كقاعدة عامَّة، يميل زوج EUR/USD إلى استئناف اتجاهه السائد الصاعد في ضوء تباين السياسات النقدية وتقلُّص فجوة النمو الاقتصادي بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو (إذ يضعف التفوُّق النسبي للدولار وتتعزَّز جاذبية اليورو). غير أنَّ العوامل الداعمة لليورو لا تقتصر على ذلك. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- أوروبا مستعدة لزيادة مستويات السيولة.
- قد تنضم السويد إلى منطقة اليورو.
- قد يكون الرئيس المقبل للبنك المركزي الأوروبي ذا توجُّه متشدِّد (ميَّال إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لمكافحة التضخُّم).
- يمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) على زوج EUR/USD في ضوء توقُّع انخفاض السعر عند كسر مستوى 1.1835.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة لليورو
الركود لا يصنع تقدُّمًا. قد يجادل البعض مطوّلًا بأنَّ موقع الدولار الأمريكي في النظام الاقتصادي الدولي راسخ لا يتزعزع. فحصته في التسويات الدولية واحتياطيات الذهب والنقد الأجنبي وعمليات التحويل مرتفعة إلى حدٍّ يجعل من الصعب إزاحة الملك عن عرشه. غير أنَّ ميزان القوى في النظام النقدي العالمي لن يتغيَّر ما لم تبدأ أوروبا باتخاذ خطوات عملية. وقد تعزِّز الخطوات الأولى لأوروبا نحو تعزيز دور اليورو أداء زوج EUR/USD.
إذ يستعد البنك المركزي الأوروبي (ECB) لتوفير سيولة باليورو لأي بنك مركزي في العالم لم تتضرر سمعته بسبب قضايا غسل الأموال أو أنشطة غير قانونية أخرى. ويتحدَّث البنك المركزي الألماني (Bundesbank) بإيجابية عن العملات المستقرة المرتبطة بعملات سيادية مثل اليورو، كما أن استعداد السويد للانضمام إلى منطقة اليورو يعزِّز تفاؤل ثيران زوج EUR/USD. فنادِرًا ما تبقى العملة ضعيفة في ظل اقتصادٍ قوي، والسويد تتمتّع بأسسٍ اقتصادية متينة. ويُعدُّ ارتفاع قيمة الكرونة دليلًا على ذلك.
أداء اليورو والدولار مقابل الكرونة السويدية
المصدر: وكالة بلومبرج.
وإذا وسَّع البنك المركزي الأوروبي تسهيلات توفير السيولة باليورو بشروط ميسَّرة، فقد يعزِّز ذلك الطلب على العملة ويدعم ارتفاعها. ولا يقتصر هذا الرأي على بنك ING فحسب، بل يتفق معه أيضًا بنك فرنسا. ويُبدي البنك قلقه من أن يؤدي ارتفاع قيمة اليورو إلى الإضرار بالصادرات الأوروبية. وفي الواقع، قد يدفع هذا المسار أسعار زوج EUR/USD إلى الارتفاع نتيجة إعادة توجيه التدفقات الاستثمارية في الأسواق المالية العالمية. فالمستثمرون يسحبون أموالهم من الولايات المتحدة ويحوّلونها إلى أوروبا ومناطق أخرى بسبب مخاوفهم من سياسات الإدارة الأمريكية. ومن شأن توسيع نطاق الوصول إلى سيولة اليورو أن يمنحهم متنفسًا إضافيًا.
وقد يتمثَّل عامل آخر داعم لزوج EUR/USD في التغيير المرتقب في قيادة البنك المركزي الأوروبي. إذ ستتنحَّى كريستين لاغارد في عام 2027، ووفقًا لخبراء بلومبرج، يُعدُّ كلاس كنوت المرشَّح الأوفر حظًا لخلافتها. ويُعدُّ من أكثر الأعضاء تشدُّدًا ضمن مجلس المحافظين.
فرص ومؤهلات المرشحين لرئاسة البنك المركزي الأوروبي
المصدر: وكالة بلومبرج.
ويكفي أن نتذكَّر كيف تعزَّز الدولار الأمريكي عقب اختيار دونالد ترامب لكيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي. فقد حصلت الأسواق على المرشَّح الأقل ميلًا للتيسير بين جميع الخيارات المتاحة. وقد يتكرَّر السيناريو ذاته في أوروبا. ومن المرجَّح أن تؤدِّي توقُّعات هيمنة التوجُّه المتشدّد داخل البنك المركزي الأوروبي إلى دعم اليورو. وفي هذه الحالة، سترتفع احتمالات رفع سعر الفائدة على الودائع بحلول نهاية العام.
وبذلك، وإلى جانب تباين السياسات النقدية وتقلُّص فجوة النمو بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، يمتلك ثيران زوج EUR/USD مبررات إضافية للتوقُّع بأن يستعيد الاتجاه السائد الصاعد زخمه. وقد يُحاول الدولار استعادة بعض قوته على المدى القريب بفضل التوقُّف المطوَّل للاحتياطي الفيدرالي عن تعديل أسعار الفائدة. غير أنَّ الاتجاه الهابط للدولار على المدى الأطول يصعب تفاديه. وتبدو الآفاق المستقبلية أكثر إشراقًا لليورو.
خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD
سيتيح كسر مستوى 1.1835 للمتداولين تعزيز صفقات البيع (القصيرة) التي تم فتحها في ضوء توقُّع انخفاض السعر عند المستويين 1.185 و1.1845 على زوج EUR/USD. وفي الوقت نفسه، ينبغي البدء في البحث عن مستويات دعم قد يرتدّ منها الزوج.
تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.






















































































































































































































































































































