يسعى دونالد ترامب إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، غير أنَّه قد لا يترك أي وسيلة دون استخدامها داخل إيران خلال تلك الفترة. وقد هبط زوج EUR/USD بشدَّة بعد أن كان قد سجَّل ارتفاعًا طفيفًا مدفوعًا بآمال خفض التصعيد. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- تشعر الأسواق بخيبة أمل تجاه تصريحات ترامب.
- ومن المرجَّح أن يكون شهر أبريل أسوأ من مارس بالنسبة لسوق النفط.
- لم تعد استراتيجية TACO (أي الرهان على أن ترامب يتراجع في نهاية المطاف عن تصعيده) فعَّالة.
- يمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) على زوج EUR/USD أسفل المستوى 1.16 في ظل توقُّع هبوط السعر.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي
تم إنجاز الجزء الأصعب، أمَّا ما تبقّى فسيكون أسهل. يعتزم دونالد ترامب إنهاء الصراع في الشرق الأوسط خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، غير أنَّه سيُصعِّد الأوضاع إذا لم تقم إيران بإعادة فتح مضيق هرمز. وتشعر الأسواق بخيبة أمل. ولم تعد تثق بالرئيس الأمريكي. ولذلك، ترتفع أسعار النفط، في حين فشل زوج EUR/USD في اختراق المستوى 1.1625 صعودًا وتراجع بشكل حاد.
وكما هو معتاد، فإن الخطوة الأخيرة تكون الأصعب. يخلط دونالد ترامب بين الأمنيات والواقع. فبدلًا من تعزيز الآمال التي كان قد زرعها سابقًا بشأن خفض التصعيد في الشرق الأوسط، أصاب المستثمرين بخيبة أمل كبيرة. وعقب الإعلان عن أن المواجهة في الشرق الأوسط ستنتهي خلال 2–3 أسابيع، سادت حالة من الخوف من تفويت الفرص (FOMO) في الأسواق. وتذكَّر الجميع موجة السوق الصاعدة في مؤشرات الأسهم الأمريكية وزوج EUR/USD عقب التراجع الذي حدث في «يوم التحرير». غير أن الصراع مع إيران يختلف تمامًا عن ذلك.
عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات
المصدر: وكالة بلومبرج.
واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية انخفاضها في ظل المخاوف من صراع طويل الأمد قد يدفع الاقتصاد الأمريكي في نهاية المطاف نحو الركود. ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، من المتوقَّع أن تتدهور أوضاع سوق النفط في أبريل. ففي شهر مارس، تلقّى السوق دعمًا من الشحنات التي سبقت اندلاع الأعمال القتالية في الشرق الأوسط. غير أن هذا الوضع لن يستمر حتى منتصف فصل الربيع. ونتيجةً لذلك، ستزداد خسائر الإمدادات، كما تستعد وكالة الطاقة الدولية لإطلاق جولة جديدة من ضخ النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية.
وتجد الأسواق نفسها عالقة بين أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ وبين تصاعد خطاب خفض التصعيد الصادر عن واشنطن. وفي الوقت نفسه، تؤكِّد إيران أنه لا ينبغي أخذ مثل هذه التصريحات على ظاهرها. وفي الواقع، وعلى الرغم من عدم قابلية التنبؤ بتصرُّفات دونالد ترامب، فإن نهجه أصبح أكثر وضوحًا: إذ إن تراجع مؤشرات الأسهم يسحب الأموال من جيبه، مما يجعل من السهل تفسير تصريحاته بشأن إنهاء الصراع خلال 2–3 أسابيع. وتكمن المشكلة في أن الرئيس الأمريكي لا يعرف كيف يُنهي هذا الصراع.
ويبدو أن إيران غير مستعدة للموافقة على اتفاق سلام، مما يثير تساؤلات حول الخطوات التالية. فالمزيد من عمليات القصف، يعقبها انسحاب، لن يساهم كثيرًا في حل المشكلات الجوهرية. ومن غير المرجَّح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، كما قد تظل أسعار النفط مرتفعة، وليس من المتوقع أن تتخلى طهران عن طموحاتها النووية. وفي ظل هذه المعطيات، ستجد إسرائيل نفسها في مواجهة مباشرة مع إيران وحزب الله والحوثيين. وفي هذا السياق، قد يتبيَّن أن الاستراتيجية القائمة على التهديد ثم التراجع — والتي ظهرت سابقًا خلال الحروب التجارية — غير فعَّالة. ونتيجةً لذلك، فمن غير المرجَّح أن تنجح استراتيجية TACO أيضًا. ولا يزال من المبكر تبنّي نظرة صعودية (شرائية) تجاه زوج EUR/USD، كما أظهرت تطوُّرات السوق الأخيرة في أوائل أبريل.
خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD
كما كان متوقَّعًا، تبيَّن أن صعود اليورو أمام الدولار الأمريكي كان قصير الأجل، إذ فشل الزوج حتى في بلوغ مستوى 1.1635. وما دام زوج EUR/USD يتداول أسفل المستوى 1.16، يُمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) في ظل توقُّع هبوط السعر. وكلما ارتفعت أسعار خام برنت في ظل إغلاق مضيق هرمز، زادت احتمالات تحرُّك الزوج نحو الهدف عند 1.135.
تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.




















































































































































































































































































































