيدرالي على خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية.
- يؤثر الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الأمريكي.
- يمكن فتح صفقات شراء (طويلة) على زوج EUR/USD في ضوء توقُّع ارتفاع السعر عند اختراق مستوى 1.186.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي
من الصعب المراهنة على صعود الدولار في بيئة يهيمن عليها المتشائمون تجاهه (الدببة). وتعتمد الإجابة عن السؤال القائل «إلى أين ستتجه أسعار زوج EUR/USD» على تركيبة المحافظ الاستثماريَّة لكبار المُشاركين في السوق. ووفقًا لبنك Bank of America، بلغت زيادة التعرُّض الاستثماري على اليورو في مَحافظ مديري الأصول 23% على أساس صافٍ (أي أنَّ نسبة من يزيدون وزن ترجيح اليورو في محافظهم الاستثماريَّة تفوق نسبة من يعملون على تقليصه بمقدار 23 نقطة مئوية)، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2004. ومنذ يوليو 2024، يواصل المستثمرون زيادة الوزن النسبي لليورو في محافظهم الاستثماريَّة (أي تخصيص حصَّة أعلى من المعتاد مقارنةً بالوزن المرجعي).
وقد يدفع مخطط البنك المركزي الأوروبي (ECB) لتوسيع دوره في النظام المالي العالمي من خلال توفير سيولة أكبر لدول أخرى زوج EUR/USD إلى مستوياتٍ أعلى. كما تُعدُّ احتياطيات الذهب والنقد الأجنبي نوعًا من المحافظ الاستثمارية التي تمتلكها البنوك المركزية. وفي هذا الصدد، يرتبط ارتفاع حصَّة اليورو في هذه الاحتياطيات ارتباطًا وثيقًا بأداء زوج العملات الرئيسي.
أداء زوج EUR/USD وحصة اليورو في احتياطيات النقد الأجنبي
المصدر: وكالة رويترز.
كانت أوروبا بحاجة إلى صدمة تُوقظها، وهذا ما فعله دونالد ترامب. فقد دفع تقليص الولايات المتحدة دعمها لأوكرانيا الاتحاد الأوروبي إلى زيادة الإنفاق العسكري، كما حثَّ ألمانيا على إطلاق حزمة من إجراءات التحفيز المالي. وأجبرت الرسوم الجمركية الأمريكية أوروبا على البحث عن أسواق بديلة لصادراتها. كما أنَّ تراجُع مصداقية الدولار الأمريكي بسبب التهديدات التي طالت استقلالية الاحتياطي الفيدرالي أتاح للبنك المركزي الأوروبي فرصة لتعزيز دور اليورو.
وعندما يزيد مديرو الأصول وزن الدولار في محافظهم، وتزيد البنوك المركزية حصته في احتياطيات الذهب والنقد الأجنبي، وتتجه رؤوس الأموال من الولايات المتحدة إلى أوروبا نتيجة تحوُّل الاستثمارات بين أسواق الأسهم، فإنَّ العالم يصبح بالفعل ساحة يهيمن عليها دببة الدولار. فضلًا عمَّا سبق، يرى 59% من المستثمرين المشاركين في استطلاع أجراه Bank of America أن تعيين كيفن وورش في الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية.
ويسير وورش على خطى آلان غرينسبان (الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بين عامي 1987 و2006)، الذي زعم سابقًا أنَّ الحواسيب والإنترنت سيُحدثان تحوُّلًا جذريًا في سوق العمل والأعمال. وأنهما سيحفِّزان النمو الاقتصادي من دون تأجيج التضخُّم. ويقول وورش الأمر نفسه بشأن الذكاء الاصطناعي.
غير أنه يواجه معارضةً بالفعل. إذ يرى محافظ الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي سترفع الطلب على رأس المال وتولِّد ضغوطًا تصاعدية على أسعار الفائدة (فالطفرة الاستثمارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ستزيد الطلب على التمويل، وهو ما يدفع العوائد وأسعار الفائدة إلى الارتفاع). وفي الوقت نفسه، ستُقلِّص الأسر مدخراتها توقعًا لارتفاع الأجور الحقيقية. ممَّا سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة الودائع والقروض. وبعبارة أخرى، قد يكون المستوى الذي تُعتبر عنده الفائدة محايدة للاقتصاد أعلى مما تتوقَّعه الأسواق.
الدولار الأمريكي ومؤشر انحياز المخاطر في سوق الخيارات
المصدر: وكالة بلومبرج.
ولا تزال سوق العقود الآجلة تتوقَّع أن يؤجِّل الاحتياطي الفيدرالي عودته إلى دورة التيسير النقدي حتى يونيو، وهو ما يدعم الدولار، في ظل تزايد الرهانات في سوق الخيارات على احتمال انعكاس مسار ضعفه وارتداده صعودًا. غير أنَّ تعافي مؤشِّرات الأسهم الأمريكية من مستوياتها المتدنية يقلِّص الطلب على الدولار كأصل ملاذ آمن.
خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD
سيساعد محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وبيانات الناتج المحلي الإجمالي (GDP) الأمريكي على توضيح الصورة. وحتى صدورهما، من الأفضل التزام الحياد. غير أنَّ ارتفاع زوج EUR/USD فوق مستوى 1.186، فقد يُطلق موجة صعود ويوفِّر فرصة شراء قوية.
تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.











