صرّح الرئيس الأمريكي بأن إيران قد لبّت معظم مطالبه الخمسة عشر. غير أنه بدلًا من إنهاء الحرب، تخطّط الولايات المتحدة لتنفيذ عملية برية. ويصبّ تصعيد الصراع في مصلحة الدولار الأمريكي. لنناقش هذا الموضوع ونضع خطَّة لتداوُل زوج EUR/USD معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- تستعد البنوك المركزية لسيناريو ركود اقتصادي.
- يسهم تصاعد التوترات الجيوسياسية في دعم الدولار الأمريكي.
- الأسواق تقوم بالعمل بدلًا من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي.
- يمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) على زوج EUR/USD في ضوء توقُّع هبوط السعر مع استهداف مستويي 1.145 و1.135.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي
عندما يبدأ صناع السياسة النقدية المعروفون بميلهم إلى التيسير في الدعوة إلى التشديد، بينما يدعو المسؤولون الأكثر تشددًا إلى الحذر، فذلك غالبًا ما يشير إلى أن الاقتصاد العالمي يقترب من مرحلة ركود. ففي أوروبا، بدأت تظهر أولى مؤشرات التسارع الحاد في أسعار المستهلكين، إذ يرفع الاتحاد الأوروبي توقعاته للتضخم ويخفض تقديراته لنمو الناتج المحلي الإجمالي. ومع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، تتراجع البيانات الاقتصادية الكلية والسياسة النقدية إلى الخلفية، بينما تتصدر أسعار النفط المشهد.
يغيّر دونالد ترامب موقفه بشكل متكرر، وتستجيب الأسواق لذلك تباعًا. فالرئيس الأمريكي، في محاولة لتجنّب انهيار مؤشرات الأسهم، يطلق إنذارات نهائية خلال عطلة نهاية الأسبوع ثم يتراجع عنها يوم الاثنين. ونتيجة لذلك، يفضّل المتداولون إغلاق صفقاتهم مساء الجمعة، وهو ما يدعم دببة زوج EUR/USD في ظل المخاوف من تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.
مؤشر انحياز المخاطر في سوق عقود الخيارات للدولار الأمريكي
المصدر: وكالة بلومبرج.
وفي الواقع، فإن أفكار دونالد ترامب بشأن الاستيلاء على جزيرة «خرج» أو إطلاق عملية عسكرية تهدف إلى الاستحواذ على ألف رطل من اليورانيوم الإيراني لا تبشّر الأسواق بخير. فأسعار النفط ترتفع بقوة، كما أن تزايد مخاطر انعكاس اتجاه الدولار الأمريكي يشير إلى استمرار تراجع زوج EUR/USD. ويزداد ذلك وضوحًا في ظل انضمام الحوثيين إلى الصراع في الشرق الأوسط، إذ يسيطرون على مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12% من إمدادات النفط العالمية.
ومع إدراك أن الصراع آخذ في الاستمرار لفترة أطول، خفّض الاتحاد الأوروبي توقعاته لنمو الاقتصاد بمقدار 0.4 نقطة مئوية إلى 1% لعام 2026، كما رفع توقعاته للتضخم بمقدار نقطة مئوية واحدة إلى 3.1%. وقد بدأت أولى مؤشرات تسارع التضخم في الظهور خلال شهر مارس في إسبانيا، حيث قفزت أسعار المستهلكين من 2.5% إلى 3.3%.
وتدفع المخاطر المتزايدة لحدوث ركود تضخمي فرانسوا فيليروي دو غالو، محافظ بنك فرنسا وأحد أبرز المسؤولين المعروفين بميلهم إلى السياسة النقدية التيسيرية، إلى الحديث عن ضرورة رفع أسعار الفائدة. وعلى النقيض من ذلك، تشير إيزابيل شنابل، المعروفة بتوجهها المتشدد، إلى ضرورة عدم التسرّع في تشديد السياسة النقدية.
ويبدو أن معظم أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) يميلون إلى الإبقاء على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير، حتى في الوقت الذي تعكس فيه أسواق عقود المشتقات المالية ارتفاع احتمال مزيد من التشديد النقدي. وفي الواقع، تقوم الأسواق المالية بجزء من عمل الاحتياطي الفيدرالي نيابة عنه، إذ إن ارتفاع توقعات التشديد النقدي ينعكس بالفعل في زيادة عوائد سندات الخزانة ومعدلات الرهن العقاري، وهو ما يساعد بدوره على تخفيف الضغوط التضخمية.
حصة الدولار الأمريكي في التسويات والاحتياطيات العالمية
المصدر: وكالة بلومبرج.
وقد يدور جدل حول ما إذا كان استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة سيؤثر في نهاية المطاف في دور الدولار الأمريكي في المعاملات العالمية واحتياطيات النقد الأجنبي. غير أنه في الوقت الراهن، ومع ارتفاع أسعار النفط، يتزايد الطلب على الدولار لتمويل تجارة الطاقة.
خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EURUSD
علاوة على ما سبق، ونظرًا إلى أن الأثر الاقتصادي للصراع المستمر أشدّ على منطقة اليورو مقارنة بالولايات المتحدة، فإن تراجع زوج EUR/USD يبدو تطورًا طبيعيًا. ويمكن النظر إلى أي ارتفاع مؤقت على أنه فرصة لبيع اليورو مع استهداف مستويي 1.145 و1.135.
تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.




















































































































































































































































































































