ربما كان الدولار الأمريكي قد تراجع أكثر في حالة صدور تقرير آخر ضعيف لمؤشر الوظائف الأمريكي. ولكن بعد الارتفاع الأولي لزوج EURUSD ، انتعش الدولار الأمريكي وعوض بعض خسائره. فما هو سبب هذا التحول المفاجئ؟ فلنناقش هذا الموضوع ونضع خطة للتداول.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسية
- يشير تقرير مؤشر الوظائف الأمريكي إلى تراجع الاقتصاد الأمريكي.
- تستخدم إدارة ترامب بنك الاحتياطي الفيدرالي ككبش فداء.
- بنك الاحتياطي الفيدرالي سيقوم بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر.
- يمكن فتح صفقات شراء على زوج EURUSD عند الارتدادات بهدف عند المستويين 1.182 و 1.194.
التوقعات الأساسية الأسبوعية للدولار الأمريكي
لقد حدث ما لا تحمد عقباه، حيث واصل مؤشر الوظائف الأمريكي تراجعه وارتفع إلى 22,000 وظيفة جديدة في أغسطس، أي أقل بثلاث مرات من المتوقع. وفي يونيو، انخفض المؤشر إلى المنطقة السلبية لأول مرة منذ بدء جائحة Covid-19 بينما قفز مؤشر البطالة إلى أعلى مستوى له منذ عام 2021 . ولكن بعد الارتفاع الأولي لزوج EURUSD إلى أعلى مستوياته منذ يوليو، شرع في الانخفاض. فلماذا استسلم الثيران؟
تحركات مؤشري الوظائف غير الزراعية والبطالة الأمريكيين
المصدر: وكالة بلومبرج.
في عام 2025، ارتفع مؤشر الوظائف الأمريكي بمقدار 598,000 وظيفة جديدة فقط. وباستثناء فترة جائحة Covid-19، فإن هذا يعد أدنى مستوى للمؤشر منذ عام 2009، عندما ضربت الأزمة المالية الاقتصاد الأمريكي. وقد بدأ تراجع مؤشر الوظائف الأمريكي بشكل خاص منذ شهر مايو، أي بعد شهر من فرض الرسوم الجمركية في يوم التحرير. وبلغ متوسط الزيادة في مؤشر الوظائف غير الزراعية خلال الفترة من مايو إلى أغسطس 26,800 وظيفة.
وكما كان متوقعا، فقد استخدم ترامب بنك الاحتياطي الفيدرالي ككبش فداء عقب تصريحاته بأن البنك لم يخفض أسعار الفائدة في الوقت المناسب، مما أدى إلى انخفاض مؤشر الوظائف الأمريكي.
وبعد صدور تقرير مؤشر الوظائف الأمريكي، رفع المستثمرون في سوق المشتقات توقعاتهم (من 49% إلى 75% ) حول خفض أسعار الفائدة لثلاث مرات في عام 2025 مع توقع خفض تكاليف الاقتراض بمقدار 150 نقطة أساس خلال 12 شهرا. وبعد أن توقع بنك Bank of America عدم خفض أسعار الفائدة هذا العام، توقع خفضها لمرتين في سبتمبر وديسمبر، بينما توقع بنك Barclays خفضها لثلاث مرات، وليس لمرتين.
تحركات توقعات المستثمرين بشأن معدل الأموال الفيدرالية
المصدر: وكالة بلومبرج.
إلى جانب انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، فقد كان من المفترض أن تؤدي توقعات المستثمرين في سوق المشتقات إلى تراجع الدولار الأمريكي أكثر، لكن دببة EURUSD تمكنوا من تعويض نصف خسائرهم تقريبا.
وقد وفرت تقلبات مؤشرات الأسهم دعما للدببة. فبينما ارتفع مؤشر S&P 500 عقب التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، بدأ المستثمرون يشعرون بالقلق بشأن الاقتصاد الأمريكي بسبب تراجع مؤشر الوظائف بقوة. وقد أدى تراجع سوق الأسهم إلى زيادة الطلب على الدولار الأمريكي كأصل ملاذ آمن.
وليس جميع مسؤولي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة مقتنعين بضرورة استئناف دورة التيسير النقدي. حيث أوصى محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو "أوستان جولسبي" بانتظار صدور تقارير إضافية خاصة تقرير مؤشر التضخم حيث يرى أن هناك خطر من ارتفاعه في أغسطس، وهو الشهر الذي دخلت فيه الرسوم الجمركية الأمريكية حيز التنفيذ بعد تأجيل دام لمدة 90 يوما. وبالإضافة إلى ذلك، تراجعت التوقعات حول خفض معدل الأموال الفيدرالية بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر إلى الصفر، لأن هذا من شأنه أن يثير الذعر داخل بنك الاحتياطي الفيدرالي.
الخطة الأسبوعية لتداول زوج EURUSD
إذا أخذنا في الاعتبار التصويت المتوقع بسحب الثقة من الحكومة الفرنسية في 8 سبتمبر، فإن تقلب زوج EURUSD يبدو منطقيا. ولكن المتداولين يميلون إلى فتح صفقات شراء على الزوج بناء على هذه الشائعة. وفي حالة استقالة حكومة ميشيل بايرو ، فإنني أوصي بزيادة صفقات الشراء على اليورو عند الارتداد بهدف عند المستويين 1.182 و 1.194.
تعتمد هذه التوقعات على تحليل العوامل الأساسية ، بما في ذلك البيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المالية والهيئات التنظيمية، والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة، والبيانات الإحصائية. كما يتم أخذ البيانات التاريخية للزوج في الاعتبار.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.











