يحتاج المستثمرون إلى تدفّق ثابت من البيانات لاتخاذ قرارات مستنيرة، وغياب الإحصاءات يجعلهم في حالة قلق، وفي هذا الصدد، فإن انتهاء الإغلاق الحكومي سيؤدي إلى تفاعل قوي في الأسواق مع إصدار التقارير الاقتصادية الكلية الرئيسة. دعونا نناقش هذا الموضوع ونضع خطة تداول لزوج اليورو/الدولار (EUR/USD).

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسية

  • انتهى أطول إغلاق حكومي في التاريخ.
  • قد تكون بعض التقارير قد فُقِدت إلى الأبد.
  • أداء الدولار الأمريكي يعتمد على أسعار الفائدة.
  • يمكن فتح صفقات شراء على زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) عند اختراق المستوى 1.1595.

التوقعات الأساسية الأسبوعية للدولار الأمريكي

إنّ انتهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة لا يُعدّ سوى اتفاقًا مؤقتًا، وقد تم تعليق الخلاف القائم بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن الرعاية الصحية مؤقتًا حتى نهاية العام، وقد تُغلَق الحكومة مرة أخرى في نهاية يناير. وعلى الرغم من أن الأسواق المالية تسود بها حالة من التفاؤل، فإن تراجع الدولار الأمريكي كأصل ملاذ آمن يدفع سعر زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) إلى الصعود.

وكما هو الحال في أي حرب، فهناك خسائر لا مفرّ منها، وقد أشارت الإدارة الأمريكية إلى احتمال عدم صدور تقارير التوظيف والتضخم لشهر أكتوبر، ويعني انتهاء الإغلاق الحكومي أن الاحتياطي الفيدرالي سيحصل في نهاية المطاف على البيانات الاقتصادية، إلا أن الجهة التنظيمية الأمريكية ستكون مضطرة لاتخاذ قراراتها في ديسمبر استنادًا إلى معلومات غير مكتملة، وفي غياب البيانات الشاملة، تزداد احتمالات الوقوع في الخطأ بشكل كبير.

صرّحت سوزان كولينز، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، بأن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية يجب أن يُحافَظ عليه عند مستواه الحالي لبعض الوقت، لأن خفضه قد يؤدي إلى تباطؤ أو تأخير في تحقيق معدل التضخم المستهدف، أدّى خطابها ذو النبرة المتشددة إلى تراجع احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي بتيسير سياسته النقدية في ديسمبر، إذ تُظهر بيانات سوق العقود الآجلة الآن احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بتيسير السياسة النقدية في ديسمبر تبلغ 55%.، وكانت هذه النسبة تتراوح سابقًا بين 62% و72%.

احتمال خفض الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة في ديسمبر

LiteFinance: احتمال خفض الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة في ديسمبر

المصدر: وول ستريت جورنال.

مع ذلك، فشل سوق المشتقات في تقديم الدعم للدولار الأمريكي، ووفقًا لتقرير Orbis، فإن قيمة الدولار تعتمد على مدى الثقة في السياسة والمؤسسات الأمريكية، وهي ثقة تتآكل حاليًا، إذ قد يعقب هذا الإغلاق الحكومي إغلاق آخر محتمل، وفي الوقت نفسه، قد يمارس دونالد ترامب ضغوطًا على الاحتياطي الفيدرالي، أما قرار المحكمة العليا الأخير بإلغاء الرسوم الجمركية، فمن المتوقع أن يؤثر سلبًا على الاقتصاد، ما قد يؤدي إلى انتقادات من دول أخرى بشأن سياسات الولايات المتحدة.

لقد استندت هيمنة الدولار الأمريكي التاريخية في سوق العملات الأجنبية إلى أسعار الفائدة المرتفعة والنمو الاقتصادي المستقر، إلا أن هذه العوامل لم تعد بالقوة ذاتها كما كانت سابقًا، ويُظهر تحليل ING أن الدولار سيواصل التراجع، مع توقّع صعود زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) إلى المستوى 1.22 بحلول الربع الرابع من عام 2026، نتيجة لانخفاض تكلفة التحوّط من مخاطر العملات المرتبطة بالاستثمار في الأوراق المالية الأمريكية من قبل غير المقيمين، وتعتمد قيمة الدولار على أسعار الفائدة التي من المتوقع أن تنخفض بمقدار 75 نقطة أساس إضافية وفقًا لتقديرات الشركة.

في حال تحقق ذلك، سيرتفع سعر زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) بشكل حاد، وبحسب تصريحات إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، فإن سعر الفائدة على الودائع في الوقت الراهن عند المستوى الملائم، ولا يمكن أن يغيّر هذا المسار سوى صدمات اقتصادية كبيرة في منطقة اليورو، فلقد انتهت دورة التيسير النقدي لدى البنك المركزي الأوروبي، ما يعني أن مستقبل الزوج الرئيسي بات الآن بالكامل في يد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ومع عودة توافر البيانات الاقتصادية الكلية، سيولي المستثمرون اهتمامًا دقيقًا لتحليلها.

الخطة الأسبوعية لتداول زوج EURUSD  

من المرجح أن يواصل زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) مساره الصاعد، ويمكن تعزيز المراكز الشرائية المفتوحة من المستوى 1.15 والتي تشكلت أعلى المستوى 1.154 عند اختراق مستوى المقاومة 1.1595.


تعتمد هذه التوقعات على تحليل العوامل الأساسية ، بما في ذلك البيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المالية والهيئات التنظيمية، والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة، والبيانات الإحصائية. كما يتم أخذ البيانات التاريخية للزوج في الاعتبار.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

تراجع الدولار الأمريكي مع انتهاء الإغلاق الحكومي التاريخي. التوقعات ابتداءً من 13.11.2025

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat