منحت سلسلة البيانات الاقتصادية الأمريكية المُخيِّبة للآمال، إلى جانب تزايد توقُّعات الأسواق باعتماد سياسة توسُّع نقدي أكثر جرأة تحت قيادة رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، الفرصة لزوج EUR/USD كي يستعيد بعضًا من عافيته. دعونا نناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة للتداوُل.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- سيُسمِّي ترامب رئيسًا جديدًا للاحتياطي الفيدرالي بحلول عيد الميلاد.
- ازدادت حظوظ كيفن هاسِت في تولِّي هذا المنصب.
- الاقتصاد الأمريكي يُظهِر بوادر ضعف واضحة.
- يمكن التفكير بفتح صفقات شراء (طويلة) بزوج EUR/USD في ظل توقُّع ارتفاع السعر مع استهداف المستويين 1.17 و1.175.
التوقّعات الأساسيّة الأسبوعيّة للدولار الأمريكي
هل يُحدِث الاختلاف في شخصية رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد فرقًا في الأسواق المالية؟ يبدو أن الإجابة نعم، استنادًا إلى تراجع الدولار الأمريكي بعد تقرير بلومبرج حول التعيين الوشيك لكيفن هاسِت رئيسًا للبنك المركزي. فقد حافظ الدولار على درجة لافتة من الاستقرار رغم ارتفاع احتمالات خفض الفائدة في ديسمبر إلى 81%، لكن ما إن قفزت هذه الاحتمالات إلى 85% حتى اندفع زوج EUR/USD صعودًا بقوة (لأنَّ تجاوُز هذه العتبة يعني أن الأسواق أصبحت ترى خفض الفائدة أمرًا شبه محسوم، وهو ما يُضعِف الدولار مباشرةً ويرفع اليورو أمامه).
وقد شكّل تصريح وزير الخزانة سكوت بيسّنت الذي أكَّد فيه أنَّ دونالد ترامب سيختار رئيس الاحتياطي الفيدرالي القادم بحلول عيد الميلاد إلى جانب تزايد احتمالات تولّي مدير المجلس الوطني الاقتصادي المنصب، ضربة قاسية للدولار الأمريكي. وتُقدّر منصة Polymarket فرص فوز كيفن هاسِت بنسبة 57%، بينما تمنحه منصة Kalshi نسبة 56%.
المرشحون لخلافة باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي
المصدر: وكالة بلومبرج.
وبحسب مؤسَّسة TJM Institutional Services، فإنَّ رئيس البنك المركزي ينال في النهاية ما يُريده ما لم توجد حجَّة قوية مناقضة لذلك. وتشير تصريحات كيفن هاسِت، التي أكَّد فيها عزمه على خدمة شعبه ورئيسه، إلى أنَّ الاحتياطي الفيدرالي سيفعل ما يريده دونالد ترامب، وهو: خفض أسعار الفائدة إلى 1% لدعم الاقتصاد. أمَّا ما سيحدث بعد انتهاء فترة الرئيس الأمريكي، فلم يعد ذا أهمية.
قبل انتشار الشائعات حول الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي، كان المستثمرون يعتقدون أنَّ البنك المركزي سيتَّجه إلى مسار «خفض واحد ثمَّ الثبات»، لكن وجهة نظرهم تغيَّرت بعدها. فقد خفَّض سوق العقود الآجلة النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 2.75%. واللافت أن توقُّعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في سبتمبر كانت عند مستوى 3.75%. ويعني هذا الفارق أنَّ أحد اجتماعات اللجنة في عام 2026 قد يشهد خفضًا بمقدار 50 نقطة أساس. وإذا جاء الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي بخطٍّ مشابه لستيفن موران (أي أكثر ميلاً لسياسة نقدية شديدة التيسير)، فلن يكون ذلك مفاجئًا.
توقّعات الأسواق لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية
المصدر: وكالة بلومبرج.
أدَّت سلسلة من التقارير الاقتصادية الضعيفة في الولايات المتحدة إلى تغذية موجة صعود زوج EUR/USD. فقد جاءت مبيعات التجزئة لشهر سبتمبر مُخيِّبة للآمال، وانخفضت ثقة المستهلك الأمريكي إلى أدنى مستوى لها في سبعة أشهر، كما سجَّل تقرير ADP تراجعًا أكبر في التوظيف بالقطاع الخاص مقارنةً بفترة التقرير السابقة. وفي ظل هذه الأوضاع، هبطت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات دون مستوى 4% للمرة الأولى في نحو شهر، وتراجع الدولار الأمريكي.
وبالنهاية، اتَّضح أنَّ رؤية السوق بأن يقوم الفيدرالي بخفضٍ للفائدة في ديسمبر ثم التوقُّف في يناير كانت رؤيةً مفرطة في التفاؤل. فالبنك المركزي يعتمد في قراراته على البيانات الاقتصادية، وإذا ما تدهورت الإحصاءات، فلن يكون أمامه خيار سوى مواصلة دورة الخفض.
الخطّة الأسبوعية لتداول زوج EURUSD
تُعَدُّ صفقات الشراء بزوج EUR/USD المفتوحة عند الهبوط إلى مستوى 1.149 والمُعزَّزة عند 1.1535، استراتيجية تداوُل قوية في الوقت الراهن. وقد استنفدت الحركة التصحيحية زخمها، ممَّا يتيح للمتداولين اعتماد استراتيجية الشراء والاحتفاظ بالصفقات مع استهداف المستويين 1.17 و1.175. ومن الجدير بالذكر أنَّ الزوج قد يصعد إلى مستويات أعلى بكثير.
تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات المالية والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.
















































































































































































































































































