كانت النظرة السائدة في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأمريكية تشير لكون كل من الذهب والبيتكوين والدولار الأمريكي أكبر المستفيدين من فوز ترامب. وهذا ما حصلَ فعلًا، إذ سجل كلّ من البيتكوين والدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا منذ ذلك الحين، في حين شهد المعدن النفيس ارتفاعًا مُتأخرًا، مع توقُّعات بأن يصل أداؤه إلى ذروته خلال عام 2025. لنناقش هذا الموضوع ونضع استراتيجية للتداول معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسية

  • يتفوَّق الذهب على البيتكوين والدولار الأمريكي خلال عام 2025.
  • يدفع الطلب الاستثماري القوي زوج XAUUSD قُدمًا نحو مستوياتٍ أعلى.
  • تدعم المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي المعدن النفيس.
  • يمكن الإبقاء على صفقات الشراء المفتوحة عند 2,875 دولارًا.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعية للذهب

من المعروف أنَّ الذهب يتمتَّع بقيمة طويلة الأجل، إلَّا أنَّ أسعاره عرضة لتقلباتٍ كبيرة على المدى القصير. فبعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، سجلَّت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا، لكنها تعافت منذ ذلك الحين بارتفاع يقارب 15%. ويعتقد العديد من الخبراء والمحللين أنَّ الذهب هو المستفيد الرئيسي من سياسة الرسوم الجمركية التي يتبعها البيت الأبيض. إذ كان يُنظر في البداية إلى البيتكوين والدولار الأمريكي على أنهما الفائزان الأكبر، إلَّا أنَّ تراجع الدولار مؤخرًا ساهم في دفع زوج XAUUSD نحو مستوياتٍ أعلى.

تزامنًا مع ذلك، راجعَتْ مؤسَّسة Goldman Sachs المالية الاستثمارية توقّعاتها لسعر الذهب، ورفعت تقديرها من 2,890 دولارًا إلى 3,100 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2025، مستندةً إلى زيادة الطلب من قِبَل البنوك المركزية، إذ يتوقَّع البعض أن تصل مشتريات هذه البنوك إلى 50 طنًا شهريًا. وفي الوقت ذاته، يزداد إقبال المستثمرين على صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، ممَّا يدعم التوقعات الإيجابية للذهب. وفي ظل هذه المعطيات، يمكن القول بأنَّ أسعار زوج XAUUSD مهيأة للوصول إلى 3,300 دولار للأوقية في ظل حالة عدم اليقين السياسي، واستمرار تأثير الرسوم الجمركية التي يفرضها دونالد ترامب على الاقتصاد العالمي.

سعر الذهب في صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) ومقدار الحيازات فيها

LiteFinance: سعر الذهب في صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) ومقدار الحيازات فيها

المصدر: وكالة بلومبرج.

حدَّد Bank of America هدفًا لسعر الذهب عند 3,500 دولار للأوقية، مشيرًا إلى زيادة بنسبة 10% في الطلب الاستثماري على المعدن النفيس. وعلى الرغم من أنَّ هذا التقدير يبدو صعب المنال، إلا أنَّ تحقيقه ليس بالأمر المستحيل.

في حين دفعت المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي المستثمرين إلى اللجوء إلى السندات باعتبارها ملاذًا آمنًا، ممَّا أدى إلى انخفاض عوائدها. وفي الوقت ذاته، ساهم تأجيل فرض الرسوم الجمركية، وانتقال البيت الأبيض من سياسة الرسوم الموحدة (فرض نسبة موحدة من الرسوم الجمركية على جميع الواردات بغض النظر عن بلد المنشأ) إلى الرسوم التبادلية (فرض رسوم جمركية تتناسب مع الرسوم التي تفرضها الدول الأخرى على الصادرات الأمريكية) على الواردات، وإغلاق صفقات شراء الدولار الأمريكي في إضعاف العملة الخضراء وخفض مُعدَّلات الدين (معدلات الفائدة على الديون، والتي تعني بشكل رئيسي عوائد السندات الحكومية أو معدلات الفائدة على الاقتراض الحكومي، عندما يسعى المستثمرون إلى الملاذات الآمنة مثل السندات، يزداد الطلب عليها، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها وانخفاض عوائدها). ولطالما اعتُبرت هذه الظروف مثالية لدعم أسعار الذهب، فهل ينبغي الآن أن يكون هذا الارتفاع مُفاجئًا؟

ويكتسب هذا الأمر أهميةً خاصَّة في ضوء خطط وزارة الخزانة الأمريكية لخفض عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، من خلال زيادة إصدار أذون الخزانة قصيرة الأجل، مع تقليص إصدار السندات طويلة الأجل، وهي استراتيجية يُتوقع أن تُسهم في الحدّ من عجز الموازنة وتحفيز النمو الاقتصادي بمُعدَّل صحّي دون التسبُّب بارتفاع كبير في التضخم في الولايات المتحدة، وذلك وفقًا لما أوضحه وزير الخزانة سكوت بيسينت.

أمَّا من الناحية التاريخية، فغالبًا ما كان انخفاض مُعدَّلات سوق الدين وتسارُع التضخم يتزامنان مع بيئة مواتية للذهب، حيث تميل العوائد الحقيقية لسندات الخزانة إلى الانخفاض. ويبدو أنَّ المشهد الحالي يعكس هذا النمط التاريخي، إذ يُشكّل التزامن بين تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية وظروف السوق الحالية عاملًا إيجابيًا يدعم زوج XAUUSD.

مؤشِّرات مخاطر السوق وحالة عدم اليقين في السياسات الاقتصادية

LiteFinance: مؤشِّرات مخاطر السوق وحالة عدم اليقين في السياسات الاقتصادية

المصدر: وكالة بلومبرج.

وبذلك نجد أنَّ البنوك المركزية ومشترو صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) والعوامل المُتمثِّلة في ضعف الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة ساهمت مُجتمعةً في دفع أسعار المعدن النفيس إلى الارتفاع. كما أدى نقل السبائك من أوروبا إلى الولايات المتحدة إلى زيادة مخزون بورصة السلع Comex التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية CME بنسبة 116% منذ الانتخابات الرئاسية.

الخطَّة الأسبوعية لتداول الذهب

يتمثَّل عامل الخطر الأكبر بالنسبة للذهب حاليًا في إمكانية إنهاء النزاع المسلح في أوكرانيا. وإلى حين التوصُّل إلى اتفاق سلام، من المتوقَّع أن تواصل أسعار XAUUSD ارتفاعها. وقد أتاح الارتداد المؤقَّت نحو مستوى 2,875 دولار للأوقية للمستثمرين فرصة فتح صفقات شراء، والتوصية الحالية هي الإبقاء عليها.


تعتمد هذه التوقعات على تحليل العوامل الأساسية، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المالية والجهات التنظيمية، إلى جانب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ XAUUSD فى الوقت الحقيقى

يتألَّق الذهب بمكاسب كسرتْ حاجز الخانة الواحدة. التوقُّعات ابتداءً من 18 فبراير 2025

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat