تختلف مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن النزاع في الشرق الأوسط. فالولايات المتحدة تسعى إلى تسوية النزاع عبر الوسائل الدبلوماسية، في حين ترفض إسرائيل الدخول في مفاوضات مع حزب الله. ويُلقي هذا الانقسام داخل التحالف بظلاله على زوج EUR/USD. لنحلّل الوضع ونضع خطّةً للتداوُل.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • لا تزال العوامل الجيوسياسية تدعم الدولار الأمريكي.
  • تستبعد أسواق التوقُّعات التوصُّل إلى سلام قريب في الشرق الأوسط.
  • قد يستمر توقُّف الاحتياطي الفيدرالي عن تعديل أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2027.
  • يمكن فتح صفقات تداوُل على زوج EUR/USD عند اختراق حدود النطاق من 1.161 وحتى 1.1655.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

سبق أن استخدم دونالد ترامب استراتيجية «فرِّق تَسُد» بنجاح، والآن تستخدمها إيران ضدَّه. إذ تُهدِّد طهران بالانسحاب من المفاوضات ما لم تتوقَّف إسرائيل عن مهاجمة حزب الله في لبنان. غير أنَّ الولايات المتحدة وإسرائيل، وهما الطرفان الرئيسيان في هذا التحالف، تتبنَّيان رؤيتين متعارضتين بشأن كيفية التعامل مع النزاع، ممَّا يُفاقم الخلاف بينهما ويضغط على زوج EUR/USD.

عندما صرَّح دونالد ترامب في 23 مايو بأنَّ الاتفاق مع إيران أصبح شبه مُنجَز، قفزت احتمالات إحلال السلام في المنطقة بحلول نهاية يونيو على منصَّة Polymarket إلى 75%، كما ارتفعت احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز إلى 60%. غير أنَّ هذه النِسب تراجعت إلى 27% و22% على التوالي بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. ولا تبدو الأسواق مقتنعة بأنَّ النزاع في الشرق الأوسط سينتهي في المستقبل القريب.

احتمالات انحسار حدَّة النزاع في الشرق الأوسط

LiteFinance: احتمالات انحسار حدَّة النزاع في الشرق الأوسط

المصدر: صحيفة Wall Street Journal.

تستغلُّ إيران رغبة دونالد ترامب في إنهاء النزاع بالوسائل السلمية لتحقيق مكاسب تصبُّ في مصلحتها. فالنزاع المسلَّح يحظى بشعبية متدنِّية للغاية في الولايات المتحدة، الأمر الذي يدفع الناخبين إلى الابتعاد عن الحزب الجمهوري. وفي الوقت ذاته، يؤدِّي ارتفاع أسعار النفط إلى تسارع التضخُّم في الولايات المتحدة، ممَّا يُثقِل كاهل المستهلكين ويضغط على قدرتهم الشرائية.

أنَّ استجابة الولايات المتحدة لجميع التهديدات الإيرانية عبر تقديم تنازلات تنطوي على خطر كبير يتمثَّل في التوصُّل إلى اتفاق غير مُواتٍ. إذ من شأن ذلك أن يُعزِّز نفوذ إيران في الشرق الأوسط ويُضعف موقف إسرائيل. وفي المقابل، يطالب الناخبون في إسرائيل الحكومة الحالية باتِّخاذ موقف أكثر تشدُّدًا تجاه حزب الله. كما تتَّهم المعارضة الحكومة بأنَّها مجرَّد أداة بيد الولايات المتحدة. ومن هنا ينبع الخلاف بين واشنطن والحكومة الإسرائيلية، وهو الخلاف الذي تُحسن طهران استغلاله لمصلحتها.

أمَّا بالنسبة إلى سوق العملات، فإنَّ تراجع احتمالات التوصُّل إلى تسوية سلمية للنزاع وإعادة فتح مضيق هرمز يعني أمرًا واحدًا فقط — حان وقت العودة إلى الدولار الأمريكي. وقد ارتفع الدولار الأمريكي منذ أواخر فبراير مدعومًا بمكانته كأصلٍ من أصول الملاذ الآمن، وبالتحوُّل الحاد في توقُّعات أسواق المشتقَّات التابعة لبورصة شيكاغو التجارية CME بشأن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية.

توقُّعات الأسواق بشأن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية

LiteFinance: توقُّعات الأسواق بشأن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية

المصدر: وكالة بلومبرج.

ففي حين كانت سوق العقود الآجلة تتوقَّع، قبل اندلاع النزاع في الشرق الأوسط، ارتفاع تكاليف الاقتراض (أسعار الفائدة) بمقدار 100 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2027، فإنَّها باتت ترى الآن أنَّ الاحتياطي الفيدرالي لن يُجري أي تغييرات على أسعار الفائدة حتى ذلك الحين. وإذا نجح دونالد ترامب بالفعل في تحقيق ما يبدو مستحيلًا، أي إقناع إيران — التي تتمتَّع حاليًا بموقف تفاوضي قوي — بالموافقة على اتفاق، فسيعود المستثمرون إلى نقطة البداية. وسيعودون مجدَّدًا إلى مناقشة احتمالات تيسير السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما من شأنه توجيه ضربة للدولار الأمريكي.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EUR/USD

غير أنَّ هذا السيناريو يبدو مستبعدًا في الوقت الراهن. لذلك، يمكن للمتداولين الأكثر جرأة مواصلة أخذ المخاطر المحتملة في كلا الاتجاهين في الحسبان ومحاولة الاستفادة من التحرُّك القادم للسوق، وذلك من خلال تعيين طلبات بيع عند مستوى 1.161 وطلبات شراء عند مستوى 1.1655 على زوج EUR/USD. أمَّا المتداولون الأكثر تحفُّظًا، فمن الأفضل لهم البقاء على الهامش وعدم دخول السوق في الوقت الحالي.


تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يكتسب الدولار الأمريكي زخمًا مع تعمُّق الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل. التوقُّعات ابتداءً من 3 يونيو 2026.

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat