حين يسير كل شيء على ما يرام، يبدأ المتداولون بالبحث عن مصدر للقلق. فقد أدّت الأزمات السياسية في ألمانيا، إضافةً إلى المخاوف من أن يتبنّى الاحتياطي الفيدرالي لهجة متشدّدة في ديسمبر، إلى كبح اندفاع ثيران زوج EUR/USD. دعونا نناقش هذه الموضوعات ونضع خطة للتداول معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- الانقسام داخل صفوف الحزب المسيحي الديمقراطي (CDU) في ألمانيا يهدّد اليورو.
- ثيران زوج EUR/USD يعوّلون على الأداء القوي المعتاد لليورو في ديسمبر.
- قد يرتفع الدولار الأمريكي بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC).
- يمكن فتح صفقات شراء عند ارتداد الأسعار من المستويات 1.162 و1.161 و1.1585.
التوقّعات الأساسية الأسبوعية لليورو
لكلّ متداول خطَّة، إلى أن يتلقَّى الضربة الأولى. إذ كان زوج EUR/USD يتجه بثبات نحو مستوى 1.17، لكن الانقسام داخل الحزب المسيحي الديمقراطي (CDU) جاء صادمًا لليورو. فإذا كان فريدريش ميرتس عاجزًا عن إدارة حزبه، فهل يستطيع إدارة البلاد؟ وقد لمَّح الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) إلى أنّ الائتلاف الحاكم قد ينهار إذا لم يمرّ قانون التقاعد في البوندستاغ. وقد يقود ذلك إلى انتخابات مبكرة تُرجّح فوز حزب البديل لأجل ألمانيا (AfD) الذي يتمتع بشعبية واسعة.
ورغم عدم توصُّل روسيا وأوكرانيا إلى أي توافق، لا يزال ثيران زوج EUR/USD يعتقدون أنّ اتفاقًا قد يُبرم بحلول عيد الميلاد. ومع اقترانه بتأثير «السوق الصاعدة خلال موسم عيد الميلاد» في سوق الأسهم الأمريكية، وعمليات إعادة الأرباح إلى أوروبا من جانب المستثمرين الأوروبيين، والتحوُّط في المراكز المفتوحة، تنشأ لدى السوق آمالٌ بارتفاع العملة الأوروبية في ديسمبر، وهو شهر يُعدُّ موسميًا قويًا بالنسبة إليها.
مطالبات إعانة البطالة
المصدر: صحيفة Wall Street Journal.
لكن تراجع طلبات إعانة البطالة إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أعوام يُعيد إلى الأذهان مواقف أعضاء اللجنة المتشدّدين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC). فاللجنة منقسمة، وجيروم باول يسعى إلى إيجاد موقف توافقي. فإذا كان الاحتياطي الفيدرالي يعتزم خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في ديسمبر، فعليه أن يُبقي الباب مفتوحًا أمام احتمال التريّث في دورة التوسّع النقدي. وفي ظل هذه الخلفية، يمنح سوق العقود الآجلة احتمالًا لا يتجاوز 25% لخفض حادّ لتكلفة الاقتراض من 3.75% إلى 3.5% في الاجتماع الأول للبنك المركزي في عام 2026.
ونتيجة لذلك، قد يعيد التاريخ نفسه كما حدث في الاجتماعين السابقين، حين ارتفع الدولار الأمريكي عقب قيام الفيدرالي بخفض الفائدة في سبتمبر وأكتوبر. إذ اشترى المستثمرون زوج EUR/USD بناءً على الشائعات، وباعوه عند صدور الخبر. مع ذلك، يستفيد اليورو هذه المرة من موسمية ديسمبر القوية.
المؤشّر الاقتصادي الرائد (LEI) مقارنةً بالمؤشّر الاقتصادي المتوافق (CEI) (الصادران عن الصادر عن مُنظَّمة The Conference Board)
المصدر: صحيفة Wall Street Journal.
وفي الوقت نفسه، سيعتمد الكثير على الرئيس المرتقَب للاحتياطي الفيدرالي وعلى حالة الاقتصاد الأمريكي. فقد جرى تناسي الحديث عن الركود وإهماله، لكن هذا الموضوع قد يعود إلى الواجهة قريبًا، إذ إن نسبة المؤشّر الاقتصادي الرائد (LEI) إلى المؤشّر الاقتصادي المتزامن (CEI) تُشير إلى احتمال حدوث تراجُع اقتصادي.
أمّا المرشّح الأبرز لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، كيفن هاسيت، فقد صرّح بأن على البنك المركزي خفض أسعار الفائدة في ديسمبر. وبرأيه، ستنخفض الفائدة إلى مستويات أدنى بكثير لاحقًا، لكن ذلك سيعتمد على مسار التضخم والتوظيف. وفي الوقت الراهن، إذا كان هناك إجماع حول خفض بمقدار 25 نقطة أساس، فسوف يقبل به. وقد بدأ المرشّح المرتقَب لرئاسة الفيدرالي يمارس تأثيره بالفعل — وهو ما يصبّ في غير مصلحة الدولار الأمريكي.
الخطّة الأسبوعية لتداول زوج EURUSD
يحدّ المناخ السياسي في ألمانيا والمخاوف من لهجة الاحتياطي الفيدرالي المتشدّدة من حماسة ثيران زوج EUR/USD. وقبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، قد يدخل الزوج مرحلةً من التماسك السعري. وفي الوقت نفسه، فإن أي تراجُع لليورو يعقبه ارتداد من مستويات الدعم 1.162 و1.161 و1.1585 سيُتيح فرصة لفتح صفقات شراء (طويلة) في ضوء توقُّع ارتفاع السعر.
تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.











