غير أنَّ الأداء اللافت للدولار الأمريكي في عام 2026 طغت عليه مواقف دونالد ترامب المتشدَّدة بشأن الاستحواذ على غرينلاند. بل إنه مستعد حتى لإشعال حربٍ تجارية لتحقيق ذلك. فكيف سينعكس ذلك على زوج EUR/USD ؟ لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة للتداوُل معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • تفرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية جديدة على أوروبا.
  • يصرُّ ترامب على أنَّ بلاده بحاجة إلى الاستحواذ على غرينلاند.
  • قد يتضرَّر الدولار الأمريكي جرَّاء هذا الخلاف.
  • يُمكن فتح صفقات شراء (طويلة) على زوج EUR/USD في ضوء توقُّع ارتفاع السعر فوق مستوى 1.1615.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

التخلِّي عن الأصول الأمريكية (ويُشار إليه اصطلاحًا باسم «بيع أمريكا»)، وتقليص الاعتماد على الدولار كعملة احتياطية، وتآكل الثقة: أدَّت المخاوف من عودة هذه الاتجاهات أو تسارعها إلى تشكيل حاجز يصعب تجاوزه أمام بائعي زوج EUR/USD (أي الحدّ من قدرتهم على دفع الزوج إلى مستويات أدنى، مع توقُّف موجة الهبوط نتيجة تراجع الطلب على الدولار)، وذلك بعد إعلان دونالد ترامب عزمه فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على عدد من الدول الأوروبية. وقد ترتفع هذه الرسوم إلى 25% في يونيو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لشراء غرينلاند.

وسبق أن واجه المستثمرون سيناريو مماثلًا. ففي عام 2025، تزامن «يوم تحرير أمريكا» مع فرض رسوم جمركية كبيرة، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة مفهوم «بيع أمريكا» (موجة التخلِّي عن الأصول الأمريكية في الأسواق). واستخدمت الولايات المتحدة التهديدات كوسيلة لانتزاع رسوم استيراد أقل بكثير، لكنها ظلّت مرتفعة عند مستوى 15%. وهكذا ظهرت استراتيجية TACO، أو «Trump Always Chickens Out»، أي الرهان على أن ترامب يتراجع في نهاية المطاف عن تصعيده. وقد أتاحت هذه الاستراتيجية لمؤشِّرات الأسهم تحقيق موجة صعود لافتة، وللدولار الأمريكي استعادة مكانته خلال النصف الثاني من العام.

الشركاء التجاريون للولايات المتحدة

LiteFinance: الشركاء التجاريون للولايات المتحدة

المصدر: وكالة بلومبرج.

غير أنَّه إذا كانت التجارة الخارجية هي محور الاهتمام في عام 2025، فقد أصبحت غرينلاند بؤرة التركيز في عام 2026. ويرى سكوت بيسنت أنَّ أوروبا تبدو ضعيفة في ضمان أمنها، ويضع بروكسل أمام خيار الدخول في حربٍ تجارية شاملة، تُعدُّ فيها كل الأدوات مشروعة، بدءًا من تعليق الاتفاق الذي تم التوصُّل إليه سابقًا بشأن رسومٍ جمركية بنسبة 15%، وصولًا إلى فرض الاتحاد الأوروبي رسومًا على الواردات الأمريكية وتفعيل ما يُعرَف بآلية مكافحة الإكراه.

وتُسمّى هذه الآلية «البازوكا» (تشبيهًا بسلاح ثقيل يُلجأ إليه عند استنفاد الخيارات الأخرى، فهي تُكافِئ المثل العربي القائل آخر الدواء الكي). وهي تشمل فرض قيود على الصادرات، ورسومًا على الخدمات، وقيودًا على حقوق الملكية الفكرية، وعوائق أمام الشركات الأمريكية الساعية للمشاركة في العقود العامة، وغير ذلك الكثير.

وتقف الولايات المتحدة وأوروبا مجددًا على حافة حربٍ تجارية واسعة النطاق، وتدفع تجربة العام الماضي المستثمرين إلى شراء زوج EUR/USD بدلًا من بيعه. على الأقل إلى أن تدخل استراتيجية TACO (الرهان على أنَّ ترامب يتراجع في نهاية المطاف عن تصعيده) حيِّز التنفيذ. غير أنّ صناديق التحوّط، وقبل تصعيد الخلاف بشأن غرينلاند، تحوّلت إلى بائعٍ صافٍ لليورو للمرة الأولى منذ أوائل نوفمبر.

أداء زوج EUR/USD وصفقات المضاربة على اليورو

LiteFinance: أداء زوج EUR/USD وصفقات المضاربة على اليورو

المصدر: وكالة بلومبرج.

صحيحٌ أن أوروبا تبدو أكثر عرضة للهشاشة. غير أنَّها تستطيع إعادة توجيه سلاسل الإمداد، كما فعلت الصين. ففي عام 2025، ورغم الرسوم الجمركية، سجَّل فائض التجارة الخارجية للصين مستوى قياسيًا بلغ 1.19 تريليون دولار. كما توسَّع اقتصادها بنسبة 5%، بما يتماشى مع توقُّعات الحكومة.

أمَّا في الولايات المتحدة، فالصورة مختلفة. إذ ستتحمَّل الشركات والأُسر الأمريكية تكاليف الرسوم الجمركية، ما سيُبطئ النمو الاقتصادي، ويرفع مخاطر العودة المبكرة إلى دورة التوسُّع النقدي للاحتياطي الفيدرالي، ويُضعف الدولار. وفي الوقت ذاته، بدت المؤشِّرات في مطلع عام 2026 مواتية للدولار الأمريكي.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD

تُربك القضايا المرتبطة بغرينلاند واقتراب حربٍ تجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سوق العملات. وباتت احتمالات صعود زوج EUR/USD تبدو أكبر. وإذا استقرَّ اليورو فوق مستوى 1.1615، فقد يستأنف المستثمرون شراء الزوج. وفيما عدا ذلك، فمن الأفضل مواصلة بيع اليورو.


تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

الدولار الأمريكي يخشى حربًا تجارية. التوقُّعات ابتداءً من 19 يناير 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat