يرى المستثمرون أن تكرار سيناريو عام 2022 يُمثِّل خطرًا ضعيف الاحتمال لكنه قائم. ويفترض السيناريو الأساسي التوصُّل إلى وقفٍ سريع لإطلاق النار في الشرق الأوسط. غير أنَّ لسوق التوقُّعات رأي آخر. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة لتداوُل زوج EUR/USD معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- تشترك الأحداث الحالية في العديد من أوجه الشبه مع ما جرى في عام 2022.
- لا تعتقد سوق التنبؤات أن الصراع سينتهي قبل شهر مايو.
- تتراجع احتمالات خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.
- يُمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) على زوج EUR/USD في ضوء توقُّع انخفاض السعر عند الارتداد من المستويين 1.164 و1.168.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة لليورو
غالبًا ما يكون رد فعل الأسواق تجاه الحروب قائمًا على اندفاع عاطفي مبالغ فيه، لا سيما في المراحل الأولى. وفي حين تبدو الأسهم الآسيوية الأكثر تأثُّرًا بالصراع في الشرق الأوسط، يتزايد إقبال المستثمرين على الأصول الأمريكية. ونتيجةً لذلك، لا تتراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية حتى في ظل الصدمة الجيوسياسية، في حين يستعد الدولار لتسجيل أفضل أداء أسبوعي له خلال عام. غير أنَّ هذه الموجة القائمة على الاندفاع العاطفي لا تدوم طويلًا، إذ سرعان ما يعود المنطق ليتحكَّم في قرارات المستثمرين، ما يدفع زوج EUR/USD إلى الدخول في مرحلة من التماسك.
وتشير المعطيات إلى أنَّ المقارنة مع عام 2022 تبدو مبرَّرة. فأسعار النفط ترتفع بأسرع وتيرة لها منذ أربع سنوات، والدولار الأمريكي يواصل تعزُّوه بسرعة متفوقًا بفارق كبير على غيره من أصول الملاذ الآمن، بينما تشهد عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا حادًّا. وكما حدث سابقًا، حين حافظَ كلٌّ من الذهب ومؤشِّر S&P 500 على استقرارهما في البداية. ثمَّ تراجعا لاحقًا، وقد يواجه المستثمرون سيناريو مماثلًا هذه المرَّة أيضًا. والواقع أنَّ الأسواق تنظر إلى احتمال استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة باعتباره خطرًا ضعيف الاحتمال لكنه قائم. ويفترض السيناريو الأساسي أن ينتهي الصراع بسرعة نسبية.
احتمالات التوصُّل إلى وقفٍ لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في مارس
المصدر: صحيفة Wall Street Journal.
ووفقًا لمنصَّة Polymarket، تراجعت احتمالية انتهاء العمليات العسكرية بحلول نهاية شهر مارس من 63% إلى 24%. وتضع سوق التوقُّعات احتمالًا لحدوث ذلك في أبريل بنسبة 45%، وفي مايو بنسبة 60%. وهذا يعني أن المسألة تُقاس بالأشهر لا بالأسابيع. وفي الوقت نفسه، كلما طال أمد النزاع المُسلَّح بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ارتفعت مخاطر صعود خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، وتسارُع التضخُّم، وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وفي نهاية المطاف عودة أزمة الطاقة إلى أوروبا. ووفقًا لبنك Barclays، فإن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 10% يؤدي إلى تراجع اليورو بنسبة تتراوح بين 0.5% و1%، في حين أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% يُعزِّز الدولار الأمريكي بنسبة تتراوح بين 0.5% و1%.
وإلى جانب تدهور شروط التبادل التجاري في منطقة اليورو بسبب ارتفاع تكاليف واردات الطاقة، يتعرض زوج EUR/USD لضغوط إضافية مع تراجع احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفضين لأسعار الفائدة في عام 2026 إلى أقل من 50%. ولا يزال فارق أسعار الفائدة مع البنك المركزي الأوروبي (ECB) واسعًا، ما يُسهم في تدفُّق رؤوس الأموال من أوروبا إلى الولايات المتحدة ويُعزِّز قوة الدولار مقابل اليورو.
التوسُّع النقدي المتوقَّع للاحتياطي الفيدرالي في عام 2026
المصدر: وكالة بلومبرج.
وفي الوقت نفسه، تشير سوق العقود الآجلة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يرفض مواصلة دورة التيسير النقدي هذا العام. وقد ترتفع احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أكثر إذا تجاوزت بيانات التوظيف لشهر فبراير مستوى 55,000 وظيفة الذي يتوقَّعه مُحللو بلومبرج. غير أنَّ أي ضعف في سوق العمل لن يكون على الأرجح كافيًا لدفع البنك المركزي إلى الإسراع في خفض أسعار الفائدة.
خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD
تُعزى التقلُّبات الحادَّة في زوج EUR/USD إلى الشائعات حول تهدئة الصراع في الشرق الأوسط، مثل استعداد إيران للدخول في مفاوضات أو نيتها التخلِّي عن مخزونها من اليورانيوم. ويبدأ اليورو في إظهار مؤشِّرات على دخول مرحلة من التماسك. وفي الوقت نفسه، لا تزال استراتيجيات البيع المعتمدة على الارتداد من مستويات المقاومة عند 1.164 و1.168 تبدو صالحة.
تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.




































































































































































































































































































































