جاء أفضل أداءٍ يوميٍّ للدولار الأمريكي منذ شهر مايو عقب إعلان دونالد ترامب اختياره لرئيسٍ جديدٍ للاحتياطي الفيدرالي. وقد يدعم كيفن وورش استقلالية البنك المركزي، وهو ما أسهم في تهدئة المستثمرين. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة لتداوُل زوج EUR/USD معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- اختار دونالد ترامب الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي.
- يخطِّط كيفن وورش لخفض أسعار الفائدة وتقليص الميزانية العمومية.
- ارتفع الدولار الأمريكي، في حين تراجعت المعادن النفيسة.
- يمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) على زوج EUR/USD عند اختراق مستوى 1.1835 في ضوء توقُّع انخفاض السعر.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي
يبدو أنَّ الأسواق تُضلِّل المستثمرين. فعندما أعلن دونالد ترامب اختياره لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، تعزَّز الدولار الأمريكي، في حين انهارت أسعار المعادن النفيسة. واعتقد المستثمرون أنَّ كيفن وورش سيدعم استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ويركِّز على مكافحة التضخُّم. ويُعدُّ ذلك خبرًا إيجابيًا للدولار الأمريكي، غير أنَّه لا ينسجم مع رؤية الرئيس الرامية إلى عملةٍ أضعف وأدنى أسعار فائدة في العالم. ويبدو أنَّ الحكومة الأمريكية قد نصبت فخًّا واضحًا.
ويبدو تراجُع زوج EUR/USD أمرًا طبيعيًا. فخلال الأسبوع المنتهي في 27 يناير، رفع مديرو الأصول رهاناتهم الهبوطية على الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل 2025. كما قلَّصت صناديق التحوُّط صافي صفقات الشراء (الطويلة) في العملة الأمريكية بأسرع وتيرة منذ يوليو 2024. غير أنَّ خبر تعيين كيفن وورش قلب المشهد رأسًا على عقب، وأجبر المضاربين على إغلاق صفقاتهم السابقة.
صفقات المضاربة على الدولار الأمريكي
المصدر: وكالة بلومبرج.
ترى الأسواق أنَّ تعيين العضو السابق في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي يُقلِّص مخاطر حدوث موجة بيع مُكثَّفة للأصول الأمريكية. وعلى عكس كيفن هاسيت، فهو أقل قربًا من دونالد ترامب، ما يمنحه القدرة على الدفاع عن استقلالية البنك المركزي وكسب ثقة الأعضاء الآخرين في اللجنة. ويُشارِك الكونغرس هذا الرأي، إذ يعتزم بعض الجمهوريين التصويت ضد أي مرشَّح يُرشِّحه دونالد ترامب ما دامت الدعوى القضائية الخاصَّة بجيروم باول لا تزال قائمة.
غير أنَّ كيفن وورش يؤيِّد خفض أسعار الفائدة وتقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي. ومن الناحية النظرية، سيؤدّي ذلك إلى تراجع العوائد قصيرة الأجل لسندات الخزانة الأمريكية وارتفاع العوائد طويلة الأجل. ونتيجةً لذلك، سيرتفع منحنى العائد، وهو ما كان يرتبط تاريخيًا بتراجُع الدولار الأمريكي.
الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي
المصدر: وكالة بلومبرج.
أرى أنَّ الإدارة الأمريكية بارعة في إدارة هذه اللعبة. فقد قدَّم دونالد ترامب للمستثمرين ولأعضاء الكونغرس مرشَّحًا لن يعمل على تكريس أجندة التخلي عن الأصول الأمريكية (المعروفة اصطلاحًا باستراتيجية «بيع أمريكا»)، وفي الوقت ذاته يُلهم صانعي السياسات الثقة بفضل التزامه بدعم استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. غير أنَّ الصورة ستتّضح بحلول شهر مايو. ومن المرجَّح أن يُظهر كيفن وورش ملامحه الحقيقية في الربيع.
وسيكون من المثير للاهتمام معرفة كيفية تأثير وورش على مسؤولي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC). إذ إنَّ تعزيز موقف التيار المُيسِّر داخل اللجنة سيتطلَّب تباطؤ التضخُّم، أو فتور سوق العمل الأمريكي. وإذا لم يحدث ذلك، فما الحجج التي سيستند إليها كيفن وورش لخفض أسعار الفائدة؟
جاء ردّ فعل الدولار الأمريكي متباينًا. إذ يعتقد المرشَّح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي أنَّ التضخُّم المنخفض ممكنٌ في ظل اقتصاد قوي. ويُعدُّ النمو السريع للناتج المحلي الإجمالي عاملًا إيجابيًا للدولار الأمريكي، في حين تمثِّل أسعار الفائدة المنخفضة عاملًا سلبيًا.
خطَّة التداوُل الأسبوعية لزوج EURUSD
على المدى القصير، قد يواصل زوج EUR/USD تراجُعه، غير أنَّ التوقّعات متوسِّطة وطويلة الأجل لزوج العملات الرئيسي لا تزال صعودية. وفي حال هبوط السعر دون مستوى الدعم البالغ 1.1835، يمكن تعزيز أحجام صفقات البيع (القصيرة) التي تم فتحها عند 1.193 و1.1895 في ضوء توقُّع انخفاض السعر.
تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.











































































































































































































































































