هل سيُعيد سعر الذهب تكرار المسار الذي شهده في عامَي 1980 و2011؟ آنذاك، وبعد تراجعه من قمم قياسية، دخل الذهب في أسواق هابطة مطوَّلة. فهل تغيَّرت الظروف هذه المرة؟ دعونا نناقش هذا الموضوع ونضع خُطَّة للتداوُل معًا لزوج XAU/USD.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • العطلة في الصين تحرم الذهب من أحد مصادر دعمه.
  • محركات الذهب التقليدية فقدت فعاليتها عند المستويات الحالية.
  • كانت الظروف المحيطة بالمعادن النفيسة في عامَي 1980 و2011 مختلفة.
  • من الممكن فتح صفقات بيع (قصيرة) إذا تراجع الذهب دون مستوى 4,850 دولار للأونصة.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للذهب

يشهد الذهب تأرجحات حادَّة بين اتجاهين متناقضين. وأصبح مستوى 5,000 دولار للأونصة بمثابة خط فاصل حاسم لتحرُّكات أسعار زوج XAU/USD. فهل يحاول المعدن النفيس تحديد ما إذا كان سيواصل الاعتماد على محركاته التقليدية أم ينتظر عودة الطلب القائم على المضاربة إلى الارتفاع؟ تبدو الصين المحرّك الرئيسي للذهب. غير أنَّ احتفالات رأس السنة القمرية ستُبقي الأسواق الصينية مغلقة حتى 23 فبراير.

وكان انهيار الذهب في نهاية يناير بمثابة صدمة قوية للثيران. فقد كانت التطوُّرات في مطلع عام 2026 جيدة إلى حدٍّ يصعب تصديقه. وانفجرت فقاعة المضاربة (أي أنَّ الارتفاع السريع المدفوع بالمضاربة وخوف المستثمرين من تفويت الفرصة توقَّف، ممَّا أدى إلى موجة بيع وتصحيح حاد أعاد الأسعار إلى مستويات أقرب إلى قيمتها الأساسية)، والآن يطرح السؤال نفسه: هل ستتكرَّر أحداث عامَي 1980 و2011؟ ففي ذلك الحين، وبعد أن سجَّل المعدن النفيس قمم قياسية ثم انهار، دخل في سوق هابطة مطوَّلة.

سعر الذهب وسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية

LiteFinance: سعر الذهب وسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية

المصدر: منصَّة TradingView.

ووفقًا لبنك ANZ، فإنَّ الظروف الراهنة تختلف جذريًا عمَّا كانت عليه سابقًا. فقبل خمسةٍ وأربعين عامًا رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة لمكافحة التضخُّم المرتفع، وقبل خمسة عشر عامًا أبقاها منخفضة لدعم اقتصادٍ متعثر (في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية)، أمَّا الآن فيميل إلى خفضها بعد دورة تشديد ناجحة أعادت التضخُّم نحو الهدف. وتتوقّع سوق العقود الآجلة تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة في عام 2026، ولا تستبعد خفضًا ثالثًا. ويضيف البنك إلى العوامل الداعمة للصعود التوتُّرات الجيوسياسية، والرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها دونالد ترامب، ومخاطر فقدان الاحتياطي الفيدرالي لاستقلاليته، كما رفع توقُّعاته لسعر الذهب من 5,400 إلى 5,800 دولار للأونصة. بل وقد يتحقّق هذا المستوى في وقتٍ مبكر من الربع الثاني.

وفي الوقت نفسه، لا يزال التفاؤل حاضرًا في سوق الفوركس (في إشارةٍ إلى بقاء بعض الرهانات الصعودية على الذهب رغم انفجار الفقاعة)! فالمعدن النفيس يمتلك بالفعل العديد من أوراق الدعم، حتى بعد اضطرابات يناير. فلطالما كان يتفاعل مع العائدات الحقيقية لسندات الخزانة الأمريكية ومؤشِّر الدولار، لكن كل شيء تغيَّر بعد اندلاع النزاع المُسلَّح في أوكرانيا (إذ تصاعدت المخاطر الجيوسياسية وتسارعت وتيرة تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار، ما عزَّز الطلب الهيكلي على الذهب). وقد أسهمت موجة تقليص الاعتماد على الدولار كعملة احتياطية وتنويع الاحتياطيات بالذهب والنقد الأجنبي لدى البنوك المركزية في تعزيز صعود زوج XAUUSD. ثمَّ دخلت صفقات التحوُّط من تدهور قيمة العملة (استراتيجيات تستفيد من تراجع القوة الشرائية للدولار عبر تفضيل الأصول المادية مثل الذهب) إلى المعادلة.

غير أنه لولا ظهور ظاهرة الخوف من تفويت الفرصة (FOMO)، لما كان الذهب قد ارتفع إلى هذه المستويات الاستثنائية. وانفجرت الفقاعة، غير أنَّ جزءًا من المضاربين ما يزال يحتفظ بصفقات الشراء طويلة الأجل. فهم ينتظرون لحظة مواتية. وحده استمرار تراجع الأسعار كفيل بتحويل الآمال إلى أوهام ضائعة.

ومن منظور التحليل الأساسي، يبدو الذهب مُبالغًا في تقييمه، غير أنَّ مستويات التقييم المرتفعة تاريخيًا - مثل نسبة السعر إلى الأرباح المستقبلية (وهو مقياس يربط سعر الأصل بتوقُّعات أرباحه المستقبلية، وتُشير مستوياته المرتفعة إلى أن المستثمرين يدفعون علاوة كبيرة مقابل النمو المتوقع) - لم تمنع الأسهم الأمريكية من مواصلة الصعود. غير أنَّ محاولات زوج XAU/USD التمسُّك بمحركات نموّه التقليدية عند المستويات الحالية تبدو محكومة بالفشل. إذ انفجرت الفقاعة، لكن عملية التصحيح لم تكتمل بعد.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج XAUUSD

إذا نجح الدببة في دفع أسعار الذهب دون مستوى 4,850 دولار للأونصة، فإن الخوف المتبقي بعد انهيار يناير سيدفع المضاربين إلى الخروج من السوق. وفي ظل هذه المعطيات، يمكن تعزيز صفقات البيع (القصيرة) التي تمَّ فتحها عند مستوى 5,080 دولار في ضوء توقُّع انخفاض السعر.


تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ XAUUSD فى الوقت الحقيقى

يتراجع الذهب مع انكماش النشاط التجاري خلال عطلة رأس السنة القمرية. التوقُّعات ابتداءً من 17 فبراير 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat