سيكولوجية التداول أو علم النفس في التداول هو عامل خطير، وله تأثير هائل على كفاءة الصفقات والاستراتيجيات، على الرغم من انتشار هذا الاعتقاد الخاطئ، فإن أفضل المتداولين ليسوا هم من درسوا جميع الكتب والمؤشرات، إنهم مدينون بنجاحهم إلى التحكم العاطفي أكثر من الخبرة.
في هذا الدليل، ستكتشف المشاكل الرئيسية التي يعاني منها المتداولين وكيف يمكن لتأثير المشاعر أن يدمر أرباحهم، سوف تتعلم المزيد عن سمات الشخصية المنتجة والشخصية المدمرة، وتقرأ التوصيات من مستثمري الأسهم ذوي الخبرة، وتكتشف كيفية تحسين سيكولوجية التداول الخاصة بك.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
وفقًا لعالم النفس الأمريكي Van Tharp، وهو مدرب مشهور للمتداولين الناجحين:
النوع النفسي للشخص وطريقة تفكيره هي أهم العوامل لتحقيق النجاح في التداول، تعتمد صيغة النجاح في التداول على ثلاثة مكونات: 10٪ لاستراتيجية التداول، 30٪ لإدارة الأموال و 60٪ لنفسية المتداول.
ما هي سيكولوجية التداول؟
سيكولوجية التداول أو علم النفس في التداول هو مزيج من ردود فعل المتداول على الأحداث التي تحدث في السوق، وهذا ما يعكس طبيعة قرارات المتداول، يمكن للمتداولين أن تتفاعل بشكل مختلف مع نفس الحدث، على سبيل المثال، إذا انخفضت قيمة الأسهم بطريقة حادة، يبدأ البعض في الذعر وبيع الأصول على وجه السرعة، على العكس من ذلك، يفضل آخرون شراء الأسهم بسعر منخفض، ويؤكدون أن قيمة السهم سترتد وأن شرائها سيكون مبررًا.
يُظهر الموقف من أخبار وأحداث السوق بوضوح الاختلاف في سيكولوجية التداول، واستنادا إلى الأنماط السلوكية، يمكن التمييز بين الملامح النفسية التالية للمتداولين:
- المندفع، مثل المتداولين الذين لا يميلون إلى التحلي بالصبر أو التفكير في استراتيجية التداول الخاصة بهم لفترة طويلة، إنهم يفتحون المراكز في لحظة، دون التفكير كثيرًا في العواقب، أي تغيير في السوق هو إشارة لهم لأخذ موقف على الفور، هؤلاء المتداولين هم الأكثر تأثرا بالعواطف وغالبا ما يقومون بتداولات متهورة.
- الحذر، هذا هو العكس تماما من النوع السابق، يزن المتداول الحذر كل قرار تداول له من خلال إجراء تحليل كامل وشامل، ودراسة آراء المتداولين والخبراء الماليين الآخرين، وفي حين تردد هذا المتداول ، فقد تضيع لحظة الوصول إلى الصفقة الناجحة، الأشخاص الحذرون أفضل حالًا لإعتبارهم مستثمرين أكثر من كونهم متداولين على المدى الطويل.
- العملي، نجح هؤلاء المتداولين في الجمع بين صفات النوعين السابقين، إنهم يعرفون جيدًا كيفية إدارة المخاطر ولا يترددون عند اتخاذ قرار التداول، وهذه الطريقة هي الأفضل للعمل في البورصة.
كما قد يتبادر إلى ذهنك، فإن النوع الأخير من النادر وجوده، فالتمسك بالمنتصف الذهبي أمر صعب، ومع ذلك، في الأقسام التالية، سنصف طرق التغلب على الجشع والخوف والتردد.
كيفية تحسين سيكولوجية التداول الخاصة بك
إن تقييم نقاط القوة والضعف الخاصة بك هو المفتاح لاتقان الاستراتيجيات التي تناسبك شخصياً، يتأثر المتداولين بمشاعرهم وتحيزاتهم وسماتهم الشخصية، عندما تعترف بها، سوف تكون قادرا على وضع استراتيجية تداول معززة بجوانبك الإيجابية، وفي الوقت نفسه، سوف يمكنك إيجاد طرق لترويض خوفك وجشعك.
على سبيل المثال، إذا كنت شخصا واثقا من نفسك، فمن الممكن أن تتخذ قرارات متهورة ومحفوفة بالمخاطر، على سبيل المثال، يمكنك أن تقرر عدم تعيين أمر وقف الخسائر لأنك متأكد من أن سعر الأصل سوف يتحول إلى الاتجاه المتوقع، لتجنب مثل هذه الأخطاء، يوصي المتداولون بتحديد أوامر الإيقاف وجني الأرباح، وبهذه الطريقة، ستتخذ قرارات واعية أقل تأثراً بمشاعرك.
ما الذي يؤثر على التداول؟
هناك العديد من العوامل العاطفية القاتلة لكفاءة المتداولين.
الخوف
الخوف هو العدو الرئيسي للمتداول، يمكن أن يجبر الناس على إغلاق تداولات مربحة في وقت مبكر أو التخلص من الأصول الواعدة عندما تنخفض قيمتها مؤقتًا، على سبيل المثال، عندما يتعارض السوق مع توقعات المتداول، يمكنه وضع حد للخسارة أقرب، ليريح نفسه بفكرة أن هذا سيزيد من استقرار التداول، وهذا ليس صحيحا.
على أي حال، إذا حاولنا الابتعاد عن المخاطر التي خططنا لها في الأصل، فإننا سوف نتصرف ضد خطة التداول الخاصة بنا، لأن سلوكنا عاطفي، فلذلك، تأكد من إغلاق المركز عند الوصول إلى الهدف المحدد، فالتداول العاطفي يؤدي دائما إلى فقدان رأس المال على المدى الطويل.
الخوف من فوات الشيء (FOMO) هي ظاهرة أخرى منتشرة في علم سيكولوجية التداول، غالبا ما يتم ملاحظته خلال اتجاهات السوق الرئيسية عندما يبدأ الناس في الندم على عدم شراء أصول معينة منذ بعض الوقت، كما حدث مع البيتكوين، ومع ذلك، تظهر الفرص كل يوم، ويجب أن يميز بينها المتداولين .
وإليك كيف تتطور دورة الخوف من فقدان الشئ مع سعر الأصول:
إذا كان المستثمر يسترشد برأي شخص آخر، فلا يمكنه الاعتماد على تفكيره بشكل حاسم، وأخيراً يرجع الأمر إلى المهارة الرئيسية للمتداول الناجح لفهم السوق، فلديك دائمًا رأيك الخاص وعليك تحمل المسؤولية الكاملة عن قراراتك.
لا تنسخ الصفقات المربحة لشخص ما ولا تجمع نفس المحفظة الاستثمارية مثل أي خبير تداول مشهور، تذكر، لكل شخص استراتيجيته الخاصة المطورة بدقة وأهدافه ووجهات نظره الواضحة، ليس الجميع على استعداد بنفس القدر لاتخاذ خطر فقدان المال، لذلك، لا يستحق الأمر دائمًا تقليد المتداولين الآخرين، ولكن يمكنك الاستماع إلى رأيهم.
الجشع
الجشع هو عاطفة أخرى يمكن أن تعيق الأرباح، غالبا ما تتحول الصفقات الفورية التي تحقق أرباحا كبيرة إلى خسائر كبيرة بنفس القدر، فالرغبة في الحصول على كل شيء دفعة واحدة (مع عدم الاهتمام بالمخاطر العالية) تدفع المتداولين إلى المعاملات المتهورة.
على سبيل المثال، يمكن أن يجبرك الجشع على تحديد ربح مرتفع للغاية دون سبب، في مثل هذه الحالة، فإنك تخاطر لإنه يمكن أن يحدث اختراق أو كسر لمستوى مقاومة أو دعم مهم، غالبا ما يلاحظ هذا الخطأ بين المتداولين ذوي الخبرة، فإنهم يصبحون ضحايا الثقة المفرطة ويبقون مطمئنون أن السوق سوف يتحرك في الاتجاه المتوقع، وهذا يجعلهم يخاطرون بأحجام تداول أكبر.
التداول الجشع يشبه المقامرة في الكازينو، يستمر الناس في زيادة المخاطر مع غياب عقولهم في الآمال والتوقعات الخاطئة.
إذا كنت مستعدًا لوضع حجم تداول كبير على المحك، ولكن هذا لا يتوافق مع خطة التداول الخاصة بك، فيمكنك محاولة إنشاء حساب آخر أو فتح صفقات منفصلة لاختبار نظرياتك.
التحيز
يحدث التداول المتحيز عندما تميل إلى فتح مراكز لصالح بعض الأصول، ونتيجة لذلك، سوف تبدأ في اتخاذ قرارات تداول أقل كفاءة وسوف تبني اختيارك على التفضيلات الشخصية بدلاً من التحليل الفني أو الأساسي.
كقاعدة عامة، لدى المتداولين موقف متحيز تجاه الأصول التي حققوا نجاحًا سابقًا فيها، فإنهم سيستمرون في اختيارها مرة أخرى، وعلى العكس من ذلك، سوف يتم تجنب الأسهم التي جلبت الخسائر، من الهام أن تكون على دراية بتحيزاتك وأن تظل مسترشدا بعقلية متزنة وأبحاث السوق.
يمكن أن يظهر التحيز أيضا في المواقف التالية:
- التفكير السلبي عندما يولي المتداول الكثير من الاهتمام للمخاطر ويميل إلى رؤية الخطر في كل مكان، فهذا يمكن أن يؤدي إلى إغلاق صفقة مربحة، حتى لو تطورت وفقا للسيناريو المتوقع.
- الجهل بظروف السوق عندما يميل المتداول إلى الاستمرار في استخدام الاستراتيجيات المختبرة أو الأسواق دون مراعاة المعلومات الجديدة، فهذا قد يعمل لفترة من الوقت ولكن سوف يعيق نجاح المتداول عندما يتغير السوق.
- تحيز التأكيد فهذا يحدث عندما يسعى المتداول أو يبالغ في قيمة الحجج التي تؤكد أفكاره المعدة مسبقًا، في الوقت نفسه، سوف يغض الطرف عن الحقائق التي تعكس معتقداته.
- الافتراضات المتحيزة فهي تتعلق بتكلفة الأصول، على سبيل المثال، عندما يرتفع السعر بالفعل، يعتقد المتداول أنه سيستمر في الارتفاع، الرأي المعاكس، "إذا إرتفع السعر، فيجب أن ينخفض قريبا"، فليس له أي أساس حتى تثبته المؤشرات الفنية، وفي الغالب مثل هذا المنطق هو ما وراء الصفقات الفاشلة.
القرارات المتسرعة
بغض النظر عن مدى خبرة المتداول، فيجب أن تستند قراراته إلى تحليل شامل للسوق، فإن تقييم الاتجاه على إطار زمني معين أمر لا بد منه للنجاح في التداول، من الممكن أن تدمر النتيجة المالية على المدى الطويل من خلال تجاهل قواعد إدارة المخاطر، قبل فتح أي صفقة، تأكد من التزامك بنسبة مخاطر ومكافآت متوازنة.
إنكار الأخطاء
بعد فقدان المال، يصبح بعض المتداولين غير مستعدين للاعتراف بأن أفعالهم هي التي أدت إلى الفشل، ويبدأون في إلقاء اللوم على السوق بدلا من ذلك، نتيجة لذلك، يستمرون في تكرار نفس الأخطاء مرارا وتكرارا.
عدم القدرة على الاعتراف بالخسائر
يرفض المتداولون تحمل الخسائر حتى لا يؤذوا أنفسهم، يفترض علماء النفس أن النفور من الخسارة مرتبط بغريزة الحماية الذاتية، ولكن في السوق المالية، من الضروري ليس فقط تحمل آلام الخسائر، ولكن أيضا قبولها بشكل محايد، لأن الفشل أمر لا مفر منه.
إن التداول دائما يأتي مع المخاطر واحتمال كبير للخسارة، فيجب أن تكون مستعدا لهذا ولديك خطة احتياطية في حالة حدوث خطأ ما، تأكد من تعيين وقف الخسارة لكل صفقة تفتحها، خلاف ذلك، قد ترى أن سعر الأصل يسير في اتجاه غير متوقع وتتردد في إغلاقه لأنك لا تريد خسارة المال، وهذا ليس نهجا إحترافياً.
سبعة نصائح لتجنب التداول العاطفي
حتى لو كنت شخصًا عاطفيًا للغاية، يمكنك إتقان استراتيجيات تداول معينة وإدارة صفقاتك بنجاح، فيما يلي بعض التوصيات التي ستساعدك على إبقاء سيكولوجية التداول الخاصة بك تحت السيطرة.
قم بإجراء اختبار الشخصية
قم بتحديد نقاط القوة والضعف لديك، وكلما فعلت ذلك في القريب، كلما كان أفضل، تحتاج إلى الإجابة بصدق على الأسئلة ومعرفة كيفية زيادة المزايا والتحكم في عيوب عقليتك، فهذا العامل الحاسم لإتقان سيكولوجية تداول سوق الأسهم، من المهم أن تدرك وتعترف بأي ميول اندفاعية إذا كان لديك أي منها، على سبيل المثال، يتصرف بعض المتداولين بدافع الإحباط أو الخوف أو الجشع.
في هذه الحالة، يجب أن تبقي هذه الصفات الشخصية تحت السيطرة عندما تتداول، خلاف ذلك، فإنك تخاطر باتخاذ قرارات متهورة تفتقر إلى خلفية تحليلية، وفي الوقت نفسه، يجب أن تعرف كيفية استغلال نقاط قوتك الشخصية، على سبيل المثال، إذا كنت فردًا صبورًا، فيمكنك فتح مراكز طويلة الأجل وانتظار التوقيت المثالي.
قم بوضع خطة تداول واتبعها
يجب أن تحتوي خطة التداول الخاصة بك على تعليمات مفصلة لأي مواقف قد تنشأ أثناء التداول مثل، متى تدخل مركزاً، ومتى تخرج منه، وما هي ميزانيتك، وكيفية التحكم في المخاطر، والاستراتيجيات التي يجب ممارستها.
على سبيل المثال، يمكنك أن تقرر التداول لبضع ساعات في الصباح ولا تضع أبدًا أكثر من 2٪ من ميزانيتك في الصفقة الواحدة، بهذه الطريقة، يمكنك تقليل خسائرك وتقييد تأثير المشاعر على قرار التداول الخاص بك، وحينها سترى شروط وقواعد واضحة لفتح وإغلاق المراكز.
يجب أن تستند خطة التداول الخاصة بك أيضًا إلى تفاصيل سيكولوجية التداول الخاصة بك، ضع في اعتبارك ما يحدث لك من تحيزات وعواطف وصفات شخصية عند إنشاء استراتيجية مريحة لك، بهذه الطريقة، ستتأثر كفاءتك إلى الحد الأدنى بالعوامل العاطفية.
أخيرًا، من المهم الاستمرار في تحسين استراتيجيتك، لإنها سوف تطور سيكولوجية التداول الخاصة بك أيضًا.
كن منضبطًا
لديك ما يكفي من الصبر للبقاء بعيدا عن الطريق عندما تدفعك العواطف للدخول في مركز، ابق مصممًا على التصرف عندما تطلب منك المشاعر الانتظار، وأغلق مركزاً عندما تكون ظروف السوق معاكسة.
أيضا، لا تنس أن تخصيص قدر معين من الوقت للتداول يعني الحصول على الخبرة، كلما مارست أكثر، زادت فرصك في إغلاق الصفقات بنجاح.
تعامل مع المكاسب والخسائر بشكل مناسب
سلسلة من الخسائر والأرباح هي جزء لا يتجزأ من التداول، يتلخص سر سيكولوجية التداول المحتملة في ردود الفعل المناسبة والسلوك.
إذا كنت تخسر
بعد سلسلة من الصفقات الفاشلة، لا تتسرع في تعويض خسائرك، وخذ استراحة، فيجب أن تحاول جمع أفكارك ونفسك معا، اعتبر صفقاتك الفاشلة دروسا وفرصا للتعلم، خذ الوقت الكافي للتفكير في خسائرك، وقم بتحليل استراتيجيتك واكتشف كيفية تجنب الأخطاء في المستقبل.
إذا كنت تربح
من المهم بنفس القدر عدم الوقوع فريسة لوهم كونك "الأب الروحي للتداول" بعد سلسلة من الصفقات الناجحة، قد تكون أعمى من قبل النشوة وتفوت اللحظة التي ينعكس فيها اتجاه السوق.
من الشائع أن يكون لدى المتداولين العديد من الصفقات الناجحة على التوالي، يواصل بعضهم التداول لأنهم يفترضون أن السوق سيستمر في التحرك بنفس الطريقة وعم لا يفعلون شيئاً، عندما تلاحظ نفسك تفكر بهذه الطريقة بالذات، توقف بسرعة عن تنويع محفظتك إذا كنت تفعل ذلك، وقم بتحليل السوق مرة أخرى.
يجب أن تكون مدركًا تمامًا بما يدفعك لإتخاذ قرارات التداول الخاصة بك، كـ معتقداتك أو حقائقك والتحليل الفني. لذلك أثناء دراستك للمخططات، حاول أن تكون باردًا وتفكر فيما قد يضعف سيكولوجية التداول الخاصة بك، دع مشاعر مثل الخوف والفخر تهدأ قبل فتح التداول التالي.
تحلى بالصبر
بغض النظر عن السوق الذي تفضله، سواء كان العملات المشفرة أو المعادن الثمينة، فمن المهم التحلي بالصبر لتحقيق خطتك، يمكن أن يؤدي التصرف بناءً على المشاعر إلى تفويت الربح عن طريق إغلاق مركز مربح في وقت مبكر جدًا، إذا كان قرارك يعتمد على تحليل شامل لتطور السوق كما هو متوقع، فلا تنتظر الوقت، ودع توقعاتك تتحقق،
في الوقت نفسه، من الضروري التحلي بالصبر عندما يتحرك السوق بشكل أفقي ولا يمكنك العثور على لحظة محظوظة للقفز إلى الصفقة، تذكر أن من 70 إلى 80٪ من الوقت، تتحرك فيها أسعار الأصول داخل قناة أسعار ضيقة، ولكن الأسهم الغير المتقلبة تأخذ إتجاهاً عاجلاً أم آجلاً.
من أجل تحديد أفضل وقت للتداول، اختر أسواقًا معينة واستمر في مراقبة الأخبار، وكقاعدة عامة، تتأثر اتجاهات الأسعار بالأحداث الجيوسياسية والأخبار والإعلانات المالية.
لا تتسرع في تنويع محفظتك
على الرغم من أن تنويع المحفظة يمكن أن يكون بمثابة تحوط إذا انخفضت قيمة الأصل، فمن غير المستحسن فتح العديد من المراكز في وقت قصير، في حين أن المكاسب المحتملة قد تكون أكبر، ولكن امتلاك محفظة متنوعة يتطلب الكثير من العمل.
في الواقع، يجب أن تظل على اطلاع بالأخبار والأحداث التي يمكن أن تؤثر على الأسواق، لكن هذا العمل الإضافي قد لا يستحق كل هذا العناء، خاصة إذا لم يكن لديك الكثير من الوقت أو قد بدأت للتو، بالنسبة للمبتدئين، قد يكون هذا العبء العاطفي والفكري ضخمًا جدًا بحيث لا يمكن معالجته.
من ناحية أخرى، تزيد المحفظة المتنوعة من تعرضك لتحركات السوق الإيجابية المحتملة، مما يعني أنه يمكنك الاستفادة من الاتجاهات في عدد كبير من الأسواق بدلاً من انتظار تحرك سوق واحد لصالحك، لذا استمر في إضافة الأصول واحدًا تلو الآخر، وزد من تعقيد التداول تدريجيًا.
فهم ما هي الرافعة المالية
تبدو زيادة أرباحك بمقدار x5 أو x10 أو حتى x20 مغرية للغاية، ومع ذلك,فإن الرافعة المالية ليست لضعاف القلوب، وهنا الأسباب.
الرافعة المالية هي في الأساس قرض يقدمه وسيط لفتح مركز، يودع المستثمرون الأموال، التي تسمى التحوط، ويكتسبون تعرضًا للسوق يساوي القيمة الكاملة للمركز، ومع ذلك، في حين أن الرافعة المالية يمكن أن تزيد من المكاسب، فإنها أيضا يمكن أن تضخيم الخسائر.
من المهم أن نفهم تماما العواقب قبل فتح مركز، يمكن للمستثمرين ذوي المعرفة المحدودة بالرافعة المالية تدمير القيمة الكاملة لحساب التداول الخاص بهم بسبب الخسائر المفرطة، لتجنب هذا الخطأ، يجب أن تثقف نفسك على التداول بالرافعة المالية على العقود مقابل الفروقات والأدوات المماثلة، لأن هذا أمر صعب للغاية.
احتفظ بسجل تداول
في سجل التداول الخاصة بك، يمكنك تدوين مكاسبك وخسائرك، بالإضافة إلى مشاعرك وشكوكك التي شهدتها أثناء عملية التداول، يمكن أن تساعدك هذه المعلومات في تحليل سيكولوجية التداول الخاصة بك والكشف عن نقاط الضعف والأخطاء التي يجب تجنبها.
من المهم إلقاء نظرة على هذا السجل من وقت لآخر لترى أفعالك، فيمكنك معرفة القرارات التي كانت صحيحة وأيها كانت خاطئة، بالإضافة إلى ذلك، يمكنك تتبع تطور سيطرتك العاطفية ومعرفة ما إذا كانت مشاعرك تلقي بظلالها على حكمك أم لا.
كبديل للكتابة، يمكنك تجربة تسجيل مقاطع الفيديو لمشاهدة نفسك لاحقًا، إذا كنت قد اختبرت متداولين بين أصدقائك، فاطلب منهم تقييم تقدمك وتقديم بعض التوصيات لتحسين سيكولوجية المتداول الخاصة بك، فسيكون رأيهم غير متحيز.
كن متكيفًا
أي سوق مالي يتغير باستمرار، ولا يمكنك أن تتوقع أن يتطور بفارق واحد ويكون نفس السيناريو مرارًا وتكرارًا،استراتيجية الفوز بنسبة مائة بالمائة ببساطة غير موجودة، تذكر ذلك. يجب عليك دائمًا الاحتفاظ بعلامات في السوق لتكييف استراتيجيتك بشكل متوافق.
إذا كان السوق متقلبًا للغاية، فمن الأفضل أن تؤجل نشاط التداول الخاص بك وتحاول معرفة ما يحدث، أن تكون متكيفا يعني ترويض مشاعرك والقدرة على تقييم الموقف بغض النظر عن مشاعرك، ابق عمليًا بغض النظر عما يحدث من حولك.
الخلاصة
هناك صورة نمطية شائعة مفادها أن التداول في البورصة صعب للغاية، والذكاء المالي هو المحدد الرئيسي لنجاحك، ومع ذلك، فإن سيكولوجية التداول والقدرة على التحكم في مشاعرك لا تقل أهمية.
يمكن أن يؤدي الخوف والجشع وعدم القدرة على قبول الخسائر إلى تخريب جهودك - بمجرد أن تتعلم التحكم في هذه المشاعر، سيتم تحسين سيكولوجية التداول الخاصة بك بشكل كبير.
الأسئلة الشائعة حول سيكولوجية التداول
يقصد بها سيكولوجية تداول الأسهم، تدور العقلية حول كيفية تفاعل المتداولين مع المكاسب والخسائر، وما يشعرون به خلال ظروف السوق المختلفة.
أولاً، يجب أن تفهم ما تشعر به عند إغلاق الصفقات الناجحة والفاشلة، ثانيًا، تحتاج إلى معرفة جوانبك القوية والضعيفة وتعلم السيطرة عليها أو استخدامها وفقًا لذلك، أخيرًا، التحكم العاطفي هو مفتاح التداول الناجح.
إن أخذ استراحة بعد عدد من الصفقات الفاشلة أو الناجحة أمر لا بد منه، يجب أن تقرر جدول التداول الخاص بك وتحاول ألا تتجاوز الحدود لأن هذا النوع من النشاط والمقصود به التداول يؤثر على حالتك الجسدية والعاطفية، أيضًا، سيساعدك سجل التداول على إدراك نقاطك الضعيفة والقوية، وتصحيح الأخطاء، وتحسين استراتيجيتك.
يعتمد ذلك على الشخص، كقاعدة عامة، يقضي المتداولون اليوميون يوم العمل بأكمله في الصفقات، وبالنسبة للأشخاص العادية، فإن ثماني ساعات ليس من الصعب القيام بها. وبالنسبة للمتداولين العاطفيين للغاية، قد تكون من 3 إلى 4 ساعات أكثر من كافية، ضع في اعتبارك حدودك الخاصة وابدأ بجلسات تداول قصيرة الأجل.

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.












