يسعى دونالد ترامب إلى إعادة تشكيل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC)، ويواصل ممارسة الضغوط على جيروم باول لدفعه إلى مغادرة الاحتياطي الفيدرالي. وفي الوقت ذاته، يواجه الزعيم الأمريكي العديد من القضايا الأخرى التي يتعيَّن عليه التعامل معها. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة لتداوُل زوج EUR/USD معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • يُهدِّد الرئيس الأمريكي بمقاضاة جيروم باول بتهمة التقصير الوظيفي.
  • تسعى وزارة الخزانة الأمريكية بنشاط إلى إيجاد مشترين لسندات الخزانة.
  • يُعدُّ تقلُّص فروق العائد بين سندات الخزانة الأمريكية ونظيراتها الأجنبية عاملَ ضغطٍ على الدولار الأمريكي.
  • يمكن فتح صفقات شراء (طويلة) على زوج EUR/USD عند مستوى 1.18 في ضوء توقُّع ارتفاع السعر، وفتح صفقات بيع عند مستوى 1.175 في ضوء توقُّع انخفاضه.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

يختتم الدولار الأمريكي العام في حالةٍ من الهدوء التام. في حين من غير المُرجَّح أن يستمر هذا الهدوء خلال عام 2026. فاحتمال إلغاء الرسوم الجمركية الأمريكية من قِبَل المحكمة العليا، وإقالة عضو لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) ليزا كوك، ليسا سوى مثالين على التوتُّرات الداخلية الآخذة في التفاقم. وتُسهم هذه التطوُّرات في إنشاء حالة من عدم اليقين في الأسواق، كان مصدرها الرئيسي خلال عام 2025 هو الرئيس الأمريكي.

ويعود دونالد ترامب مجددًا إلى أساليبه المعهودة. إذ صرَّح بأنَّ جيروم باول ينبغي أن يستقيل. مُنتقدًا تأخُّر رئيس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، ومشيرًا إلى أنَّ ذلك كان سببًا كافيًا لإقالته. ولا يزال بإمكان الرئيس الأمريكي القيام بذلك من الناحية النظرية، غير أنَّه لن يُقدِم عليه. فمدة ولاية رئيس الاحتياطي الفيدرالي أوشكت على الانتهاء، إذ ينتهي عقده في مايو. إلَّا أنَّ الإدارة الأمريكية تفكِّر في رفع دعوى قضائية بتهمة عدم الكفاءة على خلفية أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي.

وتحمل انتقادات الرئيس هدفًا محددًا للغاية. فبموجب القانون، يمكن لجيروم باول أن يظلّ عضوًا في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) حتى بعد تنحِّيه عن منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي. ويحتاج دونالد ترامب إلى تعيين مزيدٍ من الأعضاء ذوي التوجُّه التيسيري داخل اللجنة. وكلما ازداد عدد هؤلاء، ارتفعت احتمالات اللجوء إلى تيسير نقدي واسع النطاق.

مؤشِّر الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية

LiteFinance: مؤشِّر الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية

المصدر: منصَّة البيانات الاقتصادية Trading Economics.

تهدف الحكومة الأمريكية إلى مواصلة سياسة الكبح المالي (وهي مجموعة سياسات نقدية وتنظيمية تُستخدَم لإبقاء أسعار الفائدة وعوائد السندات عند مستويات أدنى من قيمها السوقية الحقيقية، بما يُخفِّض تكلفة خدمة الدين العام)، عبر استخدام أدواتٍ متعدِّدة للتدخُّل المصطنع في سوق السندات بهدف كبح عوائد سندات الخزانة. ويُعدُّ الضغط على رئيس الاحتياطي الفيدرالي أحد هذه الأدوات، إذ تؤدّي توقُّعات استئناف دورة التوسُّع النقدي إلى تراجُع معدَّلات العائد في سوق الدَّين. غير أنَّ القائمة لا تتوقّف عند هذا الحد.

إذ تحتاج وزارة الخزانة الأمريكية إلى تمويل مشروع التخفيضات الضريبية «الكبير والجميل». ولتحقيق هذا الهدف، لا بُدَّ لها من إيجاد مشترين لإصدارات السندات الجديدة. ولهذا، تدعو الجهات التنظيمية المصرفية إلى تسهيل شراء البنوك التجارية لهذه السندات، كما تُلزِم مُصدِري العملات الرقمية المُستقرَّة بدعم عملاتهم الرمزيَّة بأدوات دين قصيرة الأجل (أي التزامات مالية تعهُّدية تُستخدَم كضمانات، وتُسهم في توجيه جزء من أموال هذا القطاع نحو تمويل الدين الحكومي وخفض عوائده). ووفقًا لتقديرات سكوت بيسنت، قد تنمو القيمة السوقية للعملات الرقمية المُستقرَّة إلى عشرة أضعاف مستواها الحالي البالغ 300 مليار دولار.

حجم حيازات الاحتياطي الفيدرالي

LiteFinance: حجم حيازات الاحتياطي الفيدرالي

المصدر: وكالة رويترز.

ومع إضافة عودة الاحتياطي الفيدرالي إلى شراء سندات الخزانة بمُعدَّل أوَّلي يبلغ 40 مليار دولار شهريًا تغدو خطط الإدارة الأمريكية جليّةً على نحوٍ لا يدع مجالًا للشك (من حيث سعيها إلى كبح عوائد السندات وخفض تكلفة تمويل الدين العام عبر تدخُّل مباشر في سوق الدَّين). ومن غير المُرجَّح أن يعود الكبح المصطنع لعوائد سندات الخزانة بنتائج جيدة على الدولار الأمريكي. ويتأكَّد ذلك على نحوٍ خاص في بيئةٍ تخطِّط فيها بنوك مركزية أخرى للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في حين قد تُقدِم اليابان وأستراليا حتى على رفعها.

فسترتفع عوائد السندات في الخارج، بينما ستبقى العوائد الأمريكية مُستقرَّة بفعل سياسة الكبح المالي. وسيُفضي ذلك إلى خروج رؤوس الأموال من الولايات المتحدة وتراجُع الدولار الأمريكي.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD

قد لا يُقدِّم الدولار الأمريكي أداءً قويًا في بداية العام. ويمكن للمتداولين بيع زوج EUR/USD بالقرب من مستوى 1.175 وشرائه فوق مستوى 1.18.


تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

الدولار الأمريكي في مواجهة ضغوط متشابكة. التوقُّعات 30 ديسمبر 2025

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat