ممّا لا شكّ به أنّ انتشار الإعلانات والترويج لكل من الفوركس وعقود الخيارات الثنائية (العقود من نمط الكل أو لا شيء) عبر الإنترنت يجعل مهمة تحديد أيهما أكثر شهرة أمرًا صعبًا. وبصفتي محللًا في الأسواق المالية، يمكنني القول بأنّي كثيرًا ما أصادف عقود الخيارات الثنائية، ولا يعود الأمر للإعلانات السياقية الموَّجهة على أساس الاهتمامات فقط، ممّا يعكس انتشارها الكبير في السوق.
وغالبًا ما يُسلّط الوسطاء الضوء على فكرة أنّ التداول الثنائي يتيح إمكانية تحقيق أرباح مباشرة وسريعة، مؤكّدين أنّ نجاح هذه المنهجية التداولية يعتمد فقط على التنبؤ باتجاه حركة الأسعار على خلاف الفوركس بما ينطوي عليه من تعقيدات، إذ تُشبه هذه المنهجية إلى حدٍ كبير إلقاء قطعة نقود معدنية، ولكن تحقيق النتائج الناجحة يصبح أكثر احتمالًا عندما يكون المرء مُتمرسًا في تحليل الأسواق. ورغم ما سبق، فإنّ إمكانية تحقيق الأرباح من عقود الخيارات الثنائية ليست بالأمر البسيط كما تبدو، فتذكّر دائمًا أنّ شركات الوساطة نادرًا ما تعمل بخسارة.
وفي هذا الصدد، يهدف مقالنا إلى تزويدكم بإلمامٍ شامل لمختلف جوانب عقود الخيارات الثنائية، بما يشمل اللوائح التنظيمية المُتعلّقة بها وأنواعها المتوفّرة، والمزايا والعيوب المرتبطة بها. إذ سنُقدّم منظورًا تفصيليًا حول عقود الخيارات الثنائية لمساعدتكم في اختيار الأدوات المالية المناسبة.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
- أهم النقاط الرئيسيَّة
- ما هي عقود الخيارات الثنائية؟
- ما آلية عمل عقود الخيارات الثنائية؟
- ماذا عن الشق التنظيمي، هل عقود الخيارات الثنائية قانونية؟
- لماذا تنطوي عقود الخيارات الثنائية على مخاطر؟
- إدارة المخاطر
- أنواع عقود الخيارات الثنائية
- كيفية تداول عقود الخيارات الثنائية
- استراتيجيات تداول عقود الخيارات الثنائية
- كيف يتمّ تنظيم عقود الخيارات الثنائية من الناحية القانونية في الولايات المتحدة؟
- ماذا عن باقي الدول؟
- مزايا وعيوب عقود الخيارات الثنائية
- عقود الخيارات الثنائية مُقارنةً بعقود الخيارات العادية
- عقود الخيارات الثنائية مقارنةً بالتداول بالهامش التقليدي لدى LiteFinance
- عقود الخيارات الثنائية مُقارنةً بمنتج تنبؤات الأسعار من LiteFinance
- هل عقود الخيارات الثنائية مُناسبة للمبتدئين؟
- الأفكار الختامية
- الأسئلة الشائعة حول عقود الخيارات الثنائية
أهم النقاط الرئيسيَّة
- تُعدّ عقود الخيارات الثنائية إحدى المشتقات المالية التي تُتيح للأفراد إمكانية التنبؤ بالاتجاه المستقبلي لسعر أصل معين، بالإجابة على السؤال: هل سيكون السعر عند انتهاء صلاحية عقد الخيارات أعلى أو أدنى من القيمة الحالية. فإذا كان التوقع خاطئًا، يخسر المستثمر كامل المبلغ. أمّا إذا كان التوقع صحيحًا، فيحصل على عائد مالي يتمّ تحديد قيمته من قِبَل شركة الوساطة.
- غالبًا ما تنظر الجهات التنظيمية المالية إلى عقود الخيارات الثنائية بنظرة سلبية، ومنها من يحظرها في إطار جهودها لمكافحة الاحتيال المالي.
- معظم منصات عقود الخيارات الثنائية مُسجَّلة في دول خارجية ذات سياسات تنظيمية مرنة (ملاذات تنظيمية)، وتعمل دون التحقّق من عناوين إقامة عملائها، ممّا يسمح لها بالالتفاف على القيود القانونية.
- لا يُمثّل الفارق السعري (spread/السبريد) مصدر أرباح للوسيط في عقود الخيارات الثنائية وذلك على العكس من الأدوات المالية الأخرى، إذ يكسب الوسيط أرباحه من الصفقات الخاسرة، ممّا يُنشئ حالة واضحة من تضارب المصالح بين المتداول والمنصة. وكقاعدة عامة، سيعاني المتداول دائمًا من الخسائر، إذ يتمّ احتساب مبلغ العائد على نحوٍ يضمن بقاء المتداول في حالة خسارة على المدى الطويل.
- ينطوي التداول بعقود الخيارات الثنائية على درجة عالية من المخاطر، تزامنًا مع كون قواعد الامتثال التنظيمي غير مُحدّدة بوضوح في حال نشوب نزاعات. والاستثناء الوحيد في هذا الأمر هو الولايات المُتحدّة الأمريكية، إذ يخضع هذا القطاع فيها لرقابة تنظيمية صارمة.
- تتشابه الاستراتيجيات المستخدمة في التداول الثنائي مع تلك المُطبَّقة في تداول الأسهم أو الفوركس.
ما هي عقود الخيارات الثنائية؟
تُعدّ عقود الخيارات الثنائية على أنّها أدواتٍ مالية يُراهن من خلالها المستثمر على سعر أصل الأساس عند نهاية العقد — أي هل سيكون هذا السعر عند انتهاء صلاحية العقد أعلى أو أقل من السعر المُستهدَف. ونظرًا لكون عقود الخيارات الثنائية تستند إلى فرضية "نعم أو لا" ولها نتيجتان ممكنتان فقط — إمّا أن يكون التوقّع صحيحًا أو خاطئًا — يُطلق عليها اسم "ثنائية" (والاسم مُشتقّ من نظام العدّ الثنائي Binary الذي يتكوّن من خانتين فقط، إمّا 0 أو 1 أي إمّا True - صحيح- أو False -خاطئ- وما من احتمالاتٍ أخرى).
الميزات الأساسيَّة:
- يتمُّ تنفيذ عملية التداول في عقود الخيارات الثنائية من خلال وسيط، والذي يمكن أن يكون إحدى الشركات التي تُدير البورصات المالية، وهي شائعة في الولايات المتحدة الأمريكية، أو وسطاء عقود الفروقات (CFD) مثل الفوركس، أو وسطاء الخيارات الثنائية الذين يقدمون منصات مُخصَّصة لهذا الغرض.
- تشمل أصول الأساس المُستخدمة في هذا النوع من العقود كل من أزواج العملات ومؤشّرات الأسهم والأسهم وغيرها من الأدوات المشابهة، إذ يعتمد اختيار الأصول على الوظائف التي توفرها المنصة. ومن الجدير بالذكر أنّ الأصول في هذه العقود لا تكون مملوكة فعليًا، فكل ما في الأمر أنّ المشتري أو البائع يتوقّع سعر أصل الأساس دون امتلاكه فعليًا.
- يتم تحديد الحدّ الأدنى لمبلغ العقد ومبلغ العائد الثابت من خلال شروط التداول التي يضعها وسيط الخيارات الثنائية.
إذا انتهت صلاحية الخيار الثنائي وكان "في المال"، يمكنك أن تحقق ربحًا يصل إلى 95% من مبلغ العقد. ومع ذلك، إذا انتهت صلاحية الخيار وكان "خارج المال"، فإن الخسارة ستكون بنسبة 100%. في الخيارات الكلاسيكية، تكون الأرباح المحتملة دائمًا أقل من الاستثمار الأولي.
ما آلية عمل عقود الخيارات الثنائية؟
نُبيّن لكم فيما يلي الخصائص الرئيسيَّة المُحدِّدة لعقود الخيارات الثنائية:
"العلاوة" (Premium) لعقد الخيارات، والتي تشير إلى قيمة العقد. إذ يجب عليك تحديد المبلغ الذي ترغب بالمخاطرة به ضمن الحقل المُخصَّص لذلك في منصة التداول الخاصّة بالوسيط الذي اخترته.
- "موعد انتهاء الصلاحية" (expiration time) وهو الوقت الذي ينتهي فيه عقد الخيار. ويمكنك تحديده ضمن منصة التداول، إذ يمكن أن يكون موعد انتهاء الصلاحية خلال 60 ثانية بالنسبة لعقود الخيارات السريعة (Turbo)، كما يمكنك أيضًا اختيار الموعد ليكون ساعة أو ساعتين أو يوم واحد وهكذا.
تُوضّح لقطة الشاشة أعلاه مثالًا على تحديد موعد انتهاء الصلاحية خلال 35 ثانية. ومنها نلاحظ أنّ السعر الحالي في السوق، وتاريخ ووقت انتهاء الصلاحية لعقد الخيارات مُحدّدان بعلامات (مُشار إليها بالأسهم الحمراء). وتجدر الإشارة إلى أنّ السعر الذي سيكون عند تلك اللحظة (انتهاء الصلاحية) يُعرف باسم "سعر التنفيذ" (Strike Price).
- "العائد" (payout) وهو نسبة من العلاوة الخاضعة للمخاطرة، والتي تحصل عليها بناءً على ما إذا كان سعر السوق للأصل أعلى أو أقل من سعر التنفيذ عند انتهاء الصلاحية. ويختلف مبلغ العائد لكل أصل، ويمكن أن يتغير أيضًا بناءً على حالة السوق. وعادةً ما تحدده شركات الوساطة مُسبقًا، مع احتفاظها بالحق في تغييره وفقًا لتقديراتها.
مثال على عقود الخيارات الثنائية
فيما يلي خطوات بسيطة توضّح كيفية تداوُل عقود الخيارات الثنائية الكلاسيكية العادية:
- دراسة وتحليل السوق. تُدرج بعض شركات الوساطة عقود الخيارات الثنائية على منصة التداول الشهيرة MT4، في حين أنّ معظم هذه الشركات تُقدّم غالبًا حلولها البرمجية الخاصّة دون الاعتماد على منصاتٍ أخرى. وفي هذا الصدد، يمكنك استخدام أي أدوات، من قبيل المؤشّرات الفنية والمستويات الرئيسية والتحليل الأساسي وما إلى ذلك.
- اختيار مبلغ العلاوة. والذي يمكن أن يكون من حيث المبدأ دولارًا واحدًا أو أكثر. فعلى سبيل المثال، قد تُقرّر المخاطرة بعلاوة قيمتها 10 دولار.
- تحديد موعد انتهاء الصلاحية لعقد الخيارات.
- إجراء التوقّع، ويكون ذلك باتخاذ قرار بين شراء عقد خيار بيع (Put - أي أنّك تتوقّع "الانخفاض") أو عقد خيار شراء (Call - أي أنّك تتوقّع "الارتفاع"). فعلى سبيل المثال، بفرض أنّ السعر الحالي لسهم Apple هو 230 دولار، وكنتَ تعتقد أنّ السعر سيكون أعلى بعد مرور ساعة وذلك بغض النظر عن مقدار الارتفاع، فخلال هذه الساعة قد ينخفض السعر إلى ما دون 230 دولار أو قد يتجاوزها عدّة مرات، لا تهمنا القيمة هنا فالمهم هو مكان السعر بعد ساعة بالضبط (هل سيكون أعلى أم أدنى من السعر الحالي).
- بعد مرور الساعة، إذا كان السعر أقل ولو بنقطة واحدة، ستخسر مبلغ العلاوة البالغ 10 دولار. في حين إذا كان السعر أعلى من السعر المُستهدف، ستحصل على عائد.
- إذا كان مُعدّل العائد في عقد الخيارات الثنائية الخاص بك 80%، فسيكون ربحك 8 دولار.
وتجدر الإشارة لوجود بعض التفاصيل الدقيقة المتعلّقة بشروط التداول:
- من حيث المبدأ النظري، لا يمكنك تغيير تاريخ انتهاء الصلاحية أو مبلغ العلاوة بمجرّد فتح عقد الخيار، في حين يمكنك تمديد موعد انتهاء الصلاحية مُقابل رسوم معينة.
- كمكافأة تحفيزية، يمكن للوسيط تقديم عدة عقود خيارات ثنائية خالية من المخاطر. ففي حالة الخسارة، يتمّ استرداد المبلغ الذي راهنتَ عليه بالكامل أو جزئيًا.
علمًا أنّ الخيارات المُتاحة قد تختلف حسب الوسيط.
ماذا عن الشق التنظيمي، هل عقود الخيارات الثنائية قانونية؟
من حيث المبدأ النظري، يتمّ تحديد قانونية عقود الخيارات الثنائية من خلال عدة عوامل، بما يشمل بلد تسجيل الكيان القانوني الذي يدير العملية وبلد إقامة المتداول، إذ تحظر الأطر التنظيمية في بعض الدول صراحةً عمل الجهات المُصنّفة كمقدمي خدمات التداول بعقود الخيارات الثنائية، في حين تكتفي هيئات تنظيمية أخرى بالتحذير من مخاطرها العالية دون أن تفرض قيودًا مباشرة على التداول بعقود الخيارات الثنائية أو تفرض في بعض الحالات قيودًا جزئية فقط. وفي بعض البلدان، يكون التداول بعقود الخيارات الثنائية قانونيًا إذا تمّ بما يتماشى مع التشريعات المالية.
أمّا في الواقع العملي، فالمشهد التنظيمي أكثر تعقيدًا. فعلى العكس من أسواق الفوركس أو الأسهم، لا يتضمّن التداول بعقود الخيارات الثنائية رسوم وساطة أو فوارق سعرية، إذ تبقى أرباح الوسيط ثابتة عند 20% مع مُعدّل عائد بنسبة 80%، وذلك بشرط وجود عدد متساوٍ من الصفقات الرابحة والخاسرة، فإذا ربح متداول وخسر آخر (تحقق شرط العدد المتساوي من الصفقات الرابحة والخاسرة)، سيحافظ الوسيط على نسبة كسبه البالغة 20%.
وبالتالي، يتمثّل الهدف الأساسي لشركة الوساطة في زيادة عدد المتداولين ممّن يتكبدون الخسائر. وعادةً ما يتمّ تسجيل هذه الشركات في مناطق خارج بلدانها الأم، حيث تكون متطلبات الترخيص أكثر مرونة. فوفقًا للشروط التنظيمية النظرية "على الورق"، يجب على كل عميل اجتياز عملية التحقّق والتي تشمل تأكيد هويته الشخصية ومحل إقامته، في حين غالبًا ما يتجاهل وسطاء الخيارات الثنائية المُسجلون في المناطق خارج بلادهم الأم (الملاذات التنظيمية) هذه الخطوة بهدف الالتفاف على القيود التنظيمية المفروضة حسب مكان إقامة المتداول، وبالتالي من الممكن نظريًا لأي شخص ومن أي بلد التداول بعقود الخيارات الثنائية. في حين تُمثّل الولايات المتحدة الأمريكية استثناءً بارزًا لهذه القاعدة.
مثال أوّل
لتسجيل حساب جديد على منصة تداول مُخصَّصة لعقود الخيارات الثنائية، ستحتاج إلى عنوان بريدك الإلكتروني، وهذا هو الشرط الوحيد إجمالًا. أمّا لإتمام عملية التحقّق، فيجب عليك تأكيد عنوان بريدك الإلكتروني وتحميل صورة لجواز سفرك أو بطاقة الهوية الوطنية، ولا تُطلب أي وثائق إضافية من قبيل تقديم إثبات للإقامة أو الجنسية عند التسجيل، إذ يكفي فقط توفير عنوان بريد إلكتروني. ومن الجدير بالذكر أنّ عملية التحقّق لا تتطلّب حتى التقاط صورة شخصية ذاتية (سيلفي) مع جواز السفر، ممّا يعني أنّه بإمكان أي شخص استخدام جواز سفر شخص آخر للتسجيل لدى الوسيط.
مثال ثانٍ
فعلى سبيل المثال، في الصورة أعلاه (حيث تمّ اختيار "أستراليا" في حقل الدولة/المنطقة)، ومع ذلك يبدو أنّ هذا الوسيط غير مهتم بحقيقة أنّي سجّلت لديه كمواطن أسترالي، حيث تُحظر عقود الخيارات الثنائية في أستراليا حتى عام 2031.
ولا يطلب الوسيط تأكيد عنوان الإقامة، إذ تقتصر عملية التحقّق على توفير صورة عن جواز السفر فقط (كما هو موضّح في الشروط في الصورة أعلاه).
وبذلك يتضح أنّه يمكن لأي شخص تداول عقود الخيارات الثنائية، وهنا تظهر مسألة مدى قانونية هذا التداول كنقطة جدلية، إذ عمل ويعمل هؤلاء الوسطاء في الأسواق المالية لسنوات، ولم تقم الجهات التنظيمية بحظر منصاتهم أو مواقعهم الإلكترونية. ولم تُتهم هذه الخدمات بالاحتيال من قِبَل الجهات التنظيمية، ممّا يمكننا من استنتاج أنّها قانونية. وهذا لا يُلغي حقيقة أنّ التداول مع هؤلاء الوسطاء ينطوي على مخاطر، ففي حالة حدوث أي نزاعات، قد تكون الجهات التنظيمية غير قادرة على تقديم أي مساعدة.
لماذا تنطوي عقود الخيارات الثنائية على مخاطر؟
سيتضّح الخطر الرئيسي مباشرةً بمجرّد محاولتك الإجابة عن السؤال التالي: لماذا تُعدّ عقود الخيارات الثنائية مربحة لجميع المشاركين في السوق؟ ألا تلاحظ أنّ السؤال غير منطقي! وستتضح المخاطر تحديدًا عندما تُفكّر حول كيفية عمل عقود الخيارات الثنائية وكيفية تحقيق الوسيط للإيرادات (بغياب عوامل الفارق السعري (السبريد) ورسوم الوساطة)، ليكون الجواب ببساطة: تأتي أرباح الوسيط من خسائر المتداولين (وهنا نعود للسؤال الأساسي – لا يمكن أن تكون مربحة لجميع المشاركين في السوق!). وفي هذا الصدد، قام فريق من المحللين منذ فترة طويلة باحتساب احتمالية صفقات التداول الناجحة لكل أصل، وبناءً على هذه الدراسة تمّ تحديد نسبة العائد النظرية الأوّلية، فإذا كان من المتوقّع أن يرتفع سعر السهم بعد صدور أخبار إيجابية، يتمّ تقليل نسبة العائد على نحوٍ كبير، وبالتالي لن يكون الوسيط في أي حال من الأحوال وتحت أي ظرف في وضع خسارة، إذ يحق له تعديل نسبة العوائد في أي وقت.
المخاطر الرئيسية:
- المخططات الاحتيالية: في ضوء حالة تضارب المصالح لهذا النوع من التداول، تظهر حالة من القلق بشأن الوسطاء ممّن قد يستغلون هذا الجانب للتلاعب بالسوق لمصلحتهم، إذ يعمل العديد من هؤلاء الوسطاء بدون ترخيص، ويتمّ تصنيفهم كعاملين ضمن قِطاع المقامرة، إذ يُنشؤون منصاتٍ تعمل فقط باستخدام متصفحات الويب (بغياب وجود تطبيق يمكن تنزيله)، وبالتالي لا تُتيح إمكانية استخدام الأكواد البرمجية (السكربتات) المُخصّصة للتحقّق من صحة البيانات والأسعار التي يقدمها الوسطاء أو تنزيل بيانات الأسعار التاريخية للتحقّق من دقتها وخلوّها من التلاعب. وإضافةً لكل ما سبق، وبغياب التنظيم الواضع إذا قرر الوسيط منع عمليات السحب بذريعة تبدو معقولة، فلن تكون هناك جهات مًحدّدة لتقديم الشكاوى.
- المستوى المُتقدّم المطلوب في الرياضيات: تقوم التنبؤات على الإحصائيات الرياضية ونظرية الاحتمالات، إذ يمتلك الوسطاء قواعد بيانات ضخمة من صفقات التداول المُنفّذة، تتراوح بين مئات الآلاف إلى ملايين الصفقات عبر مختلف الأصول. وبناءً عليها يُحدّد المحللون المستوى المثالي للعائد لضمان تقليل الخسائر للوسيط، وهنا يبقى السؤال حول ما إذا كان لدى المتداول الكفاءة الرياضية المطلوبة لمجاراة إمكانات الوسيط مفتوحًا.
- تضارب المصالح: تعمل شركات الوساطة في الفوركس كوسطاء يوفّرون التسهيلات اللازمة لإجراء المعاملات لمزودي السيولة ومنصات شبكة الاتصالات الإلكترونية (ECN)، وذلك على العكس تمامًا من حالة عقود الخيارات الثنائية، حيث يربح الوسيط من خسائر المتداول.
- غياب المرونة: فبمجرّد فتح الصفقة، لا يمكن تعديلها أو إغلاقها مُبكرًا. علمًا أنّ بعض الشركات تتيح للمتداولين إمكانية القيام بذلك مقابل رسوم مُحدّدة.
- الفارق السعري (السبريد): لا تأتي أرباح الوسيط في عقود الخيارات الثنائية من الفارق السعري، إذ يتلقى المتداول (في حال نجاح توقّعه) مبلغ العلاوة (المبلغ الذي استثمره أصلًا) مُضافًا إليه مُعدّل عائد بنسبة 80%، وذلك في حال كانت نسبة العائد 80%. ولكن يمكن بالواقع التلاعب بالفارق السعري، فإذا كان السعر قريبًا من مستوى الافتتاح (قريب من نقطة التعادل)، يمكن تعديل الفارق السعري في اتجاه مغاير (اتجاه خسارة المتداول) عند الإغلاق (باعتبار أنّ الوسيط لا يعنيه مقدار الفارق السعري، وإنما الاتجاه).
- خطر القوة القاهرة: إليكم مقطع من اتفاقية المستخدم الخاصّة بوسيط عقود خيارات ثنائية: "سيُعدّ أي عطل تقني قوة قاهرة، ويمكن إلغاء جميع الصفقات بسبب الظروف القاهرة".
وبالتالي ينبغي على المستثمرين أن يدركوا المخاطر المرتبطة بتداول عقود الخيارات الثنائية، بما في ذلك قضايا الشفافية المتعلقة بالأسعار وآلية تحقيق الإيرادات وتخصيص الصفقات.
إدارة المخاطر
تقول القاعدة: يتبع كل متداول ناجح القواعد العامة لإدارة المخاطر، وهي:
- تجنُّب التداول عند صدور الأخبار: فهو الوقت الذي يكون فيه عدم اليقين في أعلى مستوياته، إذ يُمكن أن يُظهر السعر تقلّباتٍ كبيرة متحركًا في أي من الاتجاهين.
- أخذ التقلّبات في الحسبان: يُفضّل الامتناع عن فتح صفقات جديدة أو تقليل حجم الصفقات المفتوحة في السوق خلال فترات التقلّبات العالية.
- التحكّم بالقرارات الاندفاعية القائمة على العواطف: تُعد استراتيجية تعويض الخسائر (Martingale) واحدة من أكثر الطرق شيوعًا لإدارة القرارات العاطفية، وتقترح هذه الاستراتيجية مضاعفة حجم الصفقة التالية إذا كانت الصفقة السابقة خاسرة. ولكن لا تنسَ أنّ ست إلى ثماني صفقات خاسرة متتالية قد تستنفد كامل رصيدك المودَع.
ومن الجوانب الرئيسيَّة الأخرى فيما يتعلّق بإدارة المخاطر: حجم الصفقة، لنتعرّف على الأمر.
تحديد حجم المركز
لنفترض أنّ لديك 100 دولار تحت تصرفك (كرصيد مودَع في حسابك)، هل ستكون على استعداد للمخاطرة بقيمة 10 دولار دفعة واحدة، أم تُفضّل إجراء عدّة صفقات تداول منخفضة المخاطر بقيمة 1 دولار لكل منها؟ يتعلّق القرار بمنهجية إدارة المخاطر، أو على نحوٍ أكثر دقة بمدى تحمّلك للمخاطر.
ويمكنك أخذ القواعد التالية في الحسبان كدليل إرشادي أثناء تداولك لعقود الخيارات الثنائية:
- المخاطرة لكل معاملة: من 1% حتى 3% من إجمالي مبلغ الإيداع (رصيدك).
- إجمالي المخاطرة لجميع الصفقات: حتى 15% من مبلغ الإيداع، أي وفق مثالنا السابق يمكنك فتح 15 عقدًا بقيمة 1 دولار لكل منها أو 5 عقود بقيمة 3 دولار لكل منها. فإذا انتهى بك الأمر إلى خسارة المال، توقّف عن التداول وراجع تحليلاتك بحثًا عن الأخطاء.
- حدّ الخسارة اليومي: 15%.
- حدّ الربح اليومي: من 15% إلى 20%، إذ تنصح النظريات بعدم وضع الحظ على المحك، فإذا حالفك تمكّنت من تحقيق ربح بنسبة 15%، توقّف عن التداول وتجنَّب فرط الحماس.
علمًا أنّه يمكنك تطوير نظام إدارة مخاطر خاص بك، لكن يبقى المبدأ الأساسي كما هو: الالتزام الصارم بالنظام (أيًا كان) يُعدّ أمرًا بالغ الأهمية.
تعيين مستويات وقف الخسارة وجني الأرباح
لا يشتمل التداول في عقود الخيارات الثنائية على طلبات وقف الخسارة أو جني الأرباح، فكما ذكرنا سابقًا، لا تُعدّ المسافة السعرية بين نقطة الدخول وسعر السوق ذات أهمية. الاعتبار الأساسي هو ما إذا كان السعر أعلى أو أدنى من عتبة معينة. فهل من بديل عن طلبات وقف الخسارة؟ نعم، ويتمثّل في تعيين حدّ للتداول، بحيث تتوقّف عن التداول بمجرّد أن تصل خسائرك إلى هذا الحدّ المُعيَّن مُسبقًا. فعلى سبيل المثال، إذا خسرتَ 15% من مبلغ الإيداع بحلول نهاية يوم التداول، فمن المستحسن الامتناع عن التداول والتركيز على تحليل أخطائك.
انسخ صفقات المتداولين الناجحين
حقق أرباحًا من أول يوم تداول بدون تدريب. أفضل المتداولين من جميع أنحاء العالم يجتمعون على نفس المنصة لمشاركة استراتيجياتهم لكسب المال.
أنواع عقود الخيارات الثنائية
يوفّر معظم الوسطاء عقود الخيارات الثنائية الكلاسيكية من نمط "أعلى/أسفل" (الكل أو لا شيء)، في حين يوفّر بعضهم الآخر مجموعة أوسع من الخيارات. ويكمن الاختلاف الرئيسي بين الأنواع في مدى دقة التنبؤات المطلوبة، ممّا قد يؤدي إلى أرباح أعلى بكثير مع ارتفاع دقة التوقّع، إذ تصل الربحية أحيانًا إلى ما يزيد عن 200%. ولكن تذكّر دائمًا أنّ جميع الاحتمالات قد تمّ احتسابها رياضيًا مُسبقًا من قِبَل الوسيط وتمّ تحديد النسب في ضوئها.
أنواع عقود الخيارات الثنائية:
- عقود الخيارات من نمط أعلى/أسفل المستوى السعري (Above/Below Option): تُعرف أيضًا بعقود "أعلى/أدنى"، "فوق/تحت"، أو "ارتفاع/انخفاض"، وتُمثّل النوع الأكثر شيوعًا من عقود الخيارات الثنائية، إذ يتطلّب منك الأمر التنبؤ بما إذا كان سعر الإغلاق سيكون أعلى أو أقل من سعر التنفيذ عند انتهاء صلاحية العقد.
- عقود خيارات بلوغ المستوى السعري (One-Touch Option): يجب على المتداولين بهذا النوع التنبؤ بما إذا كان السعر سيبلغ (سيلامس) مستوى مُحدّد خلال فترة العقد، وبمجرّد بلوغ السعر لهذا المستوى المتوقّع ستحصل على الأرباح. أمّا الحركة التالية للسعر فهي ليست ذات أهمية، إذ يتمّ احتساب نسبة العائد بناءً على مدى قرب السعر من المستوى المُحدّد عند الإغلاق. مع ملاحظة مهمة، إذا كان سعر السهم 100 دولار مثلًا والتقلّب اليومي 2%، فلا يُسمح بتحديد سعر التنفيذ ليكون عند 100.10 دولار.
- عقود خيارات عدم بلوغ المستوى السعري (No-Touch Option): يُمثّل هذا النوع الحالة المعاكسة للنوع السابق، ففي هذا السيناريو، يجب تحديد مستوى سعري لن يتم اختراقه. فإذا وصل السعر إلى هذا المستوى، ستتحمّل خسارة، حتى في حال عدم انتهاء صلاحية عقد الخيار. وكما هو الحال مع الخيار السابق، لا يمكنك تحديد سعر تنفيذ يبعد مثلًا 300 دولار عن نقطة الدخول بهدف تحقيق ربح مضمون، إذ يكون النطاق الذي يمكن تعيين سعر التنفيذ ضمنه محدودًا.
- عقود خيارات النطاق السعري (Range Options): تُعرف أيضًا باسم عقود الخيارات الحدّية أو عقود النفق السعري. تتضمّن هذه العقود التنبؤ بما إذا كان السعر سيغلق داخل النطاق أو خارجه. فعلى سبيل المثال، بفرض أنّ السعر الحالي هو 100 دولار، والنطاق السعري هو من 98 إلى 102 دولار والهدف التوقّع هل سيُغلق السعر ضمن النطاق أو خارجه، وإجمالًا تزيد نسبة العائد كلما كان النطاق أضيق.
- عقود الخيارات السلمية مُتعدّدة المستويات (Ladder Options): وهي نوع مُعقّد يتميز بمكافآت تصل إلى 500% أو أكثر حتى، ولكن المخاطر تكون في أعلى مستوياتها، إذ تُعدّ هذه العقود شبيهةً من حيث المبدأ باستراتيجية تعويض الخسائر (Martingale) ولكنها هنا تكون خاصّة بالوسيط. ففي هذا النوع، تتنبأ بعدّة مستويات، ويتمّ احتساب العائد عندما يلمس السعر هذه المستويات على التتالي. فعلى سبيل المثال، إذا كان سعر الافتتاح 100 دولار ووصل إلى مستوى 103 دولار، ستحقق الصفقة عائدًا بنسبة 25%، وعند الوصول إلى 105 دولارات، يصبح العائد 50%، وعند الوصول إلى 110 دولار، يصبح العائد 100%، وهكذا. ولكن تجدر الإشارة لاحتمالية وجود تفاصيل دقيقة مفروضة، فعلى سبيل المثال، قد يُسمح لك باختيار المستوى الأوّل فقط، في حين يقوم الوسيط بتحديد بقية المستويات.
تُعدّ عقود الخيارات من نمط أعلى/أسفل المستوى السعري الأبسط، في حين أن الأنواع الأخرى أكثر تعقيدًا. وعادةً ما يُحدّد الوسيط مبلغ المكافأة بطريقة تدفعك إلى اتخاذ قرار بين الدخول في صفقة عالية المخاطر أو الامتناع عن التداول تمامًا.
كيفية تداول عقود الخيارات الثنائية
والسؤال الآن، ما آلية عمل عقود الخيارات الثنائية؟ للإجابة، استخدمتُ حسابًا تجريبيًا يقدمه وسيط عقود خيارات ثنائية شهير، يظهَر في أعلى نتائج البحث على Google. وهذا المثال ليس إعلانًا أو مراجعة نقدية للوسيط، بل هو مجرّد عرض عملي لبيان آلية عمل عقود الخيارات الثنائية. علمًا أنّ الحساب التجريبي مُتاح بدون تسجيل.
تُظهر لقطة الشاشة أعلاه منصة التداول الخاصّة بوسيط عقود الخيارات الثنائية، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا المقال كُتب في يوم سبت أي عندما كانت سوق الفوركس مغلقة، ومع ذلك قدّم الوسيط إمكانية إجراء صفقات باستخدام زوج اليورو/دولار أمريكي (EURUSD) في السوق المباشرة (OTC) أو ما يُعرف باسم سوق التداول خارج البورصة. ويبقى السؤال المطروح هنا: كيف يمكن أن تتماشى حقيقة وجود التداول في السوق المباشرة خلال عطلة نهاية الأسبوع مع غياب الفجوات السعرية عند افتتاح جلسة التداول يوم الاثنين؟ ورغم هذا التناقض، تتمتّع هذه المنصات بشعبية لا يمكن إنكارها.
وفيما يلي توضيح للأرقام على الشاشة أعلاه:
- 1 — اختيار أصل الأساس: والذي يمكن أن يكون زوج عملات أو أسهم أو عملات رقمية وغيرها، كما يمكن رؤية نسبة العائد موضّحة إلى جانب كل أصل. في حالتي، كانت النسبة لزوج EURUSD هي 88%.
- 2 — اختيار الإطار الزمني: في حالتي، اخترتُ الإطار الزمني على 15 دقيقة (M15).
- 3 — السعر الحالي: وهو النقطة التي يتم عندها فتح عقد الخيار الثنائي.
- 4 — النوع: اخترتُ عقد خيار ثنائي سريع (Turbo Binary Option)، إذ تُستخدم عقود الخيارات هذه في التداول قصير الأجل باستخدام استراتيجيات تداول سريعة، وتختلف الأنواع باختلاف الوسيط.
- 5 — وقت انتهاء الصلاحية: يُظهر هذا المُعامِل الوقت الذي ستنتهي عنده صلاحية عقد الخيار، ويسمح بعض الوسطاء بتحديد هذا الوقت ليكون دقيقة واحدة على الأقل، في حين يتيح آخرون تعديل وقت انتهاء الصلاحية بدقة تصل إلى بضع ثوانٍ، كأن يكون دقيقة واحدة و47 ثانية. وفي مثالنا، اخترتُ وقت انتهاء الصلاحية ليكون 5 دقائق.
- 6 — الخط العمودي في المخطط: ويشير إلى وقت انتهاء الصلاحية ضمن المخطط.
- 7 — مبلغ التداول: مبلغ العلاوة في مثالنا 10 دولار.
- 8 — المبلغ المحتمل الذي يمكنك الحصول عليه إذا كان عقد الخيار رابحًا: في هذه الحالة، 10 دولار مُضافًا إليها 88% منها = 18.80 دولارًا.
- 9 — التوقّع: بمجرد تعيين جميع المُعامِلات، نختر إمّا "صعودًا" أو "هبوطًا".
فإذا اخترت الخيار "صعودًا" وكان سعر التنفيذ أعلى من نقطة الافتتاح (النقطة 3 في الصورة أعلاه) بعد 5 دقائق، ستتلقى 18.80 دولار، أمّا إذا كان السعر أقل، فستخسر رهانك البالغ 10 دولار بالكامل.
استراتيجيات تداول عقود الخيارات الثنائية
يُعدّ الاختبار عاملًا أساسيًا عند الحديث عن استراتيجيات التداول. فبغض النظر عن الاستراتيجية التي تختارها، تذكّر دائمًا أنّه لحالة عقود الخيارات الثنائية تتركّز الأهمية على عدد الإشارات التي تُفيد بنجاح الصفقة، وليس على جودة هذه الإشارات.
ففي سوق الفوركس، حيث يُضارب المتداولون على تغيّرات سعر عملة ما، يمكن أن تعوّض صفقة تداول ناجحة واحدة عن اثنتين أو ثلاث صفقات غير ناجحة، لأنّ لجودة الإشارة تأثير كبير. أمّا في عقود الخيارات الثنائية، فالنتيجة معروفة مسبقًا – إما أن تخسر أموالك أو تحقق عائدًا، وبالتالي لستَ بحاجةٍ إلى تحليل الاتجاهات السائدة على المدى الطويل، فالنتيجة النهائية هي الأهم، وتعتمد مباشرةً على عدد الإشارات التي تُفيد بنجاح الصفقة.
إحدى طرق الاحتساب الرياضية، كالتالي:
البيانات المُدخَلة:
P – احتمالية نجاح صفقة التداول.
(1 - P) – احتمالية خسارة صفقة التداول.
نسبة العائد في حالة التوقع الصحيح هي 80% أو0.8.
للحصول على العائد، يجب أن تكون احتمالية نجاح الصفقة بعد ضربها بنسبة العائد (P × 0.8) أكبر من احتمالية الخسارة (1 - P)، لنحوّلها إلى متباينة رياضية:
P × 0.8 > (1 - P) × 1
P × 0.8 > 1 – P
P × 0.8 + P > 1
1.8 × P > 1
P > 1/1.8
P > 55.6%
ويشير السطر الأخير إلى أنّه يجب أن تكون 56 صفقة رابحة على الأقل من أصل إجمالي 100 صفقة للحفاظ على رصيدك في المنطقة الإيجابية (أي لتحقّق أرباح دون أن تتكبّد خسائر)، بشرط أن يكون مبلغ العلاوة ثابتًا لجميع الصفقات وأن تكون نسبة العائد 80%.
ولا يمكن تحديد عدد الصفقات الناجحة إلّا من خلال الاختبار، وهو أمر ممكن باستخدام برمجيات متخصصة، في حين لا تُقدّم منصات التداول الخاصّة بعقود الخيارات الثنائية مثل هذه الحلول، لذلك، أمامك بديلان:
الأول هو اختبار استراتيجيتك باستخدام حساب تجريبي، ويتطلّب الأمر إجراء ما لا يقل عن 100 صفقة، وعلى الرغم من أنّ هذه الطريقة تستهلك وقتًا كبيرًا، إلّا أنّها موثوقة. أمّا الخيار الثاني فهو فتح وإغلاق الصفقات يدويًا على منصة MT4، ثم احتساب نسبة الصفقات الناجحة باستخدام اختبار جدوى الاستراتيجيات في ضوء البيانات التاريخية (backtesting).
لنلقِ نظرة تفصيلية على استراتيجيات التداول:
- استراتيجية تتبُّع الاتجاه السائد (Trend strategy): يتمثَّل الهدف الرئيسي لهذه الاستراتيجية في تحديد بداية الاتجاه السائد وفتح صفقة تداول وفقًا لاتجاهه.
- استراتيجية اختراق مرحلة الاستقرار (Flat breakout): تُشير مرحلة الاستقرار (التسطُّح في مخطط الأسعار) إلى فترة من التوازن في السوق، إذ ينتظر المتداولون إشارةً لدخول السوق، وبمجرّد أن يخترق السعر أحد حدود قناة الحركة العرضية (وتُسمّى قناة لأنها عبارة حركة عرضية أفقية محدودة بنطاق مُعيّن) يبدأ اتجاه سائد جديد. وفي الحالة المثالية، يختبر السعر حدّ القناة ويُعيد اختباره مجددًا، ممّا يُشير إلى استمرار الاتجاه. علمًا أنّه يجب ضبط وقت انتهاء صلاحية عقد الخيار في هذه الحالة ليكون بين 4 إلى 5 ساعات على الإطار الزمني الساعيّ لتجنُّب تأثير التصحيحات السعرية المُحتملَة.
- استراتيجية تتبُّع الانعكاس (Reversal strategy): يوجد عدّة دلالات تُشير إلى أنّ الاتجاه السائد بدأ في التلاشي، ومنها تقلّص أجسام الشموع اليابانية واقتراب السعر من مستوى قوي (دعم أو مقاومة). وبمجرّد ظهور نمط انعكاسي، تزامنًا مع اختراق السعر لخط الاتجاه، لتلوّح معه مؤشّرات الاتجاه – من قبيل المتوسطات المُتحرِّكة والمذبذبات – بحدوث انعكاس، يمكن حينها الانتظار إلى حين تشكُّل شمعة أو اثنتين قبل فتح صفقة تداول تمتد على مدى أربع إلى ست شموع، هذا في حال بدأ الاتجاه السائد الجديد بالتكشُّف فعلًا.
- التداول وفق النطاق السعريّ (Range trading): عادةً ما يتحرّك السعر ضمن قناة، التي وقد تتسع حدودها أو تضيق. وتستند هذه الاستراتيجية إلى التوقُّع بابتعاد السعر عن حدود القناة وفتح عقد خيار بمدّة تتراوح بين 4 إلى 6 شموع يابانية، مع توقُّع انتهاء العقد تزامنًا مع تصحيح السعر ليعود إلى منتصف القناة.
- التداول بناءً على الاخبار (News trading): تنطوي هذه الاستراتيجية على مستوى عالٍ من المخاطر نظرًا لشدّة التقلّبات السعريّة، والتي يصعب التنبؤ بمدّتها. وقد أثبتت هذه الاستراتيجية فاعليتها في سوق الأسهم، إذ تؤدي البيانات المالية التي تفوق توقُّعات المحللين إلى ارتفاع مفاجئ في أسعار الأسهم خلال الساعات القليلة الأولى بعد صدورها.
وبالتالي نلاحظ أنّ استراتيجيات التداول المستخدَمة هنا تُشبه إلى حدٍّ كبير تلك المُطبّقة في أسواق الفوركس والأسهم والمشتقات المالية.
كيف يتمّ تنظيم عقود الخيارات الثنائية من الناحية القانونية في الولايات المتحدة؟
تُعدّ عقود الخيارات الثنائية في الولايات المتحدة أصلًا يُسمح بتداوله في البورصات حصرًا، إذ لا يمكن تداولها إلّا عبر بورصتين رئيسيتين هما: Nadex (بورصة أمريكا الشمالية للمشتقات المالية) وCBOE (بورصة شيكاغو لعقود الخيارات). وتجدر الإشارة إلى أنّ الجهات غير المُرخّصة والوسطاء في دول خارجية ذات سياسات تنظيمية مرنة (ملاذات تنظيمية) ممّن يوفّرون خدمات تداول عقود الخيارات الثنائية يُعدّون مُخالفين للقوانين التي تفرضها كلٌّ من هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC).
ماذا عن باقي الدول؟
تُبدي العديد من الدول الأخرى صرامةً أكبر تجاه عقود الخيارات الثنائية، إذ قامت بعض الدول بحظرها على المستوى التشريعي، في حين صنّفتها بعض الدول الأخرى ضمن فئة أنشطة المقامرة، مع فرض لوائح تنظيمية مشابهة لتلك المُطبّقة على الكازينوهات، بما في ذلك القوانين المتعلّقة بالضرائب على أرباح المتداولين والاشتراطات التنظيمية المفروضة على الوسطاء. ومن جهة أخرى، تكتفي بعض الجهات التنظيمية بتحذير المتداولين من المخاطر العالية المرتبطة بهذا النوع من العقود.
المملكة المتحدة
فرضت الهيئة الأوروبية للأسواق المالية (ESMA) في عام 2018 حظرًا على متداولي التجزئة يمنعهم من التداول بعقود الخيارات الثنائية، وذلك بسبب ارتفاع مخاطر الاحتيال المرتبطة بها. وبعد انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (البريكست)، استمرّت هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) بتطبيق هذا الحظر.
كندا
عزّزت الجهات التنظيمية الكندية في منتصف العقد الماضي رقابتها على قِطاع عقود الخيارات الثنائية. ولكن نظرًا لكون كندا تُدار وفق نظام المقاطعات، فلكلّ مقاطعة قوانينها ولوائحها التنظيمية الخاصة.
وفي عام 2017، فرضت الهيئة الكندية للأوراق المالية (CSA) حظرًا شاملًا على الإعلانات والتداول بعقود الخيارات الثنائية، إذ برّرت ذلك من منطلق حرصها على الحفاظ على مكانة كندا الرائدة عالميًا في مكافحة عمليات الاحتيال في الأسواق المالية. ولكن وكما ذكرنا سابقًا، لا يزال بإمكان المتداولين الكنديين اللجوء إلى منصات بديلة خارج البلاد.
أستراليا
تُعدّ لجنة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC) واحدة من أبرز الجهات التنظيمية المالية وأكثرها موثوقية على مستوى العالم، إلى جانب كلٍّ من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) وهيئة السلوك المالي البريطانية (FCA). وقد أجرى مُمثِّلو لجنة ASIC دراساتٍ معمّقة حول سوق عقود الخيارات الثنائية لما يزيد عن خمس سنوات، وخلال فترة 13 شهرًا انتهت في 3 مايو 2021، تمكّنت اللجنة من جمع الإحصائيات التالية:
- تكبَّد حوالي 70% إلى 74% من المتداولين النشطين خسائرًا من عقود الخيارات الثنائية (دون تحديد القيمة الإجمالية للخسائر).
- بلغ إجمالي صافي خسائر بائعي ومُشتري التجزئة حوالي 14 مليون دولار.
- بلغ إجمالي الخسائر في الحسابات غير الرابحة حوالي 15.7 مليون دولار، في حين لم تتجاوز الأرباح التي حقّقها المتداولون الناجحون في عقود الخيارات الثنائية حاجز 1.7 مليون دولار.
وبهدف حماية المستثمرين المُحتملين ممّن يبحثون عن فرص استثمارية "جذّابة"، قرّرت لجنة ASIC فرض حظرٍ شاملٍ على تقديم خدمات التداول بعقود الخيارات الثنائية لمتداولي التجزئة ليكون ساريًا حتى تاريخ 1 أكتوبر 2031.
نيوزيلندا
اتبعت نيوزيلندا نهجًا تنظيميًا مختلفًا عن أستراليا فيما يخص عقود الخيارات الثنائية، ففي عام 2017، فرضت نظام ترخيص إلزامي للوسطاء، يُوجب على جميع وسطاء عقود الخيارات الثنائية ووسطاء عقود الفروقات (CFD) ممّن يقدِّمون أدواتٍ مالية ذات تاريخ انتهاء صلاحية يصل إلى ثلاثة أيام الحصول على ترخيص من هيئة الأسواق المالية النيوزيلندية (FMA). وينطبق هذا الشرط على أي وسيط يروّج لعقود الخيارات الثنائية داخل نيوزيلندا، بغض النظر عن حالة تسجيله القانونية.
مزايا وعيوب عقود الخيارات الثنائية
يُشير الخبراء إلى العديد من المزايا التي تجعل عقود الخيارات الثنائية خيارًا جذابًا للمبتدئين نظرًا لبساطتها مقارنةً بالأدوات المالية الأخرى. ولكن هذا لا يُلغي حقيقة وجود العديد من العيوب التي تفوق المزايا على نحوٍ كبير، ولعلّ أبرزها ضعف الرقابة التنظيمية وارتفاع معدلات الأنشطة الاحتيالية.
المزايا | العيوب |
|---|---|
سهولة التداول: فلا يوجد سوى نتيجتين محتملتين (ربح أو خسارة)، وما من طلبات وقف خسارة أو جني أرباح. | غياب الرقابة التنظيمية وعدم وجود أي ضمانات لحقوق المتداولين، إذ لا توجد آليات لتسوية النزاعات، فضلًا عن تضارب المصالح الواضح، إذ ترتبط مكاسب الوسيط المالية ارتباطًا مباشرًا بخسائر المتداول. |
حاجز دخول منخفض: تتطلّب معظم شركات الوساطة حدًّا أدنى للإيداع يبلغ 50 دولارًا لبدء التداول. | توقعات رياضية غير مُبشِّرة: على المدى الطويل، تكون الاحتمالات لصالح أرباح الوسيط، وهو ما ينعكس على نسبة العائد المُحدَّدة مسبقًا. |
قيمة المراهنة منخفضة: يمكن أن يكون الحدّ الأدنى لكل صفقة تداول 1 دولار فقط. | انعدام المرونة: فبمجرّد فتح عقد الخيار، لا يمكن تعديل مبلغ العلاوة أو تاريخ انتهاء الصلاحية. |
مناسبة للتداول قصير الأجل. | أدوات تداول محدودة: لا توفّر المنصات وظائف مُتقدّمة من قبيل إضافة أكواد برمجية (سكربتات) أو أدوات لاختبار الاستراتيجيات وغيرها. |
عقود الخيارات الثنائية مُقارنةً بعقود الخيارات العادية
تُعد عقود الخيارات الثنائية وعقود الخيارات العادية (المعروفة أيضًا باسم "عقود خيارات الفانيليا" (Vanilla Options) إشارةً لأنها الأساسية التقليدية كنكهة الفانيليا في الآيس كريم) أدواتٍ مالية مُختلفة، إذ تُشير عقود الخيارات الثنائية إلى رهان على ارتفاع أو انخفاض سعر الأصل، في حين تُعدّ عقود الخيارات العادية مشتقاتٍ مالية قائمة على أصول فعلية، تمنح مالكها الحق (دون الالتزام) في شراء أو بيع أصل الأساس بسعرٍ ثابت خلال فترة مُحدّدة، إذ تُستخدم عقود الخيارات العادية هذه عادةً للتحوّط ضد المخاطر.
وجه المقارنة | عقود الخيارات الثنائية | عقود الخيارات العادية |
|---|---|---|
نوع العقد | رهان على حركة السعر مع نتيجتين فقط: إما تحقيق ربح أو خسارة. | عقد يمنح الحق دون الالتزام في شراء أو بيع أصل بسعر مُحدّد. |
هل الربح أو الخسارة مُحدَّدة مسبقًا؟ | نعم، إذ تكون نسبة الربح أو الخسارة ثابتة ومعروفة مُسبقًا. | لا، إذ تعتمد الأرباح والخسائر على الفرق السعري والمدى الزمني لتغيّر السعر. |
حاجز الدخول | يمكن البدء بمبالغ صغيرة من 1 إلى 10 دولار. | أداة مالية خاضعة للتنظيم ومتداولَة في البورصات، وبالتالي تتطلَّب دفع رسوم إضافية إلى جانب تكلفة عقد الخيار نفسه. |
المرونة | مقارنةً بعقود الخيارات التقليدية، لا يمكن إغلاق صفقة التداول قبل تاريخ ووقت انتهاء الصلاحية. | يمكن إغلاق صفقة التداول قبل انتهاء الصلاحية، ممّا يتيح إمكانية تطبيق تدابير إدارة المخاطر وضمان الأرباح. |
اللوائح التنظيمية | لا توجد أطر تنظيمية صارمة في معظم البلدان، ممّا يزيد من مخاطر العمليات الاحتيالية. | تخضع لرقابة صارمة في الدول المتقدّمة، مثل هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC). |
الفئة المُستهدفَة | المبتدئون أو الباحثون عن مصدر دخل سريع. | المتداولون المحترفون والمستثمرون من قِطاع المؤسسات. |
استراتيجيات التداول | محدودة بخيارات نمط "أعلى/أسفل" المستوى السعري أو خيارات بلوغ مستوى سعري محدد. | يمكن تطبيق استراتيجيات وأدوات متعدّدة بما يشمل التحوّط والفوارق السعرية (السبريد) وعقود الخيارات التحوّطية. |
عقود الخيارات الثنائية مقارنةً بالتداول بالهامش التقليدي لدى LiteFinance
غالبًا ما تتم مقارنة هذين النوعين من الأدوات المالية بسبب طبيعتهما المتشابهة، إذ لا يمتلك المتداول في كلا الحالتين أصل الأساس فعليًا، بل يتوقّع فقط اتجاه سعره المستقبلي.
وجه المقارنة | عقود الخيارات الثنائية | التداول بعقود الفروقات (CFD) |
|---|---|---|
آلية التداول | التوقُّع بشأن اتجاه سعر الأصل (إما صعودًا أو هبوطًا) مع عائد ثابت. | التوقُّع بشأن حركة سعر الأصل، إذ يكون لكل تغيير في السعر بمقدار نقطة واحدة بأي من الاتجاهين قيمة مُحدّدة. |
الأرباح | ثابتة، تصل عادةً إلى 95%. | غير محدودة، وتعتمد على مدة استمرار السعر بالتحرك بما يتماشى مع التوقُّع. |
المرونة | منخفضة، إذ لا يمكن تعديل صفقة التداول أو إغلاقها قبل انتهاء صلاحية العقد. | عالية، إذ يمكن تعديل حجم الصفقة أو إغلاقها أو زيادة حجمها في أي وقت. |
الرافعة المالية | غير متاحة، إذ يتم التداول برأس المال الشخصي فقط. | تُستخدم على نحوٍ فعّال لزيادة حجم الصفقة وتعزيز إمكانات تحقيق الأرباح. |
مدة الصفقة | ثابتة، إذ تنتهي صفقات التداول تلقائيًا بمجرّد تنفيذ عقد الخيار. | مرنة، إذ يمكن الاحتفاظ بصفقات التداول مفتوحة طالما أن مُتطلّبات الهامش مُحقّقة. |
المخاطر | مرتفعة. ويرجع ذلك إلى الاحتمالية العالية للاحتيال من قِبّل الوسيط. علمًا أنّ مخاطر المتداول تقتصر على مبلغ العلاوة فقط، وليس على الإيداع بالكامل. | مرتفعة، إذ يمكن للمتداول خسارة الإيداع بالكامل بغض النظر عن حجم الصفقة. |
درجة صعوبة التداول | منخفضة: الهدف هو توقُّع ما إذا كان السعر سيُغلق عند انتهاء العقد في الاتجاه الصحيح بالنسبة لسعر التنفيذ. | متوسطة، إذ يتطلّب الأمر معرفة كيفية احتساب حجم الصفقة وقيمة النقطة (pip)، بالإضافة إلى تعيين طلبات وقف الخسارة وجني الأرباح. |
اللوائح التنظيمية | ضعيفة، إذ تخضع عقود الخيارات الثنائية للتنظيم في بعض البلدان، في حين أنّها محظورة تمامًا في بلدانٍ أخرى. ولذلك، فإنّ معظم الوسطاء مسجّلون في دول ذات سياسات تنظيمية مرنة (ملاذات تنظيمية) خارج بلدانهم. | متوسطة، إذ يُنظر إلى الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا على أنها جهات موثوقة. ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أنّ العديد من وسطاء عقود الفروقات يحملون تراخيص صادرة عن جهات تنظيمية خارجية ضعيفة الرقابة التنظيمية. |
ابدأ التداول مع وسيط جدير بالثقة
عقود الخيارات الثنائية مُقارنةً بمنتج تنبؤات الأسعار من LiteFinance
تُعدّ " تنبؤات الأسعار" أداةً مالية مشابهة من حيث المبدأ لعقود الخيارات الثنائية، ولكن مع فرق جوهري يتمثَّل في كون هذا المنتج متوافق تمامًا مع التشريعات المالية ولا ينتهك اللوائح التنظيمية.
إليك بعض الحقائق حول منتج تنبؤات الأسعار من LiteFinance:
- تمكّنك هذه الأداة من تحقيق الأرباح من خلال التوقُّع الصحيح لاتجاه السعر المستقبلي، وعلى عكس وسطاء التداول المباشر (OTC - التداول خارج البورصة) ممّن يقدّمون عقود الخيارات الثنائية، تتمتع LiteFinance بسمعة موثوقة ولوائح تنظيمية داخلية فعّالة، كما أنّ أسعار السوق المُعتمدَة لديها تضمن التوافق التام مع المعايير القانونية.
- لا حاجة لاحتساب حجم الصفقة باللوت أو تعيين طلبات وقف الخسارة وجني الأرباح.
- لا يوجد تاريخ انتهاء صلاحية للعقد، إذ يبقى العقد مفتوحًا طالما أنّ السعر يقع ضمن نطاق مُحدّد.
ولعلّك تتساءل عن آليه عملها؟
- اختر أحد الأصول، إذ يمكنك الاختيار من بين ما يزيد عن 300 أصل، بما يشمل أزواج العملات والأسهم ومؤشّرات الأسهم والسلع والعملات الرقمية.
- حدِّد مبلغ العقد، علمًا أنّ الحدّ الأدنى للمبلغ هو 10 دولار. وعلى عكس التداول بعقود الفروقات (CFD)، لا تحتاج إلى احتساب حجم الصفقة باللوت أو تحويله إلى عملة التداول وغيرها من الإجراءات، فما عليك سوى تحديد مبلغ ثابت بالدولار الأمريكي.
- حدِّد نطاق التغيُّر السعري المُتوقّع مُقدَّرًا بالنقاط. فعلى سبيل المثال، لنفترض أنّك حددتَ هدفًا عند 20 نقطة صعودًا عن السعر الحالي.
- ستحقّق ربحًا عندما يصل السعر إلى المستوى المُحدد، في حين إذا تحرّك السعر في الاتجاه المعاكس بمقدار 20 نقطة، ستتكبّد خسارة. ومن الجدير بالذكر أنّه يمكنك إغلاق العقد مبكرًا، مع احتساب عمولة بنسبة 10% على كل عقد، بغض النظر عن النتيجة.
وفيما يلي جدول مقارنة بين عقود الخيارات الثنائية ومنتج تنبؤات الأسعار من LiteFinance
وجه المقارنة | عقود الخيارات الثنائية | تنبؤات الأسعار من LiteFinance |
|---|---|---|
الأسعار | أسعار السوق المباشرة خارج البورصة (OTC). | أسعار السوق لحظيًا في الوقت الفعلي. |
حد الدخول الأدنى | دولار واحد أو أكثر. | 10 دولارات فأكثر. |
آلية العمل | مبدأ "أعلى/أسفل" المستوى السعري، إذ يتعين عليك التنبؤ بما إذا كان السعر سيكون أعلى أو أقل من سعر التنفيذ عند انتهاء الصلاحية. | مبدأ "بمجرّد بلوغ" المستوى السعري، إذ يتعين عليك تحديد المستوى السعري المتوقّع، وإذا بلغ السعر هذا المستوى، تحقق أرباحًا، أما إذا بلغ المستوى المعاكس، يُغلق عقدك على خسارة. |
المرونة | غير مُتوفّرة، فلا يمكن إغلاق عقد خيار الشراء (Call) أو عقد خيار البيع (Put) مُبكرًا قبل انتهاء الصلاحية. | مرتفعة، إذ يمكن إغلاق العقد بمجرّد أن يتغير السعر بمقدار حدّ أدنى معيّن من النقاط. |
مدّة الصلاحية | يُحدَّد وقت انتهاء صلاحية عقد الخيار من قِبَل المتداول ولا يمكن تغييره. | يمكن أن يبقى العقد مفتوحًا طالما أن السعر يتحرك ضمن المجال بين المستوى المتوقّع والمستوى المعاكس. |
تضارب المصالح | الخاسرة للمتداولين، ممّا يُشكِّل حافزًا للتلاعب بالأسعار لضمان خسائر المتداول. | يحقّق الوسيط أرباحه من خلال عمولة ثابتة على كل عقد، ممّا يلغي تضارب المصالح. كما يمكنك إغلاق العقد مبكرًا، لكن يتمّ احتساب الأرباح أو الخسائر وفقًا لعدد النقاط التي تحركها السعر قبل إغلاق العقد. |
هل عقود الخيارات الثنائية مُناسبة للمبتدئين؟
في سياق التعلُّم من خلال الحسابات التجريبية لتداول عقود الخيارات الثنائية، يمكن أن يوفّر هذا النوع من الأدوات بعض المزايا الأساسية للمتداولين المبتدئين، نذكر منها:
- البساطة: تُعدّ عقود الخيارات الثنائية من أبسط الأدوات المالية، إذ تُلغي جانب القلق حيال خسارة كامل الرصيد المودَع في حال انحراف السعر عن التوقّعات، كما يتمّ تحديد الأرباح والخسائر المحتملة مُسبقًا، ممّا يوفّر وضوحًا بشأن النتائج المالية المحتملة.
- عدد محدود من الأدوات: لا يحتاج المتداول إلى احتساب تكلفة النقطة، كما لا يحتاج إلى تعيين طلبات وقف الخسارة وجني الأرباح.
- مخاطر منخفضة نسبيًا: تُوفّر عقود الخيارات الثنائية بيئة تعلُّم ذات مخاطر منخفضة، إذ يمكن البدء برهان لا يتجاوز 1 دولار، بينما في الفوركس يكون الحد الأدنى لحجم الصفقة 0.01 لوت.
يوفّر التداول بعقود الخيارات الثنائية مدخلًا أسهل مقارنةً بعقود الفروقات (CFD) أو الأسهم، ممّا يجعله أقل تعقيدًا من غيره من الأدوات المالية، ولعلّ ذلك يُمثّل الميزة الوحيدة لهذا النوع من الأدوات. وكما توضّح الأمثلة السابقة، فإنّ غالبية شركات الوساطة التي تُقدّم هذه العقود هي منصات مُسجَّلة في دول خارجية ذات سياسات تنظيمية مرنة (ملاذات تنظيمية)، ممّا يعني أن أولويتها تتمثَّل في تحقيق الأرباح وليس رضا العملاء. وعلى الرغم من المحاولات الحكومية لتنظيم هذه الشركات، إلّا أنّ هذه الجهود لم تنجح بعد.
وعلى الجانب الآخر، لا ينطوي تداول أزواج الفوركس والأسهم على تضارب المصالح، إذ تأتي إيرادات الوسطاء من الهوامش الربحية المُضافة على الأسعار أو العمولات، وذلك بغض النظر عن نتيجة التداول للعميل. ولهذا السبب، يسعى الوسطاء في أسواق الأسهم وعقود الفروقات إلى تقديم أكبر قدر من الشفافية وبناء الثقة مع العملاء، وهذا ما يُفسّر السبب وراء فرض عمليات تحقّق صارمة في هذه الأسواق، من قبيل إثبات العنوان والتقاط صورة شخصية ذاتية (سيلفي) مع جواز السفر أو بطاقة الهوية.
وفي هذا السياق، قد يكون من المفيد للمتداولين المبتدئين تحسين مهاراتهم التحليلية باستخدام الحسابات التجريبية لتداول عقود الخيارات الثنائية والتدرّب على استخدام المؤشّرات الفنية وإتقان مبادئ تحليل السوق. وبعد ذلك، يمكنهم الانتقال إلى الحسابات التجريبية لتداول عقود الفروقات (CFD)، والتي ستبدو أقل تعقيدًا بعد التداول بعقود الخيارات الثنائية. وأخيرًا، يمكنهم الانتقال إلى التداول الحقيقي في أسواق الفوركس أو الأسهم.
الأفكار الختامية
تُعدّ عقود الخيارات الثنائية أداة مالية تعتمد على التنبؤ بما إذا كان السعر سيكون أعلى أو أدنى (من سعر التنفيذ) عند انتهاء صلاحية العقد التي يُحدّدها المتداول.
وتتمثَّل التحديات الأساسية في هذا القِطاع بارتفاع مخاطر العمليات الاحتيالية وتضارب المصالح بين مزوّدي خدمات التداول وعملائهم. ووفقًا للإحصائيات الصادرة عن الجهات التنظيمية، يُعدّ مستوى العمليات الاحتيالية في هذا القِطاع مرتفعًا للغاية. ولهذا السبب، تمّ حظر عقود الخيارات الثنائية أو تصنيفها على أنّها شكل من أشكال المقامرة/الكازينوهات في العديد من المناطق، في حين تُمثّل الولايات المتحدة الأمريكية استثناءً في هذا الصدد، إذ يخضع هذا القِطاع لرقابة تنظيمية صارمة فيها.
ويُعدّ النوع الأكثر انتشارًا منها هو عقود الخيارات الثنائية من نمط "أعلى/أسفل" المستوى السعري، ولكنه أيضًا الأقل من حيث نسبة العائد، علمًا أنّ هذه النسبة تُحدَّد بناءً على الأداء الإجمالي للتداول.
وتتميّز مبادئ التداول في هذا النوع من العقود بالبساطة نسبيًا، ممّا يجعلها بيئة تدريب مناسبة لصقل المهارات من خلال الحسابات التجريبية، كما أنّ الاستراتيجيات المُستخدمة فيها تتشابه مع تلك المُستخدمة في تداول الأدوات المالية الأخرى، من قبيل استراتيجية تتبّع الاتجاه السائد والنقاط المحورية والتداول بناءً على الأخبار، وغيرها.
احصل على حساب تجريبي على منصة الفوركس سهلة الاستخدام دون تسجيل
أمّا عن المخاطر الأساسيّة المرتبطة بتداول عقود الخيارات الثنائية عبر الوسطاء المُسجَّلين في الملاذات التنظيمية الخارجية فتتمثّل في احتمالية خسارة الأموال. وفي هذا الصدد، يُعدّ البديل الأكثر أمانًا للمتداولين المبتدئين التوجّه إلى تنفيذ العقود بناءً على أسعار السوق الحقيقية لحظيًا مع وسيط موثوق يحمل ترخيصًا يُخوّله تقديم هذه الخدمات، ولا يُعاني من تضارب المصالح. لاستكشاف هذه الفرصة، يُمكنك التسجيل واختبار أداة التداول الجديدة باستخدام حساب LiteFinance التجريبي.
الأسئلة الشائعة حول عقود الخيارات الثنائية
لا يُعدّ التداول بعقود الخيارات الثنائية أمرًا غير قانونيًا في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنّه يخضع للوائح تنظيمية صارمة، ويجب تنفيذه فقط من خلال البورصات المُرخّصة. إذ يُسمح بتداول هذا النوع من العقود قانونيًا فقط عبر منصتين خاضعتين للتنظيم، وهما: Nadex (بورصة أمريكا الشمالية للمشتقات المالية) وCBOE (بورصة شيكاغو لعقود الخيارات)، في حين يُعدّ التداول عبر المنصات غير المُرخّصة أو مزوّدي خدمات عقود الخيارات الثنائية في دول خارجية ذات سياسات تنظيمية مرنة (ملاذات تنظيمية) غير قانوني.
عليك التأكّد من حصول الوسيط على ترخيص رسمي، والتحقّق من مدى التزامه بسياسات عمليات السحب. وكخطوة تجريبية، يمكنك إيداع مبلغ صغير وتنفيذ عدّة صفقات تداول ومن ثمّ تقديم طلب سحب، ففي حال نجاح عملية السحب، استمرّ بالتداول بمبالغ صغيرة لبعض الوقت قبل زيادة استثماراتك، ويُمكنك أيضًا التحقّق من تاريخ تسجيل نطاق الويب الخاصّ بالوسيط وقسم دعم العملاء لديه وآراء المتداولين حوله، فجميعها عوامل مفيدة في التقييم.
تنفيذ استراتيجيات غير مُختبَرة مُسبقًا على حساب حقيقي مباشرةً وتطبيق استراتيجية تعويض الخسائر (Martingale) دون فهم مستويات المخاطرة المُرتبطة بها وعدم الالتزام بقواعد إدارة المخاطر، ففي حال قدّمت الاستراتيجية إشارات ناجحة بنسبة 50% فقط على سبيل المثال، فسيكون التداول غير مُجدٍ على المدى الطويل.
يكون ذلك بالحفاظ على ضبط النفس والتحكّم في المشاعر وتجنُّب اتخاذ قرارات اندفاعية لاسترداد الخسائر، فوفقًا لنظريات إدارة المخاطر، يُفضَّل ألّا تتجاوز نسبة المخاطرة في الصفقة الواحدة 1% إلى 3% من إجمالي رأس المال، وألّا تتعدّى إجمالي المخاطرة لجميع الصفقات 15%. كما أنّ مُراقبة التقلّبات السعرية والامتناع عن التداول عند صدور الأخبار التي قد تؤدّي إلى تحرّكات حادّة في السوق أمر مهم.
صُمِّمت عقود الخيارات الثنائية خصيصًا لاستراتيجيات التداول قصيرة الأجل، إذ يتيح هذا النوع من العقود تحقيق عائد ثابت عند انتهاء مدّتها. ويبقى التساؤل الأهمّ: أيُّ فترة تداول هي الأسهل لبناء التحليلات؟ تتميّز عقود الخيارات السريعة (Turbo) التي تنتهي صلاحيتها خلال دقيقة واحدة بتقلّباتٍ عالية، في حين أنّ العقود ذات فترات الانتهاء الأطول تُوفّر عادةً توقّعات أكثر دقّة.
تُعدّ عقود الخيارات الثنائية خيارًا أفضل للمبتدئين مُقارنةً بتداول عقود الفروقات (CFD)، إذ يمكنك البدء بإيداع مبلغ صغير يتراوح بين 10 إلى 100 دولار، ويكون الحدّ الأدنى للرهان عادةً 1 دولار فقط لكل صفقة، وبالتالي تبقى المخاطرة محدودة بمقدار 1 دولار لكل صفقة تداول.
نعم، بشرط اختيار وسيط مُلتزم بشروط الاتفاقية، ويجب أن يكون لديك القدرة على تحليل الأسواق باستخدام التحليل الفني والأساسي، مع الالتزام الصارم بقواعد إدارة المخاطر، ومن الضروري أيضًا أن يكون لديك استراتيجية تداول قمتَ باختبارها باستخدام الحسابات التجريبية قبل تطبيقها على حساب حقيقي، كما أنّ التحكّم بالمشاعر وعدم اتخاذ قرارات اندفاعية هو مفتاح رئيسي للنجاح في هذا النوع من التداول.

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

















