يمتلك الاحتياطي الفيدرالي هامشًا واسعًا لخفض أسعار الفائدة، في حين من المُرجَّح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي عليها دون تغيير حتى عام 2027. ويُشير هذا التباين في مسارات السياسة النقدية إلى أن شراء زوج EUR/USD يُعدُّ خيارًا استراتيجيًا سليمًا. وفضلًا عن ذلك، يبرز عامل ترامب كعنصرٍ إضافي ينبغي أخذه في الحسبان. لنناقش هذه المواضيع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- رشَّح ترامب اسمين لتولِّي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
- قد يتراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 3% في عام 2026.
- سيُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2027.
- يمكن فتح صفقات شراء (طويلة) على زوج EUR/USD في ضوء توقُّع ارتفاع السعر عند اختراق مستوى 1.175.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي
صرَّحَ دونالد ترامب قائلًا بأنَّه ينبغي للولايات المتحدة أن تمتلك أدنى سعر فائدة في العالم، دون مستوى 1%. ويعود الزعيم الأمريكي إلى تكتيكاته القديمة، مُذكِّرًا المستثمرين بموقع الدولار الأمريكي الهش. وتُشير التوقُّعات محط الإجماع لدى وكالة بلومبرج إلى تراجُع مؤشِّر الدولار الأمريكي بنسبة 3% في عام 2026. ووفقًا لبنك Deutsche Bank، لدى الاحتياطي الفيدرالي مساحة لخفض أسعار الفائدة، لذا من المُرجَّح أن تواصل العملة الأمريكية التراجع. غير أنَّ زوج EUR/USD يشهدُ حالةً من التماسك قبيل صدور بيانات سوق العمل.
توقُّعات اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني
المصدر: وكالة بلومبرج.
وعلى النقيض، لا يمتلك البنك المركزي الأوروبي مساحة إضافية لمزيدٍ من التيسير النقدي. على الأقل، هذا ما يراه الخبراء الذين استطلعت وكالة بلومبرج آراءهم، إذ يثق 60% من المشاركين بأنَّ سعر الفائدة على الإيداع سيتجه إلى الارتفاع لا إلى الانخفاض. وتفوق هذه النسبة بكثير نتائج الاستطلاع السابق، حين توقّع نحو ثلث الخبراء تشديد السياسة النقدية. وبوجهٍ عام، تشير التوقُّعات محط الإجماع إلى أنَّ تكاليف الاقتراض ستبقى على الأرجح عند 2% حتى عام 2027. وإذا كان الأمر كذلك، فإنَّ أداء زوج EUR/USD سيعتمد بالكامل على الولايات المتحدة.
وسيتأثَّر سعر صرف الدولار الأمريكي بعوامل نقدية وغير نقدية في آنٍ واحد، بما يشمل التزام دونالد ترامب بمحاربة أسعار الفائدة المرتفعة. وفي حين كان ترامب قد فضَّل سابقًا كيفن هاسيت لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، فإنه قال مؤخرًا: «أعتقد أنَّ كيفن رائع وكيفن رائع أيضًا»، في إشارة إلى العضو السابق في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة كيفن وورش. ويبدو أنَّ الزعيم الأمريكي تفاجأ بخطاب مدير المجلس الاقتصادي الوطني. إذ أكَّد الأخير أنَّ للرئيس الأمريكي الحق في إبداء رأيه، لكنه لن يؤثر في قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
وعلى أرض الواقع، من غير المُرجَّح أن يُقدِم كيفن هاسيت على إغضاب دونالد ترامب، لأنَّ ذلك سيعني عمليًا أن ينسى إمكانية تولِّي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي. وعلى الأرجح، يعمل هاسيت على ترسيخ مكانته لدى بقية أعضاء اللجنة عبر التشديد المتكرر على استقلالية البنك المركزي. وما هي إلَّا لعبة دقيقة، لكن الأسواق استوعبتها بالفعل. فهي تواصل الرهان على تيسير السياسة النقدية، ويصبُّ هذا التباين (في موقف كيفن هاسيت بين تجنُّب إغضاب دونالد ترامب والتشديد العلني على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي) في مصلحة ثيران زوج EUR/USD.
توقّعات مسار سعر الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي
المصدر: وكالة بلومبرج.
كما تبيَّن أنَّ أحد الأعضاء الذين صوَّتوا بالاعتراض في اجتماع ديسمبر أنَّ موقفه لم يكن نابعًا من تشدُّد نقدي راسخ. فقد أوضح أوستان جولسبي الذي يشغل منصب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو والذي صوّت للإبقاء على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير، أنه اتخذ هذا القرار كإجراءٍ احترازي. وبعبارةٍ أخرى، ينبغي أن يستمرَّ التيسير النقدي، لكن ليس بالوتيرة السريعة نفسها التي كانت عليها من قبل.
ويفتقر الاحتياطي الفيدرالي إلى بعض البيانات، وستُسهم تقارير التوظيف الأمريكية لشهرَي أكتوبر ونوفمبر في سدّ هذه الفجوة. ويمنح سوق العقود الآجلة احتمالًا بنسبة 50% لتيسير السياسة النقدية في شهر مارس. فإذا جاءت البيانات مخيّبة للآمال ارتفعت هذه الاحتمالات وتراجع الدولار الأمريكي، بينما ستدعم البيانات القوية العملة الأمريكية.
خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD
مع اقتراب صدور تقرير مفصلي، سيكون من الأنسب تجنُّب دخول السوق. ومع ذلك، يمكن اتِّباع نهج أكثر جرأة وشراء زوج EUR/USD إذا اخترق السعر مستوى المقاومة 1.175.
تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.











































































































































































































































































































































