عزَّز الارتفاع السريع في قراءة مؤشِّر مديري المشتريات (PMI) وعائدات سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تزايد توقُّعات مواصلة الاحتياطي الفيدرالي تشديد السياسة النقدية، موقف مُتداولي صفقات البيع (القصيرة) على زوج EUR/USD، وفي الوقت نفسه، لا تزال أوروبا تواجه تحديات سياسية كبيرة وأخرى مرتبطة بالطاقة، دعونا نُحلِّل الوضع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • يُسجِّل مؤشِّر مديري المشتريات الأمريكي أعلى قراءة له خلال 5 سنوات.
  • يبلغ احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر 70%.
  • تستعد أوروبا لمواجهة أزمة في قطاع الطاقة.
  • يُمكن فتح صفقات البيع (القصيرة) مع استهداف المستويين 1.13 و1.12.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

كلما ازدادت قوة الاقتصاد، زادت قدرته على تحمُّل أسعار فائدة أعلى، وفي ضوء ذلك، سجَّل مؤشِّر مديري المشتريات الأمريكي (PMI) أعلى قراءة له منذ عام 2021، كما تزايدت تصريحات مسؤولي لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) الداعمة لمواصلة تشديد السياسة النقدية، وقد رفع هذان العاملان احتمال مواصلة الاحتياطي الفيدرالي دورة تشديد السياسة النقدية في أكتوبر إلى 70%، كما أدَّى ذلك إلى أسرع ارتفاع في عائدات سندات الخزانة الأمريكية منذ أبريل 2025، ونتيجةً لذلك، يتجه زوج EUR/USD نحو بلوغ الهدف الهبوطي (البيعي) الأول عند 1.14، ثم الهدف التالي عند 1.13.

مؤشِّر مديري المشتريات المركَّب في الولايات المتحدة (PMI)

LiteFinance: مؤشِّر مديري المشتريات المركَّب في الولايات المتحدة (PMI)

المصدر: وكالة بلومبرج.

ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج التي تتحمَّلها الشركات الأمريكية في سبتمبر بأسرع وتيرة لها منذ أربع سنوات، وفي الوقت نفسه، زادت تكاليف الوقود والنقل مع ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات النفطية طوال الشهر، ومن المُرجَّح أن تدفع هذه التطوُّرات الشركات إلى زيادة أسعار البيع، ما قد يرفع التضخُّم خلال الأشهر المقبلة.

وفي هذا السياق، قد يبدو قرار دونالد ترامب بتقييد صادرات وقود الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية (انتخابات الكونغرس التي تُجرى في منتصف الولاية الرئاسية) محاولةً منطقية لكسب رضا الناخبين غير الراضين عن أداء الإدارة، لكن هذه الإجراءات لا يُمكنها خفض الأسعار المحلية إلا مؤقتًا، أمَّا في الأسواق العالمية، فيُعد انخفاض المعروض عاملًا يدفع الأسعار إلى الارتفاع، ومن المُرجَّح أن تكون أوروبا أكبر المتضررين من قرار الإدارة الأمريكية.

وتواجه أوروبا بالفعل نقصًا في الإمدادات الواردة من روسيا والشرق الأوسط، وقد تزيد القيود الأمريكية الأخيرة نقص المعروض حدَّةً، وارتفعت أسعار الديزل بنسبة 135% منذ بداية العام، كما يدفع انخفاض مُستويات مخزونات الغاز إلى مقارنة الوضع الحالي بأزمة الطاقة عام 2022، التي دفعت اليورو إلى أقل من مُستوى التعادل مع الدولار الأمريكي.

وتزداد الأوضاع تعقيدًا مع تفاقم الأزمة السياسية في فرنسا، ما يزيد المخاوف من احتمال تدخُّل البنك المركزي الأوروبي (ECB) في سوق السندات الحكومية بمنطقة اليورو، وفي ظل هذه الظروف، يواصل زوج EUR/USD تراجعه الحاد، ولم يكن ارتفاع مؤشِّر مديري المشتريات في أوروبا إلى أعلى قراءة له خلال ثلاث سنوات، ولا رفع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) توقُّعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو واقتصادات دولها كلٍّ على حدة، كافيَين لوقف تراجع الزوج.

نمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو

LiteFinance: نمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو

المصدر: وكالة بلومبرج.

وعلى الجانب الآخر، يبدو الاقتصاد الأمريكي أقوى، وتُسجِّل أسعار الفائدة مُستويات أعلى، كما ترى الأسواق الآن أن قرار الاحتياطي الفيدرالي بدء دورة تشديد السياسة النقدية في سبتمبر كان صائبًا، بعدما بدا مثيرًا للجدل عند صدوره، وفي الوقت نفسه، يرتفع الدولار الأمريكي سريعًا بدعم من قوة بيانات مؤشِّر مديري المشتريات وتصريحات مسؤولي لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الداعمة لمواصلة تشديد السياسة النقدية، فضلًا عن تأكيد كيفن وورش (Kevin Warsh) أن البنك المركزي يتخذ قراراته باستقلالية بعيدًا عن تأثير الإدارة الأمريكية، فكيف يُمكن لليورو منافسة الدولار في ظل كل هذه المشكلات التي تضغط على العملة الأوروبية الموحدة؟

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EUR/USD

بلغ زوج EUR/USD بسهولة الهدف الهبوطي (البيعي) الأول من الهدفين المحددين سابقًا لصفقات البيع (القصيرة)، عند 1.14، ولا يزال مُستوى 1.13 هو الهدف التالي، وفي الوقت نفسه، قد يُؤدِّي تفاقم الأزمات السياسية وأزمة الطاقة المتوقَّعة إلى زيادة الضغوط الهبوطية على اليورو، ممَّا قد يدفع السعر نحو مُستوى 1.12، وفي ضوء هذه المخاطر، يُمكن فتح صفقات البيع (القصيرة).


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية، فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يَصعد الدولار الأمريكي بقوة مع تراجع اليورو بفعل أزمات أوروبا. التوقُّعات اعتبارًا من 24 سبتمبر 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat