بدا أنَّ موجة صعود زوج EUR/USD في نهاية يناير كانت منفصلة عن الواقع. إذ كان الزوج يتفاعل بحساسية مع تعليقات الرئيس الأمريكي ووزير الخزانة، متجاهلًا البيانات الاقتصادية الكلية والاحتياطي الفيدرالي. فإلى متى سيستمر هذا الاتجاه؟ لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- يرتفع الدولار الأمريكي بفضل كيفن وورش.
- يُصرُّ دونالد ترامب على خفض أسعار الفائدة.
- ابتعدت الأسواق عن العوامل الأساسيَّة وباتت تتحرَّك بدافع الحالة المعنوية.
- يمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) على زوج EUR/USD دون مستوى 1.193 و1.1895 في ضوء توقُّع انخفاض السعر.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي
تتحرَّك الأسواق بدافع من الحالة المعنوية السائدة. إذ صرَّح دونالد ترامب قائلًا إنَّ تراجُع الدولار الأمريكي أمرٌ رائع. وكأن أحدًا لم يكن يعلم من قبل أن إدارته تسعى إلى خفض قيمة العملة. كان ذلك معلومًا للجميع، لكن الضجَّة التي أُثيرت حول التدخُّل المنسَّق في سوق العملات بين الولايات المتحدة واليابان، إلى جانب المقارنات التاريخية مع اتفاقية بلازا (عام 1985 بين حكومات فرنسا وألمانيا الغربية واليابان والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لخفض قيمة الدولار الأمريكي أمام الين الياباني والمارك الألماني من خلال التدخل في أسواق صرف العملات)، دفعت المستثمرين إلى التخلِّي عن الدولار الأمريكي بصورة جماعية. وساد في الأسواق هاجس عدم تفويت فرصة تسارع الاتجاه الصاعد في أسعار زوج EUR/USD. والآن، يتساءل المستثمرون عمَّا إذا كانوا قد تسرَّعوا أكثر من اللازم.
أصبحت الأسواق في حالة من التشوُّش بفعل سياسات الإدارة الأمريكية إلى درجةٍ جعلتها ترى في احتمال تعيين كيفن وورش رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي سببًا لشراء الدولار الأمريكي، نظرًا لأنَّ عضو اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) كان قد اتخذ نهجًا متشدِّدًا في السابق. غير أنَّه لو كان وورش يؤيِّد توقُّفًا طويلًا في دورة التوسُّع النقدي، لما كان ليُعدَّ المرشَّح المُفضَّل لدى دونالد ترامب، كما تُشير أسواق التوقُّعات.
حظوظ المرشَّحين لمنصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي
المصدر: وكالة بلومبرج.
وفضلًا عن ذلك، أخفق الزعيم الأمريكي مجددًا في السيطرة على غضبه وأبدى استياءه من تقاعس الاحتياطي الفيدرالي خلال شهر يناير. ووفقًا له، وبسبب الكميات الهائلة من الأموال التي تتدفَّق إلى البلاد من الرسوم الجمركية، ينبغي أن تمتلك الولايات المتحدة أدنى سعر فائدة في العالم، أي أقل بنحو نقطتين أو حتى ثلاث نقاط مما هو عليه الآن! ومن الجدير بالذكر أنَّ سويسرا تُبقي سعر الفائدة عند مستوى الصفر.
وعلى الأرجح أن تعيين كيفن وورش يُشكِّل جزءًا من لعبة تهدف إلى تمرير مرشَّح ترامب عبر الكونغرس. فداخل الكونغرس، كان الجمهوريون الغاضبون من الدعوى القضائية التي رفعتها وزارة العدل ضد جيروم باول عازمين على عرقلة أي تعيين. وقد يكون وورش، الذي يُوصَف ظاهريًا بأنَّه «متشدِّد»، قادرًا على تجاوز هذه المرحلة السياسية المعقَّدة. وعندها فقط سيظهر أمام الرأي العام بوصفه «مُيسِّرًا» لم تشهد البلاد مثله منذ آرثر بيرنز.
وفي ظل هذه الظروف، تحتاج الأسواق إلى التهدئة، وضبط مشاعرها، والبدء في طرح الأسئلة الصحيحة على نفسها. حتى لو كان دونالد ترامب يريد إضعاف الدولار الأمريكي وخفض أسعار الفائدة إلى 0.75%، فكيف يمكنه تحقيق ذلك؟ تُتَّخذ قرارات الاحتياطي الفيدرالي بصورة جماعية، ومن المرجَّح أن تُبقي ليزا كوك في منصبها. وفضلًا عن ذلك، من المرجَّح أن يظل جيروم باول عضوًا في المجلس. إذ إن خروجه سيعني أنَّه استسلم للضغوط السياسية.
شخصيًا، سأشتري الدولار لمجرَّد أن الأسواق عاجلًا أم آجلًا ستعود إلى العوامل الأساسيَّة. فقوة الاقتصاد الأمريكي ونهج الاحتياطي الفيدرالي القائم على عدم التدخُّل يُشكِّلان ميزتين بالغتَي القوة. وفي الوقت نفسه، يصعب تحديد متى تحديدًا سيتخلَّى المستثمرون عن الاندفاع العاطفي، أو الخوف من فوات الفرصة (FOMO)، أو عقلية «اشترِ وإلَّا ستخسر» تجاه زوج EUR/USD.
خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD
لا يسعنا سوى انتظار اقتراب زوج العملات الرئيسي من مستوى 1.193، الذي يُمثِّل خطًّا فاصلًا حاسمًا. فإذا استقر السعر فوق هذا المستوى وواصل الصعود نحو 1.1975، يمكن فتح صفقات شراء (طويلة) في ضوء توقُّع ارتفاع السعر. وعلى العكس، إذا انخفضت أسعار زوج EUR/USD دون المستوى الحرج وتراجعت نحو مستوى الدعم 1.1895، فمن الممكن فتح صفقات بيع (قصيرة) في ضوء توقُّع انخفاض السعر.
تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.















































































































































































































































































