يُعدُّ خط التقدُّم/التراجُع (A/D) مؤشِّرًا فنِّيًّا قيِّمًا لتحليل سوق الأسهم. إذ يُستخدم مؤشِّر خط A/D لتحليل سوق الأسهم العامَّة ومؤشِّرات الأسهم، ممَّا يُمكِّن المتداولين من تحديد مسار الاتجاه السائد وقياس مدى اتِّساع السوق (أي مدى شمول الاتجاه السعري السائد في السوق، من خلال قياس عدد الأسهم التي تُشارك فعليًّا في حركة الصعود أو الهبوط). سنستعرض في هذا المقال كيف يُسهِم خط التقدُّم/التراجُع في تقييم حالة السوق.

كما يوضِّح المنهجية المُعتمدة لتحليل قوة الاتجاه. إذ يُمكن للتعمُّق بفهم مبادئ عمل وكيفية استخدام مؤشِّر A/D على النحو الصحيح أن يُسهِم في اتخاذ قرارات تداول مدروسة مبنية على رؤى تحليليَّة أدق.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

المصطلح

الوصف

تعريف مؤشِّر خط التقدُّم/التراجُع (A/D)

يُعبِّر مؤشِّر مدى اتِّساع السوق هذا عن حجم عمليات الشراء أو البيع ذات الأحجام الكبيرة في السوق، مُعبِّرًا عن التغيُّرات في التوازن بين الطلبات المُعيَّنة من قِبل كبار المُشاركين في السوق (كالمُستثمرين من قِطاع المؤسَّسات أو ما يُعرَف بالأموال الذكية)، ويُستخدَم لإظهار الحالة المعنوية في السوق وتأكيد الاتجاهات السائدة في مؤشِّرات الأسهم الرئيسية.

تأثيره في السوق

عندما يرتفع أو ينخفض خط التقدُّم/التراجُع (A/D)، يمكن أن يُشير ذلك إلى تأثير كبار المُشاركين في السوق على الأداء العام، وقياس قوة الاتجاه السائد.

كيفية التداوُل باستخدام خط التقدُّم/التراجُع

يُوفِّر هذا الخط رؤى تحليليَّة حول توزيع أحجام التداوُل الكبيرة بين الأسهم المُدرجة في أحد مؤشِّرات الأسهم (ما يعني تقييم مدى توزيع السيولة، ومعرفة ما إذا كان النشاط مركَّزًا في عدد قليل من الأسهم القيادية أو موزَّعًا على معظم الأسهم في المؤشِّر المدروس)، موضحًا نسبة المشترين إلى البائعين.

تحديد النقاط المحورية باستخدام خط التقدُّم/التراجُع

يُوضِّح خط التقدُّم/التراجُع فترات التكثيف والتوزيع (حيث يشير التكثيف إلى قيام كبار المُشاركين في السوق بشراء الأسهم تدريجيًّا لزيادة أحجام صفقاتهم استعدادًا للصعود، بينما يشير التوزيع إلى قيامهم ببيع هذه الصفقات تدريجيًّا لجني الأرباح قبل الهبوط) التي يقوم بها كبار المُشاركين في السوق مُباشرةً على مُخطَّط الأسعار، ويُحدِّد مناطق الدعم والمقاومة التي يُمكن من خلالها فتح صفقات مُربحة.

سمات مؤشِّر خط التقدُّم/التراجُع (A/D)

قد تُشير التحوُّلات الكبيرة في مؤشِّر A/D إلى بروز اتجاهات سائدة جديدة في السوق، بدافع من تحرُّكات كبار المُشاركين بالسوق في لحظاتٍ محورية.

ما الأسباب وراء تغيُّرات خط التقدُّم/التراجُع (A/D)

يمكن أن تحدث التغيُّرات في خط A/D بسبب تحرُّكات المتداولين من قِطاع المؤسَّسات عند تنفيذ صفقات بأحجام كبيرة. ويؤثِّر ذلك في الاتجاه السائد العام للسوق.

استراتيجيات التداوُل باستخدام خط التقدُّم/التراجُع (A/D)

يُساعد تحليل الفرق بين مؤشِّر الأسهم وخط التقدُّم/التراجُع (A/D) في تحديد نقاط فتح وإغلاق الصفقات بشكل أدق.

الإيجابيات والسلبيات

يُقدِّم خط التقدُّم/التراجُع (A/D) لمحة تحليليَّة دقيقة عن الاتجاه السائد العام في السوق. إلَّا أنَّه من الضروري دعمه بمؤشِّرات إضافية مُتمِّمة للحصول على فهم أكثر شمولًا لتقلُّبات السوق على المدى القصير.

الأُطُر الزمنية

يُعبِّر خط التقدُّم/التراجُع عن الاتجاهات السائدة طويلة الأجل في السوق عند استخدامه على أُطُر زمنية أعلى (مثل الأطر الأسبوعية أو الشهرية). أمَّا في الأُطُر الزمنية الأصغر، فيُظهِر التغيُّرات السعرية الصغيرة.

قواعد تعيين طلبات وقف الخسارة

من المهم مراقبة التغيُّرات في مؤشِّر خط التقدُّم/التراجُع (A/D) لتعيين طلبات وقف الخسارة على نحوٍ دقيق بالقرب من مستويات الدعم والمقاومة الرئيسيَّة.

تعريف وفهم تفاصيل خط التقدُّم/التراجُع

يُعدّ خط التقدُّم/التراجُع مؤشِّرًا فنِّيًّا يُمثِّل الفرق بين عدد الأسهم الصاعدة وعدد الأسهم الهابطة في أحد مؤشِّرات الأسهم (مثل S&P 500 أو NASDAQ 100 أو Dow Jones) على أساس يومي، ممَّا يوفِّر بيانات قيِّمة حول مدى اتِّساع السوق. يُقيِّم مؤشِّر خط التقدُّم/التراجُع (A/D) صِحَّة السوق العامَّة، ويُظهِر مدى شمول تحرُّكات السوق وما إذا كانت الأسهم تشارك فعليًّا في الاتجاه السائد. يُعتبَر خط A/D مفيدًا بشكل خاص عند تحليل المؤشِّرات المُرجَّحة بالقيمة السوقية (أي المؤشِّرات التي تُعطي وزنًا أكبر للشركات ذات القيمة السوقية الأكبر، بحيث تُؤثِّر تحرُّكات هذه الشركات بشكل أكبر في المؤشِّر ككل)، مثل S&P 500، إذ يُساعد في تحديد قوة تحرُّكات الأسعار وتقييم استقرار الاتجاه السائد.

LiteFinance: تعريف وفهم تفاصيل خط التقدُّم/التراجُع

تاريخ خط التقدُّم/التراجُع

تمَّ طرح مفهوم خط التقدُّم/التراجُع لأوَّل مرة في ثلاثينيات القرن الماضي بهدف إجراء التحليلات البحثية لسوق نيويورك للأوراق المالية (NYSE). وفي ستينيات القرن الماضي، قام ريتشارد راسل (مُحلِّل مالي أمريكي بارز، عُرِف بتحليلاته الفنية العميقة وأسلوبه المُبسَّط) بنشر هذا المؤشِّر على نطاق واسع من خلال إدراجه في نشرته الشهيرة «خطابات نظرية داو» (Dow Theory Letters - نشرة تحليلية معروفة تُركِّز على تطبيق «نظرية داو»، التي تهدف إلى تحليل الاتجاهات الرئيسيَّة في السوق وتأكيدها عبر مقارنة تحرُّكات المؤشِّرات المختلفة). وقد أوضح راسل كيف ساعد خط A/D في تحديد قوة وصحَّة السوق وتأكيد الاتجاهات السائدة. ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا المؤشِّر أداة تحليل فني أساسيَّة لتقييم الاتجاهات السائدة في مختلف أسواق الأسهم، بما في ذلك ناسداك (NASDAQ) والمؤشِّر الألماني FDAX، وغيرها.

الصيغة الرياضية وكيفية احتساب خط التقدُّم/التراجُع

يمكنك احتساب خط A/D باتِّباع الخطوات الموضَّحة أدناه.

بفرض أنَّه لدينا 450 سهمًا صاعدًا و350 سهمًا هابطًا خلال اليوم، فإن صافي التقدُّم سيكون 100 (450 مطروحًا منها 350 أي 100). وإذا كانت قيمة خط A/D في اليوم السابق 1,200، فستكون القيمة الجديدة للخط: 1,200 + 100 = 1,300.

  1. حدِّد عدد الأسهم الصاعدة وعدد الأسهم الهابطة يوميًّا.
  2. احسب صافي التقدُّم.

    استخدم الصيغة الرياضية التالية:

    صافي التقدُّم = عدد الأسهم الصاعدة يوميًّا مطروحًا منه عدد الأسهم الهابطة يوميًّا

    هنا يجب طرح عدد الأسهم التي أغلقت على انخفاض في اليوم من عدد الأسهم التي أغلقت على ارتفاع في اليوم نفسه. ويُظهِر الناتج صافي التقدُّم، أي الفرق بين الأسهم التي شهدت قيمتها ارتفاعًا وتلك التي تراجعت (وتُعدُّ هذه القيمة هي القيمة الابتدائية للمؤشر والتي سنستخدمها كأساس للاحتساب للأيام القادمة).

  3. دوِّن قيمة خط A/D لليوم السابق. إذ ستُستخدَم هذه القيمة لاحتساب قيمة المؤشِّر الحالية (لليوم الحالي).
  4. احسب قيمة خط A/D الحالي باستخدام الصيغة التالية:

    LiteFinance: الصيغة الرياضية وكيفية احتساب خط التقدُّم/التراجُع

    والتي تعني أنَّ قيمة خط A/D الحالية تساوي قيمة خط A/D السابقة (لليوم السابق) مُضافًا إليها صافي التقدُّم (لليوم الحالي)، أي هنا يجب إضافة صافي التقدُّم إلى قيمة الخط في اليوم السابق.

  5. مثال:

يتمُّ إجراء عملية الاحتساب هذه يوميًّا لتتبُّع التغيُّرات في اتجاه السوق. ويُنتِج هذا الاحتساب التراكمي خطًّا يُمثِّل مدى اتِّساع السوق.

مثال عملي

لنفترض أنَّ التغيُّرات التالية حدثت في مؤشِّر S&P 500 خلال فترة خمسة أيام:

اليوم

عدد الأسهم الصاعدة

عدد الأسهم الهابطة

صافي التقدُّم

قيمة خط A/D

1

300

200

100

100

2

250

300

-50

50

3

350

150

200

250

4

400

100

300

550

5

200

300

-100

450

  • في اليوم الأوَّل: لدينا 300 سهم صاعد و200 سهم هابط، فيكون صافي التقدُّم = 300 مطروحًا منها 200 = 100. وبالتالي قيمة خط A/D الابتدائية = 100.
  • في اليوم الثاني: لدينا 250 سهم صاعد و300 سهم هابط، فيكون صافي التقدُّم = 250 مطروحًا منها 300 = -50. وبالتالي تكون قيمة خط A/D = 100 (قيمة اليوم السابق) + (-50) = 100 مطروحًا منها 50 = 50.
  • في اليوم الثالث: لدينا 350 سهم صاعد و150 سهم هابط، فيكون صافي التقدُّم = 200. وبالتالي قيمة خط A/D = 50 (قيمة اليوم السابق) + 200 = 250.
  • في اليوم الرابع: لدينا 400 سهم صاعد و100 سهم هابط، فيكون صافي التقدُّم = 300. وبالتالي قيمة خط A/D = 250 (قيمة اليوم السابق) + 300 = 550.
  • في اليوم الخامس: لدينا 200 سهم صاعد و300 سهم هابط، فيكون صافي التقدُّم = -100. وبالتالي قيمة خط A/D = 550 (القيمة السابقة) + (-100) = 450.

تُوضِّح عملية الاحتساب أعلاه لخط A/D كيف يتغيَّر الخط استنادًا إلى بيانات الأسهم الصاعدة والهابطة اليومية. ويستخدِم المستثمرون هذه البيانات لتحليل الاتجاهات السائدة في السوق وتحديد نقاط الفتح والإغلاق المُحتمَلَة للصفقات.

المنصة التي تحقق ربحًا أكثر للمتداولين

LiteFinance: مثال عملي

تداول على منصة ECN عالية التقنية الخاصة بشركة LiteFinance وافتح حسابًا بحيث يمكن للمتداولين المبتدئين نسخ صفقاتك. اربح عمولة لنسخ التداول وزد دخلك.

اعرف المزيد

تفسير خط التقدُّم/التراجُع

يُستخدم خط التقدُّم/التراجُع لإظهار الحالة المعنوية في السوق، وتأكيد قوة الاتجاه السائد، وتقييم مدى اتِّساع السوق. فعندما يرتفع خط A/D، هذا يعني أنَّ الأسهم الصاعدة هي المسيطرة، ممَّا يؤكد الاتجاه السائد الصعودي. أمَّا إذا كان الخط في حالة انخفاض، فهذا يُشير إلى حالة معنوية تميل للتشاؤم في السوق أو إلى ضعف في الاتجاه الصاعد.

ويُشير التباعُد بين مؤشِّر خط A/D وسعر أحد مؤشِّرات الأسهم من قبيل مؤشِّر S&P 500، إلى احتمال حدوث انعكاس في الاتجاه السائد. فعلى سبيل المثال، إذا كان سعر أداة تداوُل معيَّنة في حالة صعود، في حين أنَّ الخط في حالة هبوط، فهذا يدل على ضعف الاتجاه السائد الصعودي. وبالعكس، عندما ينخفض السعر بينما يرتفع الخط، قد يحدث انعكاس في الاتجاه السائد الهبوطي.

وللحصول على تحليل أدق للسوق وتأكيد الاتجاهات السائدة، غالبًا ما يلجأ المتداولون لدمج نتائج خط A/D مع مؤشِّرات أخرى، مثل مؤشِّر القوة النسيبة (RSI) أو مؤشِّر تقارب وتباعُد المتوسِّطات المُتحرِّكة (MACD).

LiteFinance: تفسير خط التقدُّم/التراجُع

سيناريوهات حركة خط التقدُّم/التراجُع (A/D) ومؤشِّر الأسهم المدروس

  1. حالة كون كل من خط A/D وقيمة مؤشِّر الأسهم في اتجاهٍ صاعد. إذا كان كلٌّ من سعر المؤشِّر وخط A/D في حالة صعود، فهذه إشارة إلى سوق صاعدة. وحينها، تكون أغلب الأسهم في حالة نمو، ويمكن التفكير في فتح صفقات شراء نظرًا لتعزيز قوة الاتجاه الصعودي.

    LiteFinance: سيناريوهات حركة خط التقدُّم/التراجُع (A/D) ومؤشِّر الأسهم المدروس

  2. حالة كون كل من خط A/D وقيمة المؤشِّر في اتجاهٍ هابط. إذا كان سعر مؤشِّر الأسهم وخط A/D في حالة هبوط، فهذا يدل على سوق هابطة. في هذه الحالة، تتراجع معظم الأوراق المالية، وهو ما يؤكِّد حالة الضعف السائدة في السوق. ويمكن للمتداولين استخدام هذه الإشارة لتأكيد الاتجاه الهبوطي والتفكير في فتح صفقات بيع.

    LiteFinance: سيناريوهات حركة خط التقدُّم/التراجُع (A/D) ومؤشِّر الأسهم المدروس

  3. حالة كون خط A/D في اتجاهٍ صاعد، في حين أن مؤشِّر الأسهم يتحرّك في الاتجاه المعاكس. يُمثِّل ذلك تباعُدًا صعوديًّا، ويُفترض أنَّ البائعين يفقدون قناعتهم بقدرة السوق على الاستمرار في الهبوط، ما قد يُمهِّد لتحوُّل محتمل في الاتجاه نحو الصعود. ورغم تراجع مؤشِّر الأسهم، يُشير صعود خط A/D إلى زيادة في عدد الأسهم الصاعدة، ممَّا يدل على أنَّ عدد الأسهم المتراجعة يتناقص بمرور الوقت، وقد ينعكس الاتجاه الهابط مع بدء المزيد من الأسهم في الصعود ضمن المؤشِّر، وبالتالي قد يقترب المؤشِّر من نهاية مرحلة الهبوط.

    LiteFinance: سيناريوهات حركة خط التقدُّم/التراجُع (A/D) ومؤشِّر الأسهم المدروس

  4. حالة كون خط A/D يميلُ هبوطًا في حين تُسجِّل قيمة مؤشِّر الأسهم المدروس ارتفاعًا، ممَّا يدل على تباعُد هبوطي. فعلى الرغم من ارتفاع سعر المؤشِّر، يُظهِر خط التقدُّم/التراجُع أنَّ عددًا متزايدًا من الأسهم في حالة هبوط. وقد يُشير ذلك إلى ضعف في الاتجاه السائد الحالي، ممَّا يوحي باحتمال حدوث انعكاس نحو الهبوط. وعليه، قد يفكِّر المتداولون في جني الأرباح أو فتح صفقات بيع.

    LiteFinance: سيناريوهات حركة خط التقدُّم/التراجُع (A/D) ومؤشِّر الأسهم المدروس

الفرق بين خط التقدُّم/التراجُع (A/D) ومؤشِّر آرمز (TRIN)

يُعتبَر خط A/D ومؤشِّر آرمز (TRIN - مؤشِّر فني قصير الأجل ابتكره Richard Arms يدمج بين عدد الأسهم الصاعدة والهابطة وبين حجم التداوُل في هذه الأسهم، بهدف قياس التوازن بين قوى الشراء والبيع في السوق) مؤشِّرين منفصلين لقياس مدى اتِّساع السوق.

  1. المُعامِلات المدروسة:

    • يُعدُّ خط A/D مؤشِّرًا طويل الأجل يتتبَّع الفرق بين عدد الأسهم الصاعدة وعدد الأسهم الهابطة.

    • أمَّا مؤشِّر TRIN، فهو مؤشِّر قصير الأجل يقيس نسبة عدد الأسهم الصاعدة إلى الهابطة (نسبة AD) مقارنةً بحجم التداوُل للأسهم الصاعدة والهابطة (حجم AD).

  2. الغرض:

    • يُظهِر خط التقدُّم/التراجُع الناتِج الاتجاه السائد العام للسوق – سواء كان اتجاه سائد صعودي أو هبوطي.

    • في حين يُساعد TRIN في تحديد سيولة السوق ومدى قوة الاتجاه السائد.

  3. حجم التداول:

    • يأخذ خط A/D في الحسبان عدد الأسهم التي ارتفعت أو انخفضت فقط.

    • أمَّا TRIN، فيأخذ في الحسبان حجم التداوُل أيضًا، ممَّا يجعله أكثر حساسية للتغيُّرات في الحالة المعنوية داخل السوق.

القيود المرتبطة بخط التقدُّم/التراجُع

يُعدُّ خط التقدُّم/التراجُع مؤشِّرًا لمدى اتِّساع السوق، يُستخدَم لإظهار عدد الأسهم المُشارِكة في موجة الصعود أو الهبوط في السوق. إلَّا أنَّه لا يخلو من بعض أوجه القصور. أولًا، لا يأخذ خط A/D في الحسبان الأسهم غير المُدرَجَة ضمن مكوِّنات مؤشِّر الأسهم الذي يتمُّ تحليله. وبالتالي، فإنَّ استبعاد بعض الأسهم من المؤشِّر (أي عدم وجودها ضمن مكوِّناته) قد يؤدي إلى إضعاف دقّة خط A/D، إذ قد لا تُعبِّر المكوّنات المحدودة للمؤشِّر عن الصورة الحقيقية الكاملة لحالة السوق الفعلية. ففي حال وجود عدد كبير من الشركات غير المُدرَجة في المؤشِّر المدروس، وكانت نتائج أدائها تختلف عن متوسِّط أداء السوق، فقد يصبح التحليل الناتج أقل دقَّة.

ومن العيوب الأخرى، أنَّ خط A/D يُعطي نفس وزن الترجيح لجميع الشركات بغضّ النظر عن قيمتها السوقية. وينتج عن ذلك تقليل حساسية المؤشِّر تجاه تغيُّرات أسهم الشركات الكبيرة.

فعلى سبيل المثال، تتركُ الأسهم الكبرى في مؤشِّر ناسداك مثل #AAPL (سهم شركة Apple Inc.) و#NVDA (سهم شركة Nvidia Corp.) تأثيرًا كبيرًا عليه. في حين لا يتمُّ التعبير عن تأثيرها بدقَّة دائمًا في خط A/D. وعلى العكس، قد يكون لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة مثل #BKNG (سهم شركة Booking Holdings Inc.) تأثير أوضح على مؤشِّر A/D، ممَّا قد يُشوِّه أحيانًا الصورة الحقيقية لوضع السوق (فلجميع الأسهم الوزن الترجيحي نفسه ضمن خط A/D).

LiteFinance: القيود المرتبطة بخط التقدُّم/التراجُع

الخلاصة

يُستخدَم خط التقدُّم/التراجُع لتأكيد الاتجاهات السائدة في السوق، ويُعَدُّ أداةً فعَّالة لتحليل مدى اتِّساع السوق. ولكن يبقى من الضروري تأكيد القراءات المُستنتجة اعتمادًا عليه. فغالبًا ما يستخدمه المتداولون بالتزامن مع أدوات تحليل فني أخرى لتعزيز دقَّة التوقُّعات. فعلى سبيل المثال، يُقيِّم مؤشِّر القوة النسبية (RSI) مدى تغيُّر الأسعار في الفترة الأخيرة، ويساعد في تحديد حالات التشبُّع الشرائي أو البيعي. إذا حدث تباعُد بين خط التقدُّم/التراجُع وقيم مؤشِّر الأسهم، وأكّد مؤشِّر القوة النسبية (RSI) وصول السوق إلى حالة التشبُّع الشرائي (في نهاية اتجاه صاعد، ما قد ينبّه لاحتمال انعكاس هبوطي) أو التشبُّع البيعي (في نهاية اتجاه هابط، ما قد ينبّه لاحتمال انعكاس صعودي)، فقد يُشير ذلك إلى احتمالية انعكاس الاتجاه السائد.

وعند استخدامه مع مؤشِّرات أخرى، يمكن لمؤشِّر مدى اتِّساع السوق «خط التقدُّم/التراجُع (A/D)» أن يقدِّم رؤى تحليليَّة أدق حول حالة السوق الحالية، فيؤكّد الاتجاهات الصاعدة والهابطة، ويُسهِم في اتخاذ قرارات تداوُل مبنية على أسُس مدروسة.

الأسئلة الشائعة حول خط التقدُّم/التراجُع (A/D)

يتتبَّع خط التقدُّم/التراجُع الأسهم الصاعدة والهابطة لحظيًا في الوقت الفعلي خلال يوم التداوُل. وبذلك، يُمكن للمتداولين تقييم الحالة المعنوية في السوق بسرعة.

يُظهِر خط A/D الخاص بمؤشِّر S&P 500 الفرق بين عدد الأسهم الصاعدة والهابطة المُكوِّنة للمؤشِّر، ممَّا يتيح للمتداولين إمكانية تقييم قوة الاتجاه السائد ومساره.

تُمثِّل نسبة التقدُّم/التراجُع العلاقة بين الأسهم الصاعدة والهابطة. وعند التداوُل باستخدام المؤشِّر القائم على هذه النسبة (وهو خط التقدُّم/التراجُع)، يُراقب المتداولون قراءاته لأسهم مؤشِّر معيِّن (مثل S&P 500 أو غيره). وتُعَدُّ غالبًا التغيُّرات الكبيرة في هذه النسبة إشارةً لفتح صفقة تداوُل.

تُشير نسبة التقدُّم/التراجُع خلال 10 أيام إلى متوسط هذه النسبة على مدار الأيام العشرة الماضية، وتتمثَّل وظيفتها الأساسيَّة في تنعيم التقلُّبات قصيرة الأجل. ويستخدمها المتداولون لتحديد الاتجاهات السائدة الأكثر استقرارًا في السوق.

يمكنك استخدام خط التقدُّم/التراجُع لتحديد الأسهم الصاعدة والهابطة ومعرفة عددها خلال فترة زمنية معيَّنة. وغالبًا ما توفِّر الأسواق المالية (البورصات) أو المنصَّات المالية هذه البيانات لحظيًا في الوقت الفعلي.

إليكم شرح مؤشِّر خط التقدُّم/التراجُع: الصيغة الرياضية لاحتسابه مُدعَّمةً بالأمثلة العملية وتأثيراته في التداوُل

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat