كان اليورو يتراجع في ظلّ أزمة الموازنة الفرنسية، لكن اقتناع المُستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، إلى جانب خيبة أملهم في أداء قطاع الذكاء الاصطناعي، ساعدا زوج EUR/USD على استعادة توازنه، دعونا نناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • يضغط انخفاض عائدات سندات الخزانة الأمريكية على الدولار الأمريكي.
  • تدفع خيبة أمل المُستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي عائدات السندات إلى الانخفاض.
  • سيواصل الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي (ECB) التعامل بحذر مع قرارات أسعار الفائدة.
  • تظلّ استراتيجية بيع زوج EUR/USD مناسبة إذا لم يتمكَّن السعر من اختراق مُستوى 1.128 أو 1.134 صعودًا.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

خيبة أمل أم أزمة؟ انتهت سلسلة مكاسب الدولار الأمريكي التي استمرّت أربعة أسابيع، إذ لم تُقنع بيانات التضخُّم الأمريكية المرتفعة المُستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في أكتوبر، كما خيَّب كيفن وورش (Kevin Warsh) آمال الدببة (البائعين) على زوج EUR/USD، بعدما امتنع عن التعليق على احتمال رفع أسعار الفائدة، وفي المقابل، كانت مشكلات المالية العامة في فرنسا كافية لتوفير مبرِّر قوي لبيع اليورو، حتى دون اقتراب الانتخابات الرئاسية، وزادت الاحتجاجات في أنحاء البلاد من الضغوط. 

مراكز المُضاربين على اليورو

LiteFinance: مراكز المُضاربين على اليورو

المصدر: وكالة بلومبرج

دفعت أزمة الموازنة الفرنسية المُضاربين إلى زيادة صافي مراكز البيع على اليورو (مراكز البيع بعد خصم مراكز الشراء) إلى أعلى مُستوى منذ يوليو، وإذا استمرّت هذه الزيادة، فقد يصل صافي هذه المراكز إلى مستويات لم تُسجَّل منذ مارس 2020، ويبيع المُستثمرون الأصول الأوروبية، بما فيها السندات، ويختلف هذا الوضع كثيرًا عمّا يحدث في الولايات المتحدة، حيث ظلَّت عائدات سندات الخزانة ترتفع حتى أوائل أكتوبر، نتيجة ثقة المُستثمرين في قوَّة الاقتصاد الأمريكي. 

ورغم استمرار ارتفاع التضخُّم، لم تزد توقُّعات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر، وأسهم ثبات هذه التوقُّعات، إلى جانب خيبة أمل المُستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي، في انخفاض عائدات سندات الخزانة الأمريكية وضعف الدولار، وقد أتاح ذلك لليورو فرصة للتعافي رغم الاحتجاجات الواسعة في فرنسا، واستفاد منها بالفعل، واستعاد زوج EUR/USD توازنه، وأصبحت تحرُّكاته المقبلة تعتمد إلى حدّ كبير على أداء سوق الأسهم. 

زوج EURUSD وفروقات عائدات السندات

LiteFinance: زوج EURUSD وفروقات عائدات السندات   

المصدر: وكالة بلومبرج

تتَّجه البنوك المركزية إلى الاكتفاء بمراقبة الأسواق دون اتخاذ إجراءات جديدة، وقد أيَّدت كريستين لاجارد (Christine Lagarde) رأي كيفن وورش بأن سوق السندات ستؤدِّي جزءًا من عمل البنوك المركزية، وأوضحت أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يُشدِّد الأوضاع المالية (يزيد صعوبة الحصول على التمويل) ويُبطئ النمو الاقتصادي، وهو ما يُفترَض أن يُخفِّف ضغوط التضخُّم، وبعبارة أخرى، لدى البنك المركزي الأوروبي مبرِّرات وجيهة للانتظار ومتابعة تطوُّر الأوضاع. 

وبعد صدور بيانات التضخُّم الأمريكية وخطاب كيفن وورش، اقتنعت الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي سيُحجم أيضًا عن اتخاذ إجراءات جديدة، لكن تحرُّكات أيّ زوج عملات تتأثَّر بأوضاع العملتين معًا، لذا، سيحدّ إحجام البنك المركزي الأوروبي عن التحرُّك من صعود زوج EUR/USD، خصوصًا في ظلّ أزمة الموازنة الفرنسية، ويتوقَّع بنك آي إن جي (ING) أن يتماسك اليورو ضمن النطاق من 1.10 وحتى 1.15 دولار، مع احتمال تراجعه إلى 1.07 دولار إذا تدهورت الأوضاع في فرنسا.

وفي الوقت نفسه، لا يزال صافي مراكز البيع على الدولار الأمريكي كبيرًا، وقد تُؤدِّي خيبة أمل المُستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي، وما ينتج عنها من موجة بيع للأسهم الأمريكية، إلى مزيد من الانخفاض في عائدات سندات الخزانة وضعف الدولار، وفي ظلّ هذه الظروف، ينبغي للمُستثمرين متابعة موسم إعلان نتائج أعمال الشركات بالاهتمام نفسه الذي يولونه للبيانات الاقتصادية. 

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EUR/USD

تظلّ استراتيجية بيع زوج EUR/USD مناسبة إذا لم يتمكَّن السعر من اختراق مُستوى 1.128 أو 1.134 صعودًا، أو إذا تراجع إلى أقل من 1.12، ولا يُتوقَّع أن تُخيِّب شركات التكنولوجيا الكبرى آمال المُستثمرين بدرجة كبيرة، أو أن تنفجر فقاعة الذكاء الاصطناعي (أي أن تنهار أسعار أسهم شركات القطاع بعد ارتفاعات مبالغ فيها) في عام 2026.


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية، فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يحصل اليورو على فرصة للتعافي مع ضعف الدولار الأمريكي. التوقُّعات اعتبارًا من 19 أكتوبر 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat