إعادة تشكيل نظام التجارة العالمي يفرض ضغوطا هبوطية على الدولار الأمريكي. ولكن عقب قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة الحالية، ارتفع الدولار الأمريكي بينما يشهد زوج EURUSD فترة تماسك قبيل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. فلنناقش هذا الموضوع ونضع خطة للتداول.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسية

  • تحاول إدارة ترامب محاكاة الصين.
  • تحول إدارة ترامب نحو التركيز بشكل أكبر على الصادرات يؤدي إلى تراجع الدولار الأمريكي.
  • من المتوقع أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة في يونيو.
  • يمكن فتح صفقات على زوج EURUSD عند حدوث اختراق كاذب ضمن النطاق 1.149–1.161.

التوقعات الأساسية الأسبوعية للدولار الأمريكي

تحاول إدارة ترامب محاكاة الصين، مع فرض معاييرها عليها. وتاريخيا، كانت التجارة الدولية أحادية الاتجاه حيث كانت الولايات المتحدة أكبر مستهلك في العالم، مما جعلها تعاني من عجز في ميزان التجارة الخارجية. أما في الصين، فكان العكس هو الصحيح حيث حققت الاستراتيجية الاقتصادية الصينية الموجهة نحو التصدير فائضا كبيرا. وكان لقرار ترامب تأثيرا كبيرا على الوضع الراهن، مما دفع الدولار الأمريكي إلى التراجع.

وقد أعلنت إدارة ترامب توصلها إلى اتفاق مع الصين مما سيعود بالنفع على كلا البلدين. وتكمن المشكلة في أن الاقتصاد الصيني لا يعتمد على السلع الأجنبية. فمنذ عام 2022 ، شهدت وارداتها نموا ضئيلا بالقيمة الحقيقية، في حين ارتفعت صادراتها بنسبة 33% بعد التركيز على الصادرات مع الحفاظ على سياسة صارمة للحد من الاستيراد.

وتمثل مبادرة ترامب لإعادة الإنتاج إلى الولايات المتحدة تحولا محوريا في الوضع الاقتصادي الأمريكي، مما قد يحول البلاد إلى مركز صناعي ينافس الصين. وقد أعلنت إدارة ترامب عن نيتها لزيادة حصة الصادرات في الناتج المحلي الإجمالي من معدلها الحالي الذي يتراوح بين 10% و 12%، بهدف خفض العجز التجاري. ولكن إلى جانب تراجع الدولار الأمريكي، فقد أدى هذا إلى ظهور عدد من المشاكل التي دفعت بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى الشك بشأن المستقبل وبأن الوضع لا يزال غير واضح. والحل الأمثل هو تثبيت أسعار الفائدة، وهو موقف لا يتماشى مع توجهات إدارة ترامب.

تحركات توقعات المستثمرين بشأن معدل الأموال الفيدرالية

LiteFinance: تحركات توقعات المستثمرين بشأن معدل الأموال الفيدرالية

المصدر: وكالة بلومبرج.

يتوقع المستثمرون في سوق المشتقات بقوة خفض معدل الأموال الفيدرالية بين مارس ويونيو 2026 حيث ستنتهي ولاية جيروم باول كرئيس لبنك الاحتياطي الفيدرالي بنهاية الشتاء في حين أن المستثمرين متفائلون بأن رئيسه الجديد سيقوم بموازنة سياساته مع سياسات ترامب.

ولكن يجب على إدارة ترامب أن تتحمل المسؤولية عن إحجام بنك الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة حيث أن حالة عدم اليقين المستمرة المحيطة بالسياسة الاقتصادية لإدارة ترامب تسهم في ارتفاع أسعار الفائدة. ومن الأسباب الإضافية التي تؤيد تمديد فترة إيقاف دورة التيسير النقدي مؤقتا في الاجتماع الرابع على التوالي للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة هو استمرار الصراع الإسرائيلي الإيراني. ووفقا لتقديرات خبراء بلومبرج، فإن ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار أمريكي للبرميل سيؤدي إلى زيادة بنسبة 17% في أسعار البنزين وارتفاع مؤشر التضخم الأمريكي بنسبة 3.2% قبيل نهاية يونيو. والجدير بالذكر أن هذه التقديرات لا تراعي تأثير الرسوم الجمركية!

ويعد إيقاف دورة التيسير النقدي مؤقتا من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي مفيدا للدولار الأمريكي، إلا أن إعادة هيكلة نظام التجارة الدولية لن يفيده. فبعد ارتفاع سريع، استقر زوج EURUSD ، مما ينذر بفترة من التماسك. وينتظر المستثمرون المزيد من التوجيهات من بنك الاحتياطي الفيدرالي. وإذا أشارت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إلى خفض أقل حدة لأسعار الفائدة في عام 2025 أو توقعات بارتفاع مؤشر التضخم، فمن المرجح أن ينتعش الدولار الأمريكي لذلك أوصي بالابتعاد عن السوق حاليا.

الخطة الأسبوعية لتداول زوج EURUSD

قبل إعلان نتائج اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، فمن المرجح أن يشهد زوج EURUSD فترة تماسك، مع احتمال حدوث اختراقات كاذبة ضمن نطاق التداول المحدد 1.149–1.161 . وبالتالي فإنني أوصي بشراء اليورو بالقرب من الحد العلوي، ولكن ينبغي الاستعداد لفتح صفقات بيع فورا إذا عاد السعر إلى قناة التداول. كما أن بيع اليورو عند الحد السفلي والعودة لفتح صفقات الشراء يعد أيضا استراتيجية جيدة.


تعتمد هذه التوقعات على تحليل العوامل الأساسية ، بما في ذلك البيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المالية والهيئات التنظيمية، والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة، والبيانات الإحصائية. كما يتم أخذ البيانات التاريخية للزوج في الاعتبار.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

الدولار الأمريكي: هجوم مضاد. التوقعات ابتداء من 16 يونيو 2025

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat