يمكن تقسيم الأسهم إلى عدَّة فئات بناءً على سلوكها في ظروف السوق المختلفة. وعند الحديث عن المخاطر، غالبًا ما يُميِّز المستثمرون بين أسهم الشركات الرائدة والأسهم القائمة على المضاربة. أمَّا من حيث العائدات، فتشمل التصنيفات الشائعة أسهم القيمة، وأسهم النمو، وأسهم توزيعات الأرباح. ويساعدك التعرُّف على أنواع الأسهم المختلفة على إيجاد التوليفة الأنسب لإنشاء محفظة استثماريَّة متوازنة.
ويستعرض هذا الدليل أبرز أنواع الأسهم، والفروق بينها، وسلوكها السعري، وكيفية تطبيق هذه المعرفة عمليًا لأغراض التداوُل على المدى القصير والاستثمار طويل المدى.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
- أهم النقاط الرئيسيَّة
- ما هي أنواع الأسهم المختلفة المناسبة لمحفظتك الاستثمارية؟
- الأسهم العادية مقارنةً بالأسهم الممتازة
- أسهم النمو مقابل أسهم القيمة: مقارنة الأداء
- تصنيف الأسهم حسب القيمة السوقية
- فئات الأسهم المُتخصِّصة
- التصنيف حسب القِطاعات والدورات الاقتصادية
- التصنيف حسب الموقع الجغرافي ونوع السوق
- كم عدد أنواع الأسهم: كيفيَّة اختيار التوزيع الاستثماري المناسب
- الخلاصة
- الأسئلة الشائعة حول أنواع الأسهم
أهم النقاط الرئيسيَّة
- يُعدُّ الإلمام بالأنواع الرئيسيَّة لأسهم الشركات أمرًا أساسيًا لبناء محفظة استثماريَّة متنوعة تتناسب مع أهداف مختلفة على أُطُر زمنية متباينة. كما أنَّ لكل نوع من الأسهم متوسط عائد متوقَّع ومستوى مخاطرة خاص به.
- وتتنوَّع الأسهم لتشمل الأسهم العادية والممتازة، وأسهم الشركات وفقًا لقيمتها السوقية (الصغيرة والمتوسطة والكبيرة)، وأسهم النمو وأسهم القيمة، وأسهم الشركات الرائدة والأسهم المرتبطة بقِطاعات محدَّدة، إلى جانب الأسهم ذات الارتباط الإيجابي أو السلبي أو الصفري (المحايد).
- وتُعدُّ الأسهم التي تشهد نموًا سريعًا من أكثر الأسهم مخاطرة. فكلما زادت العائدات المحتملة، زادت احتمالية حدوث انعكاس حاد وتراجُع قوي في السعر.
- لتقييم مستوى المخاطر المرتبط بسهم معيَّن، يعتمد المستثمرون عادةً على مجموعة من مؤشرات التقييم المستخرَجة من البيانات المالية للشركة (مثل مقارنة سعر السهم بأرباح الشركة أو قيمتها الدفترية)، إضافةً إلى معامل بيتا (Beta) الذي يقيس درجة تقلُّب السهم مقارنةً بحركة السوق ككل، فضلًا عن التحليل الأساسي للشركة والقِطاع الذي تنتمي إليه.
- وعادةً ما تتضمَّن المحفظة الاستثمارية المتحفظة والمتنوعة ما يصل إلى 60% من الأسهم العالمية، في حين تُخصَّص نسبة 40% المتبقية لأصول مستقرة تُحقِّق دخلًا مثل السندات والذهب والودائع بالعملات (أي الأموال المودعة في الحسابات المصرفية بعملات مختلفة مثل الدولار أو اليورو بهدف تحقيق عائد ثابت مع قدرٍ أقل من المخاطر)، والأسهم الدفاعية (وهي أسهم شركات تُنتج سلعًا أو خدمات أساسية مثل الغذاء والدواء والمرافق ويظل الطلب عليها مستقرًا حتى في فترات الركود الاقتصادي، مما يجعل أسعارها أقل تقلبًا نسبيًا).
ما هي أنواع الأسهم المختلفة المناسبة لمحفظتك الاستثمارية؟
يمكن تقسيم أسهم الشركات إلى عدَّة فئات وفقًا لمعايير مختلفة. فعلى سبيل المثال، يمكن تصنيفها إلى أسهم دورية وأسهم غير دورية اعتمادًا على كيفية تفاعلها مع الأحداث الاقتصادية (فالأسهم الدورية هي أسهم شركات يرتبط أداؤها بالدورات الاقتصادية، إذ تميل أسعارها إلى الارتفاع خلال فترات النمو والانتعاش الاقتصادي، بينما تتراجع غالبًا خلال فترات الركود، مثل أسهم شركات السياحة والسيارات. أمَّا الأسهم غير الدورية فهي أسهم شركات تُنتج سلعًا أو خدمات أساسية يظل الطلب عليها مستقرًا نسبيًا بغض النظر عن الحالة الاقتصادية، مثل شركات الغذاء والدواء والمرافق، ولذلك تميل أسعارها إلى قدرٍ أقل من التقلب). ومن حيث القيمة السوقية، يمكن تصنيفها إلى أسهم كبيرة ومتوسطة وصغيرة. كما يمكن تقسيم الأسهم حسب مستوى المخاطر إلى أسهم مستقرة النمو منخفضة المخاطر، وأسهم عالية المخاطر لشركات ناشئة مدعومة برأس المال المُغامر (وهو نوع من التمويل الاستثماري يقدِّمه مستثمرون أو صناديق استثمارية متخصصة لتمويل الشركات الناشئة أو المشاريع الابتكارية ذات إمكانات النمو المرتفعة، مقابل الحصول على حصة ملكية فيها، مع تقبُّل مستوى مرتفع من المخاطر لاحتمال فشل هذه الشركات). ويُعدُّ الإلمام بهذه التصنيفات أمرًا أساسيًا للتعامل بوعي مع سوق الأسهم ورسم معالم محفظة استثمارية متوافقة مع أهدافك المالية.
الأسهم العادية مقارنةً بالأسهم الممتازة
تُصنَّف الأسهم إمَّا كأسهم عادية أو أسهم ممتازة وذلك بحسب حقوق الملكية المرتبطة بها.
- ويتم تداول كلا النوعين في البورصات (الأسواق الماليَّة).
- وقد تفرض التشريعات في بعض الدول قيودًا على حجم إصدار الأسهم الممتازة. فعلى سبيل المثال، في بعض الدول لا يجوز أن تتجاوز نسبة الأسهم الممتازة 25% من رأس المال المُصرَّح به للشركة المساهمة (والمقصود برأس المال المُصرَّح به إجمالي قيمة الأسهم التي يُسمح للشركة بإصدارها وفق نظامها الأساسي عند تأسيسها، سواء كانت قد أصدرتها بالفعل أو لا. أمَّا الشركة المساهمة فهي شركة يُقسَّم رأس مالها إلى أسهم متساوية يمكن تداولها وامتلاكها من قِبل عدد كبير من المستثمرين، ويكون كل مساهم مالكًا لجزء من الشركة بقدر ما يملكه من أسهم).
- ولا يمكن تحويل الأسهم العادية إلى أسهم ممتازة. في حين يمكن لبعض أنواع الأسهم الممتازة أن تكون قابلة للتحويل إلى أسهم عادية.
دعونا نُلقي نظرة أقرب على كل فئة من هذه الأسهم.
خصائص الأسهم العادية
الأسهم العادية أو ما يُعرف بالأسهم الاعتيادية (وسُمِّيت بهذا الاسم لأنها تمثِّل الشكل الأساسي والأكثر شيوعًا من أسهم الشركات، ولا تمنح حامليها امتيازات خاصَّة إضافية كما هو الحال في الأسهم الممتازة) هي أوراق مالية تصدرها الشركات المساهمة وتمنح حامليها حق التصويت في اجتماعات المساهمين (سهم واحد = صوت واحد)، بالإضافة إلى الحق في الحصول على توزيعات الأرباح. وتُدفَع توزيعات الأرباح من صافي أرباح الشركة فقط بعد الوفاء بالتزاماتها تجاه حاملي الأسهم الممتازة والدائنين. وفي نهاية المطاف، يعتمد حجم توزيعات الأرباح وتوقيت صرفها على الوضع المالي للشركة والقرارات التي يتخذها مجلس إدارتها.
- ويُشكِّل امتلاك 50% + سهم واحد حصَّةً مسيطرة تمنح مالكي الأسهم العادية الأغلبية في التصويت عند اتخاذ قرارات معيَّنة، مثل تعيين مجلس الإدارة أو استبداله، والموافقة على الخطط الاستراتيجية والميزانيات والصفقات الكبرى.
- أمَّا امتلاك نسبة 25% + سهم واحد يُشكِّل ما يُعرف بالحصة المُعطِّلة، والتي تمكِّن المساهم من عرقلة القرارات التي تُتخذ في اجتماع الجمعية العمومية للمساهمين (الاجتماع الرسمي لجميع مساهمي الشركة، حيث يُمارسون حقوقهم في التصويت على القرارات الجوهرية المتعلقة بإدارة الشركة)، بشرط ألَّا تكون بقية الأسهم مجتمعة ضمن حصَّة مسيطرة.
يمكن فقط للأسهم العادية أن تدخل ضمن الحصص المسيطرة أو المعطِّلة، ما لم ينص النظام الأساسي للشركة على منح حاملي الأسهم الممتازة حق التصويت.
خصائص الأسهم الممتازة
الأسهم الممتازة، والتي تُعرف أيضًا باسم الأسهم التفضيلية، تمنح حامليها مزايا معينة مقارنة بحاملي الأسهم العادية، لكنها تفرض عليهم في المقابل بعض القيود. فهي توفِّر عادةً دخلًا ثابتًا من توزيعات الأرباح، وغالبًا لا تمنح حقوق التصويت، ما لم ينص النظام الأساسي للشركة على خلاف ذلك.
سمات الأسهم الممتازة:
- غالبًا ما توفِّر الأسهم الممتازة توزيعات أرباح ثابتة أو مُعدَّل فائدة مُحدَّد، لكن هذه المدفوعات غير مضمونة. ويخضع توزيع الأرباح لموافقة الجمعية العمومية للمساهمين. وفي حال الموافقة، يحصل حاملو الأسهم الممتازة على مستحقاتهم أولًا، ثم تُوزَّع الأرباح المتبقية على حاملي الأسهم العادية.
- كما قد يكون لحاملي الأسهم الممتازة الحق بما يُعرف بتوزيعات أرباح المُشاركة (وسُمِّيت بهذا الاسم لأنَّ حامل السهم الممتاز يحصل أولًا على توزيعه الثابت، ثمَّ قد يشارك لاحقًا في الأرباح الإضافية). فإذا حصل حاملو الأسهم العادية على توزيعات أعلى من القيمة الثابتة للأسهم الممتازة، فقد يحصل حاملو الأسهم الممتازة على مدفوعات إضافية لمعادلة هذا الفرق أو استكماله.
- وفي حال تصفية الشركة، يتم سداد مستحقات حاملي الأسهم الممتازة قبل حاملي الأسهم العادية. إذ يحصلون على الأصول المتبقية بعد تسوية الشركة لالتزاماتها وديونها.
- وإذا لم تُدفَع توزيعات الأرباح في سنوات سابقة وكانت الأسهم من النوع التراكمي (أي نوع من الأسهم الممتازة تُرحَّل فيه توزيعات الأرباح غير المدفوعة إلى السنوات اللاحقة بدلًا من إلغائها، بحيث تتراكم هذه المستحقات على الشركة)، فيحق لحاملي الأسهم الممتازة الحصول على جميع المدفوعات المتراكمة عند استئناف توزيع الأرباح.
الفروقات بين الأسهم العادية والأسهم الممتازة:
الأسهم العادية | الأسهم الممتازة | |
حقوق التصويت | نعم | لا / حقوق تصويت محدودة |
قيمة توزيعات الأرباح | متغيِّرة | ثابتة مع أولوية في الدفع |
ترتيب دفع الأرباح | بعد دفع مستحقات الأسهم الممتازة | أولًا |
قابلية التحويل | غير قابلة للتحويل إلى أسهم ممتازة | متاحة في بعض الأنواع القابلة للتحويل |
السيولة | عالية | منخفضة، إذ يحقُّ للجهة المُصدِرة استرداد الأسهم في أي وقت |
ترتيب سداد المستحقات عند التصفية | أخيرًا | أولًا |
أسهم النمو مقابل أسهم القيمة: مقارنة الأداء
تُقيَّم الأسهم عادةً بناءً على إمكاناتها لتحقيق الدخل على المدى الطويل والعوامل الرئيسيَّة التي تدعم هذه الإمكانات. وبناءً على ذلك، يمكن تصنيفها إلى أسهم نمو أو أسهم قيمة. ويمكن أن يساعد الجمع بين النوعين في بناء محفظة استثماريَّة متوازنة ذات تقلُّبات معتدلة، مع ضرورة مراجعتها بصورة دورية.
لنتعرَّف إلى مفهوم أسهم النمو
أسهم النمو هي أسهم شركات تُظهر زيادات قوية ومستمرّة في الإيرادات والأرباح. وغالبًا ما تتفوَّق هذه الأسهم على السوق الأوسع (أي الأداء العام لسوق الأسهم ككل) في عدَّة مؤشرات مالية رئيسية. ويكون نموها مدفوعًا عادةً بعوامل مثل المنتجات المبتكرة أو الاتجاهات الإيجابية في القطاع.
الخصائص الرئيسية لأسهم النمو والشركات المُصدِرة لها:
- ارتفاع نسبة السعر إلى الربحية (P/E)، وغالبًا ما يكون أعلى بكثير من المتوسط السائد في السوق.
- وتكون نسبة PEG (وهي نسبة السعر إلى الربحية مقارنة بمُعدَّل نمو الأرباح) نحو 1 أو أعلى (إذ تُشير القيمة القريبة من 1 عادةً إلى أن سعر السهم يتماشى تقريبًا مع معدل نمو أرباح الشركة، بينما قد تعني القيم الأعلى من ذلك أن السهم مُقيَّم عند مستوى مرتفع نسبيًا قياسًا بنموه المتوقَّع).
- توزيعات أرباح منخفضة أو معدومة، نظرًا لإعادة استثمار الأرباح في تطوير الشركة.
- تقلُّبات مرتفعة، فقد يبيع المستثمرون الأسهم بعد ارتفاعات سعرية حادَّة.
- إمكانية تحقيق مكاسب كبيرة، بشرط استمرار نمو أرباح الشركة.
ومن أمثلة أسهم النمو: أسهم شركات التكنولوجيا التي تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وتقنيات البلوكتشين، بالإضافة إلى شركات التكنولوجيا الحيوية وأسهم شركات تصنيع أشباه الموصلات (أنصاف النواقل).
تعريف أسهم القيمة
أسهم القيمة هي الأسهم التي يتم تداولها بأقل من قيمتها الجوهرية (أي القيمة التقديرية الحقيقية للشركة استنادًا إلى عواملها المالية الأساسية مثل الأرباح والأصول والتدفقات النقدية وآفاق النمو)، ويُنظر إليها على أنها مُسعَّرة بأقل من قيمتها الحقيقية في السوق. حيث يشتريها المستثمرون على أمل أن تُدرك سوق الأسهم لاحقًا القيمة الحقيقية للشركة، مما يؤدي إلى ارتفاع السعر (ومن هنا أتى سبب تسميتها بأسهم القيمة، لأن المستثمرين يرون أنها تمثل «قيمة» استثمارية جيدة، إذ يمكن شراؤها بسعر أقل من قيمتها الفعلية على أمل أن يرتفع سعرها لاحقًا). وغالبًا ما تتميَّز هذه الشركات بأعمال مستقرة وأرباح ثابتة وتقلبات منخفضة. كما تميل أسهمها إلى الصمود بصورة أفضل خلال فترات تراجع الأسواق العالمية.
الخصائص الرئيسية لأسهم القيمة والشركات المُصدِرة لها:
- انخفاض نسبة السعر إلى الربحية (P/E) (غالبًا أقل من متوسط السوق).
- انخفاض نسبة السعر إلى القيمة الدفترية (P/B).
- عائد توزيعات أرباح مرتفع نسبيًا.
- نشاط تجاري مستقر وأرباح منتظمة.
الفروقات بين أسهم النمو وأسهم القيمة:
أسهم النمو | أسهم القيمة | |
عائد توزيعات الأرباح | منخفض أو معدوم | مرتفع نسبيًا مع توزيعات منتظمة |
مُعدَّلات نمو الأرباح | سريعة | بطيئة ولكن مستقرة |
السلوك خلال فترات الركود الاقتصادي | مخاطر مرتفعة وحساسية كبيرة للأخبار وتوقُّعات السوق، وقد تشهد تراجعات سعرية أعمق. | مخاطر معتدلة وتأثُّر أقل بالتراجعات العامَّة في السوق. |
الأفق الاستثماري | استثمار قصير إلى متوسط الأجل، فغالبًا ما تُباع الأسهم عند بلوغها أعلى مستوياتها بعد نمو قوي. | الاستثمار طويل الأجل. إذ تُستخدَم لتحقيق دخل سلبي منتظم. |
أبرز القطاعات الشائعة | شركات التكنولوجيا، ومنصات الإنترنت، والشركات المرتبطة بالحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية. | الطاقة، والخدمات المالية، والسلع الاستهلاكية. |
الفئات التي تناسبها هذه الفئة | المستثمرون الباحثون عن ارتفاعات سعرية حادَّة مدفوعة بعوامل أساسية والمستعدون لتحمُّل درجة تقلب مرتفعة. | المستثمرون على المدى الطويل ممَّن يسعون إلى تحقيق دخل مستقر ومعتدل مع مستوى مخاطر منخفض. |
تصنيف الأسهم حسب القيمة السوقية
تُعرَّف القيمة السوقية بأنَّها القيمة الإجمالية للشركة، وتُحتسَب بضرب عدد الأسهم في سعرها الحالي.
تصنيف الأسهم وفقًا للقيمة السوقية:
- الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة: 10 مليارات دولار فأكثر.
- الشركات ذات القيمة السوقية المتوسطة: من 2 مليار إلى 10 مليارات دولار.
- الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة: من 300 مليون إلى 2 مليار دولار.
- الشركات ذات القيمة السوقية متناهية الصغر: من 50 مليون إلى 300 مليون دولار.
على الرغم من استخدام هذا التصنيف على نحوٍ شائع، فإنه يبقى غير دقيق إلى حدٍّ ما. فبدايةً، لا يأخذ في الحسبان الفروق الإقليمية: فالشركة التي تُعدُّ صغيرة في الولايات المتحدة قد تُعتبر كبيرة في اقتصاد نامٍ أصغر. ثانيًا، إذا أدى الارتفاع الحاد في سعر السهم إلى انتقال الشركة نظريًا إلى فئة أعلى من حيث القيمة السوقية، فقد تبقى ضمن نفس مؤشر الأسهم الذي كانت مُدرجة فيه سابقًا لفترة طويلة. فعلى سبيل المثال، يضم مؤشر Russell 2000 للشركات صغيرة القيمة السوقية شركات تتجاوز قيمتها السوقية 2 مليار دولار (أي مُصنَّفة ضمن فئة الشركات ذات القيمة السوقية المتوسطة).
الأسهم كبيرة القيمة السوقية
القيمة السوقية: 10 مليارات دولار فأكثر.
الخصائص الرئيسيَّة للأسهم كبيرة القيمة السوقية
- سيولة مرتفعة. إذ يسهل شراء وبيع هذه الأسهم دون التأثير في السعر بدرجة كبيرة.
- استقرار أنشطة الأعمال. إذ تتميَّز هذه الشركات بقدرتها على الصمود أمام الأزمات وخبرتها الممتدة عبر الزمن.
- تقلُّبات معتدلة. تكون التغيُّرات السعرية أقل حدَّة مقارنةً بالشركات متوسطة وصغيرة القيمة السوقية.
- شفافية عالية وسهولة الوصول إلى بيانات الشركة. إذ تتوفَّر للمستثمرين معلومات واسعة تشمل البيانات المالية والتحليلات السوقية والتوقُّعات.
- ملكية كبيرة تعود لقِطاع المؤسَّسات. حيث تسيطر الصناديق الاستثمارية الكبرى والمؤسَّسات المالية على النسبة الأكبر من الأسهم.
وتُعدُّ هذه الأسهم مناسبة للاستثمار طويل الأجل والاستراتيجيات المحافظة، خاصةً تلك التي تستهدف تحقيق توزيعات أرباح مستقرة. كما تُعدُّ خيارًا جيدًا للمبتدئين ممَّن يفضِّلون الاستقرار بدلًا من تتبُّع تقلُّبات السوق قصيرة الأجل.
وتشمل الأمثلة على الأسهم كبيرة القيمة السوقية شركات Apple وNvidia وMicroStrategy. وتُصنَّف معظم الشركات المدرجة ضمن مؤشرات NASDAQ وS&P 500 وDow Jones ضمن هذه الفئة.
الأسهم متوسطة القيمة السوقية
القيمة السوقية: من 2 مليار إلى 10 مليارات دولار.
الخصائص الرئيسية للأسهم متوسطة القيمة السوقية:
- سيولة معتدلة. إذ تكون أحجام التداوُل كافية للدخول إلى السوق والخروج منها دون التسبُّب بانزلاق سعري كبير، لكن فروق الأسعار تكون أوسع مقارنةً بالأسهم كبيرة القيمة السوقية.
- توازن بين النمو والاستقرار. إذ تنطوي الأسهم متوسطة القيمة السوقية عمومًا على مخاطر أقل من الأسهم صغيرة القيمة السوقية، مع توفير إمكانات نمو أكبر مقارنةً بالشركات العملاقة. كما يُمكنها تحقيق أداء قوي ونمو سريع.
- تقلُّبات أعلى. إذ تكون تحرُّكات الأسعار أكثر وضوحًا مقارنةً بالأسهم كبيرة القيمة السوقية. وتتيح فرصًا لتطبيق استراتيجيات تداول قصيرة الأجل تعتمد على تحمُّل مستوى أعلى من المخاطر.
- توزيعات أرباح معتدلة. فعادةً ما تستثمر هذه الشركات معظم أرباحها في تطوير أعمالها. ولذلك تُدفَع توزيعات الأرباح بوتيرة أقل وبقيم أقل مقارنةً بأسهم الشركات الرائدة.
- تركيز النشاط في مجال مُحدَّد. فغالبًا ما تعمل هذه الشركات ضمن قطاعات محدَّدة للغاية، ممَّا قد يحدُّ من إمكانات نموها أو يتحوَّل إلى عامل قوي يُسهِم في تسريع توسُّعها.
وغالبًا ما يُفضِّل المستثمرون الأسهم متوسطة القيمة السوقية عند تطبيق استراتيجيات قصيرة الأجل عالية المخاطر أو عند الاستثمار في قِطاعات مُحدَّدة، حيث يتوقَّع المستثمرون ارتفاعًا حادًا في السعر نتيجة بعض العوامل الأساسيَّة.
ومن الأمثلة على الأسهم متوسطة القيمة السوقية: الشركات المُدرجة ضمن مؤشر S&P MidCap 400 ومؤشر Russell Midcap.
الأسهم صغيرة القيمة السوقية
القيمة السوقية: من 300 مليون إلى 2 مليار دولار.
الخصائص الرئيسية لأسهم الشركات صغيرة القيمة السوقية:
- سيولة منخفضة وتقلُّبات مرتفعة. إذ يكون الفارق بين سعر الشراء والبيع كبيرًا بسبب انخفاض أحجام التداول نسبيًا.
- محدودية الوصول إلى المعلومات المالية الخاصَّة بالشركات.
- ارتفاع المخاطر التشغيلية. بنتيجة الاعتماد الكبير على قِطاعات سوقية مُحدَّدة جدًا أو منتج واحد، مع ضعف التنويع في الأعمال.
- حساسية عالية تجاه أخبار القِطاع.
- إمكانات نمو كبيرة في حال تحقيق النجاح. فمع التطوير الفعَّال لمجال أعمال محدد، قد ترتفع القيمة السوقية للشركة بصورة ملحوظة. إلَّا أنَّ نسبة صغيرة فقط من الشركات تحقِّق هذا المستوى من النجاح، كما أنَّ تحديد هذه الفرص مسبقًا يُعدُّ أمرًا صعبًا.
تُعد هذه الأسهم مناسبة لاستثمارات رأس المال المغامر. ومن أمثلتها: الشركات المُدرَجة ضمن مؤشر S&P 600 ومؤشر Russell 2000.
فئات الأسهم المُتخصِّصة
تشمل هذه الفئة الأسهم التي تتميَّز بخصائص فريدة من حيث سلوك السعر أو الهدف الاستثماري. فعلى سبيل المثال:
- تُشترى أسهم توزيعات الأرباح عادةً بهدف الاستفادة من عائداتها الدورية، حيث يتبع المستثمرون فيها استراتيجية الشراء والاحتفاظ على المدى الطويل.
- أمَّا أسهم الفئات A وB وC فهي أوراق مالية تُصدرها بعض الشركات ضمن فئات مختلفة من الأسهم، تختلف فيما بينها من حيث عدد الأصوات التي يمنحها كل سهم أو من حيث بعض الحقوق المرتبطة بالملكية (مثل حقوق التصويت أو توزيعات الأرباح). وعادةً ما تمنح أسهم الفئة A قوة تصويت أكبر، وتكون موجَّهة غالبًا لكبار المستثمرين من قِطاع المؤسَّسات، في حين تمنح أسهم الفئة B عددًا أقل من الأصوات وتُتاح غالبًا للمستثمرين الأفراد (بالتجزئة)، أمَّا أسهم الفئة C فقد لا تمنح حق التصويت أصلًا أو تمنحه بصورة محدودة، لكنها قد تكون أكثر سهولة في التداول. فأسهم الفئة A موجَّهة لمن يرغبون في المشاركة في إدارة الشركة، في حين تُخصَّص أسهم الفئة B عادةً للمستثمرين الأفراد (بالتجزئة).
- أمَّا إيصالات الإيداع (ADRs – اختصارًا لإيصالات الإيداع الأمريكية، وGDRs – اختصارًا لإيصالات الإيداع العالمية) فهي أوراق مالية تمثِّل ملكية في أسهم شركات أجنبية، وتُصدِرها مؤسَّسات مالية بحيث يمكن تداولها في البورصات المحلية كما لو كانت أسهمًا محلية.
وينبغي على المستثمر المبتدئ أن يعرف قبل كل شيء الفرق بين أسهم الشركات الرائدة والأسهم الصادرة عن الشركات الأخرى (لأنَّ أسهم الشركات الرائدة تعود عادةً لشركات كبيرة راسخة تتمتع باستقرار مالي وسجل طويل من الأرباح، ممَّا يجعلها أقل تقلبًا وأكثر ملاءمة للمستثمرين المبتدئين مقارنةً بأسهم الشركات الأصغر أو الأعلى مخاطرة).
أسهم الشركات الرائدة
تُعرَّف أسهم الشركات الرائدة (الممتازة) بأنَّها أسهم شركات كبيرة ذات قيمة سوقية مرتفعة. وتُهيمن هذه الشركات على قِطاعاتها وتحظى بثقة المستثمرين.
الخصائص الرئيسية لأسهم الشركات الرائدة وشركاتها:
- تتمتَّع هذه الشركات بتنوُّع في أنشطتها. كما أنَّها تحدد الاتجاهات السائدة للعديد من القِطاعات، ولسوق الأسهم بأكمله أحيانًا.
- تُدرَج هذه الأسهم ضمن مؤشِّرات الأسهم الرئيسيَّة. وتعود ملكية غالبية هذه الأسهم إلى المستثمرين من قِطاع المؤسَّسات.
- تتميَّز بدرجة عالية من الشفافية، مع تدقيقات على مستوى دولي ومعايير إفصاح صارمة.
- وتميل إلى الحفاظ على قدر من الصمود خلال فترات الركود الاقتصادي.
يُعدُّ هذا النوع من الأسهم مناسبًا للاستثمار طويل الأجل.
أسهم البِنس «Penny» (الأسهم زهيدة السعر)
أسهم البِنس (البينّي) هي أسهم يقل سعرها عن 5 دولار وتتميَّز بقيمة سوقية صغيرة. يتم تداولها عادةً في أسواق التداوُل المباشر خارج البورصة (OTC) بدلًا من البورصات الرئيسية، كما أنها لا تُدرج عادةً ضمن مؤشرات الأسهم الكبرى.
المخاطر الرئيسيَّة المرتبطة بأسهم البِنس:
- انخفاض أحجام التداول والسيولة. إذ قد يكون من الصعب بيع هذه الأسهم بسرعة، وغالبًا ما تكون فروق أسعار العرض والطلب فيها أوسع بكثير مقارنةً بأسهم الشركات الرائدة.
- نقص المعلومات المتاحة للجمهور. فلا تُلزَم هذه الشركات بنشر بيانات مالية تفصيليَّة، وقد تُخفي خسائرها أو التزاماتها المالية.
- قابليتها للتلاعب السعري. فقد تكون أسهم البِنس هدفًا لعمليات من قبيل «احتيال التلاعب بالسوق من نمط الضخ والإغراق»، حيث تُرفع الأسعار بصورة مصطنعة قبل حدوث موجة بيع مُكثَّفة سريعة.
وعلى عكس أسهم الشركات الرائدة التي يكون نموها غالبًا محدودًا بسبب حجمها الضخم أصلًا، قد تشهد أسهم الشركات الصغيرة ارتفاعات حادَّة على المدى القصير. وقد تنشأ هذه الارتفاعات نتيجة أخبار عن استحواذ مرتقب أو نجاح كبير لمنتج جديد خضع للاختبار مؤخرًا.
أسهم توزيعات الأرباح
أسهم توزيعات الأرباح هي أسهم شركات تدفع أرباح لمساهميها بصورة منتظمة. وهي مناسبة عمومًا للاستثمار طويل الأجل بدلًا من صفقات التداوُل القائمة على المضاربات السريعة. وتُحدَّد توزيعات الأرباح بقرار من اجتماع المساهمين، وعادةً ما تُدفع كل 3 أو 6 أو 12 شهرًا.
المعايير الأساسية التي يركِّز عليها المستثمرون:
- قيمة توزيعات الأرباح لكل سهم، واستقرار هذه التوزيعات، ومُعدَّل نموها.
- تمثِّل نسبة توزيع الأرباح الجزء من صافي أرباح الشركة الذي يُوزَّع على المساهمين في هيئة أرباح نقدية.
- أمَّا عائد توزيعات الأرباح فهو نسبة الأرباح الموزَّعة إلى سعر السهم في السوق (ويُستخدم لقياس مقدار العائد الذي يحصل عليه المستثمر مقارنةً بقيمة السهم الذي يملكه).
تدفع الشركة توزيعات أرباح عندما تحقق أرباحًا. غير أنَّ تحقيق الأرباح لا يعني بالضرورة أن سعر السهم سيرتفع. ولذلك، إذا انخفض سعر السهم، فقد تُسهم توزيعات الأرباح في تعويض جزء من الخسارة.
التصنيف حسب القِطاعات والدورات الاقتصادية
في السنوات الأخيرة، حظي قطاع التكنولوجيا بشعبية هائلة. وقد ساهم تطوُّر تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزَّز (حيث يوفّر الواقع الافتراضي بيئة رقمية بالكامل تحاكي العالم الحقيقي، في حين يدمج الواقع المعزَّز عناصر رقمية مع البيئة الواقعية) والذكاء الاصطناعي في نمو بعض الشركات بأكثر من 100% خلال عام واحد. ولذلك، تفوَّق مؤشر NASDAQ بدرجة ملحوظة على مؤشر S&P 500 من حيث العائد خلال العام السابق وخلال السنوات الخمس الماضية أيضًا (ويرجع ذلك أساسًا إلى أن مؤشر NASDAQ يضم نسبة كبيرة من شركات التكنولوجيا والابتكار سريعة النمو مثل شركات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، في حين أن مؤشر S&P 500 أكثر تنوعًا ويشمل شركات من مختلف القطاعات الاقتصادية، مما يجعل نموه عادةً أكثر استقرارًا وأقل تسارعًا مقارنةً بمؤشر NASDAQ).
وبمُجرَّد تحديد القِطاع الاقتصادي ذا الآفاق الواعدة الأكبر والقِطاع الأكثر استقرارًا، يمكنك إعادة موازنة محفظتك الاستثماريَّة وتقليل المخاطر المحتملة للخسائر.
الأسهم الدورية
اعتمادًا على كيفية تفاعل السعر مع الوضع الاقتصادي، يمكن تقسيم الأسهم إلى دورية وغير دورية:
- إذ تميل الأسهم الدورية إلى الارتفاع خلال فترات الانتعاش الاقتصادي والانخفاض خلال فترات الركود. وتشمل هذه الفئة شركات السياحة وصناعة السيارات، حيث يميل المستهلكون إلى التخلي عن هذه القِطاعات أولًا خلال فترات التباطؤ الاقتصادي.
- تُظهر الأسهم غير الدورية اتجاهًا سائدًا أكثر استقرارًا وتقلُّبات أقل. وتشمل هذه الفئة الشركات التي تُنتج السلع الأساسية مثل الغذاء والأدوية وغيرها.
تُعد الأسهم الدورية مناسبة للتداوُل القائم على المُضاربة خلال فترات الازدهار الاقتصادي، عندما تكون المؤشرات الاقتصادية الكلية إيجابية. أمَّا الأسهم غير الدورية فهي مناسبة للمستثمرين على المدى الطويل أصحاب التوجُّه المحافظ، ممَّن يستعدون لاحتمال حدوث فترات ركود اقتصادي.
الأسهم الدفاعية
الأسهم الدفاعية هي أسهم شركات تبقى إيراداتها وأرباحها مستقرة نسبيًا بغض النظر عن الدورات الاقتصادية. كما تشمل هذه الفئة أيضًا الأسهم غير الدورية المذكورة أعلاه.
الخصائص الرئيسية لشركات الأسهم الدفاعية:
- طلب مستقر. إذ تبقى المنتجات والخدمات مطلوبة حتى خلال فترات الأزمات. وتشمل السلع الأساسية، والخدمات العامة، والأدوية.
- تقلُّبات منخفضة مقارنةً بأسهم النمو والمؤشرات.
- عدم حدوث تراجعات حادَّة في السعر.
إذ تُستخدم هذه الأسهم لتقليل التقلُّبات الإجمالية للمحفظة الاستثماريَّة خلال فترات عدم اليقين. وهي مناسبة للمستثمرين المتحفِّظين تجاه المخاطر.
ومن الأمثلة على ذلك أسهم شركة Walmart، أكبر سلسلة متاجر بيع بالتجزئة على مستوى العالم.
إذ بلغ العائد الذي حققته أسهم Walmart خلال خمس سنوات 117.26%. وقد نجحت الشركة في تجاوز الركود العالمي الناتج عن جائحة COVID-19، وهي تتعافى بسرعة بعد فترة التراجع.
الأسهم المرتبطة بقِطاعات مُحدَّدة
أنشأت مؤسَّستا MSCI وStandard & Poor’s معيار التصنيف الصناعي العالمي (GICS) لتصنيف الشركات المدرجة في البورصات (الأسواق الماليَّة).
ويشمل هذا التصنيف:
- 11 قطاعًا (الطاقة، والمواد، والصناعات، وقِطاعان للسلع الاستهلاكية، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، وتكنولوجيا المعلومات، وخدمات الاتصالات، والمرافق، والعقارات).
- 25 مجموعة صناعية.
- 74 صناعة.
- 163 صناعة فرعية.
ويُحدَّث هذا التصنيف دوريًا بصورة منتظمة.
وتساعد هذه الطريقة في تصنيف الأسهم المستثمرين على فهم كيفيَّة مساهمة كل قِطاع في العائد الإجمالي للمحفظة الاستثماريَّة، وتحديد الفرص الواعدة، وتنويع المخاطر. وعند تحليل البيانات المالية للشركة، لا يقتصر تقييم سعر سهمها على مقارنته بمتوسط السوق فحسب، بل يُقارن أيضًا بمتوسط مؤشرات التقييم لدى الشركات العاملة في الصناعة أو القطاع نفسه.
التصنيف حسب الموقع الجغرافي ونوع السوق
يُنظر تاريخيًا إلى سوق الأسهم الأمريكية على أنها من أكثر الأسواق الواعدة في العالم. فلطالما تفوَّقت مؤشراتها على نظيراتها الأوروبية والآسيوية واللاتينية من حيث النمو. وبدعمٍ من أكبر اقتصاد في العالم، ومعايير تنظيمية صارمة، ومستوى عالٍ من الشفافية، ما تزال السوق الأمريكية تستقطب اهتمام المستثمرين حول العالم. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يوفِّر إضافة أسهم من شركات برازيلية وهندية وألمانية فرصًا لتنويع المخاطر.
الأسهم المحلية مقارنةً بالدولية
تتمتَّع الأسهم المحلية بميزة رئيسيَّة تتمثَّل في سهولة الوصول إلى المعلومات اللازمة للتحليل. فوجودك في نفس الدولة يعني أنك تمتلك فهمًا جيدًا للاقتصاد الوطني وخصائص الأسواق المحلية، دون مواجهة عائق اللغة. كما أنك تعرف بالضبط أين تجد البيانات الموثوقة الخاصَّة بالشركات. أما بالنسبة للمستثمرين الأجانب غير المطَّلعين على تفاصيل الأسواق الإقليمية، فقد تكون هذه العملية أكثر صعوبة بكثير.
إضافةً إلى ذلك، يجب أخذ مُعدَّل الربحية وعملة الاستثمار في الحسبان. فإذا كانت الأسهم المحلية تحقِّق عائدات أقل من الأسهم الدولية عند قياسها بالدولار الأمريكي، يصبح القرار واضحًا. ومع ذلك، إذا كنت تستثمر بعملتك الوطنية وكان التضخُّم مرتفعًا، فقد تظل الأسهم المحلية خيارًا جيدًا (لأنَّ أرباح الشركات المحلية وأسعار أسهمها تميل غالبًا إلى الارتفاع مع زيادة الأسعار في الاقتصاد، وهو ما قد يساعد على تعويض أثر التضخُّم).
أسهم الأسواق الناشئة
قد تبدو أسهم الأسواق الناشئة جذابة أحيانًا بسبب عدم استقرار السياسات الاقتصادية الحكومية وصعوبة التنبؤ بها (إذ يمكن أن تؤدي هذه العوامل إلى تقلُّبات كبيرة في الأسعار قد تُنشِئ فرصًا لتحقيق عائدات مرتفعة). في المقابل، تتميَّز سوق الأسهم الأمريكية بالشفافية، وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتوقَّعة، وردود فعل واضحة تجاه البيانات الاقتصادية الكلية. وعلى الرغم من أن الأسواق الناشئة تكون عمومًا أقل قابلية للتنبؤ، فإن أسهم بعض الشركات الكبيرة في هذه الأسواق قد توفر أحيانًا إمكانات نمو أعلى من بعض الأصول في السوق الأمريكية.
ويوضِّح المثال التالي هذه الفكرة (كيف يمكن لشركة كبيرة في سوق ناشِئة أن تحقِّق نموًا قويًا رغم التقلُّبات الاقتصادية في تلك الأسواق):
ارتفعت القيمة السوقية لأكبر شركة في الأرجنتين، وهي MercadoLibre (MELI)، بنسبة 86.69% بالدولار الأمريكي في عام 2023، و10.09% في عام 2024، و37.98% في عام 2025 (وفق البيانات المُتاحة حتى 23 يوليو 2025). وتُعدُّ MercadoLibre المنصَّة الرائدة للتجارة الإلكترونية والمزادات عبر الإنترنت في أمريكا اللاتينية.
وبعد موجة التضخُّم المفرط التي شهدتها الأرجنتين، حوَّلت الشركة تركيزها إلى الأسواق المجاورة. واليوم، يأتي 75% من إيراداتها من البرازيل والمكسيك، ممَّا يجعل هذين البلدين محرِّكين رئيسيين للنمو. كما أنَّ أسهمها مُدرجة في بورصة NASDAQ وكذلك في عدة بورصات أخرى.
وهناك عدَّة نقاط دقيقة ينبغي مراعاتها:
- تلعب عملة الاستثمار دورًا بالغ الأهمية. إذا ارتفع سعر السهم بالعملة المحلية خلال فترة تضخُّم، فقد تبقى قيمته بالدولار الأمريكي دون تغيير. وبالنسبة للمستثمرين المحليين، قد يُعدُّ ذلك وسيلة للحماية من التضخُّم. أمَّا بالنسبة للمستثمرين الأجانب، فعادةً ما تكون هذه الأصول أقل جاذبية.
- يمكن تداول أسهم بعض أكبر الشركات الأجنبية في السوق الأمريكية عبر إيصالات الإيداع الأمريكية (ADRs)، مما يتيح للمستثمرين شراء هذه الأسهم دون الحاجة إلى فتح حساب تداول أو التعامل مع وسيط محلي في بلد الشركة مثل الهند أو كوريا الجنوبية. وبدلًا من ذلك، يمكنك شراء أسهم الشركات الهندية والكورية عبر وسيط مُرخَّص في الولايات المتحدة. فعلى سبيل المثال، حقق سهم ICICI Bank (رمزه في سوق نيويورك للأوراق المالية (NYSE): IBN) نموًا في السعر بالدولار الأمريكي لمدة تسع سنوات متتالية، بمتوسط عائد سنوي قدره 23.17%.
وتُعدُّ الأسواق الناشِئة في البرازيل والهند وإندونيسيا وتركيا والمكسيك جديرة بالاهتمام بصورة خاصَّة.
أسهم الاكتتابات الأولية العامَّة (IPO) والإصدارات الجديدة
يشير مصطلح IPO إلى الاكتتاب العام الأوَّلي، وهو المرة الأولى التي تُطرَح فيها أسهم الشركة للبيع للجمهور. وعندما تحقِّق الشركة أداءً جيدًا وترغب في جمع الأموال لتوسيع أعمالها، فإنها تُصدر أسهمًا. وإذا اعتبر المستثمرون أنَّ النشاط واعد، فإنهم يشترون الأسهم على أمل ارتفاع سعرها أو حصولهم على توزيعات أرباح.
مثال: في أوائل يونيو 2025، طرحت الشركة الأمريكية Circle (CRCL)، المُصدِرة للعملة الرقمية المُستقرَّة USDC، أسهمها للاكتتاب العام الأوَّلي. وتُعدُّ عملة USDC المنافس الرئيسي لعملة USDT (Tether)، وهي أكبر عملة رقمية مُستقرَّة من حيث القيمة السوقية.
وفي ظل حالة الحماس الواسعة للعملات الرقمية وتقنيات البلوكتشين، ارتفع سعر سهم شركة Circle إلى أربعة أضعاف خلال أقل من شهرين. وعلى الرغم من حدوث تصحيح لاحق، فإن إجمالي المكاسب تجاوز 200%.
ومن الجدير بالذكر أنَّ هذا المجال يُعدُّ واعدًا، الأمر الذي ساهم في تسريع وتيرة نمو الشركة. ومع ذلك، توجد العديد من الأمثلة لشركات انخفضت أسعار أسهمها بأكثر من 20 إلى 30% بعد الاكتتاب العام الأولي دون أن تشهد تعافٍ لاحق.
كما يُعدُّ الطرح الثانوي وسيلة أخرى عالية المخاطر لجمع رأس المال. فزيادة المعروض من الأسهم تضغط عادةً على السعر نحو الانخفاض، ولذلك غالبًا ما تُباع الإصدارات الجديدة بخصم. وتتمثَّل مهمَّة المستثمر في تقييم احتمالية انخفاض السعر وموازنة الخسارة المحتملة مع الخصم المعروض.
وتتوفَّر الجداول الزمنية للاكتتابات العامَّة الأولية وعمليات الطرح الثانوية في العديد من مواقع تحليل الأسواق. وفيما يلي مثال على جدول زمني لطرح ثانوي عام:
كم عدد أنواع الأسهم: كيفيَّة اختيار التوزيع الاستثماري المناسب
القواعد الأساسية لبناء محفظتك الاستثماريَّة:
- حدِّد أهدافك الاستثمارية والإطار الزمني. فعلى سبيل المثال، لنفترض أنك ترغب في تحقيق عائد سنوي بنسبة 50% خلال 3 أشهر. يجب أن تدرك أن هذا استثمار عالي المخاطر، وقد يؤدي إلى خسارة في محفظتك الاستثماريَّة.
- وعند تقييم الشركات، راجع بياناتها المالية مع التركيز على استقرار الإيرادات، والقدرة على الصمود خلال الفترات الصعبة، وانخفاض مستويات الديون، وتنوُّع الأنشطة التجارية، والاعتماد على عوامل أساسية قوية.
- نوِّع محفظتك الاستثماريَّة. أضف أسهمًا دفاعية، مثل الأسهم التي نجحت بتجنُّب الدخول في المنطقة السلبية أو لم تشهد سوى تراجعات طفيفة خلال فترات الركود الاقتصادي العالمي.
- أعد موازنة محفظتك الاستثماريَّة بانتظام، مرة كل 6 إلى 12 شهر. راجِع هيكليَّة محفظتك الاستثماريَّة ونسب توزيع الأوراق المالية فيها. تخلَّص من الأسهم غير المربحة وأضِف الأسهم الواعدة. ابحث عن الأصول التي يقلُّ سعرها عن قيمتها الحقيقية، وبِع الأصول التي ارتفع سعرها إلى مستوى يفوق قيمتها الفعليَّة.
يمكنك ضبط مستوى المخاطر في محفظتك الاستثماريَّة بما يتماشى مع أسلوبك في الاستثمار. فقد تتكوَّن من أسهم مُتخصِّصة يُتوقَّع أن تشهد ارتفاعًا حادًّا، أو قد تكون مزيجًا متوازنًا بعائدات أكثر اعتدالًا، بحيث تعوض أرباح بعض الأسهم تراجعات سهم آخر.
وثمة خيار بديل يتمثَّل بالاستثمار في مؤشِّرات الأسهم أو صناديق المؤشِّرات المتداولة (ETFs). فالمؤشِّرات هي سلال من الأسهم يتم اختيارها وفق معايير مُحدَّدة. أمَّا صناديق المؤشِّرات المتداولة (ETFs) فتُدار من قِبَل مستثمرين محترفين. وتوجد مجموعة واسعة من صناديق المؤشِّرات المتداوَلة (ETFs)، ويعتمد الاختيار بينها على أهدافك الاستثماريَّة وتفضيلاتك الشخصية.
تقييم القدرة على تحمُّل المخاطر
عند بناء محفظة استثماريَّة، من الضروري مواءمة توليفة الأصول مع مستوى تحمُّل المخاطر لديك. فبعض الشركات تحقِّق أرباحًا مُستقرَّة لكنها محدودة، في حين تمتلك شركات أخرى الإمكانيات لمضاعفة سعر سهمها خلال عام واحد، لكنها تنطوي على مخاطر أعلى بكثير. ولتحقيق التوازن بين هذين السيناريوهين، يضيف المستثمرون عادةً أصولًا أخرى إلى المحفظة المتنوعة، من قبيل السندات ذات الدخل الثابت التي توفِّر عائدات متوقعة ومدفوعات شبه مضمونة.
استراتيجيات توزيع الأصول في المحفظة الاستثماريَّة من حيث المخاطر والعائد:
- استراتيجية مُحافِظة (مخاطر منخفضة وعائد محدود): 10 إلى 30% من الأسهم، مع 70 إلى 90% من السندات والعملات.
- استراتيجية معتدلة (مخاطر متوازنة): 40 إلى 60% من الأسهم، 40 إلى 60% من السندات.
- استراتيجية جريئة (مخاطر مرتفعة وعائد مرتفع): 70 إلى 90% من الأسهم، 10 إلى 30% من السندات.
- محفظة مكوَّنة بالكامل من الأسهم: 100% من الأسهم، بما يشمل الأسهم المرتبطة بقِطاعات مُحدَّدة.
توزيع الأصول في المحفظة حسب أنواع الأسهم:
- 30% في أسهم تتحرَّك ضمن اتجاه صعودي قوي. وهي أسهم شركات تتمتَّع بطلب مرتفع باستمرار، وكثير منها يدفع أيضًا توزيعات أرباح مستقرَّة.
- 50% في أسهم النمو، على أن يكون ثلثها على الأقل من أسهم الشركات الرائدة. وسيُعوَّض أي نقص في الأرباح بواسطة أسهم القيمة.
- 20% مُستثمَرة في أسهم شركات صغيرة القيمة السوقية أو شركات رأس مال مغامر عاملة في قِطاعات مُتخصِّصة.
ويمكن تقييم مستوى المخاطر بالاعتماد على البيانات المالية للشركة. فإذا كانت نتائج تقييم الشركة خلال الأرباع الأربعة الماضية أعلى أو أقل من متوسط السوق بصورة مستمرَّة (وذلك بحسب نوع مؤشر التقييم المُستخدَم)، فقد يدل ذلك على أن السهم مُسعَّر بأعلى أو أقل من قيمته الحقيقية. كما يشير معامل بيتا الذي يتجاوز 1.2 إلى مستوى مخاطر أعلى (ومعامل بيتا هو مؤشِّر يقيس مدى تقلُّب سعر السهم مقارنةً بحركة السوق ككل، إذ تعني القيمة 1 أنَّ السهم يتحرَّك عادةً بنفس درجة تقلُّب السوق، في حين تشير القيم الأعلى من ذلك إلى أن السهم أكثر تقلبًا، ولذلك فإن تجاوز معامل بيتا مستوى 1.2 يدل غالبًا على أن السهم يميل إلى التحرُّك بتقلُّبات أكبر من السوق وبالتالي ينطوي على مخاطر أعلى). كما يجب أخذ التصنيفات الائتمانية الصادرة عن الوكالات الموثوقة في الحسبان.
استراتيجيات التنويع
يُعرَّف التنويع بأنَّه توزيع الاستثمارات بين أنواع مختلفة من الأوراق المالية بهدف تقليل المخاطر.
استراتيجيات التنويع من حيث أنواع الأسهم:
- حسب القِطاع. ينبغي تضمين أوراق مالية من 5 إلى 7 قِطاعات على الأقل، مع تخصيص ما لا يزيد عن 25% من رأس المال لقِطاع واحد (على سبيل المثال، تخصيص ما لا يزيد عن ربع المحفظة لقِطاع تكنولوجيا المعلومات أو الرعاية الصحية).
- حسب القيمة السوقية. قد تتكوَّن التوليفة المتوازنة من نحو 60% من أسهم الشركات كبيرة القيمة السوقية (أكثر من 10 مليار دولار)، و30% من أسهم شركات متوسطة القيمة السوقية (بين 2 و10 مليار دولار)، و10% من أسهم شركات صغيرة القيمة السوقية (أقل من 2 مليار دولار). ويوفِّر هذا التوزيع قدرًا من الاستقرار دون المساومة على إمكانات النمو.
- حسب التوزيع الجغرافي. يمكنك تخصيص 60% للأسهم المحلية و40% للأسهم الدولية من أسواق الدول المتقدمة والنامية. تساعد هذه المنهجية على تقليل الاعتماد على اقتصاد واحد أو عملة واحدة.
- حسب عدد الشركات. للحد من المخاطر، ينبغي أن تتكوَّن المحفظة من 20 إلى 30 سهمًا. فوجود عدد أقل من الأسهم لا يوفِّر تنويعًا كافيًا، في حين أنَّ وجود عدد كبير جدًا قد يُعقِّد إدارة المحفظة ويزيد التكاليف.
- حسب معامل الارتباط. اختر أوراقًا مالية ذات ارتباط منخفض فيما بينها (معامل ارتباط إيجابي يقل عن 0.6 أو معامل ارتباط سلبي يزيد عن -0.6).
وتجدر الإشارة إلى أنَّ التنويع لا يقتصر على الأسهم فقط. فقد تتكوَّن المحفظة الاستثمارية المتوازنة من 60% أسهم، و10% عملات رقمية عالية المخاطر، و10% معادن نفيسة، و20% من أنواع أخرى من الأدوات المالية.
مواءمة الأهداف الاستثمارية
أنواع الأساليب الاستثماريَّة:
- التداوُل قصير الأجل باستخدام الأسهم القائمة على المضاربة. اختر أسهمًا تتمتَّع بتقلُّب مرتفع وسيولة عالية ومتطلبات هامش (ضمان الصفقات المُعزَّزة بالرافعة المالية) منخفضة.
- الاستثمار طويل الأجل. اختر أسهم الشركات الرائدة من قِطاعات مختلفة.
- عائد توزيعات الأرباح. اختر أسهم توزيعات أرباح من شركات كبرى تتمتَّع بتوزيعات مستقرَّة.
- استراتيجية عالية المخاطر. اختر الأسهم القائمة على المضاربة في قِطاعات رأس المال المغامر وقِطاع التكنولوجيا والشركات متوسطة القيمة السوقية والأسواق الناشئة.
- التحوُّط من المخاطر. اختر أسهم شركات تنمو بثبات حتى وإن كان نموها بطيئًا (مثل قطاع السلع الاستهلاكية).
كما يُمكنك الجمع بين استراتيجيات استثماريَّة مختلفة.
الخلاصة
ينبغي على المستثمر المبتدئ في سوق الأسهم معرفة الأمور التالية:
- يمكن شراء الأسهم مباشرةً من البورصات (الأسواق الماليَّة). غير أن هذا الأسلوب ينطوي عادةً على عمولات مرتفعة ويتطلب استثمارًا أوليًا يقارب 1,000 دولار. ومع ذلك، تتيح لك البورصة إمكانية الوصول إلى آلاف الأسهم من أسواق مختلفة حول العالم، ممَّا يجعلها خيارًا مناسبًا للاستثمار طويل الأجل. وبدلًا من ذلك، يمكنك تداول الأسهم عبر عقود الفروقات (CFDs)، والتي تتطلَّب رأس مال أولي أقل بكثير وتتمتَّع برسوم عمولة أقل، ممَّا يجعل هذه المنهجية أكثر ملاءمةً للاستراتيجيات قصيرة الأجل القائمة على المضاربة.
- تُعدُّ أسهم الشركات الرائدة خيارًا مفضَّلًا لدى المستثمرين المتحفِّظين تجاه المخاطر. ومع ذلك، فهي ليست خالية من المخاطر، إذ تبقى احتمالية الخسائر قائمة. تاريخيًا، تراوح متوسط عائدها السنوي خلال فترة تمتد من 5 إلى 10 سنوات بين 15% و30%.
- يُعدُّ التنويع عنصرًا أساسيًا. فالمحفظة التي تضم 20 سهمًا تُعد خيارًا مثاليًا. ويمكنك اختيار الأسهم بنفسك وفقًا لأهدافك الاستثماريَّة ومستوى تحمُّلك للمخاطر.
تميل أزواج العملات إلى التداول ضمن نطاق ضيّق، في حين تكون أسعار العملات الرقمية غالبًا صعبة التوقُّع. لذلك، تُعدُّ الأسهم أفضل أداة استثماريَّة للمتداولين المبتدئين. عِش تجربة تداوُل الأسهم عبر الحساب التجريبي لدى LiteFinance!
احصل على حساب تجريبي على منصة الفوركس سهلة الاستخدام دون تسجيل
الأسئلة الشائعة حول أنواع الأسهم
يمتلك حاملو الأسهم العادية حق التصويت في اجتماعات المساهمين. أمَّا حاملو الأسهم الممتازة فلا يملكون حق التصويت، لكنهم يتمتَّعون بامتيازات مثل أولوية الحصول على توزيعات أرباح ثابتة، والأولوية في توزيع الأصول عند تصفية الشركة.
تمنح أسهم الفئة A قوة تصويت أكبر، ممَّا يمنح حامليها تأثيرًا أكبر في اجتماعات المساهمين. وهي موجَّهة عادةً للمستثمرين الكبار، في حين تُخصَّص أسهم الفئة B للمستثمرين الأفراد (بالتجزئة). وبالتالي، تكون أسهم الفئة B عادةً أقل سعرًا وأكثر سيولة.
تُعدُّ أسهم الشركات الرائدة خيارًا مثاليًا. فهي أسهم شركات كبيرة تتمتَّع بسيولة عالية وربحية مستقرَّة. كما توفِّر هذه الشركات بيانات ماليَّة شاملة وشفافة. إضافةً إلى ذلك، تُدرَج أسهم الشركات الرائدة ضمن مؤشِّرات الأسهم الرئيسيَّة وتميل قيمتها إلى الارتفاع على المدى الطويل.
يجب أن يتماشى اختيار نوع السهم مع استراتيجيتك الاستثماريَّة. ويمكن أن تكون أسهم الشركات الرائدة ومؤشِّرات الأسهم خيارات مناسبة للاستثمار طويل الأجل. أمَّا الاستراتيجيات عالية المخاطر فقد تركِّز على أسهم شركات رأس المال المغامر. وإذا كان هدفك تحقيق دخل سلبي (جانبي)، فإنَّ أسهم توزيعات الأرباح ذات العائدات المرتفعة والمدفوعات المنتظمة تُعدُّ الخيار الأنسب.
هي قاعدة لإدارة المخاطر تنص على أنه إذا انخفض سعر السهم بأكثر من 7%، فيجب بيعه فورًا. ولا تُطبَّق هذه القاعدة إلَّا على الصفقات قصيرة الأجل. أمَّا في الاستثمار طويل الأجل (أكثر من عام)، فإنَّ الانخفاضات التي تتجاوز 15% تُعدُّ شائعة، وغالبًا ما يُفضَّل الانتظار إلى حين التعافي مُجددًا.
تُصدر الأسهم عالية السيولة عادةً شركات معروفة تُعدُّ رائدة في قِطاعات رئيسيَّة. ومن الأمثلة على ذلك شركات التكنولوجيا وشركات تصنيع أشباه الموصلات (أنصاف النواقل) من قبيل Nvidia وMicroStrategy وApple. وبفضل أحجام التداول المرتفعة لهذه الأسهم، فتُعدُّ مناسبة للاستراتيجيات قصيرة الأجل مثل التداوُل القائم على الأخبار.
تتميَّز أسهم الشركات في الأسواق الناشئة، مثل البرازيل والأرجنتين والهند وتركيا، بتقلُّبات عالية وسياسات اقتصادية غير متوقَّعة. كما ينبغي على المستثمرين المبتدئين تجنُّب شراء أسهم البنس، وأسهم الشركات صغيرة القيمة السوقية، والأصول غير المدرجة ضمن المؤشِّرات الرئيسيَّة.

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.















