وعد دونالد ترامب الولايات المتحدة بعصرٍ ذهبي جديد. غير أنَّ النمو الاقتصادي الأمريكي تباطأ في عام 2025 من 2.4% إلى 2.2%، مسجِّلًا أضعف أداء منذ عام 2022، وذلك نتيجةً للرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة لتداوُل زوج EUR/USD معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- فرضت الإدارة الأمريكية رسومًا جمركية جديدة بنسبة 10%.
- تتوقَّع سوق عقود المُشتقَّات الماليَّة خفضًا في أسعار الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي في عام 2027.
- يتأثَّر اليورو بالتطوُّرات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
- يمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) على زوج EUR/USD في ضوء توقُّع انخفاض السعر عند كسر المستويين 1.1785 و1.1766.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي
لا تدوم الاضطرابات إلى الأبد. فقد بدأت الأسواق تتعافى تدريجيًا من الصدمة التي أعقبت قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية. وفي المقابل، فرضت الإدارة الأمريكية رسومًا جديدة بنسبة 10% على الواردات. كما يهدِّد دونالد ترامب برفعها إلى مستويات أعلى، وأطلقت الحكومة الأمريكية سلسلة من التحقيقات التجارية الرسمية، تمهيدًا لتحويل هذه الرسوم المؤقتة إلى رسوم طويلة الأجل ذات أساس قانوني أقوى. وإذا كان الاقتصاد العالمي قد صمد أمام صدمة إعلان الرسوم الواسعة فيما أُطلق عليه «يوم تحرير أمريكا»، فكيف لا يستطيع التعامل مع تهديد أقل خطورة؟
ووفقًا لوكالة بلومبرج، من المتوقَّع أن ينخفض متوسط المعدل الفعلي للرسوم الجمركية من 13.6% إلى 10.2%، ما يخفِّف الضغط عن المستهلكين الأمريكيين. وتشير أبحاث بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أنَّ ما يصل إلى 90% من الرسوم تتحمَّلها شريحة المستهلكين.
معدَّلات الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة
المصدر: وكالة بلومبرج.
نتيجةً للإغلاق الحكومي وفرض الرسوم الجمركية على الواردات، تباطأ الاقتصاد الأمريكي من 2.4% إلى 2.2% في عام 2025، مسجِّلًا أضعف أداء منذ عام 2022. وهو ما لا ينسجم مع «العصر الذهبي» الجديد الذي وعد به دونالد ترامب. ولولا المكاسب في الإنتاجية بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستثمارات الضخمة المرتبطة بها، لكان الوضع أسوأ من ذلك.
غير أنَّ السؤال المطروح هو: هل تُعدُّ التقنيات الجديدة عاملًا داعمًا للنمو أم مصدر ضغطٍ عليه؟ فهل يمكن أن تكون مكاسب الذكاء الاصطناعي في الإنتاجية كبيرة إلى درجة تؤدي إلى تسريحات واسعة، فتتحول من عامل دعم للنمو إلى مصدر خطر اقتصادي؟ ووفقًا لعضو اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) ليزا كوك، فإنَّ الاحتياطي الفيدرالي غير قادر على مواجهة التأثيرات التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي في سوق العمل. وقد يُفضي ارتفاع الإنتاجية وما يرافقه من موجات تسريح واسعة النطاق إلى تباطؤ اقتصادي ينتهي بركود. وتُظهر البيانات التاريخيَّة أنَّ فترات التراجع الاقتصادي غالبًا ما تعقب ارتفاعات حادَّة في مُعدَّلات البطالة.
وفي هذا السياق، غيَّرت سوق العقود الآجلة نظرتها لمسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. فبعد أن كانت تتوقَّع سابقًا رفعًا في أسعار الفائدة في عام 2027، باتت ترى الآن أنَّ دورة التوسُّع النقدي ستستمر (في ضوء تباطؤ النمو وتزايد مخاطر الركود).
توقُّعات الأسواق لمسار سعر الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي
المصدر: وكالة بلومبرج.
وإذا استمرَّ هذا التوجُّه، فقد يُستأنف الاتجاه السائد الصاعد لزوج EUR/USD خلال أسبوعين. غير أنَّ اليورو لا يزال حاليًا تحت الضغط، ويواصل التفاعل مع العوامل الخارجية.
وترى مجموعة ING المصرفية أنَّ كل ارتفاع بمقدار 5 دولار في سعر خام برنت يؤدي إلى تراجع زوج العملات الرئيسي بنسبة 1%. وإذا دفعت المواجهات المُسلَّحة في الشرق الأوسط سعر خام برنت إلى 85 دولار أو أكثر، فقد تعود أسعار زوج EUR/USD إلى مستوى 1.14.
ويتلقى الدولار الأمريكي دعمًا من التصريحات المتشدِّدة لكلٍّ من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان جولسبي، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز، اللذين يشيران إلى ضرورة الإبقاء على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند مستواه المرتفع الحالي لفترة ممتدة.
خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD
تطرح مجموعة من الأسئلة نفسها الآن، ما مدى سرعة انتهاء التصحيح في زوج EUR/USD ؟ وهل من المتوقَّع أن يشهد الزوج تراجعًا إلى مستوى 1.17 وما دونه؟ أم أنَّ الوقت قد حان للبدء ببناء صفقات شراء طويلة الأجل في ضوء توقُّع ارتفاع السعر؟ يبدو الدولار الأمريكي قويًا في الوقت الراهن. وعليه، فإنَّ كسر اليورو لمستويي 1.1785 و1.1765 هبوطًا قد يُشكِّل فرصة مناسبة لبيع اليورو مقابل الدولار الأمريكي.
تعتمد هذه التوقّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.























































































































































































































































































































