بدلًا من تداولات TACO أو «Trump Always Chickens Out» (أي الرهان على تراجع دونالد ترامب عن تهديداته في اللحظات الحاسمة)، ظهرت في الأسواق عبارة جديدة رائجة. إذ تشير NACHO أو «Not A Chance Hormuz Opens» إلى التداوُل على أساس افتراض أنَّ مضيق هرمز لن يُعاد فتحه مطلقًا، وهو ما يُعدُّ عاملًا داعمًا لأسعار النفط والدولار الأمريكي (لأنَّ استمرار إغلاق المضيق يهدِّد الإمدادات العالمية للطاقة، ممَّا يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع ويعزِّز الطلب على الدولار الأمريكي بوصفه ملاذًا آمنًا في أوقات التوتُّرات الجيوسياسية). لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة لتداوُل زوج EUR/USD معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • تعتاد الأسواق الماليَّة على الظروف الجديدة.
  • تتضاءل فرص إعادة فتح مضيق هرمز.
  • ستقدِّم بيانات التضخُّم إشارة بشأن اتجاه الدولار الأمريكي.
  • يمكن زيادة صفقات البيع (القصيرة) في ضوء توقُّع انخفاض السعر إذا تراجع زوج EUR/USD دون مستوى 1.174.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار

تبدو جميع الخيارات المطروحة سيئة، وقد ظهر اختصار جديد في الأسواق هو «NACHO»، أي «Not A Chance Hormuz Opens» (بمعنى أنَّ إعادة فتح مضيق هرمز أصبحت شبه مستحيلة في نظر الأسواق). وقد خفَّضت منصة Polymarket احتمالات إعادة فتح المضيق بحلول نهاية يونيو من 88% إلى 42% خلال الشهر الماضي، كما لم يستبعد دونالد ترامب استئناف الأعمال العدائية. فالولايات المتحدة لا ترغب في ذلك، غير أنَّ البديل الوحيد يتمثَّل في اتفاق ضعيف وغير مُرضٍ.

ومع إدراك إيران أنَّ الولايات المتحدة لا تُبدي رغبةً في استئناف الصراع المُسلَّح، بدأت تُصوِّر نفسها على أنَّها الطرف المنتصر، وتطالب برفع العقوبات والحصول على تعويضات عن الحرب. وفي الشرق الأوسط، غالبًا ما يُنظر إلى عدم الردّ بحزم على أنَّه علامة ضعف. كما أنَّ دونالد ترامب أطلق عددًا كبيرًا من التهديدات التي لم تُنفَّذ في نهاية المطاف، ممَّا شجَّع طهران ودفعها إلى التعامل مع هذه التهديدات باستخفاف متزايد. وفي ظلّ هذه المعطيات، يراهن المستثمرون على ارتفاع أسعار النفط، وصعود الأسهم، وارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية (في ضوء توقُّعات استمرار التوتُّرات الجيوسياسية وارتفاع الضغوط التضخُّمية الناتجة عن أسعار الطاقة).

وفي ظلّ هذه المعطيات، من المفترض أن يتعزَّز الدولار الأمريكي. غير أنَّ بنك Morgan Stanley يتوقَّع تراجعه بسبب تحسُّن مُعدَّلات الإقبال على المخاطرة عالميًا والتباين في السياسات النقدية. وتُقدِّر أسواق العقود الآجلة احتمالات بقاء سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.75% حتى نهاية عام 2026 بنسبة 68%، في حين تتضمَّن توقُّعات خبراء بلومبرج المُحدَّثة الآن جولتين بدلًا من جولة واحدة من تشديد السياسة النقدية من قِبَل البنك المركزي الأوروبي (ECB) في يونيو وسبتمبر (في إشارةٍ إلى توقُّعات بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يصبح أكثر تشدُّدًا من الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يدعم اليورو على حساب الدولار الأمريكي).

توقُّعات سعر الفائدة على الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي

LiteFinance: توقُّعات سعر الفائدة على الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي

المصدر: وكالة بلومبرج.

ومن وجهة نظري، إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، فإنَّ أسعار خام برنت (Brent) سترتفع إلى مستويات أعلى. وفي الوقت ذاته، قد يدفع ارتفاع توقُّعات التضخُّم واستمرار التضخُّم عند مستويات مرتفعة الاحتياطي الفيدرالي إلى النظر في تشديد السياسة النقدية. وفي مثل هذا السيناريو، سيكون الاحتياطي الفيدرالي أكثر ميلًا لرفع أسعار الفائدة مقارنةً بالبنك المركزي الأوروبي (ECB). ويعود ذلك إلى أنَّ الاقتصاد الأمريكي أقوى بكثير من الاقتصاد الأوروبي وأكثر قدرةً على تحمُّل الأوضاع المالية الأكثر تشدُّدًا.

أمَّا البنك المركزي الأوروبي، فمن المرجَّح أن يضطر إلى مواصلة نهجه الحذر (أي تجنُّب تشديد السياسة النقدية بوتيرة قوية أو رفع أسعار الفائدة بشكلٍ حاد، بسبب ضعف اقتصاد منطقة اليورو وحساسيته المرتفعة لارتفاع تكاليف الاقتراض والطاقة) حتى في ظلّ ارتفاع توقُّعات التضخُّم إلى 2.9%، وفقًا لأحدث استطلاع أجرته بلومبرج لآراء الخبراء.

توقُّعات معدّل التضخُّم في منطقة اليورو

LiteFinance: توقُّعات معدّل التضخُّم في منطقة اليورو

المصدر: وكالة بلومبرج.

وفي ظلّ هذه المعطيات، قد يحدِّد صدور بيانات أسعار المستهلك الأمريكية لشهر أبريل اتجاه زوج EUR/USD. فمن المتوقَّع أن يتسارع معدّل مؤشِّر أسعار المستهلكين (CPI) من 3.3% إلى 3.7%، في حين يُتوقَّع أن يرتفع التضخُّم الأساسي (مقياس للتضخُّم يستثني أسعار الغذاء والطاقة بسبب تقلّباتها المرتفعة بهدف إظهار الاتجاه الأساسي للأسعار) بشكلٍ طفيف من 2.6% إلى 2.7%. وإذا جاءت البيانات أعلى من التوقُّعات، فسترتفع احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي بتشديد السياسة النقدية في عام 2026، ممَّا سيُقدِّم دعمًا إضافيًا للدولار الأمريكي.

علاوةً على ذلك، فإنَّ حالة الجمود في صراع الشرق الأوسط تمنع المستثمرين من التخلّي عن الدولار الأمريكي بوصفه ملاذًا آمنًا، رغم تسجيل مؤشرات الأسهم الأمريكية مستويات قياسية جديدة وارتفاع مُعدَّلات الإقبال على المخاطرة عالميًا (الأمر الذي يُبقي الطلب على الدولار مدعومًا تحسُّبًا لأي تصعيد جيوسياسي مفاجئ).

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EUR/USD

فشل زوج EUR/USD في اختراق مستوى المقاومة 1.178 للمرة الخامسة خلال الأيام الخمسة الماضية. وعندما يرفض السوق التحرُّك في الاتجاه الذي يتوقَّعه المتداولون، فإنَّه غالبًا ما يتحرَّك في الاتجاه المعاكس. وسيُشكِّل كسر مستوى الدعم 1.174 هبوطًا إشارةً إلى فرصة تعزيز صفقات البيع (القصيرة) التي تم فتحها بالقرب من الحدّ العلوي لنطاق التماسك بين 1.168 و1.178 في ضوء توقُّع انخفاض السعر.


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يتعزَّز الدولار الأمريكي مع تزايد الإقبال في الأسواق على تداولات «NACHO» (الرهان على عدم إعادة فتح مضيق هرمز). التوقُّعات ابتداءً من 12 مايو 2026.

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat