تتراجع عائدات سندات الخزانة الأمريكية بفعل مخاطر تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، والمخاوف من انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي (انهيار أسعار أسهم القطاع بعد ارتفاعات مبالغ فيها)، وتفاقُم التوتُّرات في فرنسا، والغموض المحيط بانتخابات التجديد النصفي الأمريكية، لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة لتداوُل زوج EUR/USD.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • لا يدعم ارتفاع أسعار النفط الدولار الأمريكي.
  • يبحث المُستثمرون عن ملاذ آمن من مخاطر انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي.
  • يضغط عدم اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي إجراءات جديدة على الدولار الأمريكي.
  • سيُتيح اختراق مُستوى 1.126 صعودًا فرصة لفتح صفقات الشراء (الطويلة) على زوج EUR/USD.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

يُعدُّ الدولار الأمريكي أصلًا من أصول الملاذ الآمن، لكن ماذا لو بدأ يفقد هذه المكانة؟ إذ لم يتمكَّن الدببة (البائعين) على زوج EUR/USD من الاستفادة من أيٍّ من العوامل التي دفعت الزوج إلى الهبوط الحادّ من أغسطس إلى أكتوبر، فلم يدعمهم ارتفاع أسعار النفط، أو اتّساع فروقات عائدات السندات الفرنسية والألمانية، أو تفوُّق الاقتصاد الأمريكي، وانخفضت عائدات سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل إلى أدنى مُستوى خلال خمسة أسابيع، مع تزايد الطلب عليها بوصفها أصول ملاذ آمن، ممّا حال دون تعافي الدولار الأمريكي.

ورغم عودة صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الحرب، لا تُظهر أسعار خام برنت أيّ بوادر للتراجع، ويترقَّب المُستثمرون بقلق احتمال تصعيد إيران للصراع، بعدما أصبحت تحت ضغوط شديدة وبخيارات محدودة، كما يُثير قلقهم انخفاض المخزونات العالمية وارتفاع الطلب من الصين والولايات المتحدة، ويلجأ المُستثمرون إلى شراء سندات الخزانة الأمريكية بوصفها ملاذًا آمنًا من المخاطر الجيوسياسية.

حجم صادرات النفط من الشرق الأوسط

LiteFinance: حجم صادرات النفط من الشرق الأوسط

المصدر: وكالة بلومبرج.

يبدو توجُّه المُستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا أوضح في سوق الأسهم الأمريكية، فقد أصبحوا أكثر انتقائية في اختيار شركات التكنولوجيا، وأشدّ مطالبةً لها بتحقيق نتائج قوية، وفي الوقت نفسه، تتراجع عائدات سندات الخزانة الأمريكية بسبب المخاوف من أن تأتي نتائج هذه الشركات دون التوقُّعات، وألّا تُحقِّق استثماراتها الضخمة العائدات المرجوّة.

كما يعكس ارتفاع عائدات السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002، واتّساع الفرق بينها وبين عائدات السندات الألمانية إلى أعلى مُستوى خلال 15 عامًا، توجُّهًا مشابهًا نحو الأصول الأكثر أمانًا، فبسبب القلق من الاضطرابات في فرنسا، يبيع المُستثمرون بعض الأوراق المالية الأوروبية ويتَّجهون إلى شراء السندات الحكومية الألمانية، أمّا المُستثمرون الأمريكيون، فيُفضِّلون سندات الخزانة الأمريكية.

الفرق بين عائدات السندات الفرنسية والألمانية

LiteFinance: الفرق بين عائدات السندات الفرنسية والألمانية

المصدر: وكالة بلومبرج.

يُضيف الغموض بشأن نتائج انتخابات التجديد النصفي المقرَّرة في أوائل نوفمبر سببًا آخر لزيادة الطلب على سندات الخزانة الأمريكية، وبدأت الأوضاع تُشبه ما حدث في عام 2018، عندما زاد الاستياء من سياسات دونالد ترامب احتمال حدوث ما يُسمَّى «الموجة الزرقاء» (فوز واسع للحزب الديمقراطي قد يمنحه السيطرة على الكونجرس)، وفي ذلك الوقت، تبنَّى جيروم باول (Jerome Powell)، الذي كان قد تولَّى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي حديثًا، موقفًا داعمًا لتشديد السياسة النقدية، ممّا عزَّز توقُّعات المزيد من التشديد.

احتمال تشديد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي

LiteFinance: احتمال تشديد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي

المصدر: وكالة بلومبرج.

تراجعت مؤشِّرات الأسهم بشكل حادّ آنذاك، لكنها تعافت سريعًا، بينما تراجعت تدريجيًا توقُّعات سوق العقود الآجلة برفع أسعار الفائدة بوتيرة قوية، وإذا تكرَّر هذا السيناريو، فقد يضعف الدولار الأمريكي، وفي نهاية المطاف، كان عدم اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي إجراءات جديدة العامل الرئيسي وراء انخفاض عائدات سندات الخزانة الأمريكية، وإذا أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير حتى ديسمبر، فقد تتاح للثيران (المشترين) على زوج EURUSD فرصة لتعويض بعض الخسائر.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EUR/USD

ربما تراجع اليورو بوتيرة أسرع من اللازم، ويحتاج زوج EUR/USD إلى تصحيح صعودي، وقد يُتيح اختراق مُستوى 1.126 صعودًا فرصة لفتح صفقات الشراء (الطويلة) على الزوج، أمّا إذا تراجع إلى أقل من 1.12، فستكون العودة إلى فتح صفقات البيع (القصيرة) مناسبة.


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

تتراجع جاذبية الدولار الأمريكي بوصفه ملاذًا آمنًا. التوقُّعات اعتبارًا من 22 أكتوبر 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat