من المرجح أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بإيقاف دورة التيسير النقدي مؤقتا بعد شهر سبتمبر، وذلك عقب صدور تقارير اقتصادية حازت على رضاء ترامب مما سيعيد ثقة المستثمرين بالدولار الأمريكي بلا شك. فلنناقش هذا الموضوع ونضع خطة لتداول زوج EURUSD.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسية

  • سوف يقدم مكتب إحصاءات العمل (BLS) إحصائيات تحوز على رضاء ترامب.
  • التقارير الاقتصادية القوية ستدفع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى إيقاف دورة التيسير النقدي مؤقتا.
  • عودة ثقة المستثمرين بالدولار الأمريكي ستدفعه للارتفاع.
  • الارتداد من المستويين 1.1575 و 1.1545 سيوفر إشارة شراء لزوج EURUSD.

التوقعات الأساسية الأسبوعية للدولار الأمريكي

ترامب يعتبر الاقتصاد الأمريكي شركة تابعة له، وبالتالي فهو يسعى لتنميتها . فالاتفاق غير المألوف مع شركة NVIDIA لنقل 15% من عائدات مبيعات الرقائق في الصين إلى الولايات المتحدة، والرسوم الجمركية المفروضة على الوصول إلى السوق الأمريكية، وخطط توزيع استثمارات تزيد عن تريليون دولار أمريكي من اليابان والاتحاد الأوروبي، كلها مؤشرات على تبني إدارة ترامب لنظام الرأسمالية، مما يدفع المستثمرين إلى البحث عن فرص أفضل في أماكن أخرى.

ويتحول الاقتصاد الأمريكي بسرعة إلى نسخة طبق الأصل من الاقتصاد الصيني، على الرغم من الاعتقاد السائد قبل بضع سنوات فقط بأن الاقتصاد الصيني سيتحول إلى نسخة طبق الأصل الاقتصاد الأمريكي. ويعد تمديد تعليق الرسوم الجمركية الحالية على الصين حتى نوفمبر جزءا من استراتيجية ترامب التجارية حيث شدد على أن الاقتصاد الأمريكي مزدهر، وأن الرئيس الجديد لمكتب إحصاءات العمل (BLS) سيضمن دقة الإحصائيات المنشورة.

ويراودني سؤال واحد "إذا كان الرئيس الجديد لمكتب إحصاءات العمل "إي. جيه. أنتوني" يرسم صورة زائفة للوضع، فكيف سيقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة؟ مؤشر الوظائف يشهد ارتفاعا مع تراجع مؤشر التضخم في حين أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يواصل خفض أسعار الفائدة. ومن المفارقة أن هذا يقارن الوضع بتركيا، حيث أجبر أردوغان البنك المركزي التركي على خفض أسعار الفائدة، بزعم مكافحة المرابين، وبالتالي واجهت تركيا أزمة عملة طاحنة.

تحركات مؤشر التضخم الأمريكي

LiteFinance: تحركات مؤشر التضخم الأمريكي

المصدر: صحيفة Wall Street Journal

قد يخفي مكتب إحصاءات العمل (BLS) ارتفاع مؤشر التضخم. لكن الأمر مختلف هذه المرة حيث لم يتسلم رئيسه الجديد منصبه بعد. ومن المرجح أن تكون إحصائيات يوليو صحيحة، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بسرعة من 2.7% إلى 2.8%، مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي من 2.9% إلى 3.1%. مما يؤكد اقتراب حدوث ركود تضخمي في الاقتصاد الأمريكي، وبالتالي سيؤثر سلبا على سوق الأسهم. وتراجع مؤشر S&P 500 سيعزز مكانة الدولار الأمريكي كأصل ملاذ آمن، ومن المرجح أن يعود المستثمرين إلى استراتيجية "بيع أمريكا" مجددا.

وفي غضون ذلك، فلم يتخلى بنك الاحتياطي الفيدرالي عن فكرة خفض أسعار الفائدة في سبتمبر. وإذا سارت خطة ترامب كما هو متوقع، فسيقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة ثلاثة مرات في عام 2025. ومن المتوقع أن يشهد زوج EURUSD ارتفاعا حادا مع توقعات خبراء بلومبرج بإنهاء دورة التيسير النقدي من قبل البنك المركزي الأوروبي في ديسمبر وتثبيت أسعار الفائدة عند 1.75% . وقد كان قرار ترامب بتعيين رئيس جديد لمكتب إحصاءات العمل خطأ فادحا.

تحركات التوقعات بشأن سعر الفائدة على الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي

LiteFinance: تحركات التوقعات بشأن سعر الفائدة على الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي

المصدر: وكالة بلومبرج.

سيصدر الرئيس الجديد لمكتب إحصاءات العمل تقرير قوي لمؤشر الوظائف مما سيدفع بنك الاحتياطي الفيدرالي لإيقاف دورة التيسير النقدي مؤقتا بعد شهر سبتمبر. ويتوقع المستثمرون المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، لكنهم ستفاجئون بعدم تحقق توقعاتهم وبالتالي سيعودون إلى شراء الدولار الأمريكي. وفي ظل هذه الظروف، فقد يشهد زوج EURUSD مرحلة تماسك.

الخطة الأسبوعية لتداول زوج EURUSD

مع ذلك، فإن الجميع يترقب حاليا صدور تقرير مؤشر التضخم الأمريكي. وفي حالة ارتفاع المؤشر، فإن زوج EURUSD سيرتفع باتجاه المستويين 1.1575 و1.1555. والارتداد من هذين المستويين سيوفر إشارة لفتح صفقات شراء على الزوج. في حين أن تراجع مؤشر أسعار المستهلك سيوفر فرصة لشراء اليورو بسعر السوق.


تعتمد هذه التوقعات على تحليل العوامل الأساسية ، بما في ذلك البيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المالية والهيئات التنظيمية، والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة، والبيانات الإحصائية. كما يتم أخذ البيانات التاريخية للزوج في الاعتبار.

الدولار الأمريكي يرتفع بشكل طفيف مع اقتراب صدور تقرير مؤشر التضخم. التوقعات ابتداء من 12 أغسطس 2025

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat