من المرجَّح أن يؤدِّي انحسار حدَّة النزاع في الشرق الأوسط إلى صعود زوج EUR/USD. وقد يتعرَّض الدولار الأمريكي لموجة بيع مُكثَّفة بصفته أحد أصول الملاذ الآمن، في حين سيستفيد اليورو من تراجع أسعار النفط. دعونا نناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • توصَّلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق.
  • شهد زوج EUR/USD تقلُّبات حادَّة صعودًا وهبوطًا.
  • يُشير تقلُّص التباينات في النمو الاقتصادي والسياسة النقدية بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو إلى احتمال صعود اليورو.
  • يمكن فتح صفقات شراء (طويلة) على زوج EUR/USD في ضوء توقُّع ارتفاع السعر في حال اختراقه لمستوى المقاومة 1.166.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

وفقًا لوكالة بلومبرج، اتَّفقت الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا. وخلال 30 يومًا، ستُزيل إيران جميع الألغام من مضيق هرمز تمهيدًا لإعادة فتحه. ومع ذلك، لم تُعلَن بعدُ جميع تفاصيل الاتفاق. ومن المتوقَّع أن يُشكِّل الكشف عن هذه التفاصيل محفِّزًا لتحرُّكات كبيرة في الأسواق العالمية، بما في ذلك زوج EUR/USD.

وشهد زوج العملات الرئيسي تقلُّبات حادَّة صعودًا وهبوطًا عقب التصعيد الأخير للنزاع في الشرق الأوسط. فقد هاجمت إيران سفنًا تجارية في مضيق هرمز، وردَّت الولايات المتحدة باستهداف مراكز اتِّخاذ القرار. كما تمَّ اعتراض صاروخ إيراني أُطلق باتجاه الكويت في إطار الرد الإيراني. ونتيجةً لذلك، تراجعت أسعار زوج EUR/USD بصورة حادَّة، غير أنَّ تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، التي أكَّد فيها أنَّ واشنطن وطهران تمتلكان كل المقوِّمات اللازمة لإبرام اتفاق، ساعدت اليورو على تعويض خسائره والعودة إلى مستوياته قبل موجة الهبوط.

وتُشير التوقُّعات محط الإجماع لدى وكالة بلومبرج إلى أنَّ مؤشِّر الدولار الأمريكي سيتراجع بنسبة 1% بحلول نهاية الربع الثاني، وبنسبة 2% بحلول نهاية الربع الثالث. ولن تقتصر الضغوط على الدولار الأمريكي على تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن فحسب، بل ستمتد أيضًا إلى تقلُّص التباينات في النمو الاقتصادي والسياسة النقدية (بين الولايات المتحدة وبقية الاقتصادات الكبرى، إذ إنَّ تقلُّص تفوُّق الاقتصاد الأمريكي وتراجُع الفارق بين أسعار الفائدة الأمريكية ونظيراتها العالمية يُضعفان إحدى أهم المزايا التي دعمت الدولار الأمريكي خلال السنوات الأخيرة).

سعر الفائدة في الولايات المتحدة ومتوسِّط أسعار الفائدة في دول مجموعة العشر (G10)

LiteFinance: سعر الفائدة في الولايات المتحدة ومتوسِّط أسعار الفائدة في دول مجموعة العشر (G10)

المصدر: وكالة بلومبرج.

يُشير بنك Wells Fargo Securities إلى أنَّ الفجوة في نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP) بين الولايات المتحدة وبقية دول مجموعة العشر (G10) لم تبلغ هذا الاتِّساع منذ أكثر من 25 عامًا، باستثناء فترة الجائحة خلال عامَي 2020 و2021. كما بلغ تفوُّق مؤشِّرات الأسهم الأمريكية على نظيراتها الأجنبية مستويات غير مسبوقة، ممَّا يزيد من احتمالات تعرُّضها لتصحيح هبوطي. وفي الوقت ذاته، من المتوقَّع أن يتقلَّص الفارق في أسعار الفائدة مع اتِّجاه البنوك المركزية الأخرى إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أكثر جرأة مقارنةً بالاحتياطي الفيدرالي.

وتُقدِّر سوق العقود الآجلة احتمالية رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية خلال عام 2026 بنحو 46%. كما يعتقد المستثمرون أنَّ اليابان والمملكة المتحدة سترفعان تكاليف الاقتراض (أسعار الفائدة) بمقدار 40 نقطة أساس، في حين سترفع منطقة اليورو أسعار الفائدة بمقدار 60 نقطة أساس.

وقد بدأ بالفعل التحقُّق التدريجي لسيناريو ضعف الدولار الأمريكي نتيجة تقلُّص التباينات في النمو الاقتصادي والسياسة النقدية. فقد تمَّ خفض القراءة التقديرية الثانية لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال الربع الأول من 2% إلى 1.6%، في حين قفز مؤشِّر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) — وهو مقياس التضخُّم المُفضَّل لدى الاحتياطي الفيدرالي — إلى 3.8% في أبريل. وتُشكِّل هذه البيئة الركودية التضخُّمية (تباطؤ النمو الاقتصادي بالتزامن مع ارتفاع التضخُّم) عائقًا أمام خطط الأعضاء الأكثر تشدُّدًا في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الرامية إلى رفع أسعار الفائدة.

ومع ذلك، فإنَّ نظراء الاحتياطي الفيدرالي من البنوك المركزية الأخرى لن يُشدِّدوا السياسة النقدية بالقدر الذي تتوقَّعه الأسواق. ومن المرجَّح أن يرتفع اليورو في البداية عقب الإعلان عن تفاصيل الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، غير أنَّ هذا الارتفاع سيظل على الأرجح محدودًا.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EUR/USD

يُشكِّل انحسار حدَّة النزاع في الشرق الأوسط مبرِّرًا قويًا لشراء زوج EUR/USD في حال اختراقه مستوى المقاومة 1.166. ومع ذلك، كلَّما واصل زوج العملات الرئيسي صعوده، ازدادت مخاطر حدوث تراجع تصحيحي، إذ إنَّ الدولار الأمريكي لم يخرج من المنافسة بعد.


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يتراجع الدولار الأمريكي مع تنامي الآمال بإحلال السلام بين الولايات المتحدة وإيران. التوقُّعات ابتداءً من 29 مايو 2026.

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat