إن الغوص في عالم التمويل يمكن أن يكون رحلة مثيرة إذا كنت تعرف الغرض من الأدوات المالية الأكثر شعبية مثل: الأسهم والسندات والعملات والعقود المشتقة، في حين أن الهواة من المستثمرون يفضلون العمل في سوق الأوراق المالية، فنجد أيضاً المستثمرون الذين يقومون بتطوير مهاراتهم الاستثمارية، ويظهرون اهتمامًا بالأدوات المتقدمة مثل العقود المشتقة المالية، وعلى وجه التحديد، العقود المستقبلية والعقود الآجلة.

قد يكون نقص المعرفة مكلفًا، لذلك قبل شراءك لعقدك الأول، دعنا نتعلم المزيد عن هذين النوعين ونحدد الاختلافات الرئيسية بينهما.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسية

  • العقود الآجلة (Forwards) مقابل العقود المستقبلية (Futures): العقود المستقبلية والعقود الآجلة هي عقود تسمح لك بشراء أو بيع أصل بسعر محدد مسبقا في المستقبل، إلا أنها تختلف في شروطها وشكلها.
  • ويتمثل الفرق بين العقود الآجلة والعقود المستقبلية في طريقة تداول كل منهما، حيث يتم تداول العقود الآجلة خارج البورصة بينما يتم تداول العقود المستقبلية في البورصة.
  • ويتم تداول العقود المستقبلية في البورصات التي تعتبر خاضعة للجهات التنظيمية مما يوفر المزيد من الأمان من خلال غرف المقاصة وبالتالي يقلل من خطر التعثر.
  • بينما يتم تداول العقود الآجلة خارج البورصة (OTC) مما يوفر المرونة لتلبية احتياجات الطرفين ولكنها تحمل مخاطر أعلى للتعثر.
  • تتغير أسعار العقود المستقبلية يوميا بسبب تقلبات الأسواق، وقد يحتاج الطرفين إلى دفع رسوم هامش للحفاظ على الصفقات.
  • بينما تظل أسعار العقود الآجلة ثابتة حتى يتم تنفيذ العقد مما يميزها كثيرا عن العقود المستقبلية وقد يكون ذلك مفيدا للتحوط، ولكنه يحمل أيضا مخاطر أعلى بسبب عدم وجود ضمانات الأمان من الهيئات التنظيمية.

ما هو العقد الآجل؟

العقود الآجلة، والذي يطلق عليها بشكل أكثر شعبية «العقد الأجل»، وهي عبارة عن اتفاقيات مالية مبرمة بين المشترين والبائعين، ومن خلال إبرام عقد آجل، يتفق الطرفان على تداول أصول معنية بالسعر المحدد مسبقًا في تاريخ مقبل متفق عليه، ويتم تحديد السعر وتاريخ تسوية العقد الآجل في لحظة إبرامه، ويكون تاريخ التسوية لكل عقد آجل ثابتًا، وهذا يعني أن جميع العقود الآجلة للأصل الأساسي المحدد يتم تسويتها في اليوم الذي ينتهي فيه العقد.

هذه الفئة من العقود المشتقة تتكون من اتفاقية خاصة بين طرفين، ولذلك لا يتم تداولها أبداً في البورصة، ومع ذلك، فإن خصوصية تلك العقود لا تؤثر على مرونتها، وبوجه عام، فإن العقود الأجلة ليست بتلك الصرامة في أحكامها وشروطها.

في الغالب يستخدم المستثمرون العقود الآجلة كأسلوب للتحوط من المخاطر المحتملة وتقليل تقلبات سعر أي أصل من الأصول بشكل فعال، دعونا نكتشف كيف يمكن للمرء التقليل من المخاطر عن طريق شراء عقد آجل.

باختصار، الأمر كله يتعلق بالسعر المحدد مسبقًا، فيتم تحديد شروط إتفاقية العقد الأجل، متطمناً ذلك تحديد السعر، منذ بداية إبرام العقد وتدخل حيز التنفيذ بمجرد تنفيذ الاتفاقية، ولا شيء يمكن أن يغير ذلك أبدًا، سواء كانت عوامل داخلية أو خارجية، لذلك، يحمي العقد الآجل مشتريه من تقلبات الأسعار الغير مرغوب فيها، والتي يمكن أن تنبع من الطبيعة المتقلبة للسوق، وإليك مثال جيد لمساعدتك بشكل أفضل على فهم كيفية عمل العقود الآجلة في الواقع:

  • اتفق طرفان على تداول 2000 برميل من النفط، وتم تحديد سعر 50 دولار لكل برميل، لذا فإن المبلغ الإجمالي للصفقة هو 100000 دولار
  • عند انتهاء العقد، سيتعين على المشتري شراء الـ 2000 براميل هذه بسعر منصوص عليه في الاتفاقية، حتى لو تغير الوضع في السوق وانخفض سعر النفط إلى 10 دولارات للبرميل
  • إن العقد الآجل يضمن أيضًا بإنه سوف يتم تسليم الأصول (أو الدفع النقدي) بغض النظر عن ما سوف يحدث، وفقًا للشروط المقبولة من قبل الطرفين.

نظرًا لطبيعة العقود الأجلة الخاصة، لا يمكن لمستثمري التجزئة الوصول إليها بسهولة، والتنبؤ بسوق العقود الأجلة هو أمر في غاية الصعوبة، حتى إنه لا يتم الإعلان عن أي من تفاصيل الاتفاقيات، ويتم الإحتفاظ بها عادة بين الأطراف المتعاقدة، وإلى جانب ذلك، تنطوي العقود الأجلة على مخاطر مقلقة للطرف المقابل، حيث توجد فرصة كبيرة لأن يتكبد أحد الطرفين خسائر.

ما هي العقود المستقبلية؟

العقود المستقبلية، المعروفة أيضًا باسم «العقد المستقبلي»، تشترك في العديد من القواسم مع العقود الآجلة، لأنها إيضاً تلزم الأطراف المتعاقدة بشراء أو بيع أصل معني بسعر متفق عليه وفي تاريخ محدد، لذلك، يتحمل المشتري التزامًا بشراء الأصل الأساسي وفقًا للشروط المعترف بها، وفي نفس الوقت يتعهد البائع بتسليم العناصر في تاريخ انتهاء الصلاحية،

وفقًا لطريقة التسوية المتبادلة، يمكن تقسيم العقود المستقبلية إلى مجموعتين: قابلة للتسليم وغير قابلة للتسليم (تُعرف أيضًا باسم عقود الفروقات).

في العقود المستقبلية القابلة للتسليم، يتعهد المشتري بدفع التكلفة الإجمالية للأصل الأساسي، وفي نفس الوقت يلتزم البائع بتسليمها ماديًا وفقًا للاتفاقية.

وتتبع العقود المستقبلية الغير قابلة للتسليم قيام الطرفين بتسوية متبادلة ودفع فرق السعر في تاريخ انتهاء صلاحية العقد.

ومع ذلك، فإن العقود المستقبلية لها بعض السمات الخاصة التي تميزها عن العقود الآجلة.

في البداية، يتم ملاحظة القيمة العادلة للعقود المستقبلية في السوق على أساس يومي، مما يعني أن جميع التغييرات تتم تسويتها يوميًا حتى انتهاء صلاحية العقد، ولا يتغير سعر العقد الأجل طوال مدة العقد، وتتم التسوية دائمًا في التاريخ المتفق عليه، وعلى العكس من العقود الأجلة هي العقود المستقبلية، فمن الممكن أن تحدث لها تسويات في تواريخ غير محددة طوال مدة العقد.

هناك فرق كبير آخر وهو أن العقود المستقبلية يمكن الوصول إليها من خلال معظم البورصات، ويتم التحقق من صحة المعاملات بها من خلال غرف المقاصة، لذلك، يتم تقليل مخاطر التخلف عن السداد بشكل كبير، وتبرم الأطراف عموماً عقوداً مستقبلية لتداول الأسهم والعملات والسلع الأساسية، ومن الأصول الأكثر شعبية التي تشملها العقود المستقبلية هي المحاصيل مثل (الذرة والقمح والشوفان) وموارد التربة مثل النفط.

تمكن الطبيعة عالية السيولة لسوق العقود المستقبلية المستثمرين من إبرام العقود وتنفيذها كلما كان ذلك أكثر ملاءمة لهم، وفي الغالب تستخدم العقود المستقبلية في المضاربة، من خلال محاولة المستثمرون التنبؤ بتقلبات السوق والاستفادة من تحركات الأسعار لتحويلها إلى أرباح، وفي العادة يقوم المضاربون بتنفيذ العقود قبل تاريخ استحقاقها، لذلك من النادر أن يتم تسليم الأصول الأساسية، حيث يختار المستثمرون التسوية النقدية بدلاً من ذلك.

العقود الآجلة مقابل العقود المستقبلية

كما ذكرنا أعلاه، فإن العقود الآجلة والمستقبلية لها العديد من الجوانب المتشابهة، حيث يشكل كلا من العقدين اتفاقيات لشراء وبيع الأصول الأساسية في تاريخ محدد مقبل، ولديهم أيضًا تكوين سعر مماثل، حيث تستمد الأسعار من الأصول ذات الصلة التي سوف يتم تداولها عند موعد إستحقاق العقد، فماذا عن الاختلافات؟ دعونا نفحصها بالتفصيل في الجدول أدناه.

 

لعقد الأجل

العقود المستقبلية

الغرض

العقد الآجل هو أحد الأدوات المفضلة بين متداولي التحوط، إنهم يستخدمون هذا العقد لتقليل تأثير تقلبات السوق والتي من الممكن أن تؤثر بشكل كبير على سعر الأصل، ويصبح تقليل التقلبات من الأمور الممكنة حيث تظل شروط العقد دون تغيير حتى انتهاء صلاحية الاتفاقية، وهذا يحمي الأصل من مخاطر تقلبات الأسعار.

على عكس العقود الآجلة، يتم تعريف إتفاقيات العقود المستقبلية على أنها استثمارات مضاربة بحد كبير، حيث يكاد يكون من المستحيل أن يتم التنبؤ بما إذا كان سعر الأصل سيرتفع أو ينخفض، ويعني عدم اليقين أنه إذا لم يتم تأكيد تنبؤ المستثمر بشأن حركة السعر، فإنه يتعرض لخطر فقدان مبالغ كبيرة من المال.

طريقة المعاملة

العقود الآجلة هي اتفاقيات خاصة يمكن تخصيصها، حيث من الممكن أن يتم التفاوض بشأن الشروط الخاصة بها بطريقة مباشرة من قبل الأطراف المعنية، ونظرًا لطبيعتها الخاصة، فهي غير متوفرة في البورصات ويتم تداولها في الأسواق خارج البورصة (OTC).

العقود المستقبلية هي اتفاقيات موحدة ذات شروط موحدة، لا يسمح في تلك العقود بأي مفاوضات أو تعديلات خاصة، ولهذا السبب يمكن عرض أسعار هذه العقود وتداولها في بورصات العقود المستقبلية.

التنظيم

يشكل العقد الآجل اتفاقية خاصة، ولا تنظم الحكومة أو أي مؤسسة مالية هذا العقد.

يشكل العقد المستقبلي اتفاقية متاحة للجمهور، وتقع معظم بورصات العقود المستقبلية في الولايات المتحدة، وبالتالي، فهي تعمل بموجب قوانين الولايات المتحدة المعمول بها وتنظمها دائمًا الحكومة، وتحديداً لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأساسية (CFTC)، وتعتبر تلك اللجنة هي الهيئة الإدارية الرسمية التي أنشئت خصيصا لهذه الأغراض.

المخاطر

تتضمن العقود الآجلة دائمًا مخاطر عالية للطرف المقابل، وعلاوة على ذلك، لا تقوم العقود الآجلة بتقديم أي ضمانات تسوية حتى تاريخ الاستحقاق، ومن ناحية أخرى، يمكن للمستثمرين أن يطمئنوا إلى أن العقد سيتم تسويته بدقة في تاريخ التسليم، ويكمن العيب الرئيسي في أنك لا تعرف أبدًا ما إذا كنت سوف تربح أو تستوعب الخسائر، حتى تبدأ عملية التسوية، وبالتالي، فإن الخسارة يمكن أن تأتي بشكل غير متوقع تماما للمشاركين.

تجذب العقود المستقبلية المستثمرين بضمان انخفاض مخاطر الطرف المقابل، حيث يتم تسوية قيمة الأصل على أساس يومي وترتبط ارتباطًا وثيقًا بمعدلات السوق الحالية، والأهم من ذلك، أن العقود المستقبلية تدعمها غرفة مقاصة البورصة المعنية، حيث تعمل غرفة المقاصة كطرف مقابل للبائع والمشتري على حد سواء، وأيضاً، حقيقة أن أصول العقود المستقبلية يتم ملاحظتها في السوق يوميًا، فهذا من شأنه أن يقلل من جميع المخاطر المحتملة للطرف المقابل بشكل كبير، ولكي يستطيع المستثمر أن يفتح مركز في البورصة، فإنه يحتاج إلى سداد دفعة أولى، وتسمى تلك الدفعة بـ إيداع الهامش، وفي نهاية كل يوم، يتم إعادة حساب الالتزامات المتبادلة وفقًا للسعر الحالي المحدد في وقت إغلاق البورصة، وفي نهاية الأمر، يتم إضافة فرق سعر الافتتاح والإغلاق إلى حساب المستثمر أو يُخصم منه،

إن نظام تداول الهامش هذا رائع بالنسبة لمبلغ هامش أولي صغير نسبيًا، من حيث إعادة حساب الأسعار اليومية، وتوزيع فرق السعر، هذه المميزات تجعل العقود المستقبلية جذابة بالنسبة لمتداولي المضاربة، ومع ذلك، فإن هذه الخصائص هي أيضًا السبب في الاعتراف على نطاق واسع بإن تداول العقود الآجلة واحدة من أكثر الطرق خطورة في سوق الاستثمار.

تاريخ انتهاء صلاحية العقد

يتوقف تاريخ انتهاء صلاحية العقد الأجل بشكل حصري على الاشتراطات التي تحددها الأطراف للمعاملات المالية المعينة.

تاريخ انتهاء صلاحية العقود المستقبلية موحد.

تاريخ الاستحقاق

تاريخ إستحقاق العقود الآجلة يتم عند تسليم الأصل، وعلى سبيل المثال عند تسليم السلع مثل (الذرة أو النفط).

على الرغم من أن العقود المستقبلية موحدة ولها تواريخ استحقاق محددة مسبقًا، فإن تسليم الأصل بها قد لا يحدث أبدًا.

حجم العقد

يتوقف حجم العقد على المعاملة وكذلك شروط الأطراف في الاتفاقية.

العقود المستقبلية لها حجم موحد.

السوق

في أغلب الوقت يتم تداول العقود الآجلة في السوق الأولية، نظرًا لطبيعتها السرية، كثيراً ما تصمم العقود الآجلة وفقًا للشروط المحددة لمشتري وبائع معين، وهذا يعني أنه سيتعين عليك التغلب على التحدي المتمثل في العثور على مشتري آخر لديه بالضبط نفس الشروط التي يمكن من خلالها إبرام عقد آجل قائم بالفعل.

يتم تداول العقود المستقبلية بفاعلية في كل من الأسواق الأولية والثانوية، الطبيعة الموحدة للعقود المستقبلية تجعلها مثالية للتداول في السوق الثانوية، حيث يمكن للمشترين المحتملين الاختيار ببساطة من بين العروض المختلفة دون دراسة شروط كل عقد، ولذلك، يمكن بسهولة نقل التزامات العقود المستقبلية الخاصة بك إلى طرف آخر.

التسوية

تتم تسوية العقود الآجلة دائمًا أثناء تسليم الأصول الأساسية، وعلاوة على ذلك، لا يمكن للطرفين معرفة ما إذا كانا قد حققا أرباحا أو تكبدا خسائر إلا أثناء عملية التسوية.

لا يتم ربط تسوية العقود المستقبلية بأي تاريخ محدد، على عكس العقود الآجلة، يتم تسوية هذه الفئة من العقود المشتقة يوميًا (وليس فقط عند الاستحقاق)، وهذا يعني أنه يمكن شراء العقود المستقبلية أو بيعها في أي لحظة.

طبيعتها

طبيعة قابلة للتخصيص: يتم التفاوض على الشروط الفريدة للعقود الأجلة وعرض سعرها وتوافقها بين طرفين، ويمثل التخصيص ميزة كبيرة للعقود الآجلة، لأنه يسمح بإدراج تفاصيل وشروط إضافية، شريطة أن يتفق الطرفان المعنيان على الأحكام، ومع ذلك، فإن طبيعة العقود الأجلة القابلة للتخصيص بدرجة عالية تجعلها من الصعب أن يتم شراؤها أو بيعها بنفس طريقة العقود المشتقة الأخرى.

طبيعة العقود المستقبلية موحدة: وتتمثل شروطها في الأمثلة الآتية، (تواريخ التسليم وحجم العقد والميزات التقنية وإجراءات المعاملات)، ولها معيار موحد لأي نوع من أنواع العقود المستقبلية.

التداول

العقود الآجلة هي عقود خاصة يتم التفاوض بشأنها و إبرامها بين المشتري والبائع، يتم تداول هذا النوع من العقود في سوق خارج البورصة، لذلك لا تتوفر العقود الآجلة للجمهور ولا يتم تداولها في البورصات، وعادة، لا يستطيع المتداول اليومي الوصول إليها بسهولة.

عادة ما يتم تداول العقود المستقبلية علنًا في بورصات العقود المستقبلية، نظرًا لأن العقود المستقبلية هي أدوات مالية موحدة، فيمكن تداولها من خلال الوسطاء، تشترك عملية تداول العقود المستقبلية في الكثير مع تداول الأسهم الأساسي، حيث تقوم الأطراف المقابلة المعنية في كلتا الحالتين بعملية التداول الخاصة بالعقود المستقبلية بمساعدة الوسطاء.

السيولة

يتميز سوق العقود الآجلة بانخفاض السيولة، ويعني مستوى السيولة المنخفض أن المستثمرين، الذين يختارون هذا العقد الأجل، يفتقرون إلى المرونة ولا يمكنهم الدخول في عقد آجل أو الخروج منه متى أرادوا ذلك.

يتميز سوق العقود المستقبلية بسيولة أكبر مقارنة بالعقود الآجلة، وينشأ السوق مستوى مفيدًا من السيولة من خلال الطرق الموحدة الأساسية له.

الهامش

نظرًا لأن العقود الآجلة لا تتطلب مدفوعات أولية على الإطلاق، فلا يوجد نظام هامش يمكن تطبيقه.

على عكس العقود الآجلة، تتمتع العقود المستقبلية بنظام هامش مستقر يجب اتباعه، المدفوعات الأولية إلزامية حتى بالنسبة للعقود المستقبلية لأسعار الفائدة، ونظرًا لأن العقود المستقبلية يتم ملاحظتها بشكل يومي في السوق، فمن السهل تقدير الربح أو الخسارة اليومية التي تحدث لأحد الأصول الأساسية، وبالتالي، فإن السلطة المسؤولة تقوم بإضافة الأرباح أو تخصم الخسارة من الهامش الأولي (في تاريخ نفاذ العقد) أو من المبلغ المتبقي المحتفظ به في حساب الهامش (في نهاية كل يوم حتى انتهاء صلاحية الاتفاقية).

الملاحظة في السوق

لا يتم ملاحظة العقود الأجلة في السوق أبداً، وسماتها المميزة هي حصريتها والسعر المتفق عليه.

يتم ملاحظة العقود المستقبلية في السوق بشكل يومي، وهذا يعني أنها تتم تسويتها كل يوم حتى تاريخ انتهاء العقد.

الطرف المقابل

تنطوي العقود الأجلة على قدر كبير من المخاطر لأحد الطرفين.

تنطوي العقود المستقبلية على مخاطر ضئيلة لكلا الطرفين.

ملاحظة المعاملات

لا تحدث ملاحظة المعاملات إلا مرتين فقط، في تواريخ الشراء والتسوية.

تتم ملاحظة المعاملات يومياً.

فرص التخلف

فرص التخلف عن السداد في العقود الآجلة عالية.

فرص التخلف عن السداد في العقود الآجلة إما ضئيلة أو مستحيلة.

التكلفة

العقود الأجلة هي الأكثر تكلفة.

العقود المستقبلية هي الأقل تكلفة.

أمثلة على العقود المستقبلية والعقود الآجلة

لمساعدتك على فهم أفضل لطبيعة العقود المستقبلية والعقود الآجلة، قررنا أن نقدم لك مثالا على كيفية عمل العقود المشتقة في ظل ظروف مختلفة.

تعرف على مارك، البطل الرئيسي لقصتنا، وفي الوقت نفسه، هو صاحب سلسلة متاجر الحلوى المتخصص في بيع الحلويات بالفواكه الطازجة، في الوقت الحالي، فهو يشتري الفاكهة، وعلى سبيل المثال فاكهة المانجو، مقابل 5 دولارات للرطل من نفس المورد في جزيرة الفردوس «Paradise Island»، وهو يناسبه سعر السوق الحالي جيدًا، وهذا يسمح له بإن يحتفظ بهامش مناسب من بيع حلويات الفاكهة.

قبل أسبوع، قرأ مارك أخبارا مقلقة على الإنترنت، عن إعصار استوائي قوي على وشك الوصول إلى ساحل الهند حيث توجد مزارع جزيرة الفردوس، وتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن الإعصار يمكن أن يدمر مزارع المانجو في المنطقة، والآن يشعر مارك بالقلق من أن سعر الفاكهة سيزداد.

 

العقد الأجل

العقود المستقبلية

الإفتراضيات

لا تشارك جزيرة الفردوس مخاوف مارك وتدعي أن عملياتها آمنة بنسبة 100٪، وعلاوة على ذلك، اشترت الشركة مؤخرا معدات جديدة تماما وتخطط لتوسيع إنتاج المانجو من خلال زراعة المزيد من الفاكهة مع الحفاظ على النفقات عند نفس المستوى.

وقع مارك وجزيرة الفردوس عقدًا آجلاً للحفاظ على سعر المانجو عند 5 دولار للرطل، بغض النظر عما سيحدث في الأشهر الستة المقبلة، ومن الآن فصاعدًا، أصبح مارك ملزم قانونًا بشراء 10000 رطل من المانجو بسعر 5 دولار للرطل (50000 دولار لمدة ستة أشهر)، وجزيرة الفردوس أصبحت مجبرة على بيع الفاكهة بموجب الشروط المتفاوض عليها حتى لو دمرت الأعاصير مزارعها.

تقدم جزيرة الجنة عقود مستقبلية للمانجو بسعر 150 دولارًا لكل عقد، وينتهي كل عقد بعد ستة أشهر من تاريخ إبرام العقد، يقرر مارك شراء 500 عقد من العقود المستقبلية للمانجو، وحجم العقد الواحد من الفاكهة يساوي 30 رطلاً، ليبلغ السعر الإجمالي 75000 دولار مقابل 15000 رطل (5 دولارات للرطل)، ويُظهر التحليل الصناعي العميق أنه إذا مر خطر الإعصار، فإن تقدم المعدات سيعزز إنتاج المانجو، وسيحصد موردو الفاكهة 30٪ أكثر من المانجو.

في حالة سيناريو تدمير المزارع

تم تدمير المزارع، وقلت معروضات المانجو بشكل كبير، ولهذا سوف يتعين على جزيرة الفردوس تغطية الخسائر عن طريق رفع سعر المانجو إلى 8 دولار للرطل، وتبلغ الآن قيمة الصفقة الإجمالية لمدة ستة أشهر 80 ألف دولار، لكن مارك يدفع 5 دولارات للرطل فقط ويربح 30 ألف دولار من توفير التكاليف، وتتكبد جزيرة الفردوس خسائر مالية كبيرة.

في الأسبوع المقبل، تؤدي كارثة طبيعية هائلة إلى إفقار مزارع المانجو على الساحل الهندي، ويرتفع سعر العقد المستقبلي للمانجو إلى 180 دولارًا لكل عقد، العقود المستقبلية هي عقود مشتقة، وهذا يعني أنها تستمد قيمتها من قيمة المانجو الحالية، لذلك يمكن للمرء أن يستنتج أن سعر المانجو قد ارتفع بشكل كبير.

ففي هذا السيناريو، استفاد مارك وحقق مكاسب رأسمالية قدرها 15000 دولار من خلال بيع العقود إلى طرف آخر، حيث أن العقود المستقبلية التي يمتلكها الآن تستحق 90000 دولار.

في حالة سيناريو تخطي الأعاصير للمزارع

لم تحدث كارثة الإعصار، واستفادت جزيرة الفردوس من استخدام معدات جديدة، وغمر السوق بالمانجو، ومع زيادة المعروض من الفاكهة بشكل كبير، قامت الشركة بخفض السعر إلى 3 دولارات للرطل، ولا يزال يتعين على مارك شراء 10000 رطل من المانجو ولكن بزيادة 2 دولار لكل رطل، وتحقق جزيرة الفردوس ربحا جيدا قدره 20000 دولار.

أصبحت توقعات المحللين الماليين حقيقة، والصناعة مزدهرة، وتنتج المزيد من المانجو أكثر من المعتاد، وينخفض سعر السوق الحالي للعقود المستقبلية للمانجو إلى 100 دولار لكل عقد، وفي هذا السيناريو، يعانى مارك من خسارة رأسمالية كبيرة قدرها 25000 دولار، حيث أصبحت العقود المستقبلية التي يملكها تبلغ قيمتها 50000 دولار فقط، بينما كانت تكلفتها الأولية 75000 دولار، ولا يزال بإمكان مارك بيع عقوده واستثمار العائدات في شيء آخر لتغطية الخسائر.

من يتداول العقود المستقبلية والعقود الآجلة؟

يمكن تصنيف المستثمرين، الذين يتداولون بهذه العقود المالية، إلى فئتين رئيسيتين، حيث يعتمد هذا التقسيم الفرعي على الدافع الأساسي للمتداول.

التحوط في العقود الأجلة

من السهل فهم رغبة المتحوطين في التخفيف من المخاطر المحتملة، فهذه الفئة من المستثمرين حريصة على تقليل تأثير تقلبات السوق التي يمكن أن تؤثر بشكل خطير على سعر الأصل الأساسي، يقوم المتحوطون بشراء العقود الآجلة لتقليل تقلبات تكلفة الأصل الأساسي، وبما أن شروط العقود الآجلة تظل دون تغيير حتى انتهاء العقد، فإنها لا تتأثر بتقلبات السوق على الإطلاق، ولذلك، إذا أبرم الأطراف المقابلة اتفاقية لبيع 5000 رطل من القمح بسعر 5 دولارات للرطل (بإجمالي 25000 دولار)، فستظل الشروط سارية حتى لو انخفض سعر القمح إلى 1 دولار للرطل، تضمن العقود الآجلة إما التسليم المادي للأصول الأساسية أو التسوية النقدية المناسبة إذا قبل الطرفان مثل هذا القرار.

المضاربة في العقود المستقبلية

عادة ما يختار المضاربون الدخول في اتفاقية مالية بدلاً من شراء الأصول التي يحتاجونها، فهذه الخطوة تعفيهم من دفع القيمة الإجمالية للأصول، وفي الوقت نفسه، تمكنهم من تضخيم المكاسب المحتملة، ولذلك، كثيرًا ما يشتري المضاربون العقود المشتقة، في محاولة للتنبؤ بالحركة المحتملة لسعر الأصل الأساسي، وإذا نجحوا في تخمين اتجاه السعر للعقد، فإنهم يفضلون الإغلاق قبل موعد إستحقاق العقد، وعادة، لا يهتم المضاربون بتسليم الأصول ويختارون تسوية نقدية بدلاً من ذلك.

الكلمة الختامية

يصبح توسيع آفاق الاستثمار ممكنًا باستخدام أدوات مالية متقدمة مثل العقود المشتقة، وفي حين أن العديد من المستثمرين الذين يتجنبون المخاطرة يفضلون العمل في أغلب الأحيان بأدوات أكثر شيوعًا، مثل الأسهم والسندات، فيمكن للمرء أن يستفيد من المضي قدمًا واكتشاف طرق جديدة لزيادة الدخل،

الآن بعد أن تعرفت على أساسيات كيفية عمل العقود الأجلة والمستقبلية، فيمكنك منحهم فرصة، على سبيل المثال، تقدم LiteFinan لمستثمريها فرصة عظيمة لتجربة تداول العقود الآجلة للنفط، ومع ذلك، من الضروري النظر في المخاطر المحتملة التي (لا تختفي أبدًا!) وكيف يتم تنفيذ هذين العقدين المشتقين، قد تصبح العقود المستقبلية والعقود الآجلة خيارًا جيدًا لكل من المتحوطين والمضاربين، ولكن لا تزال بحاجة إلى إجراء أبحاث سوق عميقة قبل المضي قدمًا في التداول.

الأسئلة الشائعة

من المحتمل ذلك، ومع هذا، فعند مقارنتها بالعقود الآجلة، فإن العقود المستقبلية أكثر فائدة بكثير من حيث مخاطر الطرف المقابل المنخفضة، ففي العقود الآجلة، يتم تسوية قيمة الأصل الأساسي يوميًا وتتغير وفقًا لأسعار الصرف ذات الصلة، وعلاوة على ذلك، فإن العقود الآجلة تحكمها غرف المقاصة التي تعمل كطرف مقابل لكلا الطرفين.

الميزة الرئيسية للعقود المستقبلية هي أن هذه العقود موحدة، بحيث يمكنك تقييمها في كل بورصة مرخصة تقريبا، وتشمل بعض المزايا الأخرى ما يلي:

  • فرص التخلف عن السداد ضئيلة
  • المرونة (يمكنك إدخال وبيع العقود الآجلة في أي وقت)
  • التسوية اليومية
  • شعبيتها
  • السيولة العالية
  • انخفاض مخاطر الطرف المقابل
  • التواجد في السوق الثانوية

نعم ، يتم تسوية العقود المستقبلية يوميا، وهذا يعني أن هذه العقود المشتقة يمكن شراؤها أو بيعها في أي وقت، فأنت تعرف السعر الحالي ويمكن أن تتفاعل مع هذه المعلومات.

لا ترتبط تسوية العقود المستقبلية بتاريخ محدد، مما يجعلها أدوات مالية أكثر مرونة من العقود الآجلة التي تتم تسويتها عند الاستحقاق فقط.

لسوء الحظ، يمكن ذلك، لنفترض أنك اشتريت 100 عقد من العقود المستقبلية لقصب السكر بسعر 20 دولارا لكل عقد، واستأجر المورد المزيد من الموظفين واشترى معدات جديدة سمحت لهم بزيادة حجم إنتاج قصب السكر، فالآن أنت لديك 100 عقد بقيمة 10 دولارات لكل عقد، وقد خسرت 1000 دولار، وهذه هي الطريقة التي تعمل بها العقود المستقبلية.

إن العقود المستقبلية هي عقود مشتقة، وهذا يعني أن قيمتها تعتمد على قيمة الأصول الأساسية، وفي حين أن العقود المستقبلية موحدة للغاية وتنطوي عمومًا على مخاطر أقل من الطرف المقابل، إلا أنها لا تزال معرضة لمخاطر السوق الناجمة عن تقلبات الأسعار، ومع ذلك، وعلى عكس العقود الأجلة، التي تلزمك باتباع الشروط حتى انتهاء العقد، فيمكنك إعادة بيع عقدك المستقبلي متى أردت القيام بذلك.

نعم هم كذلك، تمامًا مثل أي مشتق مالي آخر، «يشتق» الآجل قيمته من قيمة الأصل الذي يقوم عليه العقد، وعلى الرغم من أنه غير متوفر في البورصات العامة، فيمكن تداول العقد الآجل خارج البورصة، فالعقود الآجلة هي أدوات مالية مدعومة بالرافعة المالية يمكنها إما زيادة المخاطر المحتملة أو السماح للمستثمرين بالحصول على ربح كبير.

العقد الآجل مقابل العقد المستقبلي: وأيهما يجب أن نختار؟

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat