بعد أداءٍ ضعيف في عام 2025، بدأ الدولار الأمريكي في التعافي مع مطلع العام، مدعومًا بإطالة أمد التوقُّف المؤقَّت في دورة التوسُّع النقدي للاحتياطي الفيدرالي. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطةً للتداول على زوج EUR/USD معًا.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسيَّة

  • لم تُحدِث التطورات الأخيرة في فنزويلا أيّ اضطراب يُذكر في الأسواق.
  • سجَّل الدولار الأمريكي أسوأ أداءٍ له منذ عام 2017.
  • يترقَّب المستثمرون بيانات التوظيف.
  • من الممكن فتح صفقات بيع (قصيرة) في ضوء توقُّع انخفاض السعر في حال استمرار تداوُل زوج EURUSD دون مستوى 1.171.

التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي

على الرغم من الطابع الدراماتيكي للحدث، أبدت الأسواق المالية ردّ فعلٍ محدودًا تجاه احتجاز الولايات المتحدة لرئيس فنزويلا. ومن السهل تفسير هذا القدر من اللامبالاة. ففي سبعينيات القرن الماضي، كانت فنزويلا تُشكِّل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. أمَّا اليوم، فتقترب حصَّتها من 0.1% فقط. وقبل نصف قرن، كان البلد يُنتِج نحو 3.5 ملايين برميل من النفط يوميًا، مقارنةً بحوالي مليون برميل حاليًا، ليُصبح بذلك مجرَّد ثامن عشر أكبر منتج للنفط في العالم. في ضوء ذلك، يعود المستثمرون على نحوٍ متزايد إلى التركيز مجددًا على قرارات الاحتياطي الفيدرالي وبيانات سوق العمل الأمريكية.

تغيُّر المؤشِّر الفوري للدولار الأمريكي

LiteFinance: تغيُّر المؤشِّر الفوري للدولار الأمريكي

المصدر: وكالة بلومبرج.

تتصادم سياسات دونالد ترامب أحيانًا مع أهدافه نفسها. فهو يُفضِّل دولارًا أضعف بالتوازي مع قوة مؤشِّر S&P 500، وقد بدت هذه التوليفة ناجحة في عام 2025، إذ سجَّل الدولار الأمريكي أسوأ أداءٍ له منذ عام 2017. إلَّا أنَّ تكرار هذا السيناريو في عام 2026 يبدو غير مرجَّح. إذ شكَّل التراجُع بنحو 9% في مؤشِّر الدولار الأمريكي أحد العوامل الرئيسيَّة وراء تفوُّق الأسهم خارج الولايات المتحدة مقارنةً بالأسهم الأمريكية. غير أنَّ المزيد من الضعف قد يُحفِّز خروجًا أكبر لرؤوس الأموال من الولايات المتحدة. ونتيجةً لذلك، قد لا تتمكَّن مؤشِّرات الأسهم من بلوغ المستويات التي تطمح إليها الإدارة.

وتبرز التناقضات ذاتها في أولويات دونالد ترامب الأخرى. فإنَّ اقتصادًا قويًا بالتزامن مع أسعار فائدة منخفضة سيؤدي حتمًا إلى تأجيج التضخُّم، وهو أمر لا يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي مستعدًّا لتقبُّله، على الأقل بتكوينه الحالي. ومع استمرار هذه التوتّرات، ستُشير ردود فعل زوج EUR/USD على بيانات التوظيف الأمريكية لشهر ديسمبر إلى الاتجاه المرجَّح للزوج.

متوسِّط اتجاهات التوظيف والبطالة في الولايات المتحدة

LiteFinance: متوسِّط اتجاهات التوظيف والبطالة في الولايات المتحدة

المصدر: وكالة بلومبرج.

وفقًا لوكالة بلومبرج، من المُتوقَّع أن ترتفع الوظائف غير الزراعية بمقدار 60 ألف وظيفة، في حين يُتوقَّع أن يتراجع مُعدَّل البطالة من ذروته الأخيرة إلى 4.5%. وكما أشارت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، فإن سوق العمل يشهد تباطؤًا، لكنَّه لا يتدهور. ولا تزال السياسة النقدية ذات طابع تقييدي معتدل، ما يعني أنَّ الاحتياطي الفيدرالي وإن اتَّجه في نهاية المطاف إلى خفض أسعار الفائدة، فمن المرجَّح أن يُؤجِّل هذه الخطوة لبعض الوقت. إذ يحتاج البنك المركزي أولًا إلى أدلّة واضحة تُثبت أنَّ التضخُّم بات تحت السيطرة بثبات.

وتُشير سوق عقود المشتقّات المالية إلى احتمالٍ لا يتجاوز 17% لمزيد من تيسير السياسة النقدية في يناير، وإلى احتمالٍ يقلّ عن 50% في مارس. والسيناريو الأكثر ترجيحًا هو بقاء أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير حتى فصل الربيع. ولا يزال فارق العوائد مع أوروبا واسعًا بما يكفي لاستقطاب تدفُّقات رؤوس الأموال إلى الولايات المتحدة. وهذا بدوره يُشير إلى احتمال حدوث تصحيحٍ سعري في زوج EUR/USD.

وكان المستثمرون الذين راهنوا على اتِّساع الفجوة بين عوائد السندات الأمريكية والألمانية وباعوا زوج العملات الرئيسي هذا قرب نهاية العام على صواب. ويبقى السؤال الآن، إلى أي مدى قد يمتد هذا التراجع.

خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD

من الممكن الإبقاء على صفقات البيع (القصيرة) التي تمَّ فتحها في ضوء توقُّع انخفاض السعر عند المستويين 1.1795 و1.175 طالما بقي اليورو يتداول دون مستوى 1.171، وهو مستوى المقاومة الرئيسي. لكن إذا كسر السعر مستوى الدعم عند 1.1655 هبوطًا، فقد يتعرّض الأصل لمزيدٍ من الهبوط الحاد. وبناءً على ذلك، يمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) جديدة بالقرب من هذه المنطقة.


تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يفتتح الدولار الأمريكي عام 2026 بقوَّة. التوقُّعات ابتداءً من 05 يناير 2026

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat