يدعم تفوُّق الاقتصاد الأمريكي، وتشديد الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية بوتيرة قوية، والتطوُّرات الجيوسياسية قوة الدولار الأمريكي، ويبدو أن الدولار يحتفظ بمكانته القوية، لكن الانتخابات التمهيدية قد تختبر ثقة المُشترين في استمرار صعوده، دعونا نناقش الأوضاع الحالية ونضع استراتيجية لتداوُل زوج EUR/USD معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • تضغط أزمة الموازنة الفرنسية على اليورو.
  • تسعى الولايات المتحدة إلى خفض أسعار النفط.
  • قد تُسهم المشكلات المحتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي في زيادة الطلب على الدولار الأمريكي.
  • يُمكن فتح صفقات البيع (القصيرة) إذا تراجع زوج EUR/USD إلى أقل من 1.1185 دولار.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

ما الذي قد يحدّ من اندفاع البائعين على زوج EUR/USD؟ لا يزال الزوج يتداوَل بالقرب من أدنى مستوياته خلال 17 شهرًا، ويضغط ضعف النشاط الاقتصادي في فرنسا، وتفاقُم أزمة الموازنة، والغموض المحيط بالانتخابات الرئاسية على اليورو، وفي المقابل، يُعزِّز تفوُّق الاقتصاد الأمريكي، وتشديد الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية بوتيرة قوية، والتوتُّرات الجيوسياسية قوة الدولار الأمريكي، ونتيجةً لذلك، يزيد المُضاربون مراكز الشراء على الدولار، بينما سجَّل مؤشِّر الدولار الأمريكي إغلاقًا على ارتفاع لأربعة أسابيع متتالية، فما الذي قد يُعرقل صعود الدولار ويمنح المُشترين على زوج EUR/USD دافعًا للعودة ودعم ارتفاعه؟

مراكز المُضاربين على الدولار الأمريكي

LiteFinance: مراكز المُضاربين على الدولار الأمريكي

المصدر: وكالة بلومبرج.

وفقًا لشركة CIBC Capital Markets، يُرجَّح أن يظلّ الدولار الأمريكي قويًا إلى أن تنخفض أسعار النفط، وهذا يُشير إلى أن تطوُّرات سوق الطاقة قد تكون عاملًا رئيسيًا في إضعاف الدولار، وتُمثِّل مساعي دونالد ترامب لخفض أسعار الطاقة قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية خطرًا محتملًا على البائعين على زوج EUR/USD، فقد يُسهم تعهُّد الإدارة الأمريكية بالامتناع عن قصف إيران حتى الانتخابات التمهيدية، إلى جانب اتفاق لتوريد وقود الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، في خفض أسعار الطاقة، لكن هل ستنجح هذه الجهود؟

ورغم تعثُّر التوصُّل إلى حلّ للصراع في الشرق الأوسط، تُشير توقُّعات الخبراء التي أوردتها صحيفة وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal) إلى انخفاض أسعار النفط، بما يُساعد على تباطؤ التضخُّم الأمريكي من 3.5% في نهاية عام 2026 إلى 2.6% بحلول نهاية عام 2027، وقد يُمهِّد هذا التراجع في التضخُّم لبدء الاحتياطي الفيدرالي تيسير سياسته النقدية العام المقبل، وتتوقَّع بلومبرج إيكونوميكس (Bloomberg Economics) انخفاض سعر الفائدة المرجعي للاحتياطي الفيدرالي إلى 3.75%، وقد يُؤدِّي هذا السيناريو إلى تحوُّل الاتجاه الصعودي لمؤشِّر الدولار الأمريكي إلى الهبوط، لكن يظلّ هناك عامل رئيسي يُعقِّد المشهد، وهو استمرار الغموض بشأن الأوضاع السياسية والمالية في فرنسا.

توقُّعات السوق لسعر الفائدة المرجعي للاحتياطي الفيدرالي

LiteFinance: توقُّعات السوق لسعر الفائدة المرجعي للاحتياطي الفيدرالي

المصدر: وكالة بلومبرج.

لا تتركَّز المخاوف بالدرجة الأولى على احتمال تخلُّف فرنسا عن سداد ديونها أو خروجها من الاتحاد الأوروبي، فالغموض السياسي يضغط على النشاط الاقتصادي في أنحاء منطقة اليورو، ويُؤدِّي إلى سلسلة من التداعيات المتتابعة التي قد تزيد من ضعف آفاق اقتصاد المنطقة، كما أن اقتصاد منطقة اليورو أقل قدرةً على تحمُّل أسعار الفائدة المرتفعة مقارنةً بالاقتصاد الأمريكي، فعلى سبيل المثال، تتوقَّع بلومبرج إيكونوميكس (Bloomberg Economics) أن يخفض البنك المركزي الأوروبي (ECB) سعر الفائدة على الودائع بمقدار 50 نقطة أساس في عام 2027.

وفي الوقت نفسه، قد يحصل الدولار الأمريكي على عامل دعم رئيسي آخر، فوفقًا لدويتشه بنك (Deutsche Bank)، قد يأتي أكبر خطر يُهدِّد استقرار النظام المالي في عام 2027 من اضطرابات محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وليس من فرنسا، فقد يُعيد المُستثمرون تقييم آفاق القطاع إذا حدثت اختراقات أمنية، أو فشل طرح أسهم إحدى الشركات للاكتتاب العام للمرة الأولى، أو عجزت شركات التكنولوجيا عن تحقيق عوائد تُبرِّر استثماراتها الضخمة، ولتحقيق التوقُّعات الحالية، قد تحتاج شركات الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق أرباح تُقدَّر بنحو 3.5 تريليون دولار، وإذا جاءت الأرباح دون هذه التوقُّعات، فقد تنفجر فقاعة مؤشِّر S&P 500 (الارتفاع المبالغ فيه في أسعار الأسهم مقارنةً بقيمتها الفعلية)، ويُرجَّح أن يدفع ذلك المُستثمرين إلى البحث عن ملاذ آمن، ممّا يزيد الطلب على الدولار الأمريكي ويُعيد إليه قوَّته.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EUR/USD

لذلك، قد يشهد زوج EUR/USD ارتدادًا على المدى القصير، لكن الاتجاه العام يظلّ هابطًا، وهذا يُتيح فرصة لبيع اليورو عند ارتفاعه، أو فتح صفقات البيع (القصيرة) إذا كسر الزوج مُستوى 1.1185 دولار هبوطًا.


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية، فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يكتسب الدولار الأمريكي زخمًا وسط ضعف منطقة اليورو ومخاطر الذكاء الاصطناعي. التوقُّعات اعتبارًا من 12 أكتوبر 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat