لا يخفى على أحد أنَّ التداوُل في الأسواق المالية قد يُحقِّق أرباحًا كبيرة. إلَّا أنَّ النتيجة تعتمد بدرجة كبيرة على منهجية التداوُل المُتبَّعة. رغم أنَّ المخاطرة جزء لا يتجزأ من التداوُل، فإنَّ امتلاك استراتيجية واضحة هو العامل الحاسم الذي يُحدِّد ما إذا كانت هذه المخاطرة ستقودك إلى الربح أو إلى الخسارة.

وتتيح الأسواق الماليَّة اليوم مجموعةً متنوِّعةً من استراتيجيات التداوُل، ممَّا يفتح الآفاق أمام الجميع لإيجاد الطريقة الأنسب. ويُعَدُّ عامل الوقت من الجوانب المحورية لأي استراتيجية تداوُل. إذ تعتمد الأرباح على الوقت الذي يقضيه المُتداول في الصفقة. وتتطلَّب صفقات التداوُل قصيرة الأجل وتيرة تداوُل أعلى، لأنَّ أرباحها الفردية صغيرة، بينما قد يُحقِّق التداوُل طويل الأجل أحيانًا الدخل المُستهدَف لشهرٍ كامل من خلال صفقة واحدة فقط.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


ما هو التداوُل اليومي؟

LiteFinance: ما هو التداوُل اليومي؟

يُشير التداوُل اليومي إلى تنفيذ الصفقات خلال نفس اليوم دون الاحتفاظ بها لليوم التالي، وبالتالي تجنُّب الرسوم الإضافية مثل رسوم التبييت/السواب. عادةً ما يُشير مصطلح «التداوُل اليومي» إلى استراتيجية المُضاربة السريعة (السكالبينج) أو التداوُل عالي الوتيرة.

وتُعرَّف استراتيجية المُضاربة السريعة (السكالبينج) بأنَّها أسلوب قائم على تنفيذ عدد كبير من الصفقات قصيرة المدى، مع إعطاء الأولوية للكَم على حساب الجودة.

أمَّا التداوُل عالي الوتيرة فهو أسلوب يعتمد على أنظمة التداوُل التلقائية (الآلية المُؤتمتَة) أو بوتات التداوُل. تُبرمَج هذه البوتات لرصد الأنماط على مُخطَّطات الأسعار والتداوُل دون أي تدخُّل بشري طوال يوم التداوُل.

لذلك، فإنَّ التداوُل اليومي أو اللحظي هو عملية تنطوي على مُتطلَّبات عديدة وتحتاج إلى توافر مجموعة من السمات والقدرات النفسية الخاصَّة لدى المُتداول. إذ يجب أن يكون المُتداول مُجتهدًا، وقادرًا على تحمُّل حالات القلق والتوتُّر والتكيُّف معها، ومُنضبطًا ذاتيًا، وقادرًا على العمل تحت الضغط. كما يجب أن يكون على أهبَّة الاستعداد للتدخُّل في عملية التداوُل وإجراء التعديلات اللازمة على الفور.

مزايا التداوُل اليومي

يرى مُتَّبعو استراتيجية التداوُل اليومي أنَّ مرونة اختيار وقت تنفيذ الصفقات بما يتناسب مع جدولهم وأوقات نشاط السوق تُمثِّل أهم مزايا هذا النوع من التداوُل. وألى جانب ما سبق، يوفِّر التداوُل اليومي مزايا أخرى متعدِّدة، نذكر منها:

  1. لستَ مضطرًا لدفع رسوم التبييت/السواب، وهي رسوم إضافية تُفرَض مقابل الاحتفاظ بالصفقات مفتوحة لليوم التالي. إذ تُقتطَع رسوم التبييت أو تُضاف مرَّة واحدة يوميًا في وقتٍ مُحدَّد. فإذا كنتَ تتداوَل ضمن اليوم نفسه ولا تُبقي صفقاتك مفتوحة لليوم التالي، فلست مضطرًّا للقلق بشأن ما إذا كانت رسوم التبييت إيجابية (تُدفَع لك) أم سلبية (تُقتطَع منك).
  2. يُتيح لك التداوُل اليومي إمكانية الاستفادة من الأسواق عالية التقلُّب، لا سيَّما في فترات السيولة المرتفعة. إذ يضمن لك هذا النوع من التداوُل الحصول دائمًا على أقل فروق أسعار (لأنه يُنفَّذ غالبًا خلال فترات نشاط السوق وارتفاع السيولة، حين تكون المنافسة بين مزوِّدي الأسعار أكبر والفروقات السعرية في أدنى مستوياتها عند فتح صفقات جديدة)، كما لا يتأثَّر باتِّساع الفروقات السعرية الذي يحدث غالبًا في الليل (بسبب انخفاض السيولة حينها، ممَّا يدفع الوسطاء إلى رفع الفرق بين سعرَي الشراء والبيع).
  3. يُمكن أن يساعدك التداوُل اليومي على تجنُّب فجوات السيولة التي تظهر عادةً بعد فترات توقُّف التداوُل أو نتيجةً لانخفاض السيولة في السوق. فضلًا عن أنَّ التداوُل خلال الجلسات الرئيسيَّة يُقلِّل من مخاطر ظهور فجوات السيولة (لأنَّ هذه الفترات تشهد أعلى مستويات النشاط وحجم التداوُل، ممَّا يجعل حركة الأسعار أكثر سلاسة واستمرارية ويُضعف احتمالية حدوث قفزات مفاجئة بين الأسعار).
  4. وأخيرًا، يُمكنك إغلاق الصفقة في أي وقت دون القلق بشأن النتيجة النهائية. إذ تعتمد استراتيجية المُضاربة السريعة على تعيين عدد كبير من الصفقات قصيرة المدى، بحيث يكون تأثير كل صفقة على النتيجة الإجمالية ضئيلًا. وبالتالي، يُمكنك إغلاق أي صفقة تداوُل خاسرة دون تردُّد إذا شعرت أنَّك ارتكبت خطأ.

عيوب التداوُل اليومي

رغم مزاياه الواضحة، لا يخلو التداوُل اليومي من عدَّة عيوب يُعاني منها كثير من المتداولين، ممَّا يُسبِّب لهم خسائر.

  1. لعلَّ العيب الرئيسي يتعلَّق بالجانب النفسي للتداوُل. فالبقاء في حالة تركيز مكثَّف أمام الشاشة أو الجهاز لفترة طويلة قد يؤدِّي إلى إرهاق نفسي وجسدي، ممَّا ينتج عنه ارتكاب أخطاء مُتكرِّرة. وفي هذا الصدد، يُمكن أن يساعد الالتزام بروتين يومي ثابت على الحد من هذه المشكلة، لكن الكثيرين يتجاهلون هذا الجانب عند المرور بسلسلة من الصفقات الرابحة.
  2. أمَّا العيب الثاني فهو نتيجة مباشرة للأوَّل. فالمبالغة في الثقة بإمكانية تحقيق نجاح مُطلَق قد تنعكس سلبًا عليك. فقد يُصبح المتداولون قليلو الخبرة مفرطي الثقة بقدراتهم بعد سلسلة من الصفقات الرابحة، فيتخلَّون عن استراتيجيتهم عند أوَّل خسارة يواجهونها.
  3. الإدراك الخاطئ لحجم الأموال. فعندما ينفِّذ المُتداول عددًا كبيرًا من الصفقات صغيرة الحجم على المدى القصير، غالبًا ما تُقاس الأرباح أو الخسائر بالنقاط (Pips) وليس بالأموال، لأنَّ القيم في الحسابات الصغيرة تُحتسَب بالسنتات بدلًا من الدولارات.  لكن عند زيادة حجم الإيداع، ترتفع القيمة المالية لكل نقطة بشكل كبير، ممَّا قد يُسبِّب مشكلة إذا استمرَّ المُتداول بالتعامل مع النقاط بعقليَّة مبالغ الإيداع الصغيرة، إذ قد يُخاطر بعدد كبير من النقاط دون إدراك أنَّ قيمتها أصبحت أكبر بكثير.
  4. اعتماد نتيجة التداوُل بدرجة كبيرة على أداء كل يوم تداوُل على حدة. والالتزام بخطَّة التداوُل يعني أنَّ هدفك هو الوصول إلى ربح يومي مُحدَّد مُسبقًا. إلَّا أنَّ بعض ساعات التداوُل قد لا تكون مُربِحة، بل وقد تُسفِر عن خسائر.  وعند حدوث ذلك، ستحتاج إلى زيادة حجم التداوُل أو عدد الصفقات في أيام أخرى لتعويض التراجُع الحاصل، وهو ما يرفع من مستوى المخاطر.

ما هو التداوُل المُتأرجح (تداوُل السوينج/التداوُل على المدى المتوسِّط)؟

LiteFinance: ما هو التداوُل المُتأرجح (تداوُل السوينج/التداوُل على المدى المتوسِّط)؟

التداوُل المُتأرجح هو أسلوب تداوُل يهدف إلى الاحتفاظ بالصفقة الواحدة لفترة طويلة نسبيًا، تتراوح من عدَّة أيَّام إلى عدَّة أشهر. ويُعَدُّ هذا الأسلوب مرحلةً وسطية بين التداوُل اليومي والتداوُل على المدى الطويل. ويُعتبر التداوُل المُتأرجح أكثر أساليب تداوُل الأسهم أو العملات الأجنبية (الفوركس) ربحيةً وأسهلها. ويُصنَّف في جوهره كنوع من التداوُل القائم على التحليل الأساسي والتحليل الفني.

LiteFinance: ما هو التداوُل المُتأرجح (تداوُل السوينج/التداوُل على المدى المتوسِّط)؟

فالتداوُل القائم على التحليل الأساسي هو استراتيجية تستند إلى رصد الأخبار المُهمَّة وتحليل المؤشِّرات الاقتصادية الكُلّية للشركات أو للاقتصادات على مستوى العالم. ويُسهِم التحليل الأساسي في التنبؤ بالاتجاهات السائدة طويلة المدى، ويُمكِّن المتداول من فتح صفقة واحدة أو إدارة عدَّة صفقات بالتوازي (سواءً باستخدام أدوات مالية مختلفة أو الأداة نفسها، باتجاه واحد أو اتجاهين مُتعاكسين للتحوُّط) استنادًا إلى تلك التوقُّعات.

أمَّا التداوُل القائم على التحليل الفني فهو استراتيجية تقوم على تحديد نقاط الدخول والخروج اعتمادًا على الإشارات المُستخلَصة من المؤشِّرات الفنية، والمُستندة إلى الحسابات الرياضية، أو من أنماط مُخطَّطات الأسعار الممتدة لعدَّة أيام. وغالبًا ما يستخدم المُتداولون ممَّن يتَّبعون استراتيجية التداوُل اليومي هذه الأنماط أيضًا، ولكن كلما ارتفع الإطار الزمني (من أطر قصيرة مثل دقائق إلى أطر أطول مثل ساعات أو أيام) زادت موثوقية النمط واحتمال أن يُسهم في تحقيق الأرباح (نظرًا لأنَّ الأطر الأكبر تعكس اتجاهات السوق الحقيقية وتتأثر بدرجة أقل بالتذبذبات العشوائية).

وبالتالي، يُعَدُّ التداوُل المُتأرجح أو التداوُل على المدى المتوسِّط أقل أساليب التداوُل صعوبةً من حيث مُتطلَّبات الجهد الذهني والبدني. إذ يقضي المُتداولون المحترفون فيه نحو 90% من وقتهم في تحديد نقاط الدخول والخروج المثالية، ولا يحتاجون إلَّا إلى 10% من وقتهم لمراقبة الصفقات بعد فتحها، ممَّا يُخفِّف من الضغط النفسي والجسدي مقارنةً بالأساليب الأخرى. وهذه المنهجية تختلف اختلافًا واضحًا عن التداوُل اليومي، حيث قد يقضي المتداولون ما يتراوَح بين 10 إلى 12 ساعة يوميًا أمام شاشاتهم.

مزايا التداوُل المُتأرجح (تداوُل السوينج/التداوُل على المدى المتوسِّط)

يتطلَّب التداوُل المُتأرجح تركيزًا كاملًا عند تحديد نقاط الدخول والخروج من السوق. ولكن بمُجرَّد دخول المُتداولين إلى السوق، لن يحتاجوا سوى إلى مراقبة الصفقات من حينٍ لآخر. وبذلك يُمكنهم استغلال الوقت وإنجاز أمور أخرى أثناء استمرار التداوُل، الأمر الذي يُعَدُّ ميزةً رئيسيةً في هذا النوع. وتشمَل مزايا التداوُل المُتأرجح أيضًا ما يلي:

  1. فُرص عديدة لتحقيق الأرباح. فإذا حدَّد المُتداول نقطة الدخول بدقة واتَّجه السعر لصالحه، سيكون أمامه مجال واسع من الأساليب لتعزيز الأرباح، بدءًا من استخدام طلبات وقف الخسارة المُتحرِّكة وصولًا إلى استراتيجيات التحوُّط من المخاطر المعقَّدة.  
  2. تُتيح صفقات التداوُل المُتأرجح إمكانية الجمع بين أساليب التداوُل المختلفة. فيُمكنك على سبيل المثال فتح صفقة على المدى الطويل استنادًا إلى نتائج التحليل الأساسي، وفي الوقت نفسه فتح صفقات على المدى القصير باستخدام الأداة الماليَّة نفسها استنادًا إلى أنماط مُخطَّطات الأسعار.
  3. على العكس من التداوُل اليومي، تمنح الصفقات المُربحة على المدى الطويل إحساسًا بالإنجاز، إذ تكفي أحيانًا صفقة واحدة ناجحة لتحقيق الهدف المُخطَّط له. أمّا المتداولون ممَّن يتَّبعون استراتيجية التداوُل اليومي، فحتى بعد سلسلة ناجحة من الصفقات، يُضطرّون إلى مواصلة التداوُل (لأنَّ أرباحهم تعتمد على تحقيق مكاسب صغيرة ومتكرِّرة يوميًا). بينما في خطَّط التداوُل على المدى الطويل، لا يُمثِّل يوم واحد أي فارق يُذكر. في حين يُصبح التداوُل اليومي بمثابة وظيفة بدوام كامل، تتطلَّب التفرغ التام ومتابعة السوق لساعات طويلة يوميًا. وفي مقابل العناء السابق، قد تُحقِّق صفقة تداوُل مُتأرجح واحدة أهداف خطَّة عام كامل. 
  4. توفُّر الكثير من الوقت لاتِّخاذ القرارات. فالمُتداوِل اليومي مضطر للتفكير بسرعة واتِّخاذ القرار على الفور. في حين يتمكَّن المتداول المُتأرجح (متداول السوينج) من تقييم ربحية الصفقة المحتملة على مدى أيَّام عدَّة، بالاعتماد على منهجية تحليل عالية الجودة.

عيوب التداوُل المُتأرجح

ينطوي التداوُل المُتأرجح على تنفيذ عدد قليل من الصفقات على مدى فترة زمنية طويلة نسبيًا، وهو ما قد يُمثِّل مشكلة للمتداولين غير المتمرِّسين أو قليلي الصبر. فقد يشعرون بالملل من وتيرة الصفقات البطيئة على المدى الطويل، فيبدؤون بالتداوُل اليومي كإضافة. وغالبًا ما يقودهم ذلك إلى نتائج كارثية، نظرًا لافتقارهم إلى المهارات اللازمة لرصد تحرُّكات الأسعار قصيرة الأجل. وتشمل العيوب الأخرى لأسلوب التداوُل على المدى المتوسِّط ما يلي:

  1. تعيين طلبات وقف الخسارة على مسافة بعيدة عن نقطة الدخول. فتعيين صفقة على المدى الطويل يعني استهداف عدد كبير من النقاط (Pips). فإذا كنت تُخطِّط لتحقيق ربح قدره 2,000 نقطة أو أكثر، يجب أن يكون حجم وقف الخسارة المحتمل كبيرًا أيضًا، بدءًا من 400 نقطة أو أكثر. من الصعب الحفاظ على هدوء الأعصاب ومراقبة الصفقة وهي تتراجع بخسارة تفوق 400 نقطة، لما يسببه ذلك من ضغط نفسي واحتمال الانجرار وراء قرارات مُتَّخذة باندفاع عاطفي.
  2. مُتطلَّبات إيداع مرتفعة. فكلّما زادت إمكانيات الربح في الصفقة، وجب أن يتوفَّر في الحساب هامش أكبر لتحمُّل الانعكاسات المحتملة وهبوط الأسعار. 
  3. يُعَدُّ الإلمام بآليات السوق وإدارة رأس المال أمر ضروري لنجاح التداوُل المُتأرجح. وقد لا يكون هذا الأسلوب مناسبًا للمبتدئين، إذ يتطلَّب فهمًا مُعمَّقًا لسلوك السوق. خلال فترات النشاط التداولي، يشهد سوق الفوركس تدفّقًا مستمرًّا للأحداث والتطورات الاقتصادية، الأمر الذي يستلزم القدرة على فرز المستجدات وتحديد تلك التي يمكن أن تترك أثرًا مباشرًا على تحرّكات الأسعار.

التداوُل المُتأرجح (تداوُل السوينخ/التداوُل على المدى المتوسِّط) مُقارنةً بالتداول اليومي

رغم أنَّ الفارق الجوهري بين أسلوبي التداول هذين يكمن في الإطار الزمني، إلّا أنَّه من المهم فهم أوجه الاختلاف بينهما من حيث المُعامِلات الرئيسيَّة المُستخدَمة في تقييم الاستراتيجيات.

وجه المُقارنة

التداوُل المُتأرجح (تداوُل السوينج/التداوُل على المدى المتوسِّط)

التداوُل اليومي

عدد المعامَلات

في التداوُل المُتأرجح، يعتمد عدد المعاملات على الفترة الزمنية المُختارَة.

  1. ففي فترة تداوُل تتراوح بين يوم إلى خمسة أيام، تُنفَّذ من صفقة إلى ثلاث صفقات.
  2. وفي فترة من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، يُنفَّذ عادةً من صفقة إلى ثماني صفقات.
  3. وفي فترة تمتد لعدّة أشهر، وهي الأطول في التداوُل المُتأرجح، قد يتراوح العدد من صفقة إلى 20 صفقة.

وأحيانًا لا يتجاوز العدد صفقة إلى ثلاث صفقات في الشهر.

أمَّا في التداوُل اليومي، فيعتمد عدد المعامَلات على الأسلوب الذي يختاره المتداول. وفي معظم الحالات، يستخدِم المتداولون ممَّن يتَّبعون استراتيجية التداوُل اليومي إمَّا أسلوب التداوُل اليدوي أو التلقائي (الآلي المؤتمَت).

  1. عند اعتماد المُتداولين على أسلوب التداول اليدوي، فإنَّ قدراتهم الجسدية (من حيث القدرة على البقاء أمام الشاشة لساعات طويلة، والتركيز الذهني المستمر، ومتابعة تحرُّكات السوق لحظة بلحظة) تفرض عليهم حدودًا طبيعية، ممَّا يجعل عدد الصفقات يتراوح عادةً بين 10 و60 صفقة. 
  2. بينما يتيح تطبيق أسلوب المُضاربة السريعة (السكالبينج) باستخدام بوتات التداوُل إمكانية فتح من 10 إلى 1000 صفقة يوميًا، وذلك بحسب إمكانيات نظام التداوُل المُستخدَم.

وتيرة التداوُل

 

في التداوُل على المدى المتوسِّط، تعتمد وتيرة التداوُل على طبيعة الاستراتيجية المُعتمَدة.

  1. فعند التداوُل باستخدام أنماط المُخطَّطات، يُستخدَم عادةً ما بين ثلاث إلى خمس أدوات ماليَّة، ممَّا يُتيح للمتداول إمكانية تنفيذ ما يصل إلى ثلاث صفقات تداوُل في اليوم.
  2. أمَّا عند التداوُل باستخدام التحليل الأساسي، فقد تتراوح وتيرة التداوُل بين صفقة واحدة إلى عدَّة صفقات في الأسبوع. 
  3. عند استخدام استراتيجيات مدمجة (أي منهجيات تداوُل تجمع بين أكثر من أسلوب أو أداة تحليليَّة في خطَّة واحدة)، مثل التداوُل بنمط الطلبات المُتدرِّجة (تعيين طلبات شراء أو بيع مُعلَّقة على مستويات سعرية مُتدرِّجة للاستفادة من تحرُّكات السعر تدريجيًا)، يُمكن للمتداول تعيين مجموعة من الطلبات المُعلَّقة في مرحلة الإعداد والتخطيط المبدئي للتداوُل، بحيث لا تُفتَح هذه الصفقات فعليًا إلَّا عند وصول السعر إلى تلك المستويات وهو ما قد يستغرق وقتًا طويلًا إذا كانت بعيدة عن السعر الحالي (ممَّا يُتيح إمكانية تنفيذ الخطَّة تلقائيًا عند تحقُّق الشروط ويوفِّر على المتداول عناء المراقبة المستمرة للسوق).

تتفاوت وتيرة المعاملات في التداوُل اليومي تبعًا لقدرات المُتداول واستراتيجية التداوُل المعتمدة.

  1. فعند التداوُل يدويًا، قد تتراوح وتيرة المعاملات (الفاصل الزمني بين تنفيذ كل صفقة وأخرى، أو في بعض السياقات عدد الصفقات المُنفَّذة خلال فترة زمنية مُحدَّدة) بين دقيقة وخمس دقائق. مع الإشارة إلى أنَّ وتيرة تنفيذ الصفقات تعتمد أساسًا على عدد الإشارات التي يُولِّدها نظام التداوُل خلال فترة معيَّنة. 
  2. أمّا عند استخدام بوتات التداوُل الآلية، فقد تصل وتيرة المعاملات إلى ما يقلُّ عن ثانية واحدة. وفي حال اختيار هذا الأسلوب من التداوُل، يُصبح من الضروري اختيار وسيط مالي يسمح بمعالجة هذا العدد الكبير من الصفقات.

الوقت المطلوب

 

يقضي المتداوُلون ممَّن يتَّبعون استراتيجية التداوُل المُتأرجح معظم وقتهم في رصد نقاط الدخول والخروج من السوق، إلى جانب البحث عن الإشارات التي يولدها نظام التداوُل المعتمد لديهم.

  1. في التداوُل القائم على أنماط المُخطَّطات، تسير الأمور بسرعة عالية نسبيًا. فلو نظرنا للعملية ككل، بدءًا من رصد النمط على المُخطَّط، ومرورًا بتقدير إمكانيات الربح، ومواءمة ذلك بما يتناسب مع حجم الإيداع في الحساب، ثمَّ تعيين الطلبات المُعلَّقة، ووصولًا إلى تأكيد الصفقة، فلن تستغرق لدى المُتداول الخبير أكثر من دقيقتين إلى خمس دقائق. كما أنَّ متابعة الصفقات والتحكُّم بها لا يستغرق وقتًا طويلًا.
  2. عند التداول القائم على إصدار الأخبار، سيتطلَّب الأمر وقتًا أكبر في احتساب الأرباح والخسائر المحتملة، في حين لا يتجاوز وقت متابعة الصفقات بعد تعيينها حوالي خمس إلى عشر دقائق في اليوم أو في الأسبوع.

هناك اعتقاد شائع بأنَّ المُتداولين ممَّن يتَّبعون استراتيجية التداوُل المُتأرجح (السوينج) يتداولون من باب المتعة، في حين أنَّ المتداولين مُتَّبعي استراتيجية التداوُل اليومي يعملون بجد على مدار الساعة. وهذا صحيح إلى حدٍّ ما، إذ أنَّ التداوُل اليومي، بما يشمل المُضاربة السريعة (السكالبينج)، يتطلَّب متابعة مستمرَّة واستعدادًا للتعامل مع عوامل غير متوقَّعة. ومن النادر أن يتسنَّى لمُتَّبعي استراتيجية المُضاربة السريعة (السكالبينج) رفعَ أعينهم عن الشاشة لعدَّة ساعات متواصلة. ويمكن لبوتات التداوُل أن تساعد في تقليل هذا العبء. وهنا تجدر الإشارة إلى أنَّه إذا لم تكن أنت من طوَّر بوت التداوُل بنفسك، بل اشتريته كما يفعل معظم المتداولين، فسيتعيَّن عليك التعرُّف على طريقة عمله والتأقلم معها، مع مواصلة مراقبة أدائه باستمرار. وفي كلتا الحالتين، تتطلَّب أنظمة التداوُل الآلي والتداوُل القائم على النصوص البرمجية (سكريبت) عمومًا إشرافًا دائمًا، إذ يمكن لظروف غير متوقَّعة أن تستنزف كامل مبلغ إيداعك في ثوانٍ معدودة.

الأُفق الزمني

 

يُخطئ البعض أحيانًا في اعتبار التداوُل المُتأرجح (تداوُل السوينج/التداوُل على المدى المتوسِّط) تداوُلًا طويل الأجل، نظرًا لوجود حالات يُحتفَظ فيها بالصفقات في السوق لمدَّة تتجاوز عدَّة أشهر. في حين أنَّه عند الحديث عن التداوُل المُتأرجح بصورته الخالصة (التقليدية البحتة، ضمن المدى الزمني المُخصَّص له نظريًا دون دمج استراتيجيات أو أساليب تداوُل أخرى)، يُمكن تصنيف الصفقات إلى ثلاثة أُطر زمنية رئيسيَّة: 

  1. التداوُل المُتأرجح قصير الأجل. وفيه تستمر الصفقة من يوم إلى ثلاثة أيام.
  2. التداوُل المُتأرجح متوسِّط الأجل أو الأساسي. تتراوَح مُدَّة الصفقة فيه من يومين إلى أسبوعين.
  3. التداوُل المُتأرجح طويل الأجل. وفيه تستمر الصفقة لأكثر من ثلاثة أسابيع، وغالبًا ما تتجاوز الشهر.

كما هو واضح من الاسم، يقتصر التداوُل اليومي طويل الأجل بما يشمل استراتيجية المُضاربة السريعة (السكالبينج) على يوم واحد فقط، ويمكن تقسيمه إلى:

  1. التداوُل اليومي فائق الصِغَر. ويتمُّ التداوُل في هذه الحالة باستخدام البوتات، مع إبقاء الصفقة مفتوحة من ثانية واحدة إلى خمس ثوانٍ.
  2. التداوُل اليومي قصير الأجل. تُنفَّذ الصفقات فيه إمَّا يدويًا أو بواسطة بوتات التداوُل، وتستمر من 30 ثانية إلى ثلاث دقائق.
  3. التداوُل اليومي متوسِّط الأجل. تُنفَّذ الصفقات عادةً من قِبَل المُتداول نفسه باستخدام برامج تداوُل آلي (سكريبت) أو يدويًا. وقد تتراوح مُدَّة الصفقة بين خمس دقائق وساعة واحدة.
  4. على المدى اليومي. تمتد مدة الصفقة لأكثر من ساعة، لكن لا تتجاوز الإطار الزمني المسموح به خلال جلسة التداول في سوق الأسهم.

مستوى التعرُّض للمخاطر

في التداوُل المُتأرجح، تتحدَّد المخاطر وفقًا للاستراتيجية المُعتمَدة ومستوى الاستخدام من الرصيد المودَع الذي يراه المُتداول مقبولًا. وعادةً ما يُخصِّص المتداوُلون ممَّن يتَّبعون استراتيجية التداوُل المُتأرجح جزءًا كبيرًا من الإيداع، بما يصل إلى 20% للصفقة الواحدة. وفي أغلب الحالات، إذا لم تتضمَّن استراتيجية التداوُل طلب وقف خسارة عند مستوى مُحدَّد، فإنَّ هذا المبلغ المخصَّص من الرصيد المودَع يُمثِّل الحد الأقصى للمخاطرة. فعلى سبيل المثال، عند التداوُل بناءً على إصدارات الأخبار، يكون من الصعب تحديد مستوى وقف الخسارة على المُخطَّط السعري (نظرًا لما تُسببه هذه الأحداث من تحرُّكات مفاجئة وحادَّة في الأسعار خلال ثوانٍ معدودة، قد تتجاوز مستوى الوقف قبل تنفيذه، إلى جانب إمكانية تغيُّر اتجاه السعر بسرعة وبصورة غير متوقَّعة). عند استخدام استراتيجيات التحليل الفني، مثل الاعتماد على أنماط مُخطَّطات الأسعار أو مؤشرات التداول، يكون مستوى المخاطرة مساويًا لقيمة طلب وقف الخسارة، والذي غالبًا ما يُحدَّد عند مستوى لا يتجاوز 50% من الأرباح المتوقَّعة (أي أنَّ المتداول يُعيِّن مستوى وقف الخسارة بحيث لا يخسر أكثر من نصف ما يتوقَّع تحقيقه من ربح في الصفقة، لضمان بقاء نسبة العائد إلى المخاطرة لصالحه).  

إذا سألت أحد مُتَّبِعي استراتيجية المُضاربة السريعة (السكالبينج) أو التداوُل اليومي عن المخاطر التي يواجهها، فسيكون الجواب ببساطة — لا شيء. وهذا لا يُلغي حقيقة أنَّ المخاطر موجودة دائمًا، ولكن في حال امتلاكك لبرنامج تداوُل آلي (سكريبت) أو بوت فعَّال، ستكون محدودة للغاية بفضل ما يُسمَّى تداخل الصفقات أو الأثر الإجمالي للصفقات المُتعدِّدة (أي فتح وإغلاق صفقات مُتعدِّدة في أوقات متقاربة بحيث تُوازن أرباح بعضها خسائر الأخرى ويبقى بذلك إجمالي المخاطرة منخفضًا). إذ يتمُّ التداول بأحجام صغيرة، وبالتالي إذا بدأت الاستراتيجية بخسارة الأرباح المُحقَّقة، يُمكنك إيقاف الخسائر في أي وقت وإجراء التعديلات اللازمة. ومع ذلك، لا يخلو الأمر من حالاتٍ غير متوقَّعة أيضًا، من قبيل المُشكلات التقنية في بوتات التداوُل، أو فجوات السيولة والانزلاقات السعريَّة المفاجِئة في السوق. وكل هذه الظروف خارجة عن إرادة المُتداول وتُصنَّف ضمن خانة الظروف القاهرة، والتي قد تؤدِّي إلى خسارة فورية لمبلغ الإيداع.

مُتطلَّبات الهامش

 

يميل المتداولون من مُتَّبعي استراتيجية التداوُل المُتأرجح إلى الاحتفاظ برصيد هامش كبير في حساباتهم (وذلك لتمكينهم من تحمُّل تقلُّبات السوق على المدى المتوسط دون التعرُّض لخطر الإغلاق الإجباري للصفقات). ويُضاف هذا إلى قائمة الأسباب التي تجعل هذا النوع من التداوُل غير شائع بين المبتدئين. فالصفقات طويلة الأجل تحتاج إلى رأس مال كبير لتتمكَّن من تحقيق أرباح جيدة بالنتيجة. فعلى سبيل المثال، إذا كان لديك 1,000 دولار في حسابك، وكنتَ تُجري صفقاتٍ تمتدُّ على مدار أسبوع أو أكثر. علمًا أنَّ متوسط التقلُّب الشهري لأكثر زوج عملات شائع، وهو زوج اليورو/دولار أمريكي (EURUSD)، نحو 760 نقطة أساس في اليوم. وباحتساب الحركة الإجمالية على مدى عدَّة أيام، يُمكن توقُّع تحقيق ما بين 1,500 و2,000 نقطة أساس لكل صفقة (حيث يُبنى هذا التقدير على مجموع تحرُّكات السعر خلال فترة الصفقة وليس على يوم واحد فقط). وإذا التزمتَ بإدارة رأس المال مع هذا الإيداع، فسيكون حجم التداول الفعَّال في حدود 0.1 أو 0.2 لوت (وهو ما يعكس الحد الموصى به للمخاطرة (من 1 إلى 2% من قيمة الحساب)). وبناءً على ذلك، فإنَّ الربح المُحتمل خلال أسبوع سيبلغ قرابة 120 إلى 170 دولارًا (إذ يُضرَب عدد النقاط المُحقَّقة في قيمة النقطة الواحدة وفق حجم العقد المستخدم). فهل يستحق الأمر العناء؟ فعلى سبيل المثال، إذا كان رأس مالك 100 دولار فقط، فإنَّ الربح المُحتمل (وبنفس نسبة العائد إلى رأس المال في المثال السابق) فلن يتجاوز نحو 12 إلى 17 دولارًا (وهو عائد قد يراه البعض محدودًا مقارنة بالوقت والمخاطرة المبذولة، وهو تأكيد على أنَّ الصفقات طويلة الأجل تحتاج إلى رأس مال أكبر).

يُمكن تقسيم التداوُل اليومي إلى نوعين حسب مُتطلَّبات رأس المال:

  1. التداوُل اليومي في سوق الفوركس. عند تداوُل العملات، يتيح لك الوسطاء تنفيذ الصفقات بإيداعاتٍ أوليَّة منخفضة قد تبدأ من 10 دولارات فقط، غير أنَّ مثل هذا المبلغ يُعد ضئيلًا للغاية ولا يسمح بتحقيق نتائج جادَّة أو أرباح ملموسة. في حين ستحتاج إلى ما لا يقل عن 500 دولار في حسابك التداولي لتحقيق أرباح ملموسة.
  2. التداول اليومي بالأسهم والعقود الآجلة. يُعَدُّ هذا النوع من التداوُل مكلفًا للغاية ويتَّسم بكونه خاضعًا للتنظيم القانوني. فعلى سبيل المثال، تشترط هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) أن يمتلك المُتداول اليومي للأسهم في الأسواق الأمريكية حدًّا أدنى من الرصيد يبلغ 25,000 دولار في حسابه. أمَّا في حالة تداوُل العقود الآجلة، فيُسمح للمُتداولين اليوميين بالبدء بإيداع يبلغ 1,000 دولار أو أكثر.

أيُّهما أكثر ربحية: التداول اليومي أم التداول المُتأرجح (تداوُل السوينج/التداوُل على المدى المُتوسِّط)؟

إذا سألتَ المُتداولين عن أي النوعين أكثر ربحية، فستجد أن الآراء منقسمة بالتساوي بين الطريقتين. وفيما يلي، نعرض مقارنةً بينهما ضمن نفس الجزء من مُخطَّط الأسعار، بالاعتماد على أكثر الاستراتيجيات الأساسيَّة شيوعًا.

LiteFinance: أيُّهما أكثر ربحية: التداول اليومي أم التداول المُتأرجح (تداوُل السوينج/التداوُل على المدى المُتوسِّط)؟

بالنسبة للتداوُل اليومي، تمَّ استخدام استراتيجية اختراق خطوط المتوسِّطات المتحركة الثلاثة (Three MAs Breakout). وخلال يوم تداول واحد، نفَّذت الاستراتيجية 14 صفقة، كانت 11 منها رابحة، وثلاث صفقات أُغلِقت بطلب وقف الخسارة. وبلغ إجمالي الربح 285 نقطة أساس.

LiteFinance: أيُّهما أكثر ربحية: التداول اليومي أم التداول المُتأرجح (تداوُل السوينج/التداوُل على المدى المُتوسِّط)؟

أمَّا لصفقة التداوُل المُتأرجح، فتمَّ استخدام استراتيجية اختراق خط الاتجاه (Trendline Breakout) المُعتمدة على التحليل الفني. أُغلِقت هذه الصفقة بالربح بعد ظهور إشارة الخروج، محققةً 245 نقطة أساس من الربح.

وبذلك نجد أنَّ نتائج النوعين كانت متقاربة جدًا، والفرق يكمن فقط في عدد الصفقات المنفَّذة. في الحالة الأولى، يحتاج المُتداولون إلى قضاء وقت أطول أمام الشاشة لمتابعة الصفقات وإدارتها لحظة بلحظة، بينما في الحالة الثانية، تمَّ الاكتفاء بفتح الصفقة وإغلاقها دون الحاجة لمراقبة مستمرة. وبما أنَّ الوقت هو العامل الأهم في التداول، من الممكن القول أنَّ الأسلوب الثاني أكثر تفضيلًا.

الخُلاصة

عند اختيار أسلوب التداوُل، يجب أن تضع تفضيلاتك الشخصية في الحسبان. فالتداوُل اليومي عملٌ شاق ويتطلَّب مثابرة والتزام، وبالتالي يمكن أن يكون مرهقًا بدنيًا وذهنيًا. فهو ببساطة أسلوب حياة مُتكامِل. لدرجة أنَّ بعض المتداولين اليوميّين غادروا الأسواق لعدم قدرتهم على تحمُّل جدول العمل الصارم هذا. ولكن في المقابل، التجارب كثيرة للعديد من المتداولين اليوميين الناجحين ممَّن يستخدمون هذا النوع منذ سنوات.

أمَّا التداول المُتأرجح، فهو أقرب إلى الهواية من الالتزام. والهواية لغويًا هي شيء تُمارسه بهدف الاستمتاع بالدرجة الأولى بعيدًا عن أعباء التكاليف أو الضغط والتوتُّر. وماذا لو كانت هوايتك هذه وإلى جانب ما سبق تعود عليك بالأرباح، هذا هو الحال مع التداوُل المُتأرجح. إذ لا يتطلَّب الكثير من الوقت. ما عليك سوى تقييم الحالة العامَّة، فإذا لم تكن الظروف مناسبة لتحقيق الأرباح، تُغلق الصفقة وتغادر بكل بساطة. وإذا كانت صفقتك في حالة تحقيق أرباح، ستُعيِّن طلبات إضافية مُعلَّقة وتغادر أيضًا، وسيتحقَّق الهدف تلقائيًا دون متابعة مُستمرَّة منك.

وبالنتيجة، لكلٍّ رأيه ووجهة نظره. وفي هذا الصدد، تُشير قائمة فوربس (تصنيف سنوي لأثرياء العالم) إلى أنَّ تحقيق أرباح كبيرة ومستدامة يتطلّب العمل الجاد والمتواصل، وهو ما ينطبق بشكل أوضح على أسلوب التداوُل اليومي. أمَّا إذا كان التداوُل بالنسبة لك مُجرَّد هواية، فإنَّ التداوُل المُتأرجح الأنسب لك.

الأسئلة الشائعة حول التداوُل المُتأرجح (تداوُل السوينج/التداوُل متوسِّط الأجل) مقارنةً بالتداول اليومي

لا، فجميع أنواع التداوُل تنطوي من حيث المبدأ على مخاطر متساوية، ويعتمد الأمان على عدَّة عوامل. ولكن ونظرًا لأحجام الصفقات الأصغر في التداوُل اليومي، تكون مستويات المخاطرة أقل نسبيًا. أمَّا في التداول المُتأرجح، فتكون أحجام الصفقات أكبر، ممَّا يعني أنَّ المخاطر أعلى.

نعم، فوفقًا للإحصاءات، لا يتجاوز عدد مُتَّبعي استراتيجية المُضاربة السريعة (السكالبينج) الذين حققوا أرباحًا لأكثر من عام 2.9%. في حين لم تتمكَّن نسبة 97% المُتبقية من تحقيق أرباح على المدى الطويل. في حين تبلغ نسبة المتداولين الناجحين من مُتَّبعي استراتيجية التأرجح خلال هذه الفترة 12.5%، وهو ما يُظهر فعالية الصفقات طويلة الأجل.

لا، فالمخاطر تعتمد على خبرة المُتداول، واستراتيجية التداوُل، ومدى الالتزام بقواعد إدارة رأس المال، وليس على الإطار الزمني. ولكن تجدرُ الإشارة إلى أنَّ التداوُل المُتأرجح يمنحك وقتًا أطول لتصحيح الأخطاء، في حين أن مُتَّبع استراتيجية المُضاربة السريعة مضطر لاتِّخاذ قرارات لحظية.

يستغرق مُستخدِمو التداوُل المُتأرجح وقتًا طويلًا في التحضير للصفقات، في حين أنَّ التنفيذ الفعلي سريع. إذ يقضي مُستخدِم التداوُل المُتأرجح في الأحوال العادية ما يصل إلى ثلاث أو أربع ساعات أسبوعيًا في إعداد الخطَّة، في حين تستغرق متابعة الصفقات والتحكُّم بها خمس إلى عشر دقائق يوميًا.

يستخدم التداول المُتأرجح قصير الأجل أطرًا زمنية بدءًا من ساعة واحدة وحتى يوم. ويستخدم التداول المُتأرجح متوسِّط الأجل أطرًا زمنية من أربع ساعات إلى يوم. أمَّا مُستخدِمو التداوُل المُتأرجح على المدى الطويل فيستخدمون الأطر الزمنية اليوميَّة والأسبوعيَّة.

التداوُل اليومي مُقارنةً بالتداوُل المُتأرجح (تداوُل السوينج/التداوُل على المدى المتوسِّط): ما الفرق؟

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat