بما أن لكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومعاكس له في الاتجاه، فإن انتقادات ترامب تجبر بنك الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ إجراء مضاد ولكن هناك انقسام حاد داخل البنك وهو ما أراده ترامب بالضبط. فلنناقش هذا الموضوع ونضع خطة لتداول زوج EURUSD.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسية
- ارتفع الطلب على التحوط ضد الانخفاضات المحتملة للدولار الأمريكي.
- ارتفع الطلب على سندات الخزانة من قبل الأجانب غير المقيمين.
- الانقسام داخل بنك الاحتياطي الفيدرالي ربما قد يساعد إدارة ترامب.
- يمكن فتح صفقات شراء على زوج EURUSD عند اختراق السعر للمستوى 1.1765.
التوقعات الأساسية الأسبوعية للدولار الأمريكي
أشار البنك المركزي البريطاني إلى أن الدولار الأمريكي لا يمكنه الاحتفاظ بقوته المعتادة خلال فترات الركود الاقتصادي، في حين أعرب البنك المركزي الألماني عن مخاوفه من أن حالة عدم اليقين أصبحت هي السائدة، بينما أعرب بنك الاحتياطي الفيدرالي عن تردده في خفض أسعار الفائدة بسبب تأثير الرسوم الجمركية. ولكن التحول في الزخم بدأ بالظهور، حيث أظهرت الأسواق المالية علامات استقرار ويتجلى ذلك في انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية ووصول مؤشر S&P 500 إلى قمم قياسية جديدة، مما يفرض ضغوطا هبوطية على الدولار الأمريكي.
وقد لاحظ البنك المركزي البريطاني زيادة في استخدام المستثمرين الأجانب للتحوط في استثماراتهم بالأصول الأمريكية مما سيساهم في تراجع الدولار الأمريكي أكثر. وبعد فترة طويلة من الارتفاع بشكل متوازي، بدأ مؤشر S&P 500 ومؤشر الدولار الأمريكي في التباعد ثم عادت الأسواق إلى نمطها التقليدي، حيث أن ارتفاع الرغبة العالمية في المخاطرة يؤدي إلى تراجع الدولار الأمريكي.
تحركات الارتباط بين مؤشر S&P 500 ومؤشر الدولار الأمريكي
المصدر: موقع Trading View
لم تعد استراتيجية "بيع أمريكا" ناجعة حيث يكيف المستثمرون استراتيجياتهم الآن بما يتوافق مع سياسات ترامب. وفي حين انتشرت شائعات في أبريل بأن سياسة الحماية التي ينتهجها ترامب ستمنع الأجانب غير المقيمين من شراء سندات الخزانة، إلا أن نتائج المزاد الأخير تشير إلى عكس ذلك، حيث ارتفع الطلب على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، مما أدى إلى انخفاض عوائدها. ونتيجة لذلك، بلغت حصة كبار تجار الأوراق المالية الحكومية (الأفراد أو الشركات الذين يشترون ويبيعون الأوراق المالية الحكومية، مثل السندات، إما لحسابهم الخاص أو لحساب العملاء.) 10.9% . وتعتبر هذه النسبة أقل من متوسط 12% في عمليات الاكتتاب الرئيسية الستة السابقة. وقد ركز الأجانب غير المقيمين على عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وقد كان ارتفاع زوج EURUSD مدفوعا بانتقادات ترامب المتكررة لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي "جيروم باول". وقد تكون لمطالبات ترامب بخفض أسعار الفائدة عواقب غير مقصودة ولكن موقفه أدى إلى انقسام حاد داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. ففي يونيو، صوت 10 مسؤولين لصالح خفض أسعار الفائدة لمرتين أو ثلاثة مرات قبل نهاية العام، بينما صوت 9 منهم لصالح خفض تكاليف الاقتراض لمرة واحدة أو عدم خفضها على الإطلاق.
تحركات توقعات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بشأن معدل الأموال الفيدرالية
المصدر: وكالة بلومبرج.
كشف محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة عن قلق دعاة التيسير النقدي "الحمائم" بشأن تراجع مؤشر الوظائف الأمريكي، وجادلوا بأن الرسوم الجمركية لم تتسبب في ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، بينما أكد دعاة التشديد النقدي "الصقور" على عدم السيطرة على التضخم بعد. ويعتقد معظم المسؤولين أن معدل أسعار الفائدة الحالي هو محايد تقريبا، مما يشير إلى محدودية القدرة على خفضها.
ويثير الانقسام داخل بنك الاحتياطي الفيدرالي قلقا بالغا لدى إدارة ترامب. فبغض النظر عن مدى دعم الرئيس الجديد لبنك الاحتياطي الفيدرالي والذي سيعينه ترامب لخفض أسعار الفائدة، فإنه لن يكون قادرا على تنفيذ قراراته حيث أن البنك ليس كيانا فرديا، بل يتم اتخاذ القرارات بشكل جماعي. ووجود عدد كبير من الحمائم في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يزيد من احتمال خفض أسعار الفائدة، مما يفرض ضغوطا هبوطية على الدولار الأمريكي.
الخطة الأسبوعية لتداول زوج EURUSD
استعادة الارتباطات السابقة بين مؤشرات الأسهم وعوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار الأمريكي يفرض ضغوطا هبوطية على زوج EURUSD . وفي حال اختراق سعر الزوج لمستوى المقاومة عند 1.1765، فإنني أوصي بزيادة صفقات الشراء التي تم فتحها عند المستوى 1.1715.
تعتمد هذه التوقعات على تحليل العوامل الأساسية ، بما في ذلك البيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المالية والهيئات التنظيمية، والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة، والبيانات الإحصائية. كما يتم أخذ البيانات التاريخية للزوج في الاعتبار.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.
















































































































































































































































































