الأسواق لديها ذاكرة تراكمية قوية. ففي أبريل من عام  2024، أدت الأزمة السياسية في فرنسا إلى انخفاض اليورو بنسبة 2.5%  . وبين عامي 2021 و 2023، قام البنك المركزي التركي بخفض سعر الفائدة الرئيسي، مما أدى إلى ضغوط تضخمية غير مسبوقة. وعند دراسة هاتين الحالتين، فقد نحصل على رؤى قيمة حول الترند المستقبلي لزوج EURUSD  . فلنناقش هذا الموضوع ونضع خطة للتداول.

يغطي المقال الموضوعات التالية:


أهم النقاط الرئيسية

  • كان رد فعل المستثمرين على إقالة ليزا كوك خافتا نسبيا.
  • الأزمة السياسية في فرنسا تفرض ضغوطا على اليورو.
  • ترامب يريد إعادة تشكيل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
  • يمكن فتح صفقات شراء إذا عاد زوج EURUSD  فوق المستوى  1.165.

التوقعات الأساسية الأسبوعية للدولار الأمريكي

لأول مرة في تاريخ بنك الاحتياطي الفيدرالي الذي يمتد ل 111 عاما، أقال ترامب أحد أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، ولكن رد فعل المستثمرين كان خافتا نسبيا. ويقترب مؤشر S&P 500 من الوصول إلى قمة قياسية جديدة، بينما يظل الدولار الأمريكي مستقرا، في حين تشهد عوائد سندات الخزانة تقلبات غير مؤثرة. ويعتقد المستثمرون أن بنك الاحتياطي الفيدرالي بصدد خفض أسعار الفائدة تنفيذا لأوامر ترامب. ولكن بالنسبة لزوج EURUSD  ، فإن هذا ليس العامل الوحيد الذي يعيق ارتفاعه.

وقد اندلعت أزمة سياسية جديدة في فرنسا، حيث يواجه رئيس الوزراء الفرنسي "فرانسوا بايرو" نفس المأزق الذي واجهته الحكومات السابقة مما قد يدفعه إلى الاستقالة حيث يروج لمقترح لخفض الإنفاق في الميزانية بمقدار 44  مليار يورو، مما سيخفض العجز في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.8%. وهذا يقارب ضعف النسبة المطلوبة من الاتحاد الأوروبي والبالغة  3%، إلا أن المعارضة أبدت رفضها مما قد يؤدي إما إلى استقالة الحكومة أو إلى انتخابات برلمانية مبكرة.

وتتزايد المخاطر مما يدفع المستثمرين إلى التخلص من الأصول الأوروبية، وقد يصل فارق العائد بين سندات الخزانة الفرنسية والألمانية إلى 100 نقطة أساس، وهو مستوى لم يصل إليه منذ أزمة الديون في عام 2012  . وفي أبريل من عام 2024، شهد زوج EURUSD  انخفاضا بنسبة 2.5%  وسط أحداث مماثلة. فما هي آفاق الفترة المقبلة؟

فارق العائد بين سندات الخزانة الفرنسية الألمانية

LiteFinance: فارق العائد بين سندات الخزانة الفرنسية الألمانية

المصدر: وكالة بلومبرج.

الأسواق لديها ذاكرة قوية بوقوع مثل هذه الأحداث. ففي عام  2021، قرر الرئيس التركي أردوغان التغلب على التضخم المرتفع بطريقة غير تقليدية وذلك من خلال خفض أسعار الفائدة. ومن نهاية عام  2021إلى مايو  2023، تم خفض سعر الفائدة الرئيسي من  19% إلى  8.5% مما أدى إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك من 19%  إلى  85%. وفي ربيع عام  2023، تخلى أردوغان عن هذه السياسة وسمح للبنك المركزي التركي برفع أسعار الفائدة مما أدى إلى التغلب على التضخم بنجاح، ولكن واصلت الليرة التركية انخفاضها. فمنذ نهاية عام  2021، ارتفع زوج USDTRY  بأكثر من أربعة أضعاف.

ويتبع ترامب مسارا مشابها حيث أقال عضوة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة "ليزا كوك" ويدرس حاليا التغييرات المحتملة في مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي. وهؤلاء المسؤولون ليسوا معينين من قبل الكونغرس، مما قد يثير حالة من الهرج والمرج وقد يقوم ترامب بتعيين من يظهرون الولاء له، حيث قال هذا صراحة "سنحصل على أغلبية قريبا جدا".

وعلى غرار أردوغان، فمن المرجح للغاية أن يطبق ترامب إجراءات لمكافحة التضخم المرتفع، مثل خفض أسعار الفائدة. وكانت عواقب هذا القرار في تركيا جلية للجميع. والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة دولة متقدمة، لكن ترامب يجعلها تتصرف كدولة نامية. فعندما يتدخل ترامب في السياسة النقدية ويطالب بحصة في الشركات مقابل تقديم مساعدة من إدارته، فإن ذلك يشير بوضوح إلى أنه سيسيطر على مفاصل الدولة بالكامل ولكنه قد يجعل السياسة النقدية أكثر استقرارا وقابلية للتنبؤ بها.

الخطة الأسبوعية لتداول زوج EURUSD  

على الرغم من أن رد فعل الدولار الأمريكي يبدو خافتا، وأن تزايد المخاطر السياسية في فرنسا يفرض ضغوطا على اليورو، إلا أن التوقعات طويلة المدى لزوج EURUSD  لا تزال صعودية. وعند ارتداد الزوج من المستويين 1.15 و1.155، أو العودة فوق المستوى 1.165، فإنني أوصي بفتح صفقات شراء على الزوج.


تعتمد هذه التوقعات على تحليل العوامل الأساسية ، بما في ذلك البيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المالية والهيئات التنظيمية، والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة، والبيانات الإحصائية. كما يتم أخذ البيانات التاريخية للزوج في الاعتبار.

مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى

الدولار الأمريكي ينخفض أكثر عقب سعي ترامب لإعادة تشكيل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. التوقعات ابتداء من 27 أغسطس 2025

يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.

تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )
ابدَأ التداوُل
تابعنا على الشبكات الاجتماعية!
دردشة حية
تقييم للخدمة
Live Chat