دعا دونالد ترامب الاحتياطي الفيدرالي مرارًا إلى خفض أسعار الفائدة، ويبدو أن سياسيين فرنسيين بدأوا يسيرون على النهج نفسه، إذ يُطالبون الآن البنك المركزي الأوروبي (ECB) بتيسير السياسة النقدية، دعونا نُحلِّل الوضع ونضع خطَّة لتداوُل زوج EUR/USD معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • تُطالب فرنسا البنك المركزي الأوروبي (ECB) بخفض أسعار الفائدة.
  • يضغط خروج رؤوس الأموال من أوروبا على اليورو.
  • يعتزم الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في ديسمبر.
  • تظل صفقات البيع (القصيرة) خيارًا مناسبًا ما دام زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) يتداوَل عند مستويات أقل من 1.121.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

قد تبدو دعوات قادة الأحزاب الفرنسية إلى البنك المركزي الأوروبي (ECB) والبنك المركزي الفرنسي لخفض أسعار الفائدة دليلًا على الحنكة السياسية لدى الناخبين الذين لا يُلمّون بتفاصيل السياسة الاقتصادية، لكن هذه الدعوات تفتقر في الواقع إلى التقدير السليم، وتضغط على زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD)، ففي وقت سابق من هذا العام، تراجع الدولار الأمريكي مرارًا عندما وجَّه دونالد ترامب تهديدات إلى جيروم باول (Jerome Powell)، ويبدو أن اليورو يواجه الآن وضعًا مشابهًا.

إذ لا تتمثَّل مهمة البنوك المركزية في حلّ مشكلات المالية العامة للحكومات، لكن التحدِّيات التي تواجه السلطة التنفيذية قد تصبح أحيانًا شديدة التعقيد، فتضطرّ إلى مطالبة مسؤولي السياسة النقدية بخفض أسعار الفائدة، وقد فعل دونالد ترامب ذلك مرارًا، ثم جاء دور مارين لوبان (Marine Le Pen) في أكتوبر، وباعتبارها المُرشَّحة الأوفر حظًا في السباق الرئاسي الفرنسي، تبدو الإجراءات التي تقترحها لخفض عجز الموازنة وتكاليف خدمة الدين (سداد الفوائد وأقساط أصل الدين) جذريةً إلى حدٍّ يُثير قلق المُستثمرين.

رصيد الموازنة الفرنسية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي

LiteFinance: رصيد الموازنة الفرنسية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي

المصدر: وكالة بلومبرج.

تعهَّد جان لوك ميلانشون (Jean-Luc Mélenchon)، المنافس الرئيسي لزعيمة حزب التجمع الوطني، بممارسة ضغوط سياسية على محافظ البنك المركزي الفرنسي إيمانويل مولان (Emmanuel Moulin) إذا انتُخب رئيسًا.

وبالطبع، يمتلك السياسيون الفرنسيون وسائل أقل بكثير للتأثير في البنك المركزي الأوروبي (ECB) مقارنةً بما تمتلكه الإدارة الأمريكية للتأثير في الاحتياطي الفيدرالي، ومع ذلك، لديهم وسيلة ضغط أخرى مُحتملة، وهي إمكانية خروج دولة من منطقة اليورو، ومن شأن هذا السيناريو أن يُشكِّل تهديدًا لليورو أكبر بكثير من تأثير المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي على الدولار الأمريكي.

ونتيجةً لذلك، يسحب المُستثمرون رؤوس أموالهم من فرنسا، ولا يقتصر ذلك على سوق السندات، ويُشير التباعد الكبير في أداء أسواق الأسهم إلى احتمال خروج رؤوس الأموال، وهو أحد العوامل التي تضغط على زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD).

مؤشِّرات الأسهم في الولايات المتحدة وفرنسا

LiteFinance: مؤشِّرات الأسهم في الولايات المتحدة وفرنسا

المصدر: وول ستريت جورنال.

وفقًا لبنك Rabobank، يُرجَّح أن يواصل الدولار الأمريكي جذب المشترين ما دام الاقتصاد الأمريكي يُحافظ على نموّه، وتواصل الأسواق رفع توقُّعاتها بشأن مُستوى سعر الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، وفي ظلّ هذه الأوضاع، لم يُوقِف حتى محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) لشهر سبتمبر تقدُّم الدببة (البائعين) على زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD)، فقد اتّفق معظم المسؤولين على أن رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام سيكون مناسبًا على الأرجح، وظلَّ احتمال رفعها في أكتوبر دون تغيُّر يُذكر، بينما ارتفع احتمال رفعها في ديسمبر قليلًا.

ويواصل الدولار الأمريكي الاستفادة من تفوُّق الاقتصاد الأمريكي مقارنةً بالاقتصادات الأخرى، ومن تشديد الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية بوتيرة أسرع من البنوك المركزية الرئيسية الأخرى، وفي المقابل، يتعرَّض اليورو لضغوط نتيجة خروج رؤوس الأموال المرتبط بمشكلات المالية العامة في فرنسا، إلى جانب محاولات السياسيين الضغط على البنك المركزي الأوروبي (ECB)، وهي تطوُّرات تُضعِف الثقة في العملة الأوروبية الموحَّدة.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EUR/USD

لا شكّ أن كل اتجاه يشهد حركات تصحيحية، ومع ذلك، إذا لم يتمكَّن زوج EUR/USD من العودة إلى مستويات أعلى من 1.1210، فقد يُتيح ذلك فرصةً لتعزيز صفقات البيع (القصيرة) المفتوحة حاليًا.


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية، فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يرتفع الدولار الأمريكي مع تعرُّض اليورو لضغوط المخاطر السياسية في فرنسا. التوقُّعات اعتبارًا من 8 أكتوبر 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat