في حين لا تزال التوقُّعات قصيرة الأجل للذهب غير واضحة بسبب التطوُّرات الجيوسياسية، فمن المرجَّح أن يظلَّ الاتِّجاه الصعودي (الشرائي) هو المسيطر على زوج XAU/USD على المدى المتوسِّط. دعونا نناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- وجد الذهب مستوى دعم.
- لا تزال التوتُّرات الجيوسياسية مرتفعة.
- من المتوقَّع أن يستأنف الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة.
- لا تزال استراتيجية شراء زوج XAU/USD مع استهداف مستويات قريبة من 5,000 قائمة.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للذهب
نجح الذهب في الارتداد من أدنى مستوياته خلال شهرين، مدعومًا بالشائعات المتداولة حول احتمال التوصُّل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب صدور بيانات أمريكية متباينة. فقد نما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 1.6% خلال الربع الأوَّل، مقارنةً بتوقُّعات بلغت 2%. وفي الوقت ذاته، تسارع التضخُّم، وفقًا لمؤشِّر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، إلى 3.8% في أبريل. ويُشير هذا المزيج من المؤشِّرات إلى ارتفاع مخاطر الركود التضخُّمي (تباطؤ النمو الاقتصادي بالتزامن مع ارتفاع التضخُّم)، وهو ما يُعدُّ إيجابيًا بشكل عام لزوج XAU/USD.
ويبدو أنَّ المعدن النفيس قد تجاوز بالفعل المرحلة الأصعب. فقد أثار النزاع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط مخاوف بشأن التضخُّم واحتمال اتِّجاه البنوك المركزية الكبرى إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية. وقبل قصف إيران، كانت النظرة السائدة في الأسواق مختلفة تمامًا، إذ كان المستثمرون يتوقَّعون أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي دورة التيسير النقدي. وقد أدَّى هذا التحوُّل في معنويات الأسواق إلى تراجع زوج XAU/USD بنسبة 14% مقارنةً بالقمم التي سجَّلها في أواخر فبراير(إذ أدَّت المخاوف من ارتفاع التضخُّم وتأجيل خفض أسعار الفائدة، إلى جانب ارتفاع عائدات السندات، إلى تقليص جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يُحقِّق عائدًا).
اتجاهات أسعار النفط والذهب
المصدر: Trading Economics
من شأن التوصُّل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أن يُهيِّئ ظروفًا أكثر ملاءمة للذهب. فمن المرجَّح أن تتراجع المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة وصعود عائدات السندات مع اكتساب المستثمرين مزيدًا من الثقة بأنَّ موجة التضخُّم الحالية مؤقَّتة.
ومع ذلك، لا يزال هذا العامل الداعم محدود التأثير في الوقت الراهن. فمن غير المرجَّح أن تنخفض أسعار المستهلكين فورًا، إذ إنَّ هذه العملية تحتاج إلى وقت. ونتيجةً لذلك، يُرجَّح أن تُبقي البنوك المركزية، بقيادة الاحتياطي الفيدرالي، أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة. علاوةً على ذلك، من المتوقَّع ألَّا يعود خام برنت (Brent) إلى مستويات ما قبل الحرب إلَّا بحلول نهاية عام 2026.
ولم يُكشَف بعد عن بنود أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران. وعلى الأرجح، سيبدأ الاتفاق في صورة إطارٍ أوَّلي يهدف إلى تمهيد الطريق لمفاوضات مستقبلية بشأن الملف النووي والعقوبات. كما لا توجد أي ضمانات تحول دون انتهاك هذه البنود لاحقًا. ونتيجةً لذلك، من المرجَّح أن تستمر حالة عدم اليقين في الأسواق، ممَّا يدعم الطلب على الدولار الأمريكي بوصفه أحد أصول الملاذ الآمن. وفي الوقت ذاته، تواصل كلٌّ من قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية فرض ضغوطٍ على الذهب.
ولذلك، ليس من المُستغرَب أن يُخفِّض بنك UBS توقُّعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 من 5,900 دولار إلى 5,500 دولار للأونصة. ووفقًا للبنك، عاد المستثمرون إلى مقارنة زوج XAU/USD بأصول بديلة مثل الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية.
ومع ذلك، تظل التوقُّعات المتوسطة الأجل للمعدن النفيس إيجابية. فإذا تبيَّن أنَّ موجة التضخُّم الأخيرة مؤقَّتة بالفعل، فقد يعود الاحتياطي الفيدرالي في نهاية المطاف إلى تيسير السياسة النقدية.
خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج XAU/USD
وفي هذه البيئة، قد يبدأ المستثمرون في زيادة استثماراتهم في الذهب بحذر مع تراجع حدَّة المخاطر الجيوسياسية تدريجيًا. وقد تؤدِّي حالة عدم اليقين إلى زيادة التقلُّبات، غير أنَّ أي تراجع في زوج XAU/USD قد يُوفِّر فرصة لفتح صفقات شراء (طويلة) في ضوء توقُّع ارتفاع السعر مع استهداف المستويات 4,675 و4,835 و5,000.
تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ XAUUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.






























































































































































































































































































































