منذ عام 2022، أسهمت عمليات تقليل الاعتماد على الدولار كعملة احتياطية، وتنويع الاحتياطيات بالذهب والنقد الأجنبي من قِبَل البنوك المركزية في دعم سوق الذهب على نحوٍ واضح. وفي عام 2026، من المرجَّح أن تُسرِّع العوامل الجيوسياسية هذه العمليات وتدفع المعدن النفيس إلى تسجيل قمم تاريخية جديدة. دعونا نناقش هذا الموضوع ونضع خُطَّة للتداوُل معًا لزوج XAU/USD.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • تسعى الولايات المتحدة بالفعل إلى شراء جزيرة غرينلاند.
  • تُراهن الإدارة الأمريكية على تحقيق نصرٍ سريع.
  • يُعدُّ الانقسام داخل المعسكر الغربي خبرًا سارًا لكلٍّ من الصين وروسيا.
  • إذا فشل الذهب في التماسك فوق مستوى المقاومة عند 4,725 دولارًا، فقد تبدأ موجة بيع مُكثَّفة قصيرة الأجل، تعقبها فرصة للشراء عند التراجُع.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للذهب

يُشبِّه بعضهم تهديدات دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على أوروبا، في سياق السعي إلى شراء غرينلاند، بأسلوب الابتزاز الذي تمارسه المافيا، في حين يرى آخرون أنَّها تُجسِّد دخول الاقتصاد العالمي مرحلةً من القومية المرتبطة بالموارد بين القوى الكبرى (أي تحوُّل الدول العظمى إلى استخدام السيطرة على الموارد الطبيعية وسلاسل الإمداد الاستراتيجية كأداة نفوذ سياسي واقتصادي، بدلًا من الاعتماد على آليات السوق الحرة والتعاون التجاري التقليدي). ولا تُعدُّ العملات أداةً فعَّالة في هذه اللعبة (نظرًا لكونها خاضعة للسياسات النقدية والتدخُّلات الحكومية، وقابلة للتلاعب عبر خفض أسعار الفائدة والتوسُّع النقدي، فضلًا عن استخدامها كسلاح سياسي في النزاعات الاقتصادية)، وهنا يبرز دور الذهب. إذ ارتفع سعره بنسبة 70% منذ تولّي ترامب منصبه، وتجاوز مستوى 4,700 دولار للأوقية للمرَّة الأولى في تاريخه.

ولو بنى المستثمرون قراراتهم دائمًا على افتراض تحقّق أسوأ السيناريوهات الجيوسياسية والاقتصادية، لعرَّضوا أنفسهم لخسائر مؤكَّدة (إذ إن أسعار الذهب رغم دعمها بعوامل قوية لا تتحرَّك في مسارٍ تصاعديّ متواصل دون فترات تصحيح أو تماسك). ويزعم دونالد ترامب أنَّ الغاية من تهديداته بفرض الرسوم الجمركية هي الاستحواذ على غرينلاند من الدنمارك. ويرى الرئيس الأمريكي أنَّ أوروبا ضعيفة، وهو واثق من أنها لن تُبدي مقاومةً تُذكر لفترة طويلة. وفي الواقع، فإنَّ ما هو على المحك يتمثَّل في انقسام داخل الدول الغربية، وهو ما يمكن للصين وروسيا استغلاله بسهولة. ومن شأن ذلك أن يُسرِّع بلا شك عمليات تقليل الاعتماد على الدولار وتنويع احتياطيات الذهب والنقد الأجنبي لدى البنوك المركزية، بما يدعم الاتجاه الصاعد لأسعار زوج XAU/USD.

أداء أسعار الذهب والفضَّة

LiteFinance: أداء أسعار الذهب والفضَّة

المصدر: وكالة بلومبرج.

منذ وقتٍ ليس ببعيد، كانت التصريحات بشأن شراء غرينلاند تُفهم على أنها مزحة، تمامًا كفكرة انضمام كندا إلى الولايات المتحدة بوصفها الولاية الحادية والخمسين. غير أن تهديدات دونالد ترامب بفرض الرسوم الجمركية ورغبته في مناقشة هذا الموضوع مع الشركاء الأوروبيين في دافوس تُظهر بوضوح أن زمن المزاح قد انتهى. ترى الولايات المتحدة أن الجزيرة تُشكِّل حجر الأساس للأمن الأمريكي والعالمي.

وأتاح تصعيد الصراع التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا لمجموعة الخدمات المالية الأمريكية Citigroup الإبقاء على توقُّعها بارتفاع الذهب إلى 5,000 دولار والفضة إلى 100 دولار للأوقية خلال ثلاثة أشهر. وتحول حالة الضبابية وعدم اليقين الممتدة دون عودة المعادن النفيسة من أمريكا الشمالية إلى أوروبا وآسيا (إذ يفضِّل المستثمرون الاحتفاظ بالذهب قرب مراكز الطلب والسيولة تحسُّبًا للتطورات الجيوسياسية والتجارية غير المتوقعة)، ممَّا يُحدث نقصًا في المعروض ويدفع الأسعار إلى الارتفاع. ووفقًا لشركة Ninety One، لا تزال الأسس الداعمة لموجة صعود زوج XAU/USD قائمة. وتشمل هذه العوامل ضعف الدولار الأمريكي، والتوترات الجيوسياسية، وتوقُّعات خفض أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي، والمخاوف بشأن عجز الموازنة الأمريكية، والطلب المستمر من البنوك المركزية.

وقد تزداد قوة الرياح الداعمة للذهب إذا سمح القضاة لدونالد ترامب بإقالة عضو اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) ليزا كوك. ومن المقرَّر النظر في القضية يوم 21 يناير، وسيُضيف أي حكمٍ يصبّ في مصلحة إدارة ترامب مزيدًا من المخاطر المرتبطة بفقدان الاحتياطي الفيدرالي لاستقلاليته. وفي ضوء ذلك، سيضعف الدولار الأمريكي، ومن المرجَّح أن يكتسب زوج XAU/USD زخمًا إضافيًا.

وعلى العكس، إذا قضت المحكمة العليا بأن الرسوم الجمركية الأمريكية غير قانونية، فسيضع ذلك حدًا للصراع التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا. ويمكن تجنُّب الانقسام داخل المعسكر الغربي، إذ إن حدوثه سيؤثِّر سلبًا على المعدن النفيس.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج XAUUSD

يقترب الذهب من بلوغ الهدف الأوَّل من هدفين صعوديين عند 4,730 و5,050 دولارًا للأوقية. وإذا فشل الذهب في التماسك فوق مستوى المقاومة عند 4,725 دولارًا، فقد تبدأ موجة بيع مُكثَّفة قصيرة الأجل، تعقبها فرصة للشراء عند التراجُع.


تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ XAUUSD فى الوقت الحقيقى

يسجِّل الذهب قمَّة قياسيَّة جديدة مع إشعال تصريحات ترامب موجة انتقالٍ نحو أصول الملاذ الآمن. التوقُّعات ابتداءً من 20 يناير 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat