يعترف دونالد ترامب بأنَّه قادر على التأثير في الدولار الأمريكي. وأدَّت تصريحات الرئيس التي قال فيها إنَّ هبوط الدولار الأمريكي أمرٌ رائع، إلى تراجُع مؤشِّر الدولار إلى أدنى مستوى له في نحو أربع سنوات. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة لتداوُل زوج EUR/USD معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • يسرُّ الحكومة الأمريكية رؤية الدولار وهو يتراجَع.
  • قد تواجه الولايات المتحدة تدفُّقات خارجة لرؤوس الأموال.
  • ارتفعت مخاطر حدوث انعكاس في مسار اليورو.
  • يمكن تعزيز أحجام صفقات الشراء (الطويلة) التي تمَّ فتحها على زوج EUR/USD عند مستوى 1.1835 في ضوء توقُّع ارتفاع السعر عند حدوث تراجُع مؤقَّت.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

كان يُعتقَد (أو على الأقل يبدو) أنَّ الحقبة التي كان النفط يتفاعل فيها مع أدنى تلميحٍ من الأمير السعودي قد أصبحت من الماضي. لكن بفضل دونالد ترامب، عادت تلك الأيَّام من جديد. فما إن قال الرئيس الأمريكي إنَّ تراجُع الدولار الأمريكي أمرٌ رائع ويساعد قطاع الأعمال، حتى سجَّل مؤشِّر الدولار أسوأ هبوطٍ يومي له منذ فرض الرسوم الجمركية في أبريل، وتراجعَ إلى أدنى مستوى له في نحو أربع سنوات.

أداء مؤشِّر الدولار

LiteFinance: أداء مؤشِّر الدولار

المصدر: وكالة بلومبرج.

لطالما اشتكى دونالد ترامب من قيام دولٍ أخرى بخفض قيمة عملاتها. ومنذ تولِّيه منصب الرئيس الأمريكي، ارتفع اليورو بنسبة 16% مقابل الدولار الأمريكي، فيما سجَّل كلٌّ من الفرنك السويسري والبيزو المكسيكي ارتفاعًا بنسبة 19%.

وتنتهج الإدارة الأمريكية سياسةً متناغمة تقوم على إضعاف العملة الأمريكية. ويُعدُّ تصريح سكوت بيسنت بأنَّه لا توجد صلة بين سعر الدولار وسياسة «الدولار القوي» (وهي السياسة المُعلَنة التي تتبناها الخزانة الأمريكية نظريًا لدعم مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية دون الالتزام عمليًا بسعر صرف مرتفع)، إلى جانب طلب بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك من البنوك بيع الدولار مقابل الين، دليلًا على ذلك. فلماذا كانت الولايات المتحدة تنوي مساعدة اليابان؟ من غير المرجَّح أن يكون الهدف دعم حكومة ساناي تاكايتشي المقرَّبة من واشنطن. والأرجح أن التدخلات المنسَّقة في سوق العملات تُشكِّل جزءًا من خطة لخفض قيمة الدولار الأمريكي.

فهل يعي دونالد ترامب أنَّه يقوِّض الأساس الذي يقف عليه؟ فإذا رأى المستثمرون الأجانب أنَّ الحكومة الأمريكية عازمة على إضعاف الدولار الأمريكي، فسيقومون في أفضل الأحوال برفع مستوى تحوُّطهم من مخاطر العملة عند شراء الأصول الأمريكية. أمَّا في أسوأ السيناريوهات، فقد يتوقّفون عن شرائها ويبدؤون ببيعها بصورة مُكثَّفة. فكيف ستتمكَّن وزارة الخزانة حينئذٍ من سدّ الفجوة الهائلة في الميزانية؟

يُعدُّ اليورو أحد المستفيدين من انهيار مؤشِّر الدولار. وصلت مخاطر انعكاس اتجاه زوج EUR/USD، كما تقيسها الفروقات في علاوات التحوُّط، أي تكلفة التأمين عبر سوق عقود الخيارات ضد صعود اليورو أو هبوطه مقابل الدولار، إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2020.

مخاطر انعكاس اتجاه زوج EUR/USD

LiteFinance: مخاطر انعكاس اتجاه زوج EUR/USD

المصدر: وكالة بلومبرج.

تدفع سياسات دونالد ترامب أوروبا إلى سلوك المسار نفسه الذي سلكته الصين. إذ تدعم اقتصادها بنشاط عبر التحفيز المالي وإعادة توجيه صادراتها. وليس من المستغرب التوصُّل إلى اتفاقية تجارة حرَّة مع الهند بعد عدَّة سنوات من المفاوضات. إذ من شأنها مضاعفة صادرات أوروبا إلى ثالث أكبر اقتصاد في آسيا خلال سبع سنوات.

فهل يستطيع الاحتياطي الفيدرالي إنقاذ الدولار الأمريكي؟ بدا أن قوة الاقتصاد الأمريكي وفترة التريُّث الطويلة في دورة التوسُّع النقدي تُشكِّلان درعًا واقيًا للدولار الأمريكي. غير أنَّ الأسواق بحاجة إلى الاعتياد تدريجيًا على فكرة مفادها أنَّ حتى الاقتصاد القوي قد يمتلك عملةً ضعيفة.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD

قد يوفِّر الخطاب المتشدّد للاحتياطي الفيدرالي دعمًا مؤقَّتًا فقط لدببة زوج EUR/USD. وفي ضوء ذلك، يمكن تعزيز أحجام صفقات الشراء (الطويلة) التي تم فتحها عند مستوى 1.1835 في ضوء توقُّع ارتفاع السعر عند حدوث تراجُعاتٍ سعرية مؤقَّتة.


تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يهبط الدولار الأمريكي في ظل تقليل ترامب من شأن مخاطر تراجُعه. التوقُّعات ابتداءً من 28 يناير 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat